|
|
مقدمة
في العام 1897 وبعد انعقاد مؤتمر بال في
سويسرا قال ثيودور هرتزل – أحد
غلاة الصهاينة –قولته المشهورة: الآن بعد انتهاء هذا المؤتمر أستطيع أن
أقول: أن دولتنا ستقوم بعد خمسين سنة من الآن. وكان له ما
أراد، فبدعم وتحالف قوي الشر والطغيان والاستعمار،
ونخص بالذكر الاستعمار البريطاني والصهيونية العالمية،
احتل الصهاينة أجزاء من فلسطين وأقاموا دولتهم المزعومة
على الجزء المغتصب من فلسطين في العام 1948 بزعامة
بن غوريون رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت،
مستعملين شتى الطرق والأساليب من إرهاب وقتل جماعي وتشريد، وتهجير سكان
البلاد الأصليين الشعب الفلسطيني، وإن مجزرة دير
ياسين وقبية والسموع، خير دليل على إرهابهم
وأساليبهم الوحشية، ولم يكتف الصهاينة بذلك بل إنهم عمدوا إلى تدمير قرى
ومدن فلسطينية بأكملها، وما أكثرها ومحوها من الوجود
وأقاموا عوضا عنها قراهم ومدنهم وسموها بأسماء
مختلفة لا تمت بأية صلة للقرى والمدن المدمرة التي بلغت حوالي
(468) قرية بل استمرت سياسة التدمير والتهجير
بعد احتلال بقية الأراضي الفلسطينية
من قبل إسرائيل عام 1967 ، حيث دمر الاحتلال الإسرائيلي،
عدد (11) قرية وموقع في الضفة الغربية ومحاولاً
الاستمرار في هذا النهج التدميري والتهجيري لولا صمود الشعب
الفلسطيني في أرضه ووطنه وتصديه للاحتلال دفاعاً عن الأرض
والوطن بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ومن حولها
كافة الجماهير الفلسطينية التي أفشلت مخططات
الصهيونية العالمية . ومن الجدير بالذكر أن عملية الإزالة الجماعية للقرى
الفلسطينية والمواقع السكنية تعتبر من الأسرار المكتومة في
الكيان الصهيوني، حيث أنه لا يوجد هناك أية نشرة أو
كتيب أو كتاب يشير إلى هذه العملية من قريب أو بعيد،
بل أن الخرائط الإسرائيلية تشير إلى بعض هذه المواقع على
أنها آثار، كمحاولة منها للتغطية والتضليل عما حدث
بعد عام 1948، وإظهار وكأن "فلسطين أرض بلا شعب" عمرتها
الحركة الصهيونية، بينما الواقع يؤكد أن ما أقيم من
المستوطنات الصهيونية بني على أنقاض القرى والمدن
الفلسطينية، هذه القرى التي دمرتها إسرائيل ومحت معالمها، ووزعت
أراضيها ومزارعها على سكانها الجدد من اليهود حيث أقامت
عليها مستعمرات بأسماء عبرية مستحدثة حلت محل
أسمائها التاريخية الأصيلة، وذلك إمعانا في إزالة الصبغة
العربية لا عن التراب الفلسطيني فحسب بل عن خرائط فلسطين
وذاكرة العرب والعالم معا. إلا
أن أبناء فلسطين لم ينسوا يوما أرضهم وديارهم ومدنهم وقراهم بل زرعوها في
ذاكرتهم وحافظوا على مفاتيح بيوتهم حتى الآن وفشلت مقولات
الصهاينة عندما احتلوا ما تبقى من فلسطين عام 1967
وأصبحت كاملة بأيديهم " يموت الكبار وينسى الصغار" هكذا
كان يفكر غلاة الصهاينة ويتمنون أن يموت كبار القوم وينسى
صغاره ولكن صغاره ما نسوا يوما شبرا واحدا من أرض
الآباء والأجداد بل بقيت فلسطين في عقل وقلب ووجدان كل واحد
منهم . |
This site was last updated 01/21/08