|
|
أثر الجدار على التجمعات السكانية الفلسطينية
إن أقل ما يمكن أن يقال عن الآثار المترتبة على جدار الفصل العنصري ، أنه يترك آثار كارثية على الشعب الفلسطيني ومستقبله ، ونقول أن هناك اجماع دولي على أن الجدار لا يترتب عنه إلا آثار سلبية ، حتى أنه أصبح مثار جدل واسع على الساحة الاسرائيلية نفسها، إضافة لما لهذا الجدار من آثار سياسية بالنسبة للفلسطينيين ، إلا أن الضرر الأكبر برز من الآثار المادية والاقتصادية .
ولقد تطرق الكثير للأضرار التي تلحق بالفلسطينيين ، جراء بناء جدار الفصل العنصري ، ومن هؤلاء المؤسسة الاسرائيلية لحقوق الانسان "بتسيلم" التي أصدرت تقريراً شاملاً تحت عنوان "الجدار الفاصل" فصلت فيه ما يلحقه من أضرار اقتصادية واجتماعية وسياسية ، بحق الفلسطينيين .
الأراضي يبقى تأثير الجدار على الأرضي من أخطر الآثار ، فمصادرة الأراضي تعني مصادرة الكرامة الفلسطينية ، والحلم الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة ، ومصادرة لقمة العيش لأصحاب الأرض ، كما أنه يحول أصحاب الأراضي إلى غرباء وبلغت مساحة الأراضي المصادرة من أملاك السلطة الوطنية حوالي 40460 دونماً[1] ، تركز معظمها في محافظة جنين ، بينما بلغت مساحة الأراضي المصادرة من الأملاك الخاصة ، حوالي 124323 دونماً ، تركز معظمها في محافظة القدس[2] .
ومعظم الأراضي المصادرة مزروعة بالزيتون ، والتي قدرت مساحتها بحوالي 62623 دونماً ، تليها المحاصيل الحقلية 18522 دونماً ، ثم المراعي 9800 دونم ، ثم الحمضيات 8008 دونمات[3] .
كما بلغت مساحة الأراضي المجرفة من أملاك السلطة الوطنية الفلسطينية حوالي 1296 دونماً ، تركز معظمها في محافظة جنين ، بينما بلغت مساحة الأراضي المجرفة من الأملاك الخاصة حوالي 21002 دونماً[4] ، تركز معظمها في محافظة القدس حيث كان معظم الأراضي المجرفة مزروعة بالزيتون والمحاصيل الحقلية مثل الحمضيات .
جدول رقم ( 1) مساحة الأراضي المصادرة من التجمعات السكانية التي يمر فيها الجدار حسب المحافظة وملكيتها ، آب/2003
المصدر : الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ،مسح أثر الجدار الفاصل على التجمعات الفلسطينية التي يمر بها الجدار من أراضيها ، آب/2003 .
جدول رقم (2) مساحة الأراضي الزراعية (دونم) في التجمعات السكانية التي يمر بها الجدار الفاصل حسب المحافظة ونوع الاستخدام ، آب/2003
المصدر : الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ،مسح أثر الجدار الفاصل على التجمعات الفلسطينية التي يمر بها الجدار من أراضيها ، آب/2003 .
جدول رقم (3) مساحة الأراضي المجرفة في التجمعات السكانية التي يمر فيها الجدار الفاصل
المصدر : الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ،مسح أثر الجدار الفاصل على التجمعات الفلسطينية التي يمر بها الجدار من أراضيها ، آب/2003 .
التجمعات السكانية : بلغ عدد التجمعات السكانية التي تمت مصادرة أراضيها من أجل بناء الجدار الفاصل ، بقرار عسكري اسرائيلي ، 26 تجمعاً ، مقابل 18 تجمعاً سكانياً ، عن طريق وضع اليد على الأراضي في هذه التجمعات .
هذا ما أظهرته نتائج مسح نفذه الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني في أيلول/2003 كما أفادت النتائج ، أن 31 تجمعاً سكانياً تمت مصادرة أراضيها بالطريقتين .
وأشارت نتائج المسح إلى أن مجموع الأسر التي هجرت من التجمعات التي مر الجدار من أراضيها بلغ 402 أسرة ، منها 112 أسرة من محافظة جنين لوحدها ، بينما بلغ عدد الأفراد الذين تم تهجيرهم 2323 فرداً من التجمعات التي مر الجدار من أراضيها ، وبلغ عدد الذكور المهجرين 1138 فرداً .
وبلغ عدد الأسر التي أصبحت غرب الجدار (حجزت ما بين الجدار الفاصل والخط الأخضر ) 12482 أسرة ، منها 1119 أسرة ، في محافظة طولكرم لوحدها بينما بلغ عدد الأفراد الذين أصبحوا غرب الجدار 42097 فرداً .
وبينت النتائج أن مجموع المباني التي أصبحت داخل الجدار (مابين الجدار الفاصل والخط الأخضر ) 2438 مبنى ، منها 982 مبنى في محافظة طولكرم لوحدها ، بينما بلغ عدد المباني المدمرة بشكل كلي 10 مبان ، حيث بلغت مساحتها 810 أمتار مربعة ، وقدرت قيمتها بحوالي 129 ألف دولار أمريكي ،مقابل 14 مبنى تضررت بشكل جزئي ، حيث بلغت مساحتها 260 متراً مربعاً ، وقدرت قيمتها بحوالي 52 ألف دولار أمريكي .
وذكر مركز المعلومات الاسرائيلي لحقوق الانسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم" ، أن حياة نحو 875 ألف فلسطيني ستتأثر بشكل مباشر من الجدار ، الذي سيعزل 236 ألف فلسطيني داخل جيوب ، من بينهم 115 ألف سيصبحون معزولين ما بين الجدار الفاصل شرقاً والخط الأخضر غرباً[5] .
جدول رقم (4 ) عدد التجمعات التي يمر الجدار الفاصل من أراضيها والتي تواجه عوائق أمام حركة الأفراد من وإلى التجمع حسب النوع والمحافظة ، آب 2003
المصدر : الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ،مسح أثر الجدار الفاصل على التجمعات الفلسطينية التي يمر بها الجدار من أراضيها ، آب/2003 .
وتتجلى الآثار السلبية المترتبة على إقامة الجدار في تهجير السكان في مدينة القدس حيث سيسبب الجدار في تخفيض عدد السكان العرب داخل المدينة ، والحفاظ على ما تسميه بالتوازن الديموغرافي ، وهذا ما أكدت عليه "جيكامونتل" المديرة العامة لمركز المعلومات الاسرائيلي لحقوق الانسان "بيتسيلم"[6] . وأضافت أنه لهذا السبب عملت اسرائيل على ضم أراضي قرية النعمان شرق بيت لحم ، والتي تتاخم حدودها مدينة القدس ، بقصد تهجير سكانها بالقوة . ويضيف فؤاد الحلاق ، خبير ومحلل الخرائط في الطاقم التقني لدائرة شؤون المفاوضات – ملف القدس ، بأن حكومة شارون عمدت ومنذ 3 سنوات إلى أيجاد واقع حول مدينة القدس لا يمكن تغييره من خلال النشاطات الاستيطانية والشوارع الالتفافية ، وأخيراً جدار الفصل العنصري ، لتحويل المستوطنات القريبة من القدس العربية إلى أحياء يهودية والمكونة من 31 مستوطنة (11 منها داخل الحدود البلدية الحالية و 20 خارجها ) والتي يبلغ عدد المستوطنين فيها حالياً حوالي ربع مليون نسمة[7] . وحسب ما يؤكد بتسيلم فإن الجدار سيفصل حوالي 200 ألف فلسطيني من القاطنين في شرق القدس ، عن باقي قرى وبلدات الضفة[8] .
المياه تحتوي الضفة الغربية على أجود وأوفر مخزون مياه جوفيه ، حيث أن أرضها صخرية لا تسمح بتسرب المياه ، كما أن بعدها النسبي عن البحر ساعد على ارتفاع درجة نقاء المياه التي لا تتأثر بملوحة مياه البحر ، ولهذا السبب ظلت عين اسرائيل ، على المخزون الجوفي للمياه في الضفة الغربية ، وعلى كيفية استغلاله ، وحرمان أصحابه من الاستفادة منه ، ولعل بناء الكثير من المستوطنات في الضفة الغربية جاء لتحقيق هذا الهدف ، وببناء الجدار الفاصل تكون اسرائيل قد قطعت شوطاً واسعاً في مصادرة المخزون الجوفي من المياه للشعب الفلسطيني ، وهذا ما أكدت سلطة المياه الفلسطينية من أن اسرائيل ببنائها الجدار الفاصل ستحرم الشعب الفلسطيني من 12 مليون متر مكعب من مياه الحوض الغربي ، أهم الأحواض المائية الجوفية في الضفة الغربية ، حيث تقدر طاقته المائية بـ 400 مليون متر مكعب[9] ، وأكدت السلطة أن نصيب الفلسطينيين من هذا الحوض كان يبلغ 22 مليون متر مكعب ، وببناء الجدار ستتقلص هذه الكمية إلى 10 ملاين متر مكعب فقط[10] ، وأضافت أن اسرائيل تستغل الآبار الواقعة بمحاذاة الجدار من الجهة الشرقية لدوافع تصفها بالأمنية ، وتم فقد 40 بئراً تقع بين الجدار الفاصل والخط الأخضر كانت تستغل لري 32 ألف مواطن يقطنون في هذه المنطقة ومحيطها[11] . وأكدت لجنة برلمانية اسرائيلية قامت بتقييم الأوضاع المائية في اسرائيل في تقرير رفعته للكنيست في آذار/2003 ضرورة اتخاذ اجراءات عملية لمنع الفلسطينيين من الاستفادة من مياه الأحواض المائية الجوفية . حيث تقوم اسرائيل بانتزاع أكثر من85% من المياه الفلسطينية من الطبقات الجوفية أي حوالي 25% من استخدام اسرائيل للمياه[12] .
قطاع الزراعة أدى بناء الجدار الأمني لغاية الآن إلى تدمير ما يقارب من 100 ألف شجرة زيتون وليمون و 75 فداناً من الدفيئات و 23 ميلاً من أنابيب الري[13] وسيتسبب الجدار أيضاً في مصادرة الأراضي الزراعية ، وتجريفها وتقييد المواطنين، وإلى خسارة 500-600 وظيفة ، وكذلك تدمير صناعة زيت الزيتون بعد أن كانت هذه المنطقة تنتج 22 ألف طن من زيت الزيتون كل موسم ، وكذلك سيتأثر إنتاج هذه المنطقة الذي كان يصل 50 طناً من الفاكهة و 1000 طن من الخضروات كما ستمنع حوالي 10000 من الماشية من الوصول إلى المراعي التي تقع غرب الجدار العازل . وتبلغ نسبة الأراضي المروية التي أقيم الجدار حتى الآن على أراضيها في مرحلته الأولى تعادل 5% من مساحة الضفة الغربية ، لكن مساهمة هذه النسبة المتواضعة في الانتاج الزراعي للضفة الغربية تساوي 52% في وقت تعد مناطق شمال الضفة من أهم المناطق المروية والحيوية في فلسطين . ويؤكد مركز بتسيلم بأن الجدار سيفصل المزارعين في 71 قرية وبلدة فلسطينية عن أراضيهم الزراعية[14] . كما يدمر الجدار 83 ألف شجرة و 37 كم من شبكات الري و 15 كم من الطرق الزراعية ويعزل 238.350 دونماً [15].
جدول (5) مساحة الأراضي الزراعية المجرفة (دونم) في التجمعات السكانية التي يمر فيها الجدار الفاصل حسب المحافظة ونوع الاستخدام ، آب/2003
المصدر : الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ،مسح أثر الجدار الفاصل على التجمعات الفلسطينية التي يمر بها الجدار من أراضيها ، آب/2003 .
المنشآت الاقتصادية بلغ عدد المنشآت الاقتصادية التي أصبحت داخل الجدار (مابين الجدار الفاصل والخط الأخضر) 750 منشأة ، منها 473 منشأة في محافظات طولكرم لوحدها بينما بلغ عدد المنشآت المدمرة بشكل كلي 27 منشأة ، وبلغت مساحتها 11500 متر ربع ، وقدرت قيمتها بحوالي 130 ألف دولار أمريكي ، وقد بلغ عدد العاملين فيها 80 فرداً .
جدول رقم (6) عدد المنشآت الاقتصادية المدمرة في التجمعات السكانية التي يمر فيها الجدار الفاصل حسب المحافظة وبعض خصائصها ، آب/2003
المصدر : الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ،مسح أثر الجدار الفاصل على التجمعات الفلسطينية التي يمر بها الجدار من أراضيها ، آب/2003 .
قطاع التعليم تشير التوقعات إلى أن اكتمال بناء الجدار سيؤدي إلى الحاق الضرر بـ 170 ألف طالب في 320 مدرسة سيكونون خارج الجدار فيما سيرتاد أكثر من نصفهم مدارس داخل الجدار ، خاصة في المرحلة الأساسية العليا [16]، فعلى سبيل المثال هناك 150 مدرساً و 650 طالباً في طولكرم وحدها يجدون حالياً صعوبة في الوصول إلى مدارسهم ، ومن المتوقع أن تتضاعف النسبة مع اكتمال الجدار ناهيك عن تدمير المدارس ، وتعرض مرافقها للأضرار ، ومن ثم ستزداد تكلفة الدراسة نتيجة لانتقال الطلاب من أماكن سكنهم ، نحو مدارسهم التي ستقع بعد اكتمال بناء الجدار خارج قراهم ، وهذه التكاليف المادية الناجمة عن الحاجة لاستخدام وسائل النقل ستزيد الأمر سوءاً ، خاصة في ظل تردى الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية بشكل عام .
ولعل مصادرة أراض من جامعة القدس لصالح الجدار الفاصل ، كانت مثالاً صارخاً ، على الاستهتار الاسرائيلي ، بمؤسسات المجتمع الفلسطيني التعليمية ، ونقول بأن هذا القرار جوبه باستنكار حتى من قبل الاسرائيليين ، حيث أصدر طلبه الجامعة العبرية بياناً استنكروا فيه قرار حكومتهم ، كما تضامن أكثر من 30 بروفيسوراً ومدرساً ومحاضراً من الجامعة العبرية مع المعتصمين الفلسطينيين في جامعة القدس[17] .
الآثار الاجتماعية تتركز الآثار الاجتماعية المترتبة على بناء جدار الفصل العنصري ، في مجال الخدمات بشكل عام ، حيث سيتسبب الجدار في عزل التجمعات الفلسطينية المتضررة وما ينجم عن ذلك من تقييد للحركة والتنقل ، وإنشاء هذه الجيوب يتزامن مع بنية تحتية غير كافية ، ومع توزيع غير متكافئ لخدمات "الأونروا" والمنظمات غير الحكومية مقارنة مع مناطق الضفة الغربية الأخرى . و بالنسبة لفصل التجمعات التي يمر الجدار الفاصل من أراضيها على الخدمات الأساسية التي يستفيد منها الأهالي بشكل يومي ، تشير نتائج مسح الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ، حول الجدار الفاصل ، بأن 30 تجمعاً تم فصلها عن المراكز الصحية و 22 تجمعاً تم فصلها عن المدارس ، و 11 تجمعاً تم فصلها عن بدالة الهاتف و 8 تجمعات تم فصلها عن المفتاح الرئيس لشبكة المياه ، و 3 تجمعات تم فصلها عن المحول الرئيس لشبكة الكهرباء[18] . والحقيقة الظاهرة للعيان جراء انشاء الجدار ، أن القرى الواقعة بين الجدار والخط الأخضر ، هي أكثر التجمعات تضرراً بعد أن كانت بحكم موقعها الأكثر ازدهاراً من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية .
جدول رقم (7) عدد التجمعات التي يمر الجدار الفاصل من أراضيها والتي فصلت عن الخدمات الأساسية حسب المحافظة ، آب 2003
المصدر : الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ،مسح أثر الجدار الفاصل على التجمعات الفلسطينية التي يمر بها الجدار من أراضيها ، آب/2003 .
ألحق جدار الفصل العنصري ، أضرار بالغة بقطاع السياحة والآثار سواء الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية ، أو بالحركة السياحية لبعض المواقع الأثرية ، فبالنسبة للآثار التي لحقت بالمواقع الأثرية ، فتشير التقارير الحكومية وغير الحكومية أن الجدار سيبتلع الكثير من المناطق والمواقع الأثرية ، التاريخية والأثرية الفلسطينية ، وسيقلل من أهمية المقاصد والمدن السياحية خاصة مدن : بيت لحم ، القدس ، الخليل ، ومن المواقع الأثرية التي وقعت في نطاق الجدار ، موقع الذهب الواقع شمال مدينة جنين الذي يحوي مقتنيات أثرية ، تعود للفترة الرومانية والبيزنطية ، كما أن عشرات المواقع الأثرية يواجهها ذات المصير في منطقة الجدار الملتف حول مدينة القدس ، مما يسمح لفرق تابعة لسلطات الاحتلال باجراء تقنيات عاجلة في موقع "صوانة صلاح" إلى الشرق من بلدة أبو ديس ، لا تتفق مع التقاليد العلمية للعمل الأثري ، ومحيط مسجد بلال بن رباح والمقبرة الاسلامية ، ودوائر الأوقاف الاسلامية عن باقي أجزاء مدينة بيت للحم ، إضافة لفصل مدينتي بيت لحم والقدس ، اللتين تشكلان أحد أبرز المقاصد السياحية الرئيسة في فلسطين[19] .
كذلك تسبب الجدار في إعاقة الحركة السياحية بين المدن الواقعة في الشمال والجنوب خاصة مدن الناصرة ورام الله ونابلس وجنين ، إضافة إلى عزل منطقة أريحا والبحر الميت ، وإلحاق الدمار بعشرات المواقع الأثرية ، وأهمها عيون الماء القديمة ، والخرب الأثرية في منطقة حوسان غرب مدينة بيت لحم ومنها : خربة حمود وخربة قديس ، وخربة الكنيسة ، وخربة دير نعل كما أن الإغلاق الاسرائيلي لمدن القدس ،وبيت لحم ، سيقلل من الحركة السياحية لمدينة بيت لحم ، وسيعني فقد الآلاف من الأسر الفلسطينية للدخل الاقتصادي ، خاصة وأن 65% من العائلات في مدينة بيت لحم تعتمد على دخل السياحة .
وذكر النائب زياد أبو زياد ، أن مرور جدار الفصل العنصري ببلدة العيزرية في القدس الشرقية من شأنه تدمير مقبرة الشهداء وهي مقبرة تاريخية ، تضم رفات مقاتلين مسلمين منذ عهد صلاح الدين الأيوبي[20] .
وأفاد بيان لوزارة السياحة والآثار ، صدر في اكتوبر/2003 ، أن أعمال التنقيب التي جرت أظهرت دلائل أثرية تتكون من بقايا غرف وجدران ، وأرضيات فسيفسائية تتشكل من رسومات هندسية ، ونباتية ، وحيوانية ، حمل بعضها رسماً للصليب ، كما تم الكشف عن معصرة للزيت وأخرى للعنب ، وقنوات منحوتة في الصحراء وآبار جمع للمياه ومقاطع صخرية ، كما تم العثور على مقبرة قريبة تتشكل من أحد عشر لحداً عثر فيها على عظام بشرية وعطايا جنائزية ، وتدل الآثار المكتشفة عموماً على بقايا دير بيزنطي يقع على المشارف الشرقية لجبال القدس[21] .
وجاء في البيان أن أعمال التدمير مخالفة لقانون الآثار التي تشترط فحصاً للأرض قبل المباشرة في أية أعمال للتجريف والبناء ، وهو إجراء احترازي لم تلتزم به سلطات الاحتلال ، ويعتبر هذا من واجبات السلطة المحتلة ، ومخالف لقانون الأثار رقم 51 لسنة 1966 المعمول به في الأراضي الفلسطينية ، ولاتفاقية لاهاي لسنة 1954 لحماية التراث الثقافي أثناء النزاع المسلح ، وتلزم الاتفاقية اسرائيل كقوة محتلة بحماية التراث الثقافي وتدين أية عمليات تدمير متعمدة للتراث الثقافي باعتبارها جريمة حرب ، وتعتبر أعمال التدمير الجارية مخالفة للاتفاقية الدولية لحماية التراث الثقافي والطبيعي لسنة 1972 [22].
[1] الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ،مسح أثر الجدار الفاصل على التجمعات الفلسطينية التي يمر بها الجدار من أراضيها ،آب/2003 . [2] المصدر السابق . [3] المصدر نفسه . [4] المصدر نفسه . [5] جريدة الأيام ، 7/11/2003 . [6] جريدة القدس ، 17/9/2003 . [7] جريدة القدس 17/9/2003 . [8] جريدة الأيام ، 7/11/2003 . [9] جريدة الأيام ، 5/9/2003 . [10] المصدر السابق . [11] المصدر نفسه . [12] مركز غزة للحقوق والقانون ، الأبعاد القانونية لبناء جدار الفصل العنصري الإسرائيلي في الضفة الغربية ، نوفمبر/2003 . [13] جريدة القدس ، 30/9/2003 . [14] جريدة الأيام ، 7/11/2003 . [15] مركز غزة للحقوق والقانون ، الأبعاد القانونية لبناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية ، نوفمبر/2003 . [16] جريدة الأيام ، 24/12/2003 . [17] جريدة القدس ، 20/9/2003 . [18] الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ، مسح أثر الجدار الفاصل على التجمعات الفلسطينية التي يمر الجدار من أراضيها ، آب/2003 . [19] مركز غزة للحق والقانون ، الأبعاد القانونية لبناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية ، نوفمبر/ 2003 . [20] جريدة القدس ، 4/10/2003 . [21] جريدة الأيام ، 26/10/2003 . [22] جريدة الأيام ، 26/10/2003 .
اثر جدار الضم والتوسع على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في التجمعات التي تقع خلف الجدار أكتوبر 2004
النتائج الأساسية لمسح إثر جدار الضم والتوسع على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر في التجمعات التي يمر بها جدار الضم والتوسع من أراضيها
أولا: الخدمات الصحية 80.7% من الأسر الفلسطينية الواقعة غرب جدار الضم والتوسع شكل لها الانفصال عن الخدمات الطبية من مستشفيات ومراكز طبية في مراكز المدن عائقا في الحصول على الخدمات الصحية مقابل 48.6% للأسر الواقعة شرق جدار الضم والتوسع كما شكل عدم قدرة الكادر الطبي من الوصول إلى التجمع عائقا لـ 78.0% من الأسر التي تقيم غرب الجدار و42.3% من الأسر التي تقيم شرق الجدار.
ثانيا : مصادرة الأراضي 86.0% من الأراضي التي تم مصادرتها لخدمة الجدار كانت تستخدم للزراعة وأنه أثر على العلاقات الاجتماعية لحوالي 90.7% من الأسر التي تقيم غربه، فيما دفع نحو 31% من سكان التجمعات التي تأثرت به إلى التفكير في تغيير مكان إقامتهم.
كما أن نسبة الأسر التي تم مصادرة أراضيها كليا بلغت 9.1% من الأسر التي تقيم غرب الجدار و24.9% من الأسر التي تقيم شرقه ، فيما بلغت نسبة الأسر التي تقيم غرب الجدار والتي تم مصادرة جزء من أراضيها 19.9% و20.3% من الأسر التي تقييم شرقه مشيرة إلى أن معظم الأراضي التي تمت مصادرتها في التجمعات التي تأثرت بالجدار كانت تستخدم لأغراض الزراعة، حيث بلغت نسبتها 86.0%.
ثالثا: التعليم 81.5 % من الأسر الفلسطينية في التجمعات التي تأثرت بالجدار، والتي لديها أفراد ملتحقون بالتعليم العالي اتبعوا طرقا بديلة للوصول إلى الجامعة- الكلية كطريقة للتأقلم مع الصعوبات التي تواجههم منهم 81.1% غرب الجدار و81.6% شرقه وأن 81.1% غرب الجدار و81.6% شرقه وأن 81.05 من الأسر اضطر أفرادها للتعطيل لعدة أيام عن الجامعة الكلية بسبب إغلاق المنطقة منهم 77.9% غرب الجدار و81.6% شرقه.
3.4% من التجمعات التي تأثرت بالجدار قد تركوا التعليم بسبب الوضع الأمني منهم 5.3% يقيمون غرب الجدار و3.1% يقيمون شرقه فيما ترك نحو 26.0% من الأفراد الفلسطينيين التعليم في التجمعات التي تأثرت بالجدار، بسبب الوضع الاقتصادي المتردي لأسرهم منهم 31.7% غرب الجدار و25.2% شرقه ،
رابعا: تغيير مكان الاقامة بلغت نسبة الأفراد الذين يقيمون غرب جدار الضم والتوسع في شمال الضفة الغربية الذين غيروا مكان الإقامة.
بلغت 2.8% مقابل 16.7% للذين يقيمون شرق الجدار، فيما بلغت النسبة وسط الضفة الغربية 39.6% للذين يقيمون غرب الجدار و81.0% للذين يقيمون شرقه، أما في جنوب الضفة الغربية فقد بلغت نسبة الذين غيروا الجدار و13.1% للذين يقيمون شرق الجدار.
وأضاف البيان أن نسبة الأفراد البالغين 16 عاما فأكثر الذين يقيمون غرب جدار الضم والتوسع في شمال الضفة الغربية.
اما الذين يفكرون في تغيير مكان الإقامة بلغت 2.1% مقابل 2.2% فردا للذين يقيمون شرق الجدار فيما بلغت النسبة في وسط الضفة الغربية 22.7% للذين يقيمون غرب الجدار و4.4% للذين يقيمون شرق الجدار، أما في جنوب الضفة الغربي فقد بلغت نسبة الذين يفكرون في تغيير مكان الإقامة 2.3% للذين يقيمون شرق الجدار.
خامسا: العلاقات الاجتماعية وتشير النتائج الى أن العلاقات الاجتماعية والأنشطة للأسر التي تقيم غرب الجدار أكثر من الأسر التي تقيم شرق الجدار على النحو التالي: 30.6% من الأسر الفلسطينية أو أحد أفرادها في التجمعات التي تأثرت بالجدار انفصلت عن الأقارب منهم 45.3% غرب الجدار و28.8% شرقه ، إضافة إلى أن 2.6% من الأسر الفلسطينية في التجمعات التي تأثرت بالجدار انفصل عنها الأب منهم 1.8% غرب الجدار و2.7% شرقه.
90.0% من الأسر الفلسطينية شكل جدار الفصل العنصري لأفرادها عائقا في الحركة.
90.7% من الأسر التي تقيم غرب الجدار تأثرت قدرتها على زيارة الأهل والأقارب مقابل 70.6% من الأسر التي تقيم شرق الجدار ، كما أثر الجدار على قدرة الأسر على زيارة الأماكن المقدسة،بنسبة 89.5% للأسر التي تقيم غرب الجدار ، مقابل 81.8% للأسر التي تقيم شرقه، كما أن الأسر التي تأثرت بالجدار التي أصبح لديها مانع من زواج أحد الأفراد من شريك الحياة المقيم في الجهة الأخرى من الجدار ارتفعت من 12.6% قبل بناء الجدار إلى 64.2% بعد بناء الجدار.
مشيرة إلى ارتفاع هذه النسبة بشكل ملحوظ للأسر الواقعة غرب الجدار من 9.1% قبل بناء الجدار إلى 57.3% بعد بناء الجدار.
سادسا: البطالة بلغت نسبة البطالة في التجمعات التي تأثرت بجدار الضم والتوسع 30.9% منها و25.2% غرب الجدار مقابل 31.6% شرقه وأن نسبة المستخدمين بأجر للأفراد في التجمعات التي تأثرت بالجدار بلغت 73.6% في التجمعات الواقعة غرب الجدار و62.8% شرقه ، مشيرا إلى أن نسبة أصحاب العمل أو الذين يعملون لحسابهم بلغت في التجمعات الواقعة غرب الجدار و10.1% و13.8% شرقه على التوالي.
وأوضحت نتائج المسح أن 13.8% من العاملين في التجمعات التي تأثرت بالجدار يعملون في إسرائيل والمستوطنات حيث بلغت هذه النسبة 24.6% ممن يقيمون غرب الجدار و12.4% ممن يقيمون شرقه.
سابعا: المساعدات الخارجية والمحلية 13.2% من الأسر أو احد أفرادها في التجمعات التي تأثرت بالجدار ، تلقوا مساعدات خلال شهر حزيران 2004 موضحا أن هذه النسبة بواقع 7.3% في التجمعات الواقعة غرب الجدار و13.9% في التجمعات الواقعة شرقه.
كما أن 81.2% من الأسر أنها قد تلقت المساعدة لمرة واحدة بواقع 85.4% في التجمعات غرب الجدار و80.9% في التجمعات شرقه.
كما تم توزيع 43.4% من المساعدات على التجمعات السكنية كمواد غذائية بواقع 42.8% غرب الجدار و43.5% شرقه ، فيما تم توزيع 40.4% من المساعدات كمبالغ نقدية بواقع 46.9% غرب الجدار و39.9% شرقه.
كذلك فإن المساعدات التي قدمت للتجمعات التي تأثرت بالجدار ( من حيث عدد مرات تقديم المساعدة) احتل فيها الأهل والأقارب المركز الأول ، من حيث عدد مرات تقديم المساعدات بواقع 30.0% تلتها المساعدات المقدمة من الشؤون الاجتماعية بواقع 27.7% ومن ثم وكالة الغوث بواقع 11.8%.
ثامنا: الوضع الاقتصادي اعتمدت الأسر في التجمعات التي تأثرت بالجدار اعتمدت في صمودها الاقتصادي خلال الـ 6 شهور الماضية على عدة مصادر على النحو التالي: 89.3% من الأسر بأنها اعتمدت على دخلها الشهري منها 92.4% غرب الجدار و88.1% شرقه، بينما أفادت 84.3% من الأسر بأنها لجأت لتخفيض نفقاتها الشهرية ومنها 69.6% غرب الجدار ، و89.6% شرقه فيما 70.9% من الأسر أفادت بأنها قامت بتأجيل دفع الفواتير المستحقة عليها منها 63.3% غرب الجدار و73.6% شرقه، وأن 37.4% من الأسر التي تقيم غرب الجدار اعتمدت على الأجور والرواتب من القطاع الخاص الفلسطيني كمصدر دخل رئيس لها ، قبل بناء الجدار مقابل 38.4% أصبح اعتمادها على نفس المصدر بعد بناء الجدار كما أن 32.9% من الأسر التي تقيم غرب الجدار اعتمدت على أجور ورواتب من قطاعات العمل الإسرائيلية، قبل بناء الجدار مقابل 28.4% أصبح اعتمادها على نفس المصدر بعد بناء الجدار.
بالإضافة الى أن 34.4% من الأسر اعتمدت على أجور ورواتب من قطاعات العمل الإسرائيلية قبل بناء الجدار مقابل 13.5% أصبح اعتمادها على نفس المصدر بعد بناء الجدار و29.8% شرق الجدار اعتمدت على الأجور والرواتب من القطاع الخاص الفلسطيني كمصدر دخل رئيس لها قبل بناء الجدار مقابل 35.1% أصبح اعتمادها على نفس المصدر بعد بناء الجدار.
تاسعا: اولويات الاحتياجات 38.5% من الأسر في التجمعات التي تأثرت بالجدار في حاجة للعمل كأولوية أولى للتجمعات التي تقيم فيها ومنها 23.5% غرب الجدار و40.3% شرقه
25.4% من الأسر في حاجة لتطوير البنية التحتية كحاجة أولى للتجمع، ومنها 43.2% غرب الجدار و23.3% شرقه،
و13.6% من الأسر في حاجة الى للخدمات الصحية، منها 16.0% غرب الجدار و13.3% شرقه،
11.1% من الاسر في حاجة للأمن، والاستقرار كأولوية أولى منها 9.3% غرب الجدار و11.3% شرقه.
53.5% من الأسر في التجمعات التي تأثرت بالجدار في حاجة للغذاء كأولوية أولى ومنها 52.2% غرب الجدار و53.6% شرقه ،
12.9% من الأسر في حاجة للنقود منها 18.5% غرب الجدار و12.3% شرقه ، و9.8% من الأسر أظهرت حاجتها للعمل منها 6.6% غرب الجدار و10.2% شرقه.
وأوضحت النتائج أن 24.9% من الأسر في التجمعات التي تأثرت بالجدار لديها حيازة زراعية، وتتوزع النسبة بواقع 14.3% للأسر التي تقيم غرب الجدار و26.1% للأسر التي تقيم شرقه.
الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ، اكتوبر 2004
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
This site was last updated 01/21/08