فمنذ توقيع اتفاق أوسلو قامت إسرائيل ببناء حوالي 44 بؤرة استيطانية، وبعد
توقيع اتفاقية "واي ريفر" بنيت 27 بؤرة استيطانية 11 منها تأسست في مارس/
آذار 1999، وبلغ مجموع الأراضي الفلسطينية التي صودرت منذ التوقيع 27,383
ألف دونم.
ويبرر المسؤولون الإسرائيليون ذلك بأنه لا علاقة بين عملية السلام
والاستمرار في بناء المستوطنات، حيث لم تنص اتفاقية أوسلو وما تلاها من
اتفاقيات على أي قرارات تحظر عليهم بناء مستوطنات جديدة أو توسيع القائم
منها.
وتهدف إسرائيل من وراء ذلك إلى خلق واقع جغرافي وسياسي ونفسي جديد يؤثر في
نتائج مفاوضات الوضع النهائي لصالحها وتحسباً لفشل المفاوضات، واضعة نصب
عينيها تحقيق ما يلي:
- الإخلال بالتركيبة السكانية لصالح اليهود لخلق واقع جديد يستفيد منه
المفاوض الإسرائيلي.
- زرع المستوطنات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية لتحديد خريطة
الكيان الفلسطيني المستقبلي.
- تقطيع أوصال المناطق الفلسطينية وعرقلة التواصل الجغرافي والأمني
بينها.
- العمل على تنفيذ مخطط القدس الكبرى الذي أقره الكنيست عام 1980، ولذلك
فهي تولي العمل الاستيطاني في القدس أهمية خاصة.
- استمرار النشاط الاستيطاني يعني مزيدا من الضغط على الولايات المتحدة
الأميركية لدعمها بمزيد من المعونات المالية.
- الدور العسكري الذي تؤديه المستوطنات في حالة الحرب، فضلا عن كونها
ثكنات عسكرية لانطلاق الجيوش الاحتياطية، وقد راعت إسرائيل ذلك في بناء
المستوطنات.