منظمة التحرير الفلسطينية

تاريخ الوثيقة

اسم الوثيقة

28/5/1964  

المؤتمر الفلسطيني الأول ـ المجلس الوطني الفلسطيني الدورة الأولى

5/31ـ1965/6/4  

الدورة الثانية (القاهرة)

20ـ 1966/5/24  

الدورة الثالثة (غزة)

10ـ1968/7/17  

الدورة الرابعة (القاهرة)

10- 7/17/ 1968  

الميثاق الوطني الفلسطيني

1ـ4 /1969/2  

الدورة الخامسة (القاهرة)

1ـ6 /1969/9  

الدورة السادسة (القاهرة)

30 /5ـ 6/4 /1970  

الدورة السابعة (القاهرة)

27ـ28 /1970/8  

الدورة الاستثنائية (عمان)

2/28 ـ 1971/2/5  

الدورة الثامنة (القاهرة)

7ـ13 /1971/7  

الدورة التاسعة (القاهرة)

6ـ12 /1972/4  

الدورة العاشرة استثنائية (القاهرة)

6ـ12 /1973/1  

الدورة الحادية عشر (القاهرة)

1ـ9 /1974/6  

الدورة الثانية عشرة (القاهرة)

8/6/1974  

البرنامج السياسي المرحلي المقر من المجلس الوطني الفلسطيني في دورة انعقاده الثانية عشر

12ـ22 /1977/3  

الدورة الثالثة عشرة(دورة الشهيد كمال جنبلاط) القاهرة

15ـ22 /1977/1  

الدورة الرابعة عشر (دورة هواري بومدين) (دمشق)

11ـ1981/4/19  

الدورة الخامسة عشر (دمشق)

14ـ22 /1983/2  

الدورة السادسة عشر (الجزائر)

1984  

الدورة السابعة عشرة

20ـ25 /1987/4  

الدورة الثامنة عشر

 

 

 

الميثاق الوطني الفلسطيني

1 يطلق على هذا الميثاق اسم "الميثاق الوطني الفلسطيني".
مواد الميثاق:
المادة(1): فلسطين وطن الشعب العربي الفلسطيني وهي جزء لا يتجزأ من الوطن العربي الكبير والشعب الفلسطيني جزء من الأمة العربية.
المادة (2): فلسطين بحدودها التي كانت قائمة في عهد الانتداب البريطاني وحدة إقليمية لا تتجزأ.
المادة(3) الشعب العربي الفلسطيني هو صاحب الحق الشرعي في وطنه ويقرر مصيره بعد أن يتم تحرير وطنه وفق مشيئة وبمحض إرادته واختياره.
المادة (4): الشخصية الفلسطين صفة أصلية لازمة لاتزول وهي تنتقل من الآباء إلى الأبناء وإن الاحتلال الصهيوني وتشتبت الشعب العربي الفلسطيني نتيجة النكبات التي حلت به لا يفقدانه شخصية وانتماءه الفلسطيني ولا ينفيانهما.
المادة (5): الفلسطينيون هم المواطنون العرب الذين كانوا يقيمون إقامة دائمة في فلسطين حتى عام 1947. سواء من أخرج منها أبو بقي فيها، وكل من ولد من أب عربي فلسطيني بعد هذا التاريخ داخل فلسطين أو خارجها هو فلسطيني.
المادة(6) اليهود الذين يقيمون إقامة عادية في فلسطين حتى بدء الغزو الصهيوني لها يعتبرون فلسطينيين.
المادة (7) الانتماء الفلسطيني والارتباط المادي والروحي والتاريخي بفلسطين حقائق ثاتبة وإن تنشئه عربية ثورية واتخاذ كافة وسائل التوعية والتثقيف لتعريف الفلسطيني بوطنه تعريفاً روحياً ومادياً عميقاً وتأهيله للنضال والكفاح المسلح والتضحية بماله وحياته لاسترداد وطنه حتى التحرير واجب قومي.
المادة (8) المرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني هي مرحلة الكفاح الوطني لتحرير فلسطين ولذلك فإن التناقضات بين القوى الوطنية الفلسطينية هي من نوع التناقضات الثانوية التي يجب أن تتوقف لصالح التناقض الأساسي فيما بين الصهيونية والاستعمار من جهة وبين الشعب العربي الفلسطيني من جهة ثانية، وعلى هذا الأاساس فإن الجماهير الفلسطينية سواء من كان منها في أرض الوطن أو في المهاجر تشكل منظمات وأفراد جبهة وطنية واحدة تعمل لاسترداد فلسطين وتحريرها بالكفاح المسلح.
المادة (9): الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين وهو بذلك استراتيجية وليس تكتيكاً ويؤكد الشعب العربي الفلسطيني تصميمه المطلق وعزمه الثابت على متابعة الكفاح المسلح والسير قدما نحو الثورة الشعبية السملحة لتحرير وطنه والعودة إليه وعن حقه في الحياة الطبيعية فيه وممارسة حق تقرير مصيره. فيه والسيادة عليه.
المادة (10) العمل الفدائي بشكل نواة حرب التحرير الشعبية الفلسطينية وهذا يقتضي تصعيده وشموله وحمايته وتعبئة كافة الطاقات الجماهيرية والعملية الفلسطينية وتنظيمها واشراكها في الثورة الفلسطينية المسلحة وتحقيق التلاحم النضالي الوطني بين مختلف فئات الشعب الفلسطيني وبينها وبين الجماهير العربية ضماناً لاستمرار الثورة وتصاعدها وانتصارها.
المادة (11) يكون للفلسطينيين ثلاث شعارات: الوحدة الوطنية، والتعبئة القومية، والتحرير.
المادة (12) الشعب العربي الفلسطيني يؤمن بالوحدة العربية ولكي يؤدي دورة في تحقيقها يجب عليه في هذه المرحلة من كفاحه الوطني أن يحافظة على شخصيته الفلسطينية ومقوماتها، وأن ينمي الوعي بوجودها أياً من المشروعات التي من شأنها إذابتها أو إضعافها.
المادة (13) الوحدة العربية وتحرير فلسطين هدفان متكاملاً يهيئ الواحد منها تحقيق الآخر فالوحدة العربية تؤدي إلى تحرير فلسطين وتحرير فلسطين يؤدي إلى الوحدة العربية والعمل لهما يسير جنباً إلى جنب.
المادة (14) مصير الأمة العربية، بل الوجود العربي بذاته رهن بمصير القضية الفلسطينية ومن هذا الترابط ينطلق سعي الأمة العربية وجهدها لتحرير فلسطين ويقوم شعب فلسطين بدوره الطليعي لتحيقي هذا الهدف القومي المقدس.
المادة (15) تحرير فلسطين من ناحية عربية هو واجب قومي لرد الغزوة الصهيونية والامبريالية عن الوطن العربي الكبير ولتصفية الوجود الصهيوني في فلسطين، تقع مسؤولياته كاملة على الأمة العربية شعوباً وحكومات وفي طليعتها الشعب العربي الفلسطيني ومن أجل ذلك فإن على الأمة العربية أن تعبئ جميع طاقاتها العسكرية والبشرية والمادية والروحية للمساهمة مساهمة فعالة مع الشعب الفلسطين في تحرير فلسطين، وعليها بصورة خاصة في مرحلة الثورة الفلسطينية المسلحة القائمة الآن أن تبذل وتقدم للشعب الفلسطيني كل العون وكل العون وكل التأييد المادي والبشري وتوفر له كل الوسائل والفرص الكفيلة بتمكينه من الاستمرار للقيام بدوره الطليعي في متابعة ثورته المسلحة حتى تحرير وطنه.
المادة (16) تحرير فلسطين، من ناحية روحية، يهيئ للبلاد المقدسة جواً من الطمأنينة والسكنية تصان في ظلاله جميع المقدسات الدينية وتكفل حرية العبادة والزيارة للجميع من غير تفريق ولا تمييز سواء على أساس العنصر أو اللون أو اللغة أو الدين، ومن أجل ذلك فإن أهل فلسطين يتطلعون إلى نصرة جميع القوى الروحية في العالم.
المادة (17) تحرير فلسطين، من ناحية إنسانية، يعيد إلى الإنسان الفلسطيني كرامته وعزته وحريته، لذلك فإن الشعب العربي الفلسطيني يتطلع إلى دعم المؤمنين لكرامة الإنسان وحريته في العالم.
المادة (18) تحرير فلسطين، من ناحية دولية، هو عمل دفاعي تقتضيه ضرورات الدفاع عن النفس من أجل ذلك فإن الشعب الفلسطيني الراغب في مصادقة جميع الشعوب يتطلع إلى تأييد الدول المحبة للحرية والعدل والسلام لإعادة الأوضاع الشرعية إلى فلسطين وإقرار الأمن السلام في ربوعها، وتمكين أهلها من ممارسة السيادة الوطنية والحرية القومية.
المادة (19) تقسيم فلسطين الذي جرى عام 1947م. وقيام إسرائيل باطل من أساسه مهما طال عليه الزمن لمغايرته لإرادة الشعب الفلسطيني وحقه الطبيعي في وطنه ومناقضته للمبادئ التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها حق تقرير المصير.
المادة (20) يعتبر باطلاً كل من تصريح بلفور وصك الانتداب وما ترتب عليهما وإن دعوى الترابط التاريخية أو الروحية بين اليهود وفلسطين لا تتفق مع حقائق التاريخ ولا مع مقومات الدولة في مفهومها الصحيح وإن اليهودية بوصفها ديناً سماؤياً وليست قومية ذات وجود مستقل وكذلك فأن اليهودليسوا شعبا واحدا لة شخصيتة المستقلة وانما هم مواطنون فى الدول التى ينتمون اليها.
المادة (21) الشعب العربي الفلسطيني، معبراً عن ذاته بالثورة الفلسطينية المسلحة يرفض كل الحلول البديلة عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً ويرفض كل المشاريع الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، أو تدويلها.
المادة (22) الصهيونية حركة سياسية مرتبطة ارتباطاً عضوياً بالامبريالية العالمية ومعادية لجميع حركات التحرر والتقدم في العالم وهي حركة عنصرية تعصبية في تكوينها عدوانية توسعية استيطانية في أهدافها وفاشية نازية في وسائلها، وإن إسرائيل هي أداة الحركة الصهيونية وقاعدة بشرية جغرافية للامبريالية العالمية ونقطة ارتكاز وثوب لها في قلب الوطني العربي لضرب أماني الأمة العربية في التحرر والوحدة والتقدم إن إسرائيل مصدر دائم لتهديد السلام في الشرق الأوسط في العالم أجمع، ولا كان تحرير فلسطين يقضى على الوجود الصهيوني والامبريالي فيها ويؤدي إلى استتباب السلام في الشرق الأوسط، لذلك فإن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى نصرة جميع أحرار العالم وقوى الخير والتقدم والسلام فيه ويناشدهم جمعياً على اختلاف ميولهم واتجاهاتهم تقديم كل عون وتأييد له في نضاله العادل المشروع لتحرير وطنه.
المادة (23) دواعي الأمن والسلم ومقتضيات الحق والعدل تتطلب من الدول جميعها، حفظاً لعلاقات الصداقة بين الشعوب واستبقاء لولاء المواطنين لأوطانهم أن تعتبر الصهيونية حركة غير مشروعة وتحرم وجودها ونشلطها.
المادة(24) يؤمن الشعب العربي الفلسطيني بمبادئ العدل والحرية والسيادة وتقرير المصير والكرامة الإنسانية وحق الشعوب في ممارستها.
المادة (26) منظمة التحرير الفلسطينية الممثلة لقوى الثورة الفلسطينية مسؤولة عن حركة الشعب العربي الفلسطيني في نضاله من أجل استرداد وطنه وتحريره والعودة إليه وممارسة حق تقرير مصيره فيه، في جميع الميادين العسكرية والسياسية والمالية وسائر ما تتطلبه قضية فلسطين على الصعيدين العربي والدولي.
المادة (27) تتعاون منظمة التحرير الفلسطينية مع جميع الدول العربية كل حسب إمكانياتها وتلتزم بالحياد فيما بينها في ضوء مستلزمات معركة التحرير وعلى أساس ذلك، ولا تتدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة عربية.
المادة (28) يؤكد الشعب العربي الفلسطيني أصالة ثورته الوطنية واستقلاليتها ويرفض كل أنواع التدخل والوصاية والتبعية.
المادة (29) الشعب العربي الفلسطيني هو صاحب الحق الأول والأصيل في تحرير واسترداد وطنه ويحدد موفقة من كافة الدول والقوى على أساس مواقفها من قضيته ومدى دعمها له في ثورته لتحقيق أهدافه.
المادة (30) المقاتلون وحملة السلاح في معركة التحرير هم نواة الجيش الشعبي الذي سيكون الدرع الواقي لمكتسبات الشعب العربي الفلسطيني,
المادة (31) يكون لهذه المنظمة علم وقسم ونشيد ويقرر ذلك كله بموجب نظام خاص.
المادة (32) يلحق بهذا الميثاق نظام يعرف بالنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية تحدد فيه كيفية تشكيل المنظمة وهيئاتها ومؤسساستها الختصاصات كل منها وجميع ما تقتضيه الواجبات اللمقاة عليها بموجب هذا الميثاق.
المادة (33) لا يعدل هذا الميثاق إلا بأكثرية ثلثي مجموع أعضاء المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية في جلسه خاصة يدعي إليها من أجل هذا الغرض.
 

 

البرنامج السياسي المرحلي المقر من المجلس الوطني الفلسطيني في دورة انعقاده الثانية عشر

إن المجلس الوطني الفلسطيني:
انطلاقاً من الميثاق الوطني الفلسطيني والبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية المقر في الدورة الحادية عشرة المنعقدة في الفترة ما بين 6-12 يناير سنة 1973، ومن الإيمان باستحالة إقامة سلام دائم وعادل في المنطقة دون استعادة شعبنا الفلسطيني لكامل حقوقه الوطنية وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير مصيره على كامل ترابه الوطني، وعلى ضوء دراسة الظروف السياسية التي استجدت في الفترة ما بين الدورة السابقة والحالية للمجلس، يقرر المجلس ما يلي:
1. تأكيد موقف منظمة التحرير السابق من القرار 242 الذي يطمس الحقوق الوطنية والقومية لشعبنا، ويتعامل مع قضية شعبنا كمشكلة لاجئين، ولذا يرفض التعامل مع هذا القرار على هذا الأساس في أي مستوى من مستويات التعامل العربية والدولية بما في ذلك مؤتمر جنيف.
2. تناضل منظمة التحرير بكافة الوسائل وعلى رأسها الكفاح المسلح لتحرير الأرض الفلسطينية وإقامة سلطة الشعب الوطنية المستقلة المقاتلة على جزء من الأرض الفلسطينية التي يتم تحريرها، وهذا يستدعي إحداث المزيد من التغيير في ميزان القوى لصالح شعبنا ونضاله.
3. تناضل منظمة التحرير ضد أي مشروع كيان فلسطيني ثمنه الاعتراف والصلح والحدود الأمنة والتنازل عن الحق الوطني وحرمان شعبنا من حقوقه في العودة وحقه في تقرير مصيره فوق ترابه الوطني.
4. إن أية خطوة تحريرية تتم هي لمتابعة استراتيجية منظمة التحرير في إقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية المنصوص عليها في قرارات المجالس الوطنية السابقة.
5. النضال مع القوى الوطنية الأردنية لإقامة جبهة وطنية أردنية فلسطينية هدفها إقامة حكم وطني ديمقراطي في الأردن يتلاحم مع الكيان الفلسطيني الذي يقوم نتيجة الكفاح والنضال.
6. تناضل منظمة التحرير لإقامة وحدة نضالية بين الشعبين وبين كافة قوى حركة التحرير العربي المتفقة حول هذا البرنامج.
7. على ضوء هذا البرنامج تناضل منظمة التحرير من أجل تعزيز الوحدة الوطنية والارتقاء بها إلى المستوى الذي يمكنها من القيام بواجباتها ومهماتها الوطنية والقومية.
8. تناضل السلطة الوطنية الفلسطينية بعد قيامها من أجل اتحاد أقطار المواجهة في سبيل استكمال تحرير كامل التراب الفلسطيني وكخطووة على طريق الوحدة العربية الشاملة.
9. تناضل منظمة التحرير من أجل تعزيز تضامنها مع البلدان الاشتراكية وقوى التحرر والتقدم العالمية لاحباط كافة المخططات الصهيونية الرجعية الامبريالية.
10,. على ضوء هذا البرنامج تضع قيادة الثورة التكتيك الذي يخدم ويمكن من تحقيق هذه الأهداف.
هذا وتعمل اللجنة التنفيذية على وضع هذا البرنامج موضع التنفيذ، وإذا ما نشأ موقف مصيري يتعلق بمستقبل الشعب الفلسطيني فعندئذ يدعي المجلس إلى دورة استثنائية للبت فيه.

 

المؤتمر الفلسطيني الأول ـ المجلس الوطني الفلسطيني الدورة الأولى

عقد المؤتمر الفلسطيني الأول بعد جلسته الافتتاح ثلاث جلسات عمل وقد انتخب المؤتمر أحمد الشقيري رئيساً له، وكلاً من حكمت المصري وحيدر عبد الشافي ونقولا الدر نواباً للرئيس، واختار عبد الرحمن السكسك أميناً عاماً وألف المؤتمر كذلك تسع لجان عمل اجتمعت من 30 أيار إلى 1 حزيران وانتهت من إعداد تقاريرها التي ناقشها المؤتمر وأصدر بشأنها التوصيات والقرارات اللازمة.
ملاحظة:
اختبر في هذا القسم بعضاً من أهم المواقف السياسية والتنظيمية، التي وردت في بيانات المجالس الوطنية الفلسطينية أو في مقرراتها.
أولأ: القرارات الخاصة:
1. إعلان قيام منظمة التحرير الفلسطينية.
2. المصادقة على الميثاق القومي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
3. المصادقة على النظام الأساسي واللائحة الداخلية للمجلس الوطني.
4. انتخاب أحمد الشقيري رئيساً للجنة التنفيذية وتكليفة اختيار أعضائها وعددهم 14 عضواً.
5. اعتبار المؤتمر بكامل أعضائه "المجلس الوطني الأول لمنظمة التحرير".
6. انتخاب عبد المجيد شومان رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي وعضواً في اللجنة التنفيذية.
ثانياً: القرارات في المجال العسكري:
1. المباشرة فوراً بفتح معسكرات لتدريب جميع القادرين من الشعب الفلسطيني، جالاً ونساء، على حمل السلاح وبصورة إلزامية ودائمة.
2. تشكيل كتائب فلسطينية عسكرية نظامية وكتائب فدائية قادرة وفعالة.
3. اتخاذ كافة الإجراءات السريعة لتزويد الكتائب الفلسطينية بمختلف أنواع الأسلحة الحديثة والتجهيزات اللازمة.
4. اتخاذ الإجراءات اللازمة لإلحاق الشباب الفلسطيني وزيادة أعداده في الكليات العسكرية بأنواعها لدى الدول العربية والصديقة.
5. تطبيق نظام المقاومة الشعبية والدفاع المدني في صفوف الشعب الفلسطيني.
6. إنشاء جهاز متخصص في القيادة الموحدة يساهم فيه الفلسطينيون لتنظيم الاستفادة من طاقات الشعب الفلسطيني في الميدان العسكري.
7. مناشدة القيادة العسكرية العربية الموحدة المبادرة للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة.
8. اتخاذ الإجراءات اللازمة الكفيلة برعاية أسر الشهداء وحمايتها.
ثالثاً: القرارات السياسية:
1. أن قيام (إسرائيل) في فلسطين، وهي جزء من الوطن العربي، رغم إرادة أصحابها الشرعيين يعتبر عدواناً استعمارياً مستمراً ويخالف مبدأ حق تقرير المصير، وبقاء (إسرائيل) في هذا الجزء من الوطن العربي يشكل خطراً مستمراً على كيانه وعلى السلام العالمي.
2. للشعب العربي الفلسطيني، بموجب الأعراف الدولية والمبادئ المقررة، الحق في أن يناضل في سبيل تحرير وطنه بكافة الوسائل مدعوماً بمساعدة الدول العربية الشقيقة والدول المحبة للسلام.
3. العمل بالتعاون مع الدول الشقيقة على طرد (إسرائيل) من الأمم المتحدة وجميع المحافل الدولية لممارستها سياسة العدوان التوسيعية العنصرية وخرقها جميع الميادئ الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
4. الطلب إلى جامعة الدول العربية اتخاذ موقف حاسم تجاه دول السوق الأوروبية المشتركة لموافقتها على منح (إسرائيل) امتيازات اقتصادية.
5. قيام منظمة التحرير بتمثيل فلسطين لدى جامعة الدول العربية ومكاتب المقاطعة والأمم المتحدة ومنظماتها ووكالاتها المختلفة والمؤتمرات الرسمية والشعبية وهي تملك وحدها حق تمثيل الفلسطينيين وتنظيمهم والنطق بأسمهم.
6. إبلاغ جميع الدول والمنظمات الدولية والشعبية والحركات التحررية في العالم قيام منظمة التحرير الفلسطينية وأهدافها وطلب المساندة والتعاون والتأييد لها.
كما قرر المؤتمر من الناحية العامة مايلي:
1. إشراك المرأة الفلسطينية العربية في جميع مجالات العمل التنظيمي والنضالي ومساواتها بالرجل في جميع الحقوق والواجبات من أجل تحرير الوطن.
2. تشكيل اتحادات نقابية للعمال الفلسطينيين وأصحاب المهن والحرفيين وضمها إلى الاتحادات العربية العامة.
3. مطالبة الدول العربية بمنح الفلسطينيين حق التنقل والعمل في البلدان العربية.
4. مطالبة الدول العربية باتخاذ الخطوات العملية اللازمة للتشديد في تنفيذ المقاطعة الاقتصادية على (اسرائيل) ووضع حد لتسللها في الدول النامية.
5. مناشدة الدول العربية اتخاذ موقف اقتصادي وسياسي موحد من الدول التي تساند (إسرائيل) بما يتلاءم ومصلحة العرب بوجه عام وفلسطين بوجه خاص .
6. العمل على تقوية الروابط بين الشعوب والدول الإسلامية في العالم ونوعيتها بالقضية الفلسطينية والسعي لحملها على اتخاذ موقف موحد من (إسرائيل)، وذلك استجابة لدواعي الأخوة الإسلامية.
7. استنكار مواقف الدول الاستعمارية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، من قضايا العرب بصورة عامة وقضية فلسطين وبصورةخاصة وتقدير مواقف الدول الاشتراكية، ويشكل خاص الاتحاد السوفييتي وجمهورية الصين الشعبية من هذه القضايا.
8. انتهاز جميع المناسبات الدولية وغيرها للكشف عن سياسة التمييز العنصري والاضطهاد التي تمارسها (إسرائيل) تجاه العرب في القسم المحتل من فلسطين خلافاً لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها.
خامساً اللجنة التنفيذية الأولى:
بناء على التفويض الذي منحه المجلس الشقيري باختيار أعضاء اللجنة التنفيذية قام الشقيري، بعد التشاور مع أعضاء المجلس الوطني في مختلف أماكن التجمع، بتشكيل اللجنة النفيذية من:
1.بهجت أبو غربية 2. حامد أبو ستة 3. د. حيدر عبد الشافي 4. خالد الفاهوم 5. فاروق الحسيني 6. فلاح الماضي 7. د. قاسم الريماوي 8. قصى العبادلة 9. عبد الخالق يغمور 10. عبد الرحمن السكسك 11. عبد المجيد شومان 12. نقولا الدر 13. د. وليد قمحاوي 14. اللواء وجيه المدني.
وقد عقدت اللجنة التنفيذية عدة اجتماعات في مقرها بالقدس وتم توزيع العمل على أعضائها.

 

الدورة الثانية (القاهرة)

تنفيذاً لما ورد في المادة 8 من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تنص على أن ينعقد المجلس الوطني بدعوة من رئيسة مرة كل سنة عقد المجلس دورته الثانية في القاهرة خلال المدة الواقعة بين 31/51965 و 4/6/1965، ويعد جلسة الافتتاح التي حضرها الرئيس جمال عبد الناصر بدأ المجلس أعماله في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة ودار نقاش داخل المجلس الوطني حول رئاسته وتقرر في النهاية انتخاب هيئة جديدة لمكتبة وقد تألفت هذه الهيئة من:
أحمد الشقيري رئيساً.
حكمت المصري ومحمود نجم نابين للرئيس
رفعت النمر أميناً للسر
وبعد أن أقر المجلس جدول أعماله قدم الشقيري استقالته من رئاسة اللجنة التنفيذية فقرر، المجلس إرجاء البت فيها إل ما بعد انتهائه من جدول أعماله.
وكان من أهم الوثائق التي وزعت على الأعضاء التقرير السنوي للجنة التنفيذية عن إنجازات المنظمة وأجهزتها، والتقرير السنوي للصندوق القومي، ومشروع ميزانية المنظمة للعام المالي 1965-1966.
تضمن تقرير اللجنة التنفيذية أهم ما تم تحقيقيه خلال فترة الشهور الثمانية التي تولت فيها العمل ويتلخص بما يلي:
1. إنشاء قوات عين جالوت، وحطين، والقادسية التابعة لجيش التحرير الفلسطيني وقد بدأ تسليحها وتدريبها في سيناء وقطاع غزة وسورية والعراق.
2. إنشاء الصندوق القومي الفلسطيني الذي أخذ يتولى الجباية من الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإنفاق على كافة أوجه نشاط منظمة التحرير الفلسطينية.
3. إنشاء دوائر المنظمة ومقرها العام في القدس.
4. مشاركة المنظمة في بعض المؤتمرات الدولية وأهمها مؤتمر دول عدم الانحياز الذي انعقد في القاهرة عام 1965.
وزع المجلس مواد جدول أعماله على لجان متخصصة عكفت على دراسة التقارير ومناقشتها وصياغة التوصيات لتقديمها إلى المجلس بهيئته الكاملة ثم عقد جلسة خاصة لمناقشة تقارير اللجان وتوصياتها واتخذ بشأنها قرارات هذا مجملها:
أولاً: القرارات السياسية:
1. تصريحات الرئيس الجيب بورقيبة: رفض المجلس الوطني الفلسطيني تصريحات الجيب بورقيبة رئيس الجمهورية التونسية عن القضية الفلسطينية وأكد ثقته بوعي الشعب التونسي الشقيق وإدراكه حقيقة القضية الفلسطينية واستعداده للقيام بدوره في سبيل تحرير فلسطين.
2. المنظمة والعالم الإسلامي: تقريراً للروابط التي تربط العالم الإسلامي بالقضية الفلسطينية قرر المجلس توثيق هذه الروابط مع الشعوب الإسلامية وكسب تأييدها لقضية فلسطين دون التقيد بمواقف حكوماتها الرسمية.
3. التغلغل الإسرائيلي: دعا المجلس إلى ضرورة مضاعفة الجهود لمقاومة التغلغل الإسرائيلي في بعض الدول الأسيوية والأفريقية بجميع الوسائل.
4. شؤون العائدين: أكد المجلس أن مسؤولية إغاثة العائدين تقع على عاتق الأمم المتحدة، وتظل هذه المسؤولية قائمة حتى يتم تحرير الوطن السليب. وندد المجلس بالمؤامرات الاستعمارية المتوالية التي تستهدف اتخاذ إغاثة العائدين وسيلة من وسائل تصفية القضية الفلسطينية.
واعتبر المجلس أن معاملة الفلسطينيين في البلدان العربية، سواء بالنسبة إلى حرية انتقالهم، أو إقامتهم، أو عملهم مسألة قومية فضلاً عن كونها ضرورة حياتيه.
5. المنظمة والبلاد العربية: شكر المجلس الدول العربية التي فتحت مجالات العمل لمنظمة التحرير لممارسة مختلف نشاطها وطالب الدول العربية باستخدام جميع الوسائل، وخاصة البترول كسلاح فعال في نصرة فلسطين وأعلن المجلس وجوب تصفية القواعد العسكرية الأجنبية في الوطن العربي.
6. السياسة الخارجية: أعلن المجلس أن الاستعمار الغربي، وبصورة خاصة البريطاني والأمريكي، هو المسؤول الأول عن كارثة فلسطين وتشريد شعبنا، وشجب استمرار هذه السياسة الاستعمارية في دعمها (إسرائيل) عسكرياً وسياسياً ومالياً.
وأعلن المجلس أن المنظمة تحدد سياستها الخارجية وعلاقاتها بالدول تبعاً لموقفها من قضية فلسطين.
ثانياً: القرارات العسكرية:
قرر المجلس أن تقوم اللجنة التنفيذية بمضاعفة الجهود لدى الدول العربية لتحقيق المزيد من الإنجازات العسكرية بالسرعة الممكنة، وبوصورة خاصة لزيادة حجم القوات العاملة.
ورأي ضرورة الإسراع في تسليح القرى والخطوط الأمامية وتدريبها وتحصينها، ومناشدة الدول العربية تسهيل مهمة قيادة جيش التحرير الفلسطيني في اختيار وانتقال اضباط والعناصر العسكرية الأخرى في وحدات جيش التحرير الفلسطيني المختلفة، والعمل على فرض التجنيد الإجباري على جميع الفلسطينيين أينما كانوا، أسوة بما طبق في قطاع غزة، ومضاعفة الاهتمام بقوات الصاعقة والفدائيين.
ثالثاً: قرارات التنظيم الشعبي: انطلاقاً من التجارب التي مرت بها الحركات التحررية في أكثر من مكان في العالم، وقي مقدمتها حركة التحرير الجزائرية، قرر المجلس تحقيق التنظيم الشعبي وفق قانون خاص.
رابعاً: اللجنة التنفيذية الثانية، يحث المجلس قبل انتهاء دورته استقالة الشقيري من رئاسة اللجنة التنفيذيه فقبلها وقرر تجديد انتخابه رئيساً لها وكلفة إعادة تأليفها وقد شكل لشقيري اللجنة التنفيذية الثانية من: 1د. أحمد السروري 2. إبراهيم أبو ستة 3. جمال الصوراني 4. عبد الحميد ياسين 5. د. داوود الحسيني 6. سعيد العزة 7. عبد المجيد شومان 8. د. فايز صايغ 9. اللواء وجيه المدني.,
وقد استمرت هذه اللجنة في عملها حتى الدورة الثالثة للمجلس الوطني الفلسطيني.

 

الدورة الرابعة (القاهرة)

كان من المفروض وفقاً للنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية أن يعقد المجلس الوطني دورته الرابعة في أواخر ايار أو أوائل حزيران 1967، ولكن الظروف التي كانت سائدة، قبل حرب 1967 حالت دون ذلك ثم وقع العدوان المذكور على ما تبقي من فلسطين وبعض الأقطار العربية المجاورة لها ونتج عنه احتلال العدو الصهيوني الضفة الغربية وقطاع غزة وقسم من الجولان وسيناء وكان لذلك أكبر الأثر في منظمة التحرير الفلسطينية إذ أصبح شعب فلسطين الذي بقي في أرضه يرزح جمعية تحت نير الاحتلال الصهيوني وحيل بين قسم كبير من أعضاء المجلس الوطني وحضور اجتماعات المجلس لأن الحكم العسكري الصهيوني منع الأعضاء من المشاركة في أعمال المجلس وتصاعدت المقاومة بكافة أشكالها ضد الاحتلال في الداخل، وبدأت فصائل حركة المقاومة التي كانت تتحرك حتى ذلك الوقت بشكل سرى عملها في الداحل ومن كافة خطوط المواجهة بشكل علني ونشأت منظمات جديدة للمقاومة وأصبح العمل الفدائي أملاً لأبناء فلسطين والأمة العربية جمعياً، وأعتبروه رداً طبيعياً وأساسياً على الاحتلال.
وكان من نتيجة ذلك أن نادي أبناء الشعب الفلسطيني بضرورة إعادة النظر في بناء اجهزة المنظمة، ولاسيما أجهزتها العسكرية والسياسية، فاتجهت الآراء إلى إعادة النظر في منظمة التحرير لتمكينها من مواجهة متطلبات المرحلة الجديدة. وكنتيجة لذلك تقدم أحمد الشقيري باستقالة إلى الشعب العربي الفلسطيني في كانون أول 1967 فاجتمعت اللجنة التنفيذية واختارت عضو اللجنة يحي الحمودة ليكون نائباً لرئيس اللجنة التنفيذية.
وأصدرت اللجنة في 25/12/1967 بياناً أعلنت فيه أنها ستعمل بالتعاون مع جميع القوى الفلسطينية المقاتلة على إقامة مجلس وطني لمنظمة التحرير تنبثق عنه قيادة جماعية مسؤولة تعمل على تصعيد النضال المسلح وتوحيد وتحقيق الوحدة الوطنية، وتعبئة الجهود القومية، وتطوير أجهزة المنظمة بما تتطلبه المرحلة الراهنة.
1. تشكيل المجلس الوطني الجديد: قامت اللجنة التنفيذية للمنظمة بإجراء عدة اتصالات لوضع افضل الأسس لتشكيل المجلس الوطني الجديد لمنظمة التحرير وأسفرت الاتصالات التي تمت في هذا الشأن عن تأليف لجنة تحضيرية تمثلت فيها جميع القوى والمنظمات الفلسطينية العاملة، وتولت هذه اللجنة بعد عدة جلسات عقدتها في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في عمان تسمية مائة من أبناء فلسطين أعضاء في المجلس الوطني.
واعتمدت اللجنة التنفيذية هذه التمسية ووجهت الدعوة لعقد هذا المجلس في 10/7/1968 في القاهرة.
ويلاحظ أن أعداد أعضاء المجلس الوطني الجديد قليل بالمقارنة بعدد أعضاء المجلس السابق بسبب الظروف المستجدة، ومن أجل إعطاء المجلس مرونة في الانعقاد واتخاذ القرارات ومناقشتها.
وقد تألف المجلس الجديد من ممثلين عن جميع المنظمات الفلسطينية العامة، ومن عشرين ضابطاً من ضباط جيش التحرير الفلسطيني، ومن عدد من العاملين من أبناء فلسطين، وذلك كما يلي:
1. ثمانية وثلاثون عضواً من المكتب الدائم للمنظمات الفلسطينية التالية:
- حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
- طلائع حرب التحرير الشعبية.
- جبهة تحرير فلسطين.
- الهيئة العاملة لدعم الثورة.
- جبهة ثوار فلسطين.
- جبهة الشباب الثوري الفلسطيني.
- منظمة طلائع الفداء.
2. عشرة أعضاء من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تضم المنظمات التالية:
- شباب الثأر.
- أبطال العودة.
- جبهة التحرير الفلسطينية.
3. عشرون ممثلاً لجيش التحرير الفلسطيني وقوات التحرير الشعبية.
4. اثنان وثلاثون عضواً من غير المنتمين إلى الفئات السابقة.
بدأ المجلس دورته الرابعة بانتخاب هيئة مكتبة من:
عبد المحسن قطان رئيساً.
د. وديع حداد نائباً للرئيس.
زهير محسن نائباً للرئيس.
سليم الزعنون أميناً للسر.
واستطاع المجلس الوطني في هذه الدورة أن يحقق عدة نتائج إيجابية منها تلاقي المنظمات الفلسطينية الممثلة فيه ومشاركتها في جميع أعماله وموافقتها على مقرراته التي تعتبر في مجموعها خطة ومنهاجاً للعمل الفلسطيني في جميع المجالات، وهي تمثل الأفكار والآراء المشتركة التي تلاقت عليها جميع القوى العاملة التي تمثلت في هذا المجلس والتزمت بها.
وأكد المجلس أن حقيقة القضية الفلسطينية هي أنها قضية تحرير، وأن الكفاح المسلح هو وحدة و طريق التحرير، وأن أبناء فلسطين ملتزمون بسلوك هذا الطريق وفي سبيل ذلك قرر المجلس:
1. المحافظة على الشخصية الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير أبرزت مقررات المجلس الوطني ومناقشاته أهمية الشخصية الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية وضرورة المحافظة عليها والدور الموكول إليها.فقد نص الميثاق الوطني الفلسطيني الذي أقره المجلس الوطني ليكون ميثاق كل فلسطيني على أن تكون منظمة التحرير الفلسطينية مسؤولة عن حركة الشعب العربي الفلسطيني في نضاله لتحرير وطنه في جميع الميادين التحريرية والتنظيمية والسياسية وسائر ما تتطلبه قضية فلسطين على الصعيدين العربي والدولي. كما نص على أن تتعاون منظمة التحرير الفلسطينية مع الدول العربية، كل حسب إمكانياتها، وألا تتدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة وأشارت مقررات المجلس إلى أن منظمة التحرير هي الشخصية الاعتبارية الممثلة للشعب العربي الفلسطيني وتقع على عاتقها رعاة شؤون الفلسطينيين في مختلف أماكن إقامتهم، وتعمل على تأمين حرية العمل الوطني لجميع الفلسطينيين باعتبار ذلك حقاً طبيعياً وواجباً قومياً، وتدافع عن الحريات السياسية لأبناء فلسطين في كفاحهم الوطني من أجل تحرير بلادهم، وتتولى معالجة قضايا السفر والإقامة والعمل الفلسطينيين.
2. شجب الكيان الفلسطيني المزيف: حذر المجلس في مقرراته من الدعوات المشبوهة لإنشاء كيان فلسطيني مزيف يقوم على أساس إعطاء الشرعية والديمومة (لإسرائيل)، الأمر الذي يتنافي كلياً مع حق الشعب العربي الفلسطيني في كامل وطنه فلسطين. وذكرت قرارات المجلس الوطني أن مثل هذا الكيان المزيف هو في حقيقة حالة مستعمرة إسرائيلية تصفي القضية الفلسطينية تصفية نهائية لمصلحة (إسرائيل)، وهو في الوقت نفسه مرحلة مؤقتة تتمكن فيها الصهيونية من التمهيد لدمج هذا الكيان دمجاً كاملاً في الكيان الإسرائيلي هذا بالإضافة إلى خلق إدارة عربية فلسطينية عميلة في الأراضي المحتلة وشجب المجلس الوطني فكرة الكيان الفلسطيني المزيف في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد الخامس من حزيران 1967 شجباً مطلقاً وأعلن أن أ فرد أو جهة عربية فلسطينية أو غير فلسطينية تدعو لهذا أو تؤيده هي عدو للشعب العربي الفلسطيني وللأمة العربية.
3. الميثاق الوطني الفلسطيني: قرر المجلس الوطني تغيير اسم الميثاق ليصبح "الميثاق الوطني الفلسطيني" بدلاً من الميثاق القومي الفلسطيني لأن كلمة "الوطني" تنصرف إلى الشعب العربي الفلسطيني في حين أن كلمة "القومي" تنصرف إلى الأمة العربية. والميثاق هو للشعب الفلسطيني وليس لجميع الأمة العربية وعدل المجلس كثيراً من مواد الميثاق الأصلي وحذف بعضها وأضاف إليها مواد أخرى وكانت هذه التعديلات التي أدخلها المجلس على الميثاق هامة وجوهرية أتت لتؤكد أهمية تمثيل القوى الفلسطينية المقاتلة وخط الكفاح المسلح.
4. النظام الأساسي والتعديلات القانونية:
1. بشأن المجلس الوطني: يحل المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في القاهرة بتاريخ 10/7/1968 محل المجلس الوطني الانتقالي السابق ويمارس جميع الصلاحيات المنوطه به، على أن تكون مدة هذا المجلس الوطني سنتين ابتداء من 10/7/1968. وإذا لم يتيسر إجراء انتخاب لأعضاء المجلس الذي سيخلفه يجتمع ويقرر إما تمديد مدته لفترة أخرى وإما تشكيل مجلس جديد بالطريقة التي يقرها.,
وقرر المجلس أنه يحق له وحدة ضم أعضاء جدد إليه من حين لآخر حسبما يرى ذلك ملائماً وبحسب ما تمليه متطلبات معركة التحرير ومقتضيات تعميق الوحدة الوطنية كما أكد أنه إذا اشغر مقعد أو أكثر في المجلس الوطني لأى سبب يعين المجلس العضو، أو أعضاء، لملء المقاعد الشاغرة.
2. بشأن اللجنة التنفيذية: تؤلف اللجنة التنفيذية من أحد عشر عضواً أحدهم رئيس مجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني ويتم انتخاب جميع أعضاء اللجنة التنفيذية من قبل المجلس الوطني وانتخاب رئيسها من قبل أعضائها.
3. بشأن الصندوق القومي الفلسطيني: ينتخب المجلس الوطني من بين أعضائه رئيس مجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني ويعتبر عضواً في اللجنة التنفيذية. ويتألف مجلس إدارة الصندوق القومي من أعضاء لا يقل عددهم عن أحد عشر عضواً يعينون بقرار من اللجنة التنفيذية.
4. بشأن جيش التحرير الفلسطيني: عدل المجلس النظام الأساسي بحيث "تنشئ منظمة التحرير الفلسطينية جيشاً من ابناء فلسطين يعرف بجيش التحرير الفلسطيني وتكون له قيادة مستقلة تعمل تحت إشراف اللجنة التنفيذية وتنفذ تعليماتها وقرارتها الخاصة والعامة".
5. القرارات السياسية:
1. على الصعيد الفلسطيني: لما كان تحديد هدف النضال الفلسطيني وأسلوبه وإدارته شرطاً مهما لتوحيد هذا النضال في مسيرة واحدة وتحت قيادة واحدة فقد بحث المجلس في تحديد هذه المفاهيم وأقر ما يلي:
أولاً: الهدف: هو تحرير الأرض الفلسطينية بكاملها وممارسة سيادة الشعب الفلسطيني عليها، وتأكيد الشخصية العربية الفلسطينية والوقوف في وجه أية محاولة لإذابتها أو الوصاية عليها.
ثانياً: الأسلوب: هو الكفاح المسلح والنضال لاسترداد الأرض والحقوق المغتصبة.وهذا يدعو إلى الإعلان بصراحة عن أن هذا الكفاح يتجاوز ما اصطلح على تسميته "إزالة اثار العدوان" وما شابهه من الشعارات .
ثالثاً: الأداة: إن أداة الثورة هي الجماهير العربية الفلسطينية، من منها داخل الأرض المحتلة أو خارجها، ملتحمة التحاماً عضوياً وثيقاً فيما بينها وملتفة حول ميثاق الثورة الفلسطينية ومعبرة عن إرادتها من خلال قيادة فلسطينية واحدة تسندها وتشترك معها في النضال الجماهير العربية المؤمنة كل الإيمان بأن ثورة الشعب العربي الفلسطيني هي التعبير الحي عن الإرادة العربية المتحررة التي ناضلت منذ مطلع هذا القرن في سبيل حريتها ووحدتها وعدالة مجتمعها، يضاف إليها قوة التحرر العالني التي ترفض هيمنة الأمبريالية والصهيونية على مقدرات الشعوب وتؤمن بأن تحرير فلسطين وجه الثورة العالمية ضد الإمبريالية ومؤامراتها..
2. على الصعيد العربي: إن معركة فلسطين معركة مصير بالنسبة إلى الأمة العربية ولئن خلقت تسميتها باسم "معركة" وهماً بأنها تتناول تراب فلسطين وحدة من أجزاء تراب الوطن العربي كله، أو شعب فلسطين وحده من بين شعوب الأمة العربية كلها، فالحقيقة الواضحة التي يجاهر بها العدو نفسه هي أنها مقاومة لغزو صهيوني للوطن العربي يتناول أقطاراً عربية عديدة. وما كان غزو فلسطين يوماً إلا رأس جسر لهذا الغزو الواضح وماكانت حرب حزيران 1967 إ لا الموجة الأولى للوثوب من رأس الجسر إلى أراض عربية تتجاوز نطاق فلسطين ولا سبيل للقضاء على هذا الغزو إلا التصدي العربي الكلي له في حرب شعبية ونظامية تسهم فيها إمكانات الأمة العربية.
وإن عرب فلسطين، فيما خص معركتهم ومسيرتهم الحالية يعلنون أن الأنصراف الكامل إلى المعركة وتركيز القوى كلها من أجلها يفرضان عليهم ألا يتدخلوا في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية مادام أمن كفاحهم مصوناً ولابد للشعب العربي أن يجند نفسه لضرب مصالح الدول المؤيدة (لإسرائيل) والصهيونية العالمية في الوطن العربي.
3. على الصعيد الدولي: إن قرار مجلس الأمن رقم 242 الصادر في 22/11/1967 مرفوض لعدة أسباب منها أن القرار يضمن إنهاء حالة الحرب بين الدول العربية و (إسرائيل) ، ويترتب على ذلك فتح الممرات العربية المائية للملاحة الإسرائيلية والتزام الدول العربية بإنهاء المقاطعة العربية (لإسرائيل) وفتح الباب لغزو المنتوجات الإسرائيلية جميع الأسواق العربية ويتضمن القرار إقامة حدود أمنة ومتفق عليها مع (إسرائيل). وهذا ينطوي على الاعتراف الواقعي بها مما يتناقض وحق الشعب العربي الفلسطيني المطلق بكامل وطنه.
وأكد المجلس أن الثورة الفلسطينية جزء من الثورة العالمية على الاستعمار والإمبريالية الأمريكية بشكل خاص.
6. استقالة اللجنة التنفيذية، وانتخاب اللجنة الجديدة: بعد أن فرغ المجلس الوطني من اتخاذ مقرارته تلا رئيسة كتاب استقالة اللجنة التنفيذية، ثم دعي المجلس لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة قرر تجديد ولاية اللجنة التنفيذية المستقيلة، على أن يكون منمهامها تشكيل مجلس وطني جديد خلال فترة أقصاها ستة أشهر آخذا بعين الاعتبار التجربة التي مر بها هذا المجلس مع بقائه قائماً حتى يتم انعقاد المجلس الوطني الجديد وقرر المجلس كذلك تفويض اللجنة التنفيذية اختيار عضو جديد ينضم إليها فيصبح عدد أعضائها أحد عشر عضواً.
وكانت اللجنة التنفيذية تتألف من:1. يحي حمودة 2. عبد الخالق يغمور 3. بهجت أبو غربية 4. عبد المجيد شومان 5. نمر المصري 6. د. أسامة النقيب 7. خالد الفاهوم 8. حامد أبو ستة 9. جمال الصوراني 10. اللواء وجيه المدني.
وبعد انتهاء أعمال المجلس الوطني اجتمعت اللجنة التنفيذية وقررت انتخاب يحي حمودة رئيساً لها بموجب النظم الأساسي الجديد واختيار عضو المجلس الوطني الدكتور يوسف صايغ ليكون العضو الحادي عشر في اللجنة التفنيذية.

 

الدورة السابعة (القاهرة)

لما كان المجلس الوطني في دورته السابعة امتداداً للمجلس الذي عقد الدورتين الخامسة والسادسة وجهت الدعوات إلى أعضائه الذين ساهموا في الدورتين السابقتين.
ولكن في بداية الجلسة الأولى من الدورة السابعة التي بدأت أعمالها في القاهرة يوم 30/5/1970 رئي إدخال تعديلات طفيفة على الأعضاء كما يلي:
1. نتيجة للاتصال التي تمت مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وافقت الجبهة على أن تمثل رمزياً بعضو واحد.
2. تمثيل الهيئة العاملة لتحرير فلسطين بعضو واحد.
3. تمثيل المنظمة الشعبية لتحرير فلسطين بعضو واحد.
4. استبدال بعض الأعضاء بناء عل طلب الجبهة التي يمثلونها وملء بعض المراكز التي شغرت في المجلس.
واستناداً إلى ماتقدم أصبح عدد أعضاء المجلس 115 عضواً.
وكان العمل الفدائي الفلسطيني، منذ دورة المجلس السابقة قد تطور إلى حد ما كماً ونوعاً وازدادت فعاليته داخل الوطن المحتل ومن خطوط المواجهة مع العدو الصهيوني، وكان العدو أيضاً قد قام بضربات برية وجوية ضد قواعد الفدائيين في سورية والأردن بشكل خاص. ورافق اتساع العمل الفدائي هذا بعض السلبيات بسبب تعدد فصائل حركة المقاومة، كما حدثت بعض الاحتكاكات مع العمل الفدائي، وظهرت الحساسيات ضده من قبل السلطات في الأردن ولبنان، ولذلك كان التركيز في أعمال هذه الدورة على ضرورة حماية العمل الفدائي وتدعيم الجبهة الداخليلة في الأردن ولبنان وتمتين الارتباط بالقوى الوطنية والتقدمية في الوطن العربي عامة والأردن ولبنان خاصة. كما جرى العمل داخل المجلس لتمتين الوحدة الوطنية الفلسطينية ومنع التجاوزات وتقوية الانضباط في صفوف حركة المقاومة.
1. اللجنة المركزية: كان الأمناء العامون لفصائل حركة المقاومة وأعضاء اللجنة التنفيذية قد عقدوا بتاريخ 6/5/1970 اجتماعاً مشتركاً في عمان قروا فيه إنشاء اللجنة المركزية لمنظمة التحرر الفلسطينية وأصدروا بياناً بهذا الشأن سمي بيان 6/5/1970 وقد وافق المجلس الوطني على إنشاء هذه اللجنة المركزية لتكون عوناًُ للجنة التنفيذية في معالجة كل ما سبق والتصدي للحول التي كانت تحضر لتصفية قضية فلسطين وتألفت اللجنة المركزية من:
1. رئيس المجلس الوطني.
2. رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية.
3. القائد العام لجيش التحرير الفلسطيني.
4. ثلاثة من المستقلين من أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني تحتارهم اللجنة التنفيذية.
5. مندوب قيادي مفوض بكافة الصلاحيات عن كل منظمة من المنظمات الفلسطينية ولا يشترط في هؤلاء أن يكونوا من بين أعضاء المجلس الوطني.
يترأس اللجنة المركزية رئيس اللجنة التنفيذية وأما اختصاصها ومهامها فقد حددها المجلس الوطني على النحو التالي:
1. تبقي اللجنة المركزية قائمة ما لم يقرر المجلس الوطني أن يعدلها أو يستبدلها أو يحلها.
2. تمثل اللجنة المركزية القيادة العليا للنضال الفلسطيني في الأمور التي تطرح عليها وتكون ضمن صلاحياتها، وتقوم بما يلي:
أ. البت في الأمور والقضايا العاجلة والطارئة بما لا يتعارض وأحكام الميثاق الوطني الفلسطيني.
ب. العمل باستمرار على إيجاد صيغ أكثر تقدماً وعمقاً واتساعاً للوحدة الوطنية.
ج. متابعة تنفيذ قرارات المجلس الوطني.
د. مناقشة الأمور المطروحة عليها من اللجنة التنفيذية أو أحد أعضائها، واتخاذ القرارات اللازمة .
3. تقدم اللجنة المركزية إلى المجلس الوطني في كل دورة من دوراته تقريراً عن أعمالها ومدى فعاليتها.
4. يجب أن تكون قرارات اللجنة المركزية منسجمة مع الميثاق الوطني والنظام الأساسي وقرارات المجلس الوطني وتتولي اللجنة التنفيذية تنفيذ قرارات المركزية.
5. يحق للجنة المركزية تجميد أو تعليق عضوية أي عضو أو تنظيم، واتخاذ أية عقوبة بشأنه، على أن يعرض الأمر على المجلس الوطني في أول دورة لانعقاده.
تظهر قرارات المجلس الأخرى في هذه الدورة تطورات جديدة في علاقات الفلسطينيين بعضهم ببعض وفي العلاقات الفلسطينية- العربية وأهم هذه القرارات:
1. القرارات العسكرية:
1. الوحدة العسكرية للمقاتلين:
أ. تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إنشاء قيادة عسكرية واحدة للقوات الفلسطينية تتكون من مجلس عسكري يضم أعلى القيادات العسكرية في التنظيمات والمؤسسات الموجودة في الساحة الفلسطينية، ومن هيئة أركان تنبثق من المجلس العسكري .
ب. تقوم اللجنة التنفيذية بتحديد اسم هذه القيادة، وعلاقاتها بالمؤسسات العسكرية القائمة.
ج. تلتزم القيادة بتعليمات اللجنة التنفيذية وأوامرها بوصفها قيادة عليا لها كامل السيطرة على قوات الثورة الفلسطينية جميعها.
2. جيش التحرير الفلسطيني:
أكد المجلس القرارات التي اتخذها في الدورة السادسة بشأن جيش التحرير الفلسطيني، ولا سيما ما يتعلق بتكليف اللجنة التنفيذية بذل كل الجهود اللازمة لجعله حر الإرادة والقيادة.
2. في العلاقات الفلسطينية- العربية:
1. عقد المجلس الوطني جلسة خاصة تكلم فيها الذين دعتهم اللجنة التنفيذية من أبناء الضفة الشرقية وقد ناقش الجميع أفضل السبل العملية لزيادة التلاحم والصمود في وجه مؤمرات الاستعمار والصهيونية وعملائها. وخرج المجلس بالقرارات التالية:
أ. التشديد على أن النضال الفلسطيني ينطلق من الإيمان بوحدة الشعب في الساحة الفلسطينية- الأردنية، وأن شعب فلسطين جزء من الأرض العربية.
ب. اتخاذ ما يلزم من إجراءات من قبل اللجنة المركزية واللجنة التنفيذية لتثبيت هذا المبدا وتجسيده على كافة المستويات السياسية والتنظيمية والجماهيرية والثقافية في الساحة الفلسطينية- الأردنية بالتعاون مع القوى في الضفة الشرقية.
ج. تشكيل لجنة عليا من الحركة الوطنية في الضفة الشرقية والثورة الفلسطينية لتحقيق التلاحم بين جماهير الشعب في الساحة الفلسطينية- الأردنية وبناء أصلب العلاقات بين الثورة الفلسطينية والقوى الوطنية في الضفة الشرقية.,
2. قرر المجلس بشأن الساحة اللبنانية شجب واستنكار موقف القوى غير المتعاطفة مع الثورة التي تعمل على عزل المقاومة الفلسطينية عن الجماهير اللبنانية، ودعوة القوات المقاتلة إلى تعميق علاقاتها على جميع المستويات بجماهير الجنوب، والمساهمة في تسليحها وتنظميها كما أشاد بالدور البطولي الذي قامت به قوات المقاومة في ردع الاعتداءات الصهيونية، وبدور الجماهير اللبنانية في دعم المقاومة وحمايتها، وقرر تشكيل لجنة عليا من الحركة الوطنية في لبنان والثورة الفلسطينية لتحقيق التلاحم بين الشعبين وحماية الثورة الفلسطينية، وطالب الدول العربية بدعم لبنان عسكرياً ومادياً بتخصيص موازنة لتعزيز صموده.
3. الدولة الديمقراطية: بحث المجلس موضوع "الدولة الديمقراطية" في كل فلسطين وقرر إحالته على اللجنة التنفيذية لتضع حوله دراسة وافية تتقدم بها إلى المجلس الوطني في دورته المقبلة فيقرر ما يراه مناسباً.
ختم المجلس دروته السابعة يوم 4/6/1970 بانتخاب اللجنة التنفيذية التي أصبحت مؤلفة من:
1. ياسر عرفات: رئيس اللجنة التنفيذية والقائد العام لقوات الثورة الفلسطينية.
2. زهير العلمي: رئيس مجلس إدارة الصندوق القومي.
3. فاروق القدومي.
4. خالد الحسن.
5. كمال ناصر.
6. حامد أبو ستة.
7. ياسر عمرو.
8. محمد يوسف النجار.
9. إبراهيم البرغوثي.
10. أحمد الشهابي.
11. حسام الخطيب.
12. بلال الحسن.

 

 

الدورة الثالثة (غزة)

عقد المجلس الوطني الفلسطيني دورته الثالثة بمدينة غزة في جو متوتر نتج عن الحملات الإعلامية المتبادلة بين منظمة التحرير والمملكة الأردنية الهاشمية بسبب عدة عوامل منها رفض الأردن السماح للمنظمة بتسليح قرى الخطوط الأمامية في الضفة الغربية وتدريبها، وعدم موافقة الأردن على طلب منظمة التحرير فرض ضريبة التحرير على أبناء فلسطين كما تم في غزة ومصر وسورية والعراق والكويت وأقطار عربية أخرى.
لذلك قرار المجلس واللجنة التنفيذية ضم أعضاء جدد إلى المجلس الوطني تم انتقاؤهم من أبناء فلسطين المقيمين في مختلف أماكن التواجد وبشكل خاص من المقيمين خارج المملكة الأردنية الهاشمية، فأصبح مجموع أعضاء المجلس الوطني 466 عضواً بدلاً من 397.
افتتحت الدورة الثالثة للمجلس يوم 20/5/1966 في غزة بحضور عدد كبير من المدعوين وبعد أن أقر مشروع جدول الأعمال جرت مناقشة هامة حول ضرورية الفصل بين رئاسة المجلس ورئاسة اللجنة التنفيذية لهذه الدورة فقط، على أن يتم الفصل ابتداء من الدورات اللاحقة.
ثم وزع تقرير اللجنة الننفيذية عن إنجازات المنظمة وأجهزتها، والتقرير السنوي لمجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني مع خلاصة مشروع ميزانية المنظمة للعام المالي 1966-1967 وتم تأليف لجان المجلس المتخصصة التي تولت مناقشة ما أحيل عليها في موضوعات، ورفعت التوصيات الخاصة بها إلى المجلس بهيئته العامة وقد أقر المجلس توصيات اللجات وأصدر قراراته بشأنها.
أقر المجلس في هذه الدورة عدداً كبيراً من القرارات حول حرية العمل الفلسطيني ووحدة العمل الثوري والعلاقات العربية والدولية ـ وأهم هذه القرارات التي تشكل خطا أكثر ثورية في علاقات منظمة التحرير ونهجها السياسي والتنظمي .
1. حرية العمل الفلسطيني: أكد المجلس أن حرية العمل الفلسطيني ضرورة لابد منها لخوض معركة التحرير وطالب بالإفراح فوراً عن المعتقلين الوطنيين ووقف أعمال الإبعاد والتعسف ضد الفلسطينيين في كل مكان كما طالب الدول العربية بمنح الفلسطينيين حريتهم في شؤون العمل والسفر والإقامة.
2. وحدة العمل الثوري: ناقش المجلس وجود عدد من المنظمات الثورية الفدائية الفلسطينية وأكد ضرورة توحيد جميع هذه المنظمات في إطار منظمة التحرير ليتم انصهار القوى الثورية انصهاراً تاماً، وطلب المجلس من رئيس اللجنة التنفيذية أن يتعاون مع هذه المنظمات والقوى الثورية حتى يتحقق الهدف المرسوم.
3. جيش التحرير الفلسطيني: كان المؤتمر الفلسطيني الأول قد وافق بعد مناقشات طويلة على إنشاء كتائب فلسطينية بسبب اعتراض الأردن على إنشاء جيش التحرير الفلسطيني بقيادة واحدة.
وقد رأي المجلس في دورته الثالثة ضرورة تجاوز هذا الأمر وقرر تعديل المادة 22 من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية بحيث أصبحت كما يلي:
وتنشئ منظمة التحرير الفلسطينية جيشاً من أبناء فلسطين يعرف بجيش التحرير الفلسطيني وتكون له قيادة مستقلة وواجبه القومي أن يكون الطليعة في خوض معركة تحرير فلسطين.
4. اللجنة التنفيذية الثالث: بعد انتهاء أعمال الدورة الثالثة قام الشقيري بتأليف اللجنة التنفيذية الثالثة لمنظمة التحرير الفلسطينية على النحو التالي: 1. جمال الصوراني 2. عبد المجيد شومان3. اللواء وجيه المدني 4. د. اسامة النقيب 5. نمر المصري6. خالد الفاهوم 7. حامد أبو ستة8. يحي حمودة 9. عبد الخالق يغمور 10. بجهت أبو غريبة .11. يوسف عبد الرحيم 12. سعيد العزة 13. مجدي أبو رمضان.

 

الدورة الاستثنائية (عمان)

أنهى المجلس دورته السابعة بتاريخ 4/6/1970 وكان المفترض أن يعود وفقاً للنظام الأساسي لمنظمة التحرير إلى الاجتماع في دورة عادية في أواخر عام 1970 إلا أن أموراً خطرة استجدت بالنسبة إلى العمل الفلسطيني فحملت اللجنة التنفيذية على دعوة المجلس إلى عقد أول دورة استئنائية في عمان بتاريخ 27/8/1970، أي بعد شهرين ونصف من انتهاء دورته السابقة وأهم هذه الأمور اثنان:
1. إعلان وزير خارجية الولايات المتحدة وليم روجرز مشروعاً جديداً لحل مشكلة الشرق الأوسط وقبول مصر أكبر الدول العربية والدعامة الأساسية للنضال العربي- وكانت تتحمل آنذاك عبئاً كبيراً من أعباء المواجهة مع العدو الصهيوني بحرب الاستنزاف على جبهة السويس- بذلك المشروع. وقد رتب ذلك على المقاومة الفلسطينية أعباء جديدة في حرب المواجهة مع العدو ووضعها في مأزق خطير لأن المشروع المذكور كان يهدف، في رأي منظمة التحرير، إلى تصفية قضية فلسطين وضرب المقاومة الفلسطينية وتصفيتها، ويضع الولايات المتحدة الأمريكية في موقع الدول الامبريالية المهيمنة على المنطقة.
وقد دفع ذلك المقاومة الفلسطينية إلى العمل بالحوار مع الرئيس جمال عبد الناصر على ألا يشمل مشروع روجرز قضية فلسطين، وعلى أن يقف الرئيس عبد الناصر حائلاً دون تصفيتها وضرب المقاومة الفلسطينية، رغم قبوله المشروع المذكور.
2. ازدياد حدة التوتر بين السلطات الأردنية ومنظمة التحرير الفلسطينية بعد أعلان مشروع روجز، وإزدياد الاحتكاكات بين الجيش الأردني والمقاومة الفلسطينية وكانت منظمة التحرير تدرك تماًما إفساد العلاقات بينها وبين قيادة مصر العربية قد يكون ضوءاً أخضر تستغل معه بعض الجهات المتطرفة في السلطة الأردنية الأوضاع الجديدة لتوجيه الضربات إلى المقاومة الفلسطينية، ولا سيما أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تشجع مثل هذا الأمر إلى ابعد الحدود.
لذلك رأت اللجنة التنفيذية واللجنة المركزية ضرورة دعوة المجلس الوطني إلى دورة استثئنائية تعقد في عمان تأكيدا لوحدة الشعب العربي الفلسطيني ووقوفه صفاً واحداً أمام الهجمة الأمبريالية- الصهيونية الجديدة، ولتفويت الفرصة على أعداء شعبنا وتقوية الوحدة بين أبناء فلسطين والأردن على الساحة الأردنية لمنع أي اصطدام وتطويق أية مؤامرة جديدة على الوحدة الوطنية وقضية فلسطين.
وقد حضر هذه الدورة الاستثنائية قادة فصائل حركة المقاومة وقادة الحركة الوطنية في الأردن وممثلوا الأحزاب والقوى التقدمية في الوطن العربي.
استمرت دورة المجلس الاستثنائية يومين واتخذت فيها عدة قرارات هامة فيما يلي موجز لأبرزها:
1. "إن المجلس الوطني الفلسطيني في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة الحاسمة التي تعمل فيها جميع الأجهزة المتآمرة والمضادة لشعبنا وقضيته على إبراز بعض العناصر من ذوي الارتباطات المشبوهة ليدعوا أنهم يمثلون شعب فلسطين تمهيداً لإشراكهم في الاستسلام والتسويات من وراء ظهر حركة المقاومة الفلسطينية المسلحة يعلن:
1. أن حركة المقاومة الفلسطينية المسلحة الممثلة بالمجلس الوطني واللجنة المركزية لمنظمة التحرير والمرتبطة عفوياً بالحركة الوطنية الجماهيرية في الأردن على اعتبار أن الساحة الفلسطينية- الأردنية ساحة نضالية واحدة، هي الممثل الوحيد لشعب فلسطين.
2. انطلاقا مما تقدم فإن كل من ينشط للتكلم باسم شعب فلسطين وتزييف قيادته وإرادته خارج على إرادة شعب فلسطين وخائن لقضيتة ولثورته التحررية.
3. أن الواقع التاريخي- الاقتصادي والاجتماعي والسياسي- يؤكد وحدة الشعب في الساحة الفلسطينية- الأردنية. وعلى هذا فإن شعبنا يرفض المؤامرات الاستعمارية والرجعية لتمزيق وحدة الشعب والأرض والمصير ويؤكد رفضه لتقسيم البلاد إلى دويلة فلسطينية ودويلة أردنية في محاولة لتغرير بشعب فلسطين وتمرير الحلول التصفوية وإقامة دويلات عملية يستخدمها الاستعمار والصهيونية لضرب حركة الثورة الفلسطينية والعربية وصمام أمن لإسرائيل".
3. يؤكد المجلس الوطني الفلسطيني أن واجب شعب فلسطين والشعب العربي عامة في هذه المرحلة يجب ألا يقتصر على مجرد إعلان الرفض للحلول الاستسلامية والمؤامرات التصفوية الامبريالية الأمريكية، بل عليه أن يضع وينفذ الخطط العملية النضالية لتنفيذ ذلك كما يؤكد أن الساحة الأردنية بحكم واقعها السياسي والوطني والاجتماعي، هي الساحة الأساسية التي يمكن فيها البدء بعملية إحباط الحلول التصفوية .
4. لذلك قرر المجلس الوطني ما يلي:
1. أن وحدة القيادة ووحدة التحرك النضالي لجميع فصائل المقاومة في هذه المرحلة شرط أساسي للنجاح في إحباط المشاريع والخطط التصفوية .
2. على اللجنة المركزية لمنظمة التحرير، كقيادة ثورية لشعبنا أن تتخذ جميع الوسائل والإجراءات الضرورية من أجل منع الاستمرار في التفاوض القائم الآن مع العدو في نطاق المشاريع والخطط التصفوية، وذلك انطلاقاً من اعتبار الساحة الأردنية- الفلسطينية ساحة نضالية واحدة.
3. على اللجنة المركزية أن تتخذ جميع الوسائل والإجراءات الفعالة محلياً في الأردن، وعلى النطاق العربي، لحماية استمرار الكفاح المسلح".
4. كلف المجلس الوطني اللجنة المركزية العمل على تشكيل هيئة قياديه شعبية عربية تمثل تحرك شعبنا العربي وتقوده في نضاله ضد الامبريالية والصهيونية والعملاء.
5. طالب المؤتمر الدول العربية المعادية للاستعمار والموافقة على خطة "روجرز" بأن تلتزم بمصلحة الثورة الفلسطينية والعربية وتستمر في نضالها ضد الامبريالية والصهيونية.
6. كما طالب المجلس هذه الدول بأن تتخذ مواقف الدعم المادي والسياسي لحركة المقاومة الفلسطينية فتقطع الطرق على محاولات الاستعمار وأعوانه لاستغلال التمزق الذي وقع في صفوف حركة التحرر الوطني العربية لصالح الثورة المضادة.

 

الدورة الثامنة (القاهرة)

تعد دورة المجلس الوطني الثامنة التي ابتدأت في القاهرة يوم 28/2/1971 وانتهت في 5/3/1971 امتداداً للدورات الخامسة والسادسة والسابعة بالنسبة إلى الأعضاء وإن أدخلت علةى عضوية المجلس تعديلات طفيفة استدعتها ظروف وعوامل طارئة.
عقدت هذه الدورة بعد مرور أربعة أشهر على أحداث أيلول 1970 التي سقط فيها عدد كبير من الشهداء الفلسطينيين في الأردن، وبعد عقد القمة العربية في القاهرة بدعوة من الرئيس جمال عبد الناصر لوضع حد لتلك الأحداث. وقد نتج عن هذه القمة الاستثنائية أن وقعت اتفاقيتا القاهرة وعمان لإعادة الهدوء إلى الأردن وحماية الثورة الفلسطينية ووصلت إلى الأردن قوات عربية لتراقب تنفيذ الاتفاقيتين ولكن التوتر استمر في عمان وحدثت اشتباكات جديدة بين الطرفين الفلسطيني والأردني.
عقد المجلس الوطني دورته الثامنة في جو محموم متوتر في الأردن رغم نزول المقاومة عند طلبات السلطات الإردنية بسحب سلاحها الثقيل والجزء الأكبر من قواتها إلى جبل جرش وعجلون.
لذلك جاءت قرارات المجلس ذات طابع تنظيمي أكثر من كونها قرارات سياسية فقد اتجهت نحو ترتيب البيت الفلسطيني وأجهزة منظمة التحرير لمواجهة الهجمة العنيفة التي تعرضت لها قواتها المقاتلة، ولا سيما بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر.
واتصفت قرارات المجلس في الدورة الثامنة بتبني برامج سياسية مرحلية تعالج الوضع السياسي الراهن، لأنه كان قد حدد في دورته الرابعة والدروات التي تبعتها الخط والبرنامج الاستراتيجي لمنظمة التحرير والعمل الفلسطيني. وقد درج المجلس في دوراته اللاحقة على إصدار برامج سياسية مرحلية لمعالجة التطورات المستجدة مع الإبقاء على الهدف الاستراتيجي كما حدده الميثاق والبرامج السياسية في الدورة الرابعة وما تبعها
وأهم هذه القرارات السياسية والتنظيمية:
1. البرنامج السياسي المرحلي:
1. إن منظمة التحرير هي الممثل الوحيد لجماهير الشعب العربي الفلسطيني بمختلف منظماته المقاتلة والسياسية وجميع هيئاته واتحاداته وجمعياته مهما تكن اتجاهاتها وأفكارها، شرط التزامها التام بمبادئ الميثاق الوطني الفلسطيني وقرارات الأجهزة التشريعية والتنفيذية لمنظمة التحرير، وبالبرنامج السياسي والعسكري واللائحة الداخلية للمنظمة.
ولا يجوز على الإطلاق استبعاد أي فرد أو فريق من عضوية المنظمة إلا في الحالات التي تمس أمن الثورة أو تشكل خروجاً على مبادئ الميثاق الوطني.
2. الدولة الديمقراطية الفلسطينية: ليس الكفاح الفلسطيني المسلح كفاحاً عرقياً أو مذهبياً ضد اليهود ولهذا فإن دولة المستقبل في فلسطين المتحررة من الاستعمار الصهيوني هي الدولة الفلسطينية الديمقراطية التي يتمتع الراغبون في العيش فيها بسلام بنفس الحقوق والواجبات ضمن إطار مطامح الأمة العربية في التحرر القومي والوحدة الشاملة، مع التشديد على وحدة الشعب في كلتا ضفتي الأردن.
2,البرنامج التنظيمي:
تتكون منظمة التحرير من الهيكل التنظيمي التالي:
1. المجلس الوطني.
2.اللجنة المركزية.
3. اللجنة التنفيذية.
4. الأجهزة والمؤسسات والدوائر والمكاتب.
5. القيادة العسكرية للثورة الفلسطينية.
6. الصندوق القومي الفلسطيني.
3. المجلس الوطني:
يؤلف المجلس الوطني من 150 عضواً ويجتمع مرة واحدة كل سنة ويتم اختيار ا‘ضائه من ممثلي القوى المقاتلة ومندوبي النقابات المهنية والمنظمات الجماهيرية وأصحاب الكفايات الفكرية والاختصاصية الملتزمين بالثورة ويراعي التمثيل الجغرافي قدر الإمكان عند اختيار الأعضاء ويشترط فيهم جمعياً الالتزام بالميثاق الوطني الفلسطيني.
مدة هذا المجلس ثلاث سنوات من تاريخ أول اجتماع له وتقوم اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني وقائد الجيش ومن يحسن الاستعانة بهم وباختيار أعضاء المجلس الوطني الجديد، على أن يجتمع في مدة أقصاها 30/6/1971.

 

الدورة السابعة عشرة

. الحرص على ضرورة متابعة الجهد لتحقيق وحدة وطنية فلسطينية مستقلة الإدارة والقرار، تكون أمينة ووفية فالأهداف التي من أجلها كان نضال منظمتنا، وفي سبيلها سقطت قوافل الشهداء. وقد نصت هذه القرارات بوضوح على ضرورة استمرار الحوار البناء الذي تم في عدن والجزائر، وتحقيق الوحدة لقد ساد ذلك الحوار وما ترتب عليه من اتفاقيات يمكن اعتبارها أساسا صالحا لمواصلة الحوار بين كافة القوى والتنظميات الفلسيطنية، كما نصت قرارات المجلس على تكليف مكتب الرئاسة واللجنة التنفيذية لتشكل جلنة من بين أعضائه تشارك في متابعة الحوار الوطني الشامل، من أجل ضمان استمراره وضمان نجاحه في تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية والحفاظ عليها.
2. إن المجلس الوطني إذ يعتبر، إن تقرير المصير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية هي المدخل والأساس لأي تحرك سياسي عادل لقضيتنا، فإنه يؤكد قراراته في دوراته السابقة حول موقفة من قرار 242. الذي لا يتعامل مع قضيتنا كقضية شعب وحقوق، وإنما كقضية لا جئين، ويتنكر لحقوقنا الوطنية.
وأكد المجلس الوطنى رفضه لجميع المشاريع التي لا تتضمن هذه الحقوق. وخاصة اتفاقيتي كامب ديفيد ومشاريع الحكم الذاتي ومشروع ريغان، وكل ما لا يعترف بحقوقنا الوطنية غير القابلة للتصرف. وكذلك أعلن مجلسنا الوطني إلا وفق الشرعية الدولية.
وعلى أساس قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بفلسطين. وفي إطار مؤتمر دولي تشترك فيه الدولتان العظيمتان تحت رعاية الأمم المتحدة ومجلس الأمن. وبحضور كافة الأطراف المعنية بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية وعلى قدم المساواة.
ثالثا: أن المجلس الوطني الفلسطيني مستلهما تاريخ شعبنا في علاقاته العربية. وإيمانا بقومية قضيته، ووعيا منه لما يمس الأقطار العربية أمنا وسيادة بسبب قضية فلسطين، وإدراكا منه باهمية التضامن العربي لمواجهة التحالف الأمريكي- الإسرائيلي المعادي لشعبنا والطامع في الهيمنة على أمته واحتكار ثرواته. اتخذ المجلس الوطني جملة قرارات تنطلق من هذا كله وتستهدف بناء واقع عربي قادر على مواجهة تحديات هذا التحالف في هذه المرحلة.
فبالنسبة للأردن. قرر المجلس مواصلة السعي لتطوير العلاقات مع الأردن، بهدف تنسيق الجهد المشترك. من أجل تحقيق أهداف الواحدة لتحرير الأرض والإنسان الفلسطيني، وذلك استنادا إلى قناعتنا الثابتة بالمصير الواحد، وعلى قاعدة ما اتفق عليه العرب في فاس. وبالتعاون مع الدولة العربية.
وبالنسبة للشقيقة سوريا التى نقدر تاريخها العربي النضالي. وأهميتها الجغرافية والسياسية وقدرتها العسكرية. فقد أوصى المجلس بضرورة تجاوز ما أصاب العلاقات الفلسطينية - السورية من توتر وتخريب، والتسامي على الجراح والآلام ومشاعر المرارة بهدف تصحيح العلاقات على أسس واضحة وصريحة، تفرض حرية الإرادة والقرار الوطني الفلسطيني، والتعامل المتكافئ في إطار الالتزام القومي، بعيدا عن التدخل في الشؤون الداخلية لأي من الفريقين. من أجل حشد كل الطاقات في مواجهة التحالف الأمريكي- الإسرائيلي ومخططاته.
وبالنسبة للشقيقة مصر التي تقدر مكانتها ودورها، فقد أوضح المجلس الوطني الفلسطيني السوابق في العلاقات العربية- المصرية والمستجدات في السياسة المصرية، وطلب إلى اللجنة التنفيذية انتهاج السياسة التي تعتمد هذه القاعدة وتلبي حاجات شعبنا في مصر وقطاع غزة، وتعمل على تعزيز العلاقات بين الشعبين الشقيقين المصري والفلسطيني.
أما فيما يتعلق بالحرب العراقية الإيرانية التي مر عليها أكثر من أربع سنوات، فقد حث مجلسنا الوطني اللجنة التنفيذية ورئيسها الأخ ياسر عرفات، على بذل المزيد من الجهود لوقفها فورا، لأن وقفها يحقن دماء الشعبين المسلمين، ويعدل من موازين القوى لصالح أمتنا في مواجهة العدوان الصهيوني، لقد لاحظ المجلس أن الثورة الفلسطينية والقوى الوطنية في لبنان. تعرضت للضرر أثناء انشغال العراق الشقيق وجيشه الباسل وبقية دول المنطقة. كما لاحظ أن العراق الشقيق قد تجاوب مع كافة مساعي السلام لوقف الحرب وحقن الدماء.
وأكد المجلس قراراته الخاصة بتوثيق العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، وتطويرها وفق قرارات الدورة السادسة عشرة، كما أكد المجلس استمرار دعم شعب فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية لنضال الشعب اللبناني من أجل تحرير ترابه واستعادة وحدة ارضه وشعبه وقيادته الوطنية.
رابعا: وقف المجلس الوطني تحية وإجلالا لشعبنا في الأرض المحتلة، تقدير لموقف الصمود الرائع الذي يقفه في مواجهة الاحتلال الصهيوني وممارساته العنصرية والإرهابية. دفاعا عن حريته وأرضه ومقدساته ولا سيما في بيت المقدس الذي يتعرض فيه المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي الشريف ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية لدنس الاحتلال وإطار التهويد.
خامسا: أكد المجلس الوطني جميع القرارات التي تحكم علاقات الصداقة بين منظمة التحرير الفلسطينية والدول الاشتراكية وفي طليعتها الاتحاد السوفياتي ودول منظمة المؤتمر الإسلامي وكتلة عدم الانحياز والصين الشعبية ومنظمة الوحدة الإفريقية ودول أمريكا اللاتينية. وسائر الدول والقوى والحركات التي تناضل في سبيل الحرية والاستقلال والعدل والسلام والمناهضة للإمبريالية والاستعمار والتمييز العنصري، وبخاصة شعبي ناميبيا وجنوب إفريقيا، في نضالهما العادل المشترك معنا ضد الاستعمار والتمييز العنصري.
سادسا: قرر المجلس الوطني إعادة النظر في وضع مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، بما يكفل تنشيطها ومضاعفة فاعليتها.
ولقد عبر المجلس الوطني في اختتام أعماله عن شكره وتقديره للأردن الشقيق ملكا وحكومة وشعبا على استضافة الدورة السابعة عشر وضيوفها، وعلى العناية بتقديم كافة التسهيلات التي أسهمت في إنجاح أعمال هذه الدورة. ويخص المجلس بالشكر جلالة الملك حسين على الموقف الذي أعلنه حول الهوية الوطنية الفلسطينية واستقلالية القرار الفلسطيني وشرعية منظمة التحرير الفلسطينية كممثل وحيد للشعب الفلسطيني.
كما يتوجه المجلس بالشكر لكل الوفود الرسمية والشعبية التي شاركت في أعماله، وأعربت عن مواقف التأييد والمساندة لمنظمة التحرير الفلسطينية وقضيه شعبنا، ويتوجه مجلسنا بالشكر والتقدير إلى الأخوة في الجزائر واليمن الديمقراطية والجمهورية العربية اليمنية لمساندتهم وللجهود الكبيرة التي بذلوها من أجل وحدة الصف الفلسطيني.
كما يتوجه بالشكر والتقدير لجلالة الملك فهد والأخوة قادة مجلس التعاون الخليجى على مواقفهم المشرفة والداعية لنضال شعبنا. وإلى تونس الشقيقة ورئيسها المجاهد الأكبر الحبيب بورقيبة، لاستضافتها لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية في هذه الظروف الحرجة، لما يترتب عى ذلك من مسؤوليات تحملتها الشقيقة تونس بشجاعة وأمانةـ وإلى العراق الشقيق ورئيسها الأخ صدام حسين، الذي قدم الدعوة لاستضافة مجلسنا الوطني في بغداد، والذي كان دائما ولا يزال نصيرا لشعبنا وشريكا في نضاله، وإلى السودان الشقيق الذي يستضيف قواتنا في ربوع دياره الكريمة، وإلى جلالة الملك الحسن الثاني ملك المغرب رئيس لجنة القدس، والذي عبر عن تضامنه مع شعبنا ومنظمة التحرير الفلسطينية برسالة حملها وفد رسمي وشعبي كبير وإلى جميع القادة العرب الذين وقفوا ولا يزالون يقفون إلى جانبنا ومعنا في مسيرتنا النضالية لتحرير وطنا.
إن إيماننا بأن النصر لا ريب فيه، لم يتزعزع، وبالمثابرة على طريق النضال وعلى جميع الجبهات فإن أهدافنا الوطنية ستحقق باذن الله.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار. وإنها لثورة حتى النصر.

نص اتفاق عمان
11/2/1985.
انطلاقا من روح قرارات قمة فاس المتفق عليها عربيا وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بقضية فلسطين وتمشيا مع الشرعية الدولية، وانطلاقا من الفهم المشترك لبناء علاقة مميزة بين الشعب الأردني والفلسطيني.
اتفقت حكومة المملكة الهاشمية ومنظمة التحرير الفلسطينية على السير معا نحو تحقيق تسوية عادلة لقضية الشرق الأوسط وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس وفق الأسس والمبادئ التالية:
1. الأرض مقابل السلام.
كما وردت في قرارات الأمم المتحدة بما فيها قرارات مجلس الأمن.
2. حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.
يمارس الفلسطينيون حقهم الثابت في تقرير المصير عندما يتمكن الأردنيون والفلسطينيون من تحقيق ذلك ضمن إطار الاتحاد الكونفدرالي العربي المنوي إنشاؤه بين دولتي الأردن وفلسطين.
3. حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حسب قرار الأمم المتحدة.
4. حل القضية الفلسطينية من جميع جوانبها.
5. وعلى هذا الأساس تجري مفاوضات السلام فى ظل مؤتمر دولي تحضره الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وسائر أطراف النزاع بما فيها منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ضمن وفد مشترك.

قرارا اللجنة التنفيذية
لمنظمة التحرير الفلسطينية
بالغاء (اتفاق عمان)
كانت منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية قد توصلتا بتاريخ 11/2/1985 إلى توقيع اتفاق مشروع عمل مشترك (اتفاق عمان ) بهدف تحقيق المصلحة المشتركة للشعبين، الفلسطيني والأردني، طبقا لقرارات القمة العربية في فاس، وبعد توقف عمل اللجنة العربية السباعية، كآلية جديدة لمشروع السلام العربي، وذلك لضمان إحقاق الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفسطيني، عبر الجهود الدولية والعربية الجارية.
وجاء الاتفاق استنادا إلى قرار المجالس الوطنية الفلسطينية، وبخاصة قرارات الدورتين السادسة عشرة والسابعة عشرة التي أكدت على العلاقات الأخوية المميزة بين الشعبين الشقيقين، والتي دعت إلى قيام علاقات مستقبلية على أسس كونفدرالية بين دولتي فلسطين والأردن، وإلى تنسيق الجهود لتحريك سياسي مشترك، وللتصدي للحلول والتسويات المنفردة وإسقاط مشروع الوطن البديل.
وفي أثناء مسيرة العمل المشترك، ظهرت خلافات بين الطرفين تفسير وفهم بعض نصوص الاتفاق وكيفية تلبيتها، وزاد على ذلك الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة الأمريكية وأوساط أخرى، تم على إثرها إعلان الأردن، بتاريخ 19/2/1986 وقف التنسيق السياسي مع منظمة التحرير الفلسطينية، مع اتخاذه إجراءات معينة وضعت الاتفاق في موقع الشلل وأوجد حالة من الجمود وخللا ملحوظا في العلاقات.
إن اللجنة التنفيذية منظمة التحرير الفلسطينية، انطلاقا من حرصها على سلامة تطبيق قرارات المجالس الوطنية الفلسطينية الخاصة بالعلاقات الأخوية المميزة بين الشعبين، الأردني والفلسطيني وفي ضوء ما اثبتته التجرية العملية من أن الاتفاق المذكور أصبح عقبة امام تنمية هذه العلاقات، وحيث أنه لم يعد قائما بالفعل على أرض الواقع، فإنها تعتبره لاغيا.
وهي في الوقت عينه ستتابع جهودها في إطار سياستها الثابتة، من أجل إيجاد أسس جديدة للعمل مع الأردن والدول العربية الأخرى تحقيقا للنضال المشترك في إطار العمل العربي الموحد والتضامن العربي الفعال لتحرير الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وبناء الوحدة العربية الشاملة، آخذين بعين الاعتبار قرار القمة العربية بالموافقة على المؤتمر الدولي الذي يشارك فيه الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأمريكية وبقية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وبمشاركة اطراف النزاع في الشرق الأوسط بما في ذلك م.ت.ف على قدم المساواة مع الأطراف الأخرى في إطار الامم المتحدة وتحت إشرافها.

 

الدورة الخامسة (القاهرة)

بوحي من قرار المجلس الوطني في دورته الرابعة قامت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالاتصال والمشاورة مع جميع قطاعات الشعب العربي الفلسطيني ومنظماته وأصحاب الرأي فيه لتسمية أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني بما يتناسب والظروف التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
وكانت بعض فصائل حركة المقاومة قد اندمجت في فصائل أكبر منها كخطوة على طريق الوحدة الوطنية الفلسطينيةولذلك جرت الاتصالات بحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" والجبهة لشعبية لتحرير فلسطين ومنظمة طلائع حرب التحرير الشعبية "الصاعقة" لتشكيل المجلس الوطني الجديد. وقد تألف هذا المجلس (105 أعضاء) من ممثلين عن جميع المنظمات الفلسطينية العاملة وبعض ضباط جيش التحرير الفلسطيني وعدد من العاملين الفلسطينيين على الشكل التالي:
1. حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" 33
2. الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين 12
3. طلائع حرب التحرير الشعبية "الصاعقة" 12
4. جيش التحرر الفلسطيني وقوات التحرير الشعبية 6
5. مستقلون 42
غير ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، نظراً لعدم موافقتها على تشكيل المجلس بهذه النسب، وبسبب انسحاب جبهة تحرير فلسطين، اعتذرت عن عدم تقديم اسماء ثمانية من الأعضاء (اي عن شباب الثأر وأبطال العودة) كما أن جيش التحرير الفلسطيني رفض المشاركة ولم يقدم أسماء أعضائه الستة.
ولذلك وجهت اللجنة التنفيذية الدعوة إلى أعضاء المجلس الوطني الجديد، وعددهم 91 عضواً، لحضور الدورة الخامسة للمجلس في1/2/1969 في مدينة القاهرة.
وقد تناولت القرارات السياسية ما يلي:
أ. التصدي بحزم لكافة الحلول الاستسلامية ورفض كافة الاتفاقات والقرارات والمشاريع التي تتعارض مع حق الشعب الفلسطيني في وطنه، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 242 الصادر في 22/11/1967 والمشروع السوفييتي والمشاريع المشابهة.
ب. التصدي بحزم لكل المحاولات المشبوهة التي تستهدف إنشاء كيان فلسطيني زائف يهيمن عليه لاستعمار والصهيونية.
ج. الإسراع في اتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لتأمين مستلزمات صمود شعبنا في الأراضي المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة والقدس، مع إنشاء اللجنة اللازمة لتنفيذ ذلك.
د. التنبه للمؤامرات المستمرة التي تستهدف ضرب العمل الفدائي، واتخاذ كل ما يلزم لتوفير الحماية له، والاتصال بكافة المؤسسات والمنظمات العربية كي تؤدي واجبها القومي تجاه دعم وحماية الثورة الفلسطينية.
هـ. التوجه إلى الشعب العربي لإدراك أن الغزو الصهيوني لأرض فلسطين كان ولا يزال بداية لاحتلال أجزاء أخرى من الوطن العربي وتحويلها إلى مستعمرة صهيونية تخدم المصالح الاستعمارية، وتأكيد وجوب إشراك الشعب العربي في المعركة المسلحة لتحقيق التصدي العربي الشامل لكافة القوى الصهيونية والاستعمارية في المنطقة، واعتبار أن الثورة الفلسطينية جزء من الثورة العربية الشاملة على الاستعمار والصهيونية.
و. ضرورة اعتماد الشعب الفلسطيني على نفسه بصورة رئيسية لتزويد الكفاح المسلح بكافة مستلزماته.
ز. توثيق الروابط مع كافة حركات التحرر الوطني والقوى المناضلة ضد الاستعمار باعتبار الثورة الفلسطينية جزءاً من حركات التحرر الوطني في العالم.
وعملاً بأحكام المادة 20 من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية قدمت اللجنة التنفيذية استقالتها وقد وافق المجلس الوطني على هذه الاستقالة وقام بانتخاب اللجنة التنفيذية الجديدة التي تألفت من:
1. ياسر عرفات 2. فاروق القدومي 3. خالد الحسن 4. كمال ناصر 5. إبراهيم بكر 6. حامد أبو ستة 7. ياسر عمرو 8. محمد يوسف النجار 9. يوسف البرجي 10. أحمد الشهابي.
كما أعاد انتخاب عبد المجيد شومان رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي وعضواً في اللجنة التنفيذية.
وقد عقدت اللجنة التنفيذية الجديدة اجتماعها الأول بعد انتهاء أعمال المجلس الوطني مباشرة وانتخبت ياسر عرفات رئيساً لها وقائداً عاماً لقوات الثورة الفلسطينية.

 

الدورة السادسة (القاهرة)

بدأت الدورة بمناقشة جدول الأعمال وقد فصل المجلس جدول الأعمال إلى جزئين:
الأول يتعلق بعضوية المجلس، والثاني ببقية النقاط المعروضة عليه كالأمور السياسية والإعلامية والمالية والتنظيمية وغيرها.
قدمت اللجنة التنفيذية اقتراحاً أقره المجلس بالإجماع بشأن الأعضاء الجدد وتقرر فيه:
1. أن يضاف إلى المجلس ثمانية أعضاء يمثلون الجبهة الشعبية الديمقراطية، وهي فصيل جديد في الساحة الفلسطينية.
2. رفع عدد ممثلي الاتحاد العام لعمال فلسطين من واحد إلى خمسة.
3. رفع عدد ممثلي الاتحاد العام لطلبة فلسطين من واحد إلى ثلاثة.
4. زيادة تمثيل المرأة الفلسطينية إلى اثنين بدلاً من واحدة.
5. تمثيل اتحاد كتاب فلسطين.
6. الموافقة على اقتراح جيش التحرير الفلسطيني بأن يمثل بقائدة فقط بدلاً من ستة أعضاء في الدورة السابقة.
7. إضافة أربعة أعضاء مستقلين إلى هذا المجلس.
8. ناقش المجلس موضوع نصيب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وطلب من اللجنة التنفيذية متابعة الحوار مع الجبهة للدخول في المجلس الوطني في دورته القادمة.
9. قرر المجلس اعتبار العضو بهجت أو غربية ممثلاً لجبهة النضال الشعبي وكلف اللجنة التنفيذية مواصلة الحوار مع هذا التنظيم.
10. قرر المجلس اعتبار العضو يوسف أبو أصبع ممثلاً لمنظمة فلسطين العربية.
11. قرر المجلس أن تبقي الجبهة الشعبية لتحرر فلسطين - القيادة العامة ممثلة بثلاثة أعضاء.
واستناداً إلى ذلك أصبح عدد أعضاء المجلس المثبتة عضويتهم 112 عضواً.
1. في الناحية العسكرية:
- تكليف اللجنة التنفيذية متابعة بذل الجهود اللازمة لجعل جيش التحرير الفلسطيني حر الإرادة والقيادة بعيداً عن أية قيود عربية.
- تعمل اللجنة التنفيذية على إعداد جيش التحرير الفلسطيني ليكون النواة الرئيسية لجيش التحرير الوطني للثورة الفلسطينية، وذلك بزيادة حجمه ورفع مستوى تدريبة وتحسين نوعية السلاح.
- تقوم اللجنة بالاتصال بالدول العربية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتعميم الخدمة العسكرية الوطنية على أبناء فلسطين المقيمين على أرضها لصالح جيش التحرير.
- اللجنة التنفيذية هي التي تقر عضوية أية منظمة جديدة تطلب الانضمام إلى الكفاح المسلح، وهي التي تقر إنهاء عضوية أية منظمة من المنظمات الأعضاء بناء على توصية من قيادة الكفاح المسلح.
وضع خطة للدفاع الذاتي لحماية العمل الفدائي والثورة الفلسطينية، مع الحرص على المشاركة الفعلية للميليشيا ضمن قيادة الكفاج المسلح الفلسطيني.
تعديل اللجنة التنفيذية:
1. قرر المجلس تعديل المادة 14 من النظام الأساسي بحيث تصبح كما يلي: "تؤلف اللجنة التنفيذية من 12-15 عضواً بما فيهم رئيس مجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني.
2. انتخب المجلس خالد اليشرطي رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي خلفاً للرئيس المستقيل عبد المجيد شومان.
3. قرر المجلس انتخاب عضوين جديدين في اللجنة التنفيذية، وبذلك أصبحت تتألف من:
1. ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية والقائد العام لقوات الثورة الفلسطينية.
2. خالد اليشرطي: رئيس مجلس إدارة الصندوق القومي.
3. فاروق القدومي:
4. خالد الحسن.
5. كمال ناصر.
6. حامد أبو ستة.
7. ياسر عمرو
8. محمد يوسف النجار.
9. يوسف البرجي.
10. أحمد الشهابي.
11. حسام الخطيب.
12. بلال الحسن.

 

الدورة التاسعة (القاهرة)

قامت اللجنة التنفيذية مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وقائد الجيش وبعض الذين رئي الاستعاننة بهم باختيار أعضاء المجلس الوطني الجديد (الرابع) وفق الأسس التي حددها المجلس في دورته الثامنة واتخذ المجلس الجديد قراراً في أولى جلساته بزيادة أعضائه إلى 155 عضواً وكانوا قبلاً 150 عضواً.
جاء تكوين المجلس الوطني الفلسطيني ممثلاً لجميع الفصائل المقاتلة للثورة الفلسطينية كما يلي:
1. ثلاثة وثلاثون عضواً من حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح".
2. اثنا عشر عضواً من طلائع حرب التحرير الشعبية (الصاعقة).
3. إثنا عشر عضواً من الجبهة الشعبية لنحرير فلسطين.
4. ثمانية أعضاء من الجبهة الشعبية.
5. ثمانية أعضاء من جبهة التحرير العربية.
6. ثلاثة أعضاء من الجبهة الشعبية (القيادة العامة).
وتمثل جيش التحرير الفلسطيني بستة أعضاء، وخصص 25 مقعداً للاتحادات المهنية والنقابات و44 مقعدا للمستقلين من أصحاب الكفايات الفكرية والاختصاصية الملتزمين بالثورة الفلسطينية.
عقد المجلس دورته التاسعة في القاهرة من 7 إلى 13/7/1971 وبعد انتهاء جلسه الافتتاح بدأ المجلس أعماله حسب لائحته الداخلية بانتخاب هيئة رئاسته.
استمع المجلس إلى التقريرين المقدمين من اللجنة التنفيذية ومجلس إدارة الصندوق القومي وجرت مناقشة عامة حولهما. ثم انقسم المجلس إلى عدة لجان متخصصة فوضعت كل لجنة توصياتها إلى المجلس الذي عقد عدة اجتماعات لمناقشتها واتخاذ القرارات بشأنها.
وبينما كان المجلس مستمراً في مناقشته تقارير اللجان تواردت الأخبار عن الصدامات الواسعة التي كانت تجري في جرش وعجلون فقرر المجلس "أن تعتبر التوصيات المقدمة من لجان المجلس مقرة من المجلس الوطني، وتحال إلى اللجنة التنفيذية لتنفيذ ما يمكن تنفيذه منها، ماعدا توصيات لجنة الوحدة الوطنية التي استعيض عنها بالبرنامج السياسي والهيكل التنظيمي الذي أقر في الدورة الثامنة للمجلس، وباستثناء توصيات لجنة شؤون الوطن المحتل التي ناقشها المجلس وأقرها".
أما المقررات التي أقرها المجلس فاهمها:
1. القرارات السياسية:
1. ألاردن: جميع قوى الثورة الفلسطينية المشتركة في هذا المجلس مطالبة بالمبادرة إلى تدعيم الجهود المبذولة من قبل القوى الوطنية الأردنية لبناء الجبهة الوطنية الأردنية التي تضم كافة الأحزاب والنقابات والشخصيات الوطنية لإقامة حكم وطني ديمقراطي يخدم مصالح الجماهير الأردنية ويشكل حماية حقيقة للثورة الفلسطينية ويعلن المجلس تمسكه ببنود اتفاقيتي القاهرة وعمان وماورد فيهما من اعتراف صريح بالثورة الفلسطينية ممثلاً للشعب الفلسطيني.
2. لبنان: مطالبة اللجنة التنفيذية واللجنة السياسية العليا في لبنان بالعمل على إنشاء لجان المخيمات لتقوم بتنظيم الجماهير وتعبئتها لصالح الثورة، وإنهاء كل المظاهر والتصرفات التي قد تسئ إلى سمعة العمل الفدائي وعلاقاته بالجماهير اللبنانية.
كما قرر المجلس توثيق الصلة بفصائل الحركة الوطنية اللبنانية وتقديم كل عون لها في تنظيم الجماهير في جنوب لبنان للدفاع عن نفسها ضد الاعتداءات الصهيونية.
3. التسوية السياسية: التمسك الكامل بالحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني في تحرير أرضه عن طريق الكفاح الشعبي المسلح، وتجديد الرفض الحاسم لجميع الحلول السملية والاستسلامية والمشاريع التي تتعرض للحقوق الطبيعية والتاريخية للشعب الفلسطين بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 242 الصادر في 22/11/1967 ومشاريع روجرز المتعاقبة.
2. انتخاب اللجنة التنفيذية: تقدمت اللجنة التنفيذية باستقالتها إلى المجلس بموجب النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية فقبل المجلس الاستقالة وانتخب لجنة تنفيذية جديدة مؤلفة من:
1. ياسر عرفات 2. خالد الحسن 3. محمد يوسف النجار 4. فاروق القدومي 5. صالح رافت 6. زهير محسن 7. سامي عطاري 8. أحمد مرعشلي 9. تيسير قبعة 10. بهجت أبو غريبة 11. حامد أبو ستة 12. صلاح محمد صلاح 13. كما ناصر 14. يوسف صايغ، رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني.
وفي أول اجتماع التنفذية انتخبت ياسر عرفات رئيساً لها وقائداً عاماً لقوى الثورة الفلسطينية.
وقد تقدم بهجت أبو غريبة باستقالته ولم يباشر عمله في اللجنة التنفيذية منذ البداية.

 

الدورة العاشرة استثنائية (القاهرة)

كان المفروض أن يعقد المجلس دورته الاعتيادية التالية في شهر تموز 1972. ولكن الظروف المستجدة بالنسبة إلى قضية فلسطين دعت اللجنة التنفيذية إلى دعوة المجلس لعقد دورة استثنائية يرافقها مؤتمر شعبي يضم ممثلي أبناء فلسطين في كافة أماكن تجمعهم بما فيهم الفلسطينيين في الوطن المحتل ليشتركوا مع المجلس الوطني في إحباط المؤامرات والمشاريع التي تهدف إلى تصفية قضية فلسطين وطمس الشخصية العربية الفلسطينية. كما دعي لحضور المؤتمر الشعبي ممثلو الدول العربية والصديقة والأحزاب وحركات التحرر العربية والعالمية.
وقد اتخذ المؤتمر الشعبي توصيات في مختلف مجالات العمل الفلسطيني:
1. في مجال الوحدة الوطنية:
1. اعتبار الخطوط الأساسية التي تضمنها مشروع البرنامج التنظيمي لتوحيد فصائل الثورة الفلسطينية الذي أعده مركز التخطيط وانطلق من البرنامج السياسي والتنظيمي الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني الثامن وأكده المجلس الوطني التاسع، اعتبارها أساساً لوضع برنامج عمل مرحلي لتحقيق وحدة فصائل الثورة وقوى الشعب الفلسطيني.
2. إقامة الوحدة الوطنية فوراً بين فصائل المقاومة وفق الأسس العامة الوارد قبل وتكليف المجلس الوطني اللجنة التنفيذية وضع التفاصيل العملية لتنفيذ هذه الأسس ضمن برنامج زمني محدد.
3. تطوير مؤسسات منظمة التحرير لتصبح أكثر قدرة على تحقيق الوحدة الوطنية.
2. توصيات اللجنة السياسية:
إن منظمة التحرير الفلسطينية ستركز نضالها حول أربعة محاور استراتيجية رئيسية:
1, مواصلة تعبئة وتنظيم كل طاقات الشعب الفلسطيني داخل الوطن وخارجه في حرب شعبية طويلة المدى من أجل التحرير الشامل وإقامة المجتمع والدولة الديمقراطيين.
2. تحقيق التحام نضال الشعب الفلسطيني بنضال الشعب الأردني الشقيق في جبهة تحرير فلسطينية- أردنية.
3. ربط النضال الفلسطيني والفلسطيني - الأردني بالنضال العربي العام من خلال جبهة لكل القوى الوطنية والتقدمية المعادية للامبريالية والصهيونية والاستعمار الجديد.
4. التفاعل مع حركة النضال العالمية ضد الامبريالية والصهيونية من أجل التحرير الوطني.
وأعدت اللجنة مشروع برنامج سياسي يضع الخطوط العريضة والتفاصيل لمجالات العمل الاستراتيجية الأربعة المشار إليها ويتضمن تحليلاً لمشروع المملكة العربية المتحدة والانتخابات للمجالس البلدية والمحلية في الضفة الغربية المحتلة وسبل العمل لمواجهتها وإحباط نتائجها المدمرة والضارة بالنضال الفلسطيني.
3. الجبهة العربية المشاركة:
بعد الاطلاع على ماصدر عن اجتماع ممثلي الاحزاب والقوى الوطنية والتقدمية المشتركة في المؤتمر الشعبي الفلسطيني من دعوة إلى عقد مؤتمر يضمها جميعاً في نطاق العمل على إقامة الجبهة الوطنية التقدمية العربية أوصى المؤتمر الشعبي الفلسطيني بما يلي:
1. الموافقة على تلك الدعوة وتبنيها واعتبار حركة المقاومة الفلسطينية طرفاً أساسياً فيها.
2. تشكيل لجنة اتصال من المقاومة الفلسطينية تتولى البحث مع ممثلي الأحزاب والقوى والوطنية والتقدمية العربية كلها في تنفيذ تلك الدعوة.
3. أن اللجنة إذ تؤكد الرفض القاطع لمشروع المملكة العربية المتحدة ترى ضرورة تنظيم عملية مواجهة حاسمة للمشروع المذكور على الصعيد العربي تكفل إحباطه.
4. العمل على تشكيل لجنة وطنية لدعم وحماية الثورة الفلسطينية في كل بلد عربي.
5. مطالبة الدول العربية التي قبلت قرار مجلس الأمن رقم 242 بإعلان رفضها القرار المذكور وكافة المشاريع الاستسلامية.
6. أن تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية يسهم بصورة اساسيه في إرساء الجبهة العربية التقدمية على أسس سلمية ولذلك تشدد اللجنة على أهمية وضرورة تحقيق مثل هذه الوحدة.
وقد أنهى المؤتمر الشعبي أعماله مساء 10/4/1972 بأصدار بيان ختامي عن أعماله وإنجازاته، وأحيلت جميع توصياته على المجلس الوطني لإقرارها.
بعد انتهاء أعمال المؤتمر الشعبي الفلسطيني عاد المجلس الوطني للانعقاد صباح يوم 11/4/1972 واتخذ القرارات التالية:
1. استبدل ببعض أعضائه أعضاء آخرين بناء على طلب الجهات التي يمثلونها، وأضيف عدد آخر من الأعضاء إلى المؤتمر.
2. الموافقة على توصيات لجنة الوحدة الوطنية للمؤتمر الشعبي الفلسطيني وعلى:
1. توسيع المجلس الوطني الفلسطيني على أن تخصص نسبة 50% من الأعضاء الجدد للتنظيمات الشعبية، وعهد بمهمة التوسيع إلى لجنة تحضيرية مكونة من رئيس المجلس واللجنة التنفيذية.
2. تأجيل موعد انعقاد المجلس الوطني العادية من 1/7/1972 إلى موعد أقصاه ثلاثة أشهر بعد ذلك التاريخ.
3. أما بشأن توصيات المؤتمر الشعبي المتعلقة بالجبهة العربية المشاركة والتوصيات السياسية فقد قرر المجلس الوطني إحالتها مع ملاحظات الأعضاء على اللجنة التنفيذية لاتخاذ ما يلزم بشأنها.
4. اكتفى المجلس الوطني بالبيان العام الشامل الصادر عن المؤتمر الشعبي الفلسطيني كبيان ختامي لأعمال دورته العاشرة الاستثنائية.

 

الدورة الخامسة عشر (دمشق)

انعقدت هذه الدورة متأخرة عن موعدها المقرر في شهر كانون الثاني 1980 بسبب الأحوال الصعبة التي عاشها الوطن العربي عامة ولبنان خاصة نتيجة سياسة كامب ديفيد ومعاهدة الصلح المصرية ـ الإسرائيلية. يضاف إلى ذلك اختلاف فصائل المقاومة على نسبة التمثيل في اللجنة التنفيذية الجديدة.
وقد امتازت هذه الدورة عن سابقاتها بحضور 92 وفداً رسمياً وبرلمانياً يمثلون جميع الدول العربية والاشتراكية ومعظم الدول الإفريقية وعدداً من الأحزاب في أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا.
درس المجلس الوطني طوال يومين توصيات اللجان، وبعد إجراء تعديلات عليها أصدرها بقرارات أهمها:
أ. شؤون الوطن المحتل:
1. تعبئة وحشد كافة طاقات جماهيرنا في الوطن المحتل لتصعيد الكفاح المسلح وتوفير مستلزماته وتعزيز كل أشكال النضال، والتشديد على أن منظمة التحرير هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن قضايا دعم صمود شعبنا في الوطن المحتل.
2. دعم بناء الجبهة الوطنية الفلسطينية داخل الوطن المحتل وتعزيزها باعتبارها الذراع الأساسي الفعال لمنظمة التحرير الفلسطينية في توجيه نضالات شعبنا السياسية والجماهيرية في الأرض المحتلة.
3. وإذ يؤكد المجلس الدور الإيجابي الذي تؤديه القوى الديمقراطية والتقدمية اليهودية المعادية للصهيونية عقيدة وممارسة في الوطن المحتل معترفة بمنظمة التحرير باعتبارها ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا وبالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني، فإنه يدين أي اتصال يجري مع الأطراف التي تنتهج الصهيونية عقيدة وممارسة.
4. وفيما يتعلق بلجنة التنسيق المشتركة لدعم الصمود وافق المجلس على ما يلي:
أ. التشديد على أن منظمة التحرير هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن دعم صمود جماهيرنا في الأرض المحتلة، وعن إنفاق كافة الأموال المخصصة لدعم الصمود، وعلى العمل من جانب القيادة الفلسطينية عبر الاتصالات بالدول العربية وعبر مؤتمرات القمة القادمة لتكون أموال دعم الصمود المقررة من مسؤولية المنظمة وحدها، وعلى أن تقدم السلطات الأردنية كافة التسهيلات الإدارية اللازمة لتوصيل هذه الأموال.
ب. يؤكد المجلس الوطني أهمية الدور المقرر للجانب الفلسطيني في لجنة التنسيق المشتركة.
هـ. يؤكد المجلس ضرورة تعزيز وتطوير دائرة شؤون الوطن المحتل من خلال تشكيل مجلس أعلى لشؤون هذا الوطن على أسس جبهوية من فصائل المقاومة والكفايات الفلسطينية والاتحادات الشعبية يتولى وضع خطة لدعم الصمود بكافة جوانبه، ودعم كافة النشاطات الجماهيرية والسياسية في المناطق المحتلة وفق قرارات اللجنة التنفيذية واللوائح التي تضعها لتنظيم أعماله وصلاحياته.

ب. الشؤون السياسية:
أحال المجلس الوطني معظم توصيات اللجنة السياسية على رئاسة لمجلس واللجنة التنفيذية بسبب ضيق الوقت والأحداث الطارئة في لبنان، واكتفى بمناقشة وإقرار توصيات اللجنة على الصعيدين الفلسطيني والدولي:
1. على الصعيد الفلسطيني: جدد المجلس الوطني تبنيه البرنامجين السياسي والتنظيمي المقررين في الدورة السابقة وقرر:
أ. أن القيادة الفلسطينية قيادة جماعية، بمعنى أن القرار مسؤولية الجميع، سواء من حيث المشاركة في إتخاذه أو تنفيذه، على أساس ديمقراطي بإلتزام الأقلية برأي الأكثرية، طبقاً للبرنامج السياسي والتنظيمي وقرارات المجالس الوطنية.
ب. ضمان قيام دوائر المنظمة ومؤسساتها وأجهزتها بممارسة صلاحياتها كاملة وفق الاختصاصات المحددة لها في النظام الأساسي للمنظمة، وتشكل اللجنة التنفيذية مجالس عليا على أسس جبهوية متخصصة تتولى وضع الخطط ومراقبة التنفيذ لمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ولاسيما في المجالات العسكرية والإعلامية والمالية.
ج. حول الوحدة الوطنية الفلسطينية: رأي المجلس الوطني ضرورة الارتقاء بالوحدة الوطنية في إطار المنظمة في المجالات التالية:
- تمثيل فصائل الثورة والقوى الفلسطينية كافة في جميع مؤسسات منظمة التحرير، بما فيها اللجنة التنفيذية.
- إنجاز الوحدة العسكرية بين فصائل الثورة والقوى كافة.
- العمل على إنجاز الوحدة الوطنية في جميع المنظمات الجماهيرية الوطنية الفلسطينة وضمان حق فصائل الثورة والقوى الوطنية الفلسطينية كافة في المشاركة في الهيئات القيادية واللجان المتفرعة عنها.
د. التعبئة العامة: أكد المجلس أهمية تنفيذ قرار التعبئة العامة لرفد قوات الثورة الفلسطينية وتعزيز صمودها في الدفاع عن نفسها، وضرورة تعميم هذا القرار ليشمل كافة اقطاعات شعبنا وتجمعاته بقيادة جبهوية للإشراف على التعبئة العسكرية، وتكليف اللجنة التنفيذية متابعة هذا القرار.
ودعا المجلس الدول العربية والصديقة لتسهيل التحاق الفلسطينيين المقيمين على أراضيها بقوات الثورة الفلسطينية تطبيقاً لقرار التعبئة.
هـ وكالة الغوث: ضرورة استمرار خدمات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين باعتبارها مسؤولية دولية تستمر إلى أن يتمكن اللاجئون الفلسطينيون من ممارسة حقهم الثابت في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم في فلسطين، وشمول خدماتها جميع اللاجئين الفلسطينيين، والعمل لتوفير الميزانية الضرورية لها لوضع حد للابتزاز السياسي الذي تقوم به الدول الغربية التي تقدم التبرعات للوكالة، ولاسيما الولايات المتحدة الأمريكية. وأكد المجلس قرار مجلس الجامعة العربية بالعمل على دمج موازنة الوكالة في الميزانية الاعتيادية للأمم المتحدة. وقد حمل المجلس الوطني إدارة وكالة إغاثة اللاجئين الفلسطينيين مسؤولية ما يترتب على توقف خدمات أو أي جزء منها.

3. على الصعيد الدولي:
رحب المجلس بما أعلنه الرئيس السوفييتي ليونيد بريجينييف في المؤتمر السادس والعشرين للحزب الشيوعي السوفييتي حول أزمة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، كما رحب بتأكيده الدور الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية في حل أزمة الشرق الأوسط وقضية فلسطين وضرورة تطبيق الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، وفيها حقه في إقامة دولته الوطنية المستقلة وفقاً لقرارات الأمم المتحدة بشأن قضية فلسطين.

4. اللجنة التنفيذية الجديدة:
بعد تقديم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير استقالتها وموافقة المجلس على هذه الاستقالة تم ترشيح أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة باسم قائمة الوحدة الوطنية فانتخبهم المجلس وهم : 1. ياسر عرفات 2. فاروق القدومي 3. محمود عباس 4. عبد الرحيم أحمد 5. طلال ناجي 6. ياسر عبد ربه 7. أحمد اليماني 8. محمد خليفة 9. حامد أبو ستة 10. محمد زهدي النشاشيبي 11. عبد المحسن أبو ميزر 12. د. أحمد صدقي الدجاني 13. جمال الصوراني 14. د. حنا ناصر 15. د. صلاح الدباغ رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني. ووافق المجلس بالإجماع على تجديد رئاسة ياسر عرفات للجنة التنفيذية.

5. ولاية المجلس الوطني:
قرر المجلس الوطني، بالنظر لانتهاء مدته، ما يلي :
1. تمدد مدة المجلس الوطني الحالي. وفي كل الأحوال يبقى المجلس الوطني قائماً ومتمتعاً بكامل صلاحياته إلى حين اجتماع المجلس الجديد.
2. يضاف إلى هذا المجلس عدد يراوح بين ثلاثين وأربعين عضواً يتم اختيارهم في اجتماع مشترك بين رئاسة المجلس الوطني واللجنة التنفيذية. وتعرض الأسماء على المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
3. يقرر المجلس الوطني زيادة عدد ممثلي الأرض المحتلة من 122 عضواً إلى 180 عضواً يتم اختيارهم من ممثلي القوى والاتحادات والكفايات والبلديات والمجالس القروية والجمعيات في الأرض المحتلة، ويكونون ضمن أعضاء المجلس الوطني، ولا يحسبون في النصاب حتى لا تتعطل أعمال المجلس الوطني ما دام الاحتلال قائماً.
10. انضمام فصيلين إلى المجلس الوطني: بناء على طلب موقع من 119 عضواً من أعضاء المجلس الوطني يطلبون فيه الموافقة على اعتماد جبهة النضال الشعبي وجبهة التحرير الفسطينية منظمتين عاملتين ومعتمدين في المجلس الوطني قرر المجلس الموافقة على انضمامهما إليه مع فصائل حركة المقاومة الأخرى: وقد أصدر المجلس الوطني في نهاية أعماله بياناً عن الدورة الخامسة عشرة وما تقرر فيها.

 

الدورة الحادية عشر (القاهرة)

حالت عوامل وظروف اضطرارية دون عقد المجلس الوطني في الوقت المحدد أصلاً فتأخر ثلاثة شهور. وقد بدأت الدورة الحادية عشرة في القاهرة يوم 6/1/1973 واستمرت حتى 12/1/1973.
تم توسيع المجلس الوطني بناء على قرار اتخذ في الدورة العاشرة (الاستثنائية) فأضيف إليه 26 عضواً جديداً، وبذلك أصبح مجموع عدد أعضاء المجلس 180 عضواً بعد أن كانوا 154.
ناقش المجلس التقارير المقدمة إليه وتوصيات لجانة المتخصصة واتخذ القرارات التالية:
1. في التنظميات الشعبية: أولى المجلس الوطني التنظيمات الشعبية والاتحادات المهنية أهمية خاصة، فبالإضافة إلى تخصيص نسبة 50% من الأعضاء الجدد في المجلس للتنظيمات الشعبية شكل المجلس لأول مرة لجنة خاصة لدراسة أوضاع هذه المنظمات ووضع الخطط والسياسة الكفيلة بتقويتها وتمكينها من أداء دورها كقاعدة أساسية من قواعد منظمة التحرير الفلسطينية تشكل الإطار الشعبي لها وتقوم بدورها كنوافذ للثورة الفلسطينية على العالمين العربي والدولي. وأصدر المجلس عدة قرارات في هذا المجال.
2. في الخطة المرحلية والبرنامج السياسي: طرأت على الساحتين الفلسطينية والعربية في العام الأخير خاصة تغيرات جديدة وتطورات هامة استدعت أن تقوم اللجنة التنفيذية بمعالجتها ولذلك رأي المجلس ضرورة تحديد المهام المرحلية لمنظمة التحرير وتعبئة جهود كل فصائل الثورة وجماهير الشعب الفلسطيني لتنفيذ هذه المهام بشكل يتفق والميثاق وقرارات المجالس الوطنية.
وقد درس المجلس من أجل ذلك مشروع البرنامج السياسي المرحلي الذي قدمته اللجنة التنفيذية فأقره كبرنامج عمل مرحلي للعمل الفلسطيني وهو أول برنامج من نوعه فقد جاء ليعالج الأمور المستجدة على الساحات الفلسطينية والعربية والدولية وأهم خطوطه العريضة :
1. الأرض المحتلة: أكد البرنامج السياسي المرحلي ضرورة إجراء الاتصالات اللازمة لتشكيل الجبهة الوطنية في الداخل، وتنسيق العمل العسكريي والنضال الجماهيري، وكشف وتطويق العناصر والمؤسسات المتعاونة مع الاحتلال الصهيوني والقابلة بمشاريع الاستسلام، ودعم صمود ونضال الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة.
2. الأردن: ضرورة اتخاذ كل الخطوات اللازمة لإنشاء الجبهة الوطنية الأردنية- الفلسطينية.
3. لبنان: جرى التشديد على أن الساحة اللبنانية ساحة أساسيه من ساحات وجود نضال الشعب الفلسطيني وعليه يجب التنسيق والتعاون مع الحركة الوطنية اللبنانية ورفع مستوى التنسيق الحالي إلى درجة تشكيل قيادة مشتركة يحدها وينظمها برنامج يقود إلى تطوير العلاقات النضالية بين المقاومة والحركة الوطنية اللبنانية.
4. الوحدة الوطنية: أقر المجلس خطوات الفترة القادمة العملية من أجل تحقيق تقدم على طريق الوحدة الوطنية بشكل مرحلي وصيغة جبهوية، ودعا إلى أن تتجه العلاقات في هذه المرحلة في اتجاهين: التوحيد والتطوير، توحيد المنظمات بدءاً من القواعد، وتطوير كوادرها السياسية والعسكرية وتأمين انضباطها.
5. على الصعيد العربي: تحريك مبادرات سياسية وعسكرية تعيد صياغة الواقع العربي الراهن بشكل أكثر انسجاما مع حاجات الثورة الفلسطينية، وإجراء الاتصالات مع الدول التقدمية والوطنية، والقيام بدور إيجابي وفعال في تحريك وتنشيط الجبهة العربية المشاركة.
6. على الصعيد الدولي: تطوير العلاقات مع البلدان الاشتراكية، وفي طليعتها الاتحاد السوفييتي والصين الشعبية، والاهتمام الجدي بالحركات الاشتراكية والتقدمية في بلدان آسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية.
3. في المجال المالي:
طلب المجلس من اللجنة التنفيذية أن تعطي الأولوية في الصرف للجهات التالية:
1. التنظيمات الشعبية.
2. الاعلام الموحد.
3. صمود الأرض المحتلة.
4. جيش التحرير الفلسطيني.
تلا رئيس المجلس في الجلسة الختامية كتاب استقالة اللجنة التنفيذية فقبلها المجلس وانتخب لجنة تنفيذية جديدة تضم: 1. ياسر عرفات 2. محمد يوسف النجار 3. زهير محسن 4. د. عبد الوهاب الكيالي . 5. أحمد اليماني 6. أديب عبد ربه 7. حامد أبو ستة 8. كمال ناصر 9. محمد زهدي النشاشيبي 10. د. يوسف صايغ، رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني.
وفي أول اجتماع للجنة التنفيذية انتخب ياسر عرفات رئيساً لها.

 

الدورة الثالثة عشرة(دورة الشهيد كمال جنبلاط) القاهرة

تأخرت اللجنة التحضيرية في إنهاء أعمالها عن المدة المقررة لها بسبب أحداث طارئة وخطيرة بالنسبة إلى العمل الفلسطيني ومنظمة التحرير هي الأحداث التي نجمت عن الهجمة الشرسة التي شنتها القوى الانعزالية في لبنان على المقاومة وعلى أبناء الشعب الفلسطيني في المخيمات، وتطور الأزمة اللبنانية.
عقدت اللجنة التحضيرية عدة اجتماعات اتفقت فيها على ضرورة مجيء مجلس وطني موسع يمثل أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف التجمعات والأرض المحتلة.
وقد تم تشكيل المجلس الوطني الخامس من 293 عضواً أضيف إليهم عدد يحدد (على ألا يقل عن 100) من أبناء الأرض المحتلة اتفق على عدم إعلان أسمائهم كي لا يعطي العدو الصهيوني ذريعة لاعتقالهم وإبعادهم.
تمثلت في المجلس الوطني الجديد تجمعات وقوى فلسطينية لم تكن ممثلة في المجالس السابقة مثل التجمعات الفلسطينية في السعودية والعراق والإمارات وقطر وليبيا والجزائر والمغتربين في الولايات المتحدة الأمريكية وأمريكا اللاتينية.
وتم اختيار ممثلين لمعظم المخيمات الفلسطينية، ولا سيما لبنان وسورية والأردن، وممثلين عن المبعدين من عرب الأرض المحتلة عام 1948، ومن عرب الأرض المحتلة عام 1967.
وبذلك جاء المجلس الوطني الخامس أكثر شمولاً من المجالس التي سبقته وكان ذلك ضرورياً بسبب المكانة التي أخذت منظمة التحرير تتمتع بها في الساحات العربية والدولية بعد أن اعتراف بها "ممثلة شرعيةووحيدة" للشعب العربي الفلسطيني في مؤتمري القمة العربيين في الجزائر (1973) والرباط (1974)، وبعد أن اعتراف بها عشرات الدول الاشتراكية والافريقية والإسلامية والصديقة، وبعد أن أصبحت عضواً كامل العضوية في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز، وعضواً مراقباً في هيئة الأمم المتحدة.
وقد عقد المجلس دورته الثالثة عشرة في القاهرة من 12 إلى 22/3/1977، ونظراً لاغتيال الزعيم الوطني اللبناني كمال جنبلاط الأمين العام للجبهة العربية المشاركة للثورة الفلسطينية أثناء أثناء انعقادها فقد أطلق أسمه عليها.
بعد أن فرع المجلس الوطني من تثبيت العضوية انتخب هيئة مكتبة..
اتسمت قرارات المجلس في هذه الدورة باهتمامها بالتفاصيل والدقائق خلالفاً لما كانت الدورات السابقة تركز عليه من خطوط عريضة عامة.وكانت أهم قرارات المجلس منصبه على أمرين: أولهما تشكيل المجلس المركزي ومهامه، وثانيهما البرنامج السياسي المرحلي (البرنامج ذو النقاط الخمس عشرة) الذي تبناه المجلس أساساً للتوجيه السياسي المرحلي.
وفيما يلي موجز تلك القرارات:
1. المجلس المركزي: يتكون من اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني وعدد من الأعضاء- جميعهم من أعضاء المجلس الوطني- يساوي على الأقل ضعفي عدد أعضاء اللجنة التنفيذية ويختارون من فصائل حركة المقاومة والاتحادات الشعبية والشخصيات الوطنية.
2. الاعلان السياسي: تضمن هذا الاعلان برنامجاً من 15 نقطة خلاصتها:
1. أن قضية فلسطين هي جوهر الصراع العربي- الصهيوني وأساسه، وإن قراره مجلس الأمن الدولي رقم 242 يتجاهل الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة في وطنه، ولذلك فإن المجلس الوطني يؤكد رفضه لهذا القرار ورفض التعامل على أساسه عربياً ودولياً .
2. مواصلة الكفاح المسلح وما يترافق معه من أشكال النضال السياسي والجماهيري لتحقيق الحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني.
3. ان النضال بجميع أشكاله العسكرية والسياسية والجماهيرية في الأراضي المحتلة يشكل الحلقة المركزية في برامج المجلس الوطني.
وعلى هذا الأساس تناضل منظمة التحرير الفلسطينية من أجل تصعيد الكفاح المسلح في الأراضي المحتلة وتصعيد كافة أشكال النضال الأخرى المترافقة معه وتقديم جميع أشكال الدعم المادي والمعنوي لجماهير شعبنا في الأرض المحتلة من أجل تصعيد هذا الكفاح وتعزيز صمودها لدحر الاحتلال وتصفيته.
4. رفض جميع أشكال التسويات الاستسلامية الأمريكية وكافة المشاريع التصفوية، وتصميم منظمة التحرير الفلسطينية على التصدي لإحباط أية تسوية تتم على حساب حقوق شعبنا الوطنية والثابتة، ومطالبة الأمة العربية بتحمل مسؤولياتها القومية وحشد طاقاتها لمواجهة هذه المخططات الأمبريالية الصهيونية.
5. أهمية وضرورة الوحدة الوطنية عسكرياً وسياسياً بين جميع فصائل الثورة الفلسطينية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية لكونها شرطاً أساسياً من شروط الانتصار ولذلك يتوجب ترسيخ الوحدة الوطنية على مختلف المستويات وجميع الصعد على قاعدة الالتزام بهذه القرارات ووضع البرامج الكفيلة بتنفيذ ذلك.
6. حرس المجلس الوطني على حق الثورة الفلسطينية في الوجود على أرض لبنان الشقيق في إطار اتفاقية القاهرة وملاحقتها المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطات اللبنانية، وتمسكه بتنفيذها نصاً وروحاً بما فيها الحفاظ على سلاح الثورة وأمن المخيمات، ورفضه أي تغيير لهذه الاتفاقية وملاحقتها من جانب واحد مع حرصه على سيادة لبنان وأمنه.
7. توجيه التحية إلى الشعب اللبناني الشقيق البطل وحرص منظمة التحرير الفلسطينية على وحدة ترابه وشعبه وأمنه واستقلاله وسيادته وعروبته، واعتزاز المجلس بمساندة هذا الشعب الشقيق البطل للثورة الفلسطينية.
8. ضرورة تقوية الجبهة العربية المشاركة للثورة الفلسطينية وتعميق التلاحم مع جميع القوى المشاركة فيها في جميع اقطار الوطن العربي,.
9. تعزيز النضال والتضامن العربي على قاعدة النضال ضد الامبريالية والصهيونية، والعمل على تحرير كافة الأراضي العربية المحتلة، والالتزام بدعم الثورة الفلسطينية لاسترداد الحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني دون صلح أو اعتراف.
10. حق منظمة التحرير الفلسطينية في ممارسة مسؤولياتها النضالية على المستوى العربي القومي، وعبر أية أرض عربية في سبيل تحرير الأرض المحتلة.
11. مواصلة النضال لاستعادة حقوق شعبنا الوطنية وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الوطنية المستقلة فوق ترابه الوطني..
12. أهمية تعزيز التعاون والتضامن مع البلدان الاشتراكية والدول غير المنحازة والدول الإسلامية والدول الأفريقية وجميع حركات التحرر الوطنية في العالم.
13. توجيه التحية إلى جميع الدول والقوى الديمقراطية التي وقفت ضد الصهيونية بصفتها شكلاً من أشكال العنصرية، وضد ممارساتها العدوانية.
14. أهمية العلاقة والتنسيق مع القوى اليهودية الديمقراطية والتقدمية المناضلة داخل الوطن المحتل وخارجه ضد الصهيونية كعقيدة وممارسة.
15. أن المجلس الوطني الفلسطيني، آخذاً بعين الاعتبار الإنجازات الهامة التي تمت على الساحتين العربية والدولية منذ انتهاء الدورة الثانية عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني التي استعرض فيها التقرير السياسي المقدم من اللجنة التنفيذية، يؤكد حرصه وعلى حق منظنمة التحرير الفلسطينية في الاشتراك بشكل مستقل ومتكافئ في جميع المؤتمرات والمحافل والمساعي الدولية المعنية بقضية فلسطين والصراع العربي - الصهيوني بغرض تحقيق حقوقنا الوطنية الثابتة، وهي الحقوق التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ سنة 1974، ولا سيما القرار رقم 3236، مع التشديد على أن أية تسوية أو اتفاق يمس حقوق الشعب الفلسطيني، وفي غيابه، باطلة من أساسها".
3. انتخاب اللجنة التنفيذية الجديدة: بعد إقرار توصيات اللجان والإعلان السياسي من قبل المجلس الوطني تلا رئيس المجلس كتاب استقالة اللجنة التنفيذية، وقد قبل المجلس الاستقالة وانتخب لجنة تنفيذية جديدة من:
1. ياسر عرفات. 2. فاروق القدومي. 3. زهير محسن. 4. طلال ناجي 5. ياسر عبد ربه 6. عبد الرحيم أحمد 7. عبد المحسن أبو ميزر 8. حامد أبو ستة. 9. محمد زهدي النشاشيبي. 10. عبد الجواد صالح. 11. أحمد صدقي الدجاني . 12. الفرد طوباسي. 13. حبيب قهوجي. 14. مجد أبو رمضان. 15. د. وليد قمحاوي رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني.

الدورة الرابعة عشر (دورة هواري بومدين) (دمشق)

بعد زيارة الرئيس المصري أنور السادات للقدس وتوقيعه اتفاقيتي كامب ديفيد ومعاهدة الصلح المصرية- الإسرائيلية وتخليه عن قضية فلسطين وخروجه على إرادة الأمة العربية وقرارات مؤتمرات القمة العربية في الجزائر والرباط وضربة التضامن العربي والنضال القومي أصبح انعقاد المجلس الوطني في القاهرة (حيث مقر جامعة الدول العربية) في ظل حكم السادات ونظامه أمراً غير مقبول فلسطينياً وعربياً. فاتجهت الأنظار إلى عقد المجلس في دمشق نظراً لصمودها ومقاومتها سياسة كامب ديفيد وتمسكها بالحق الفلسطيني ودعمها نضال الشعب الفلسطيني.
وهكذا عقد المجلس الوطني الفلسطيني دورته الرابعة عشرة في دمشق في جو طغت عليه المخاطر الناجمة عن سياسة كامب ديفيد وتخلي النظام المصري عن قضية فلسطين وارتمائه في أحضان الإمبريالية والصهيونية وتشكلت فيه الجبهة القومية للصمود والتصدي من منظمة التحرير وسورية ليبيا والجزائر وجمهورية اليمن الديمقراطية وعقدت هذه الدورة بعد القمة العربية في بغداد عام 1978 وهي القمة التي رفضت نهج السادات واعتبرت كامب ديفيد عملية استسلام من قبل النظام المصري للعدو الصهيوني، وضربة للتضامن العربي والنضال الفلسطيني.
ونظراً لموقف الرئيس الجزائري الراحل هواري يومدين الصامد من قضية فلسطين ودعمه لنضال شعبها وافق المجلس بالإجماع على إطلاق أسمه على هذه الدورة كما وافق على اعتبار المناضل المطران هيلاريون كبوجي عضو شرف في المجلس، ووافق على قبول ثمانية أعضاء جدد.
تم إقرار جدول الأعمال ثم ناقش المجلس الوطني البرنامج السياسي والبرنامج التنظيمي اللذين أقرهما المجلس المركزي، كما ناقش الوضع في الجنوبي اللبناني بمشاركة ممثلي الحركة الوطنية والجبهة القومية في لبنان.
ابدأ المجلس العمل بالاستماع إلى التقرير السياسي المقدم من اللجنة التنفيذية عن التطورات والانجازات والاتصالات التي قامت بها منذ انعقاد الدورة السابقة للمجلس، ثم الاستماع إلى التقرير المالي المقدم من مجلس إدارة الصندوق القومي عن أوضاع المنظمة المالية والمؤازنة.
وكان المجلس المركزي قد عقد عدة جلسات شارك فيها الأمناء العامون لفصائل حركة المقاومة من أجل الاتفاق على برنامج سياسي وبرنامج تنظيمي لمواجهة المرحلة الدقيقة المقبلة الناتجة عن سياسة كامب ديفيد والصلح المصري- الإسرائيلي. وقد اتفق المشتركون في هذه الاجتماعات على البرنامج السياسي والبرنامج التنظيمي تمهيداً لعرضهما على المجلس الوطني.
وبعد تلاوة مشروعي البرنامجين ومناقشهما وافق المجلس الوطني عليهما بالإجماع. وتجدر الإشارة إلى أهمية هاتين الوثيقتين لأنهما شكلتا عاملاً هاما في نجاح الدورة الرابعة عشرة وتقوية الوحدة الوطنية والنضال الفلسطيني في إطار منظمة التحرير. وفيما يلي موجز لأهم ما جاء فيهما:
1. البرنامج السياسي:
1. إن التسوية الأمريكية للصراع العربي- الصهيوني التي تجسدت في اتفاقيات كامب ديفيد تشكل أخطاراً مصيرية على قضية فلسطين وقضية التحرر الوطني العربية فهي تسلم للعدو الصهيوني بمواصلة اغتصاب التراب الوطني الفلسطيني، واتلغي حق الشعب العربي الفلسطيني الثابت في طنه فلسطين وحقه في العودة إليه وتقرير مصير وممارسة استقلاله الوطني فوق أرضه، وتفرط بأجزاء من الأرض العربية، وتتجاوز منظمة التحرير الفلسطينية قائد الكفاح الوطني لشعبنا وممثلة الوحيد الناطق باسمه والمعبر عن إرداته.
2. إن هذه الاتفاقيات تشكل اعتداء على الرغية الفلسطينية والعربية والدولية، وتمهد الطريق لإحكام سيطرة الإمبريالية الأمريكية والصهيونية على منطقتنا العربية والبلدان الأفريقية لاستخدام النظام المصري ـ في إطار التحالف مع الإمبريالية والصهيونية ـ كأداة قمع لحركة التحرر الوطني العربية والأفريقية.
3. وإدراكاً منا لخطوة المؤامرة الجديدة وأبعادها فإن المسؤولية الوطنية في منظمة التحرير الفلسطينية كممثلة لشعبنا العربي الفلسطيني بجميع فصائله وقواه الوطنية تحتم علينا رفض المخطط التآمري الجديد والتصدي له والدفاع عن شعبنا وحقوقه الوطنية الثابتة في وطنه فلسطين وثورتنا الفلسطينية.
4. واستجابة منا لإرادة شعبنا وللتحديات التي تواجهنا وإيماناً منا بالوحدة الوطنية في منظمة التحرير الفلسطينية طريقاً وحيداً لانتصارنا، وانطلاقاً من الميثاق الوطني الفلسطيني وقرارات المجالس الوطنية الفلسطينية ووثيقة طرابلس الوحدوية بين فصائل الثورة الفلسطينية وحق شعبنا في إقامة الدولة الديمقراطية على كل ترابه الوطني، وفي مواجهة هذه المرحلة الدقيقة الخطيرة من نضال شعبنا، نعلن نحن ممثلي كافة فصائل الثورة والقوى الوطنية الفلسطينية ما يلي:
أ. في المجال الفلسطيني:
1. التمسك بالحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا في وطنه فلسطين، وحقه في العودة إليه وتقرير مصيره على ارضه دون تدخل خارجي، وإقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني دون قيد أو شرط.
2. الدفاع عن منظمة التحرير الفلسطينية والتمسك بها ممثلاً شرعياً وحيداً لشعبنا وقائداً لنضاله الوطني وناطقاً باسمه في كافة المحافل العربية والدولية، ومقاومة كافة المحاولات التي تستهدف النيل من منظمة التحرير الفلسطينية أو تجاوزها والالتفاف حولها أو خلق بدائل أو شركاء لها في تمثيل شعبنا الفلسطيني.
3. التصميم الثابت على مواصلة وتصعيد الكفاح المسلح وكافة أشكال النضال السياسي والجماهيري، ولاسيما داخل الأرض المحتلة باعتبارها تشكل ميدان الصراع الرئيس مع العدو الصهيوني.
4. التشديد على أن قضية فلسطين هي جوهر الصراع العربي ـ الصهيوني وأساسه، ورفض جميع القرارات والاتفاقيات والتسويات التي لا تعترف بحقوق شعبنا الثابتة في وطنه فلسطين أو تنتقص منها.
5. رفض ومقاومة مشروع الحكم الذاتي في الوطن المحتل لأنه يكرس الاستعمار الاستيطاني الصهيوني.
6. تأكيد وحدة شعبنا العربي الفلسطينية داخل فلسطين باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من منظمة التحرير الفلسطينية، وتوفير كل الوسائل للدعم السياسي والمادي لها بما يمكنها من تعبئة جماهير شعبنا في الداخل في مواجهة الاحتلال الصهيوني ومخططاته ومشاريعه المعادية لشعبنا وحقوقه الوطنية الثابتة.
7. التمسك بفلسطين وطناً تاريخياً لا بديل عنه للشعب الفلسطيني، ومقاومة كافة مشاريع التوطين.

ب. في المجال العربي:
1. التشديد على أن مواجهة اتفاقيات كامب ديفيد وملحقاتها ونتائجها بما تمثله من أخطار مصيرية على القضية والنضال العربي هي مسؤولية الجماهير العربية بأسرها وقواها الوطنية والتقدمية، وأن الجبهة القومية للصمود والتصدي، وحلقتها المركزية سورية ومنظمة التحرير الفلسطينية، هي القاعدة الرئيسية للتصدي لمؤامرة التسوية الأمريكية الصهيونية.
2. العمل على تعزيز وتدعيم جبهة الصمود والتصدي، وتوسيع قاعدتها على أساس مقاومة مخططات التسوية الإمبريالية ـ الصهيونية، والتمسك بهدف تحرير جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وبالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيين وعدم التفريط أو المساس بها.
3. دعوة كافة الأحزاب والحركات والقوى الوطنية والتقدمية في الوطن العربي إلى مساندة وتوفير كل إمكانيات الدعم الجماهيري والمادي لجبهة الصمود والتصدي.
4. تمسك منظمة التحرير الفلسطينية بوحدة وعروبة واستقلال لبنان، واحترامها للسيادة اللبنانية، وإلتزامها باتفاقية القاهرة وملحقاتها التي تنظم العلاقة بينها وبين السلطة الشرعية اللبنانية.
5. تشديد المنظمة على العلاقة ذات الطبيعة الخاصة التي تربط بين الشعبين الشقيقين الفلسطيني والأردني، وحرصها على استمرار التلاحم بين الشعبين الشقيقين، وتمسكها بقرارات القمم العربية الصادرة في الجزائر والرباط وبغداد والمؤكدة أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وبحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة. وتعتبر المنظمة إلتزام النظام الأردني بهذه القرارات ورفض اتفاقيات كامب ديفيد ونتائجها وتمكين المنظمة من ممارسة مسؤولياتها النضالية والشعبية ضد العدو الصهيوني هو القاعدة التي تحكم علاقة المنظمة بالنظام الأردني.
6. حق المنظمة في ممارسة مسؤولياتها النضالية على المستوى العربي والقومي عبر أية أرض عربية في سبيل تحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة.
7. أن مواقف المنظمة وعلاقاتها أي نظام عربي تحدد على ضوء موقف أي نظام من الإلتزام بمقررات قمتي الجزائر والرباط ورفضه اتفاقيات كامب ديفيد وملحقاتها ونتائجها ومقاومتها.
8. دعوة كافة القوى القومية والعربية والأنظمة الوطنية والصديقة إلى دعم ومساندة الشعب المصري وحركته الوطنية لتمكينها من التصدي لمؤامرة السادات وإسقاط اتفاقية كامب ديفيد وانعكاساتها على الشعب المصري وعروبته وتاريخه النضالي ضد الصهيونية والإمبريالية.

ج. في المجال الدولي:
1. إن الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية ضد الشعب الفلسطيني ونضاله الوطني وضد حركة التحرر الوطني العربية وأهدافها في التحرير والاستقلال، سواء من خلال دعمها للكيان الصهيوني أو من خلال أدواتها في المنطقة العربية، يشكل عدواناً سافراً على شعبنا وقضيته الوطنية، وتعبر منظمة التحرير الفلسطينية بالتلاحم مع جميع فصائل حركة التحرير الوطني العربية وقواها وأنظمتها الوطنية والتقدمية عن عزمها على مقاومة سياسة الولايات المتحدة وأهدافها وممارساتها في المنطقة.
2. أهمية تحالف المنظمة مع البلدان الاشتراكية، وفي مقدمتها الاتحاد السوفييتي، لأنه يشكل ضرورة وطنية في مجال التصدي للمؤامرات الأمريكية والصهيونية على قضية فلسطين وحركة التحرر الوطني العربية ومنجزاتها.
3. أهمية تعزيز وتدعيم تعاون المنظمة مع دول عدم الانحياز والدول الإسلامية والإفريقية الصديقة المؤيدة للمنظمة ونضال الشعب الفلسطيني.
4. تضامن المنظمة، باعتبارها حركة تحرر وطني، مع حركات التحرر الوطني في العالم، على أساس أن النضال ضد الإمبريالية والصهيونية والعنصرية قضية مشتركة لكافة تلك القوى.
5. تمسك المنظمة بالإنجازات التي تحققت للنضال الفلسطيني في الساحة الدولية من اعتراف دولي واسع بمنظمة التحرير الفلسطينية وبحق الشعب الفلسطيني الثابت في وطنه فلسطين والعودة إليه وتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني، وهي الإنجازات التي تجسدت في قرارات الأمم المتحدة المتخذة عام 1974 حتى اليوم، ولاسيما القرارين 3236، وتأكيد حق المنظمة بالاشتراك في جميع الاجتماعات والمؤتمرات التي تبحث قضية فلسطيني على هذه الأسس، واعتبار أن أي بحث أو اتفاق يتعلق بقضية فلسطين باطل في غيابها من أساسه.
وبعد مناقشات حول تشكيل اللجنة التنفيذية تقرر بقاؤها على حالها.
كما قرر المجلس الوطني أن تستمر ولاية المجلس حتى يجتمع في دورته القادمة ويقرر ما يراه مناسباً في هذا الصدد.

 

الدورة الثانية عشرة (القاهرة)

عقد المجلس الوطني دورته الثانية عشرة في القاهرة بين 1و 1974 وهي إن كانت دورة عادية بالنسبة إلى المجلس الوطني من حيث التوقيت، من أهم الدورات التي عقدها هذا المجلس نظراً للظروف التي عقدت فيها فقد جاءت في أعقاب حدثه تاريخي في حياة الأمة العربية والشعب الفلسطيني هو حرب 1973.
أخذ المجلس بعد جلسة الافتتاح يناقش مسألة العضوية فتم استبدال بعض الأعضاء بناء على طلب المنظمات والاتحادات الشعبية، ووافق المجلس على إضافة ثمانية أعضاء جدد هم أعضاء الجبهة الوطنية الفلسطينية الذين أبعدتهم سلطات الاحتلال الصهيوني خارج الوطن وبذلك أصبح عدد أعضاء المجلس 187 عضواً.
ناقش المجلس التقارير المقدمة إليه وتوصيات لجانه واتخذ بشأنها قرارات أهمها:
1. في المجال العسكري:
1. مطالبة اللجنة التنفيذية بتنفيذ قرارات المجالس الوطنية السابقة الخاصة بالعمل العسكري..
2. تأكيد ضرورة قيام الوحدة العسكرية بين كافة فصائل الثورة الفلسطينية.
3. تأكيد ضرورة حماية المخيمات في لبنان وتجنيد كافة القوى والوسائط لتحقيق هذا الهدف.
4. تأكيد ضرورة التنسيق مع كافة القوى اللبنانية الوطنية لدعم صمود الشعب اللبناني، ولا سيما في الجنوب.
5. ضرورة استمرار فتح الجبهات العربية أمام العمل العسكري لقوات الثورة الفلسطينية.
6. تأكيد ضرورة استمرار التعاون العسكري بين قوات الثورة الفلسطينية وكل من الشقيقتين سورية ومصر.
7. العمل على إيجاد صندوق مالي موحد للصرف على كافة مقاتلي الثورة الفلسطينية.
8. العمل على توحيد الخدمات الطبية العسكرية، وتقديم الدعم اللازم لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لتستطيع القيام بواجباتها ضمن صفوف قوات الثورة الفلسطينية بشكل خاص، وجماهير الشعب الفلسطيني بشكل عام.
9. حث قيادة الثورة على تصعيد العمل العسكري في الأرض المحتلة بكل الوسائل والسبل.
10. تطوير المليشيا الشعبية الفلسطينية وتوحيدها.
2. في المجال السياسي:
1. البرنامج السياسي المرحلي (برنامج النقاط العشر):
كان من نتائج حرب تشرين أن تحركت قضية الشرق الأوسط على الصعيد الدولي بعد أن كانت تمر قبل ذلك بحالة ركود اصطلح تسميتها "حالة اللاحرب واللاسلم". وصدر عن مجلس الأمن القرار رقم 338 في 22/11/1973 الذي جاء يؤكد القرار رقم 242 ويدعو إلى عقد مؤتمر في جنيف بإشراف الدولتين الكبريين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة لتنفيذ القرار رقم 242 وقد جرت في المجلس مناقشات جادة مطولة لهذه الأوضاع المستجدة وتم التشديد على أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأنه لا يجوز لأية دولة عربية أو حاكم عربي التفاوض نيابة عن الشعب الفلسطيني وممثلة الحقيقي الوحيد منظمة التحرير.
وقد اتفق ممثلوا الشعب الفلسطيني على برنامج سياسي تعاهدوا على تطبيقه نصاً وروحاً لمواجهة المرحلة المقبلة، وهو برنامج النقاط العشر الذي سيصبح أساساً للبرامج السياسية المرحلية المقبلة وفيما يلي نص النقاط العشر:
أولاً: تأكيد موقف منظمة التحرير السابق من أن القرار (242) يطمس الحقوق الوطنية والقومية لشعبنا ويتعامل مع قضية شعبنا كمشكلة لاجئين ولذا يرفض التعامل مع هذا القرار على هذا الأساس في أي مستوى من مستويات التعامل العربية والدولية، بما في ذلك مؤتمر جنيف.
ثانياً: تناضل منظمة التحرير بكافة الوسائل وعلى رأسها الكفاح المسلح لتحرير الأرض الفلسطينية وإقامة سلطة الشعب الوطنية المستقلة المقاتلة على كل جزء من الأرض الفلسطينية التي يتم تحريرها. وهذا يستدعي إحداث المزيد من التغيير في ميزان القوى لصالح شعبنا ونضاله.
ثالثاً: تناضل منظمة التحرير ضد أي مشروع كيان فلسطين ثمنه الاعتراف والصلح والحدود الآمنة والتنازل عن الحق الوطني وحرمان شعبنا من حقوقه في العودة وتقرير مصيره فوق ترابه الوطني.
رابعاً: إن اية خطوة تحريرية تتم هي حلقة لمتابعة تحقيق استراتيجية منظمة التحرير في إقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية المنصوص عليها في قرارات المجالس الوطنية السابقة.
خامساً: النضال مع القوى الأردنية الوطنية لإقامة جبهة وطنية أردنية فلسطينية هدفها إقامة حكم ديمقراطي في الأردن يتلاحم مع الكيان الفلسطيني الذي يقوم بنتيجة الكفاح والنضال.
سادساً: تناضل منظمة التحرير لإقامة وحدة نضالية بين الشعبين وبين كافة قوى حركة التحرر العربي المتفقة على هذا البرنامج.
سابعاً: على ضوء هذا لبرنامج تناضل منظمة التحرير من أجل تعزيز الوحدة الوطنية والارتقاء بها إلى المستوى الذي يمكنها من القيام بواجباتها ومهماتها الوطنية والقومية.
ثامناً: تناضل السلطة الوطنية الفلسطينية، بعد قيامها، من أجل اتحاد أقطار المواجهة في سبيل استكمال تحرير كامل التراب الفلسطيني، كخطوة على طريق الوحدة الشاملة.
تاسعاً: تناضل منظمة التحرير من أجل تعزيز تضامنها مع البلدان الاشتراكية وقوى التحرر والتقدم العالمية لإحباط كافة المخططات الصهيونية والرجعية الإمبريالية.
عاشراً: على ضوء هذا البرنامج تضع قيادة الثورة التكتيك الذي يخدم ويمكن من تحقيق هذه الأهداف.
وأصدر المجلس توصية إلى اللجنة التنفيذية تضمنت الإشارة إلى رفض التعامل مع قرار مجلس الأمن 242، وضرورة العمل على فتح المجال الدولي لطرح قضية فلسطين وطنياً وشعبياً في إطار غير إطار القرار 242، وذلك على الأسس التالية:
أ. أن يتم ذلك في إطار دولي محدد، أو في إطار عالمي.
ب. تشترك منظمة التحرير الفلسطينية في المؤتمر بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.
ج. أن يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة (الذي يؤكد في صدر مواده حق كل شعب بالمساواة وتقرير المصير، ويؤكد أيضاً أن احترام هذا الحق هو شرط لازم لقيام السلام في العالم)، وكذلك إلى القررارات التي تناولت حقوق الشعب الفلسطيني فأكدت حقه الثابت بالمساواة وتقرير المصير، وإن تمتع شعبنا بحقوقه الوطنية الكاملة إنما هو شرط لازم لقيام السلام العادل والدائم في المنقطة.
د. تعمل قيادة منظمة التحرير من خلال هذا التحرك السياسي والدبلوماسي الدولي على انجاز الهدف المرحلى المشار إليه في النقاط 2،3، 4) من النقاط العشر"
3. انتخاب اللجنة التنفيذية:
تلا رئيس المجلس كتاب استقالة اللجنة التنفيذية وانتخب المجلس لجنة تنفيذية جديدة من:
1. ياسر عرفات 2. فاروق القدومي. 3. زهير محسن 4. أديب عبد ربه. 5. أحمد اليماني. 6. د. عبد الوهاب الكيالي. 7. طلال ناجي 8. محمد زهدي النشاشيبي 9. حامد أبو ستة. 10. عبد الجواد صالح. 11. عبد العزيز الوجيه. 12. عبد المحسن أبو ميزر 13. القس إيليا خوري. 14. د. وليد قمحاوي رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي.
4. ولاية المجلس الوطني:
لما كانت الدورة الثانية عشرة آخر دورة ولاية المجلس الحالي فقد قرر المجلس الوطني تكليف لجنة تحضيرية مكونة من مكتب رئاسة المجلس واللجنة التنفيذية تشكيل مجلس وطني جديد تراعي فيه العلاقات الجبهوية من فصائل حركة المقاومة وممثلي قوى الشعب الفلسطيني المناضلة والشخصيات الوطنية في مختلف أماكن الوجود الفلسطيني، على أن يبقي المجلس الوطني الحالي قائماً إلى أن يجتمع المجلس الجديد.

 

 

الدورة السادسة عشر (الجزائر)

الإعلان السياسي الوطني الفلسطيني
على أرض الثورة والفداء والآباء في الجزائر البطلة. عقد المجلس الوطني الفلسطيني دورته السادسة عشرة من 14ـ22 شباط "فبراير" 1983 بحضور سيادة الرئيس الشاذلي بن جديد رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. وعدد من اخوانه المسؤولين في الحكومة وفي حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري. والمجلس الشعبي الوطني. وقد ألقى الأخ الرئيس الشاذلي كلمة في جلسة الافتتاح أشاد فيها بكفاح الشعب العربي الفلسطيني.
وأكدت الكلمات التي ألقيت والمناقشات التي دارت أن عقد المجلس الوطني الفلسطيني في هذه الظروف يكتسي أهمية سياسية خاصة لما يحمله من معاني تأكيد الثورة على المضي في طريق الكفاح المسلح والعمل السياسي من أجل تحقيق أهدافها في النصر والتحرير وتأكيد الالتفاف الشعبي الفلسطيني والعربي والعالمي من حولها ولما عبرت عنه طبيعة المناقشات وحصيلة القرارات من إصرار على وحدة الثورة الفلسطينية وتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للشعب العربي الفلسطيني والاطار التنظيمي لمؤسساته الموحدة ولفعله الثوري وإراداته الحرة المستقلة.
وقد أشادت جميع الكلمات والمداخلات بما في ذلك كلمات الوفود العربية والأجنبية ببطولات شعبنا في مواجهة الغزو الصهيوني للبنان وطوال أيام الحرب الفلسطينية ـ الإسرائيلية التي استمرت ثمانية وثمانين يوماً وكانت بذلك أطول حرب في تاريخ الصراع العربي الصهيوني كما قاتلت القوات المشتركة في الجنوب والجليل والبقاع قتالاً بطولياً في وجه كل آلة الحرب الإسرائيلية المعززة بأحدث سلاح أمريكي وكان حصار بيروت ذروة هذه الحرب حيث صد المدافعون في وجه الغزو الإسرائيلي المدعوم دعماً كاملاً من الولايات المتحدة الأمريكية صموداً قل نظيره في عصرنا الحديث وبرهن المقاتل الفلسطيني واللبناني والسوري في هذه الحرب غير المتكافئة عن جدارة وبسالة عالية مؤكداً سقوط اسطورة الجيش وأكد خصوصية الثورة الفلسطينية في حركة النضال العربي والعالمي وأورد صوراً من مواقف الثورة الجزائرية المظفرة وأعلن وقوف الجزائر شعباً وحكومة وحزباً إلى جانب الثورة الفلسطينية ودعمها الراسخ لكفاح الشعب الفلسطيني حتى يحقق أهدافه في النصر والعودة والتحرير.
كما شارك في أعمال المجلس ما يزيد عن مائة وعشرين وفد من البرلمانات والحكومات والأحزاب من الأقطار العربية الشقيقة ودول العالم وحركات التحرر الوطني وأسهمت هذه الوفود بكلمات حارة عبرت عن تأييدها لنضال شعب فلسطين وقضيته العادلة وثورته بقيادة الأخ ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية.
وحضر المجلس كذلك وشارك في أعماله عدد كبير من الأعضاء المراقبين من أبناء شعب فلسطين القادمين من مختلف أماكن التجمع الفلسطيني والممثلين بفعالياته في سائر ميادين الكفاح والعمل.
وقد دارت في المجلس مناقشات ومداخلات مستفيضة حول مختلف القضايا المطروحة على جدول الأعمال من سياسية وتنظيمية وعسكرية ومالية واجتماعية واعلامية وامتازت المداولات بجو من الديمقراطية واتسمت بروح عالية من تقدير خطورة المرحلة الراهنة والشعور بالمسؤولية والحرص على مستقبل الثورة الفلسطينية.
الصهيوني الذي لا يقهر وأن التغلب على العدو ممكن إذا توفرت لذلك الارادة الصلبة والقرار السياسي الحازم.
ولم تكن المذابح الصهيونية في صبرا وشاتيلا وغيرها إلا تعبيراً عن التواطؤ الأمريكي الصهيوني الفاشي لترويع شعبنا وتشتيته وكشفت كذلك عن حقيقة الكيان الصهيوني العدوانية والعنصرية ذات الأساليب والوسائل النازية.
وتوقف المجلس كذلك أمام الأوضاع في المناطق المحتلة والصمود العظيم الذي أجلى في الانتفاضات المتواصلة والعمليات العسكرية البطولية ضد سنوات الاحتلال وضد سياسة التهجير والاقتلاع من الأرض والاستيطان والاعتقالات الجماعية والاعتداء على المقدسات ومحاولات ضرب المؤسسات الوطنية. وعبر المجلس عن التقدير البالغ لوحدة الموقف الوطني لشعبنا الفلسطيني على امتداد الأرض المحتلة في الجليل والمثلث والنقب وفي الضفة وغزة والقدس والجولان. هذا الموقف المعبر عن الالتفاف شعبنا بأسره حول أهدافنا الوطنية في تحرير أرضنا الحبيبة وعودة شعبنا وتقرير مصيره بنفسه وإقامة دولتنا المستقلة على أرض وطنه بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.
إن هذا النضال البطولي خلال حرب لبنان وعلى الأرض المحتلة أكسب شعبنا المزيد من التأييد والمساندة وعزز المحاولات الأمريكية لاستثمار نتائج الحرب لصالح خططها ومشاريعها في الهيمنة على المنطقة وتصفية قضية شعبنا الوطنية. إلا أن ثورتنا التي خرجت من هذه المعارك تحافظ على نواها ووحدتها تؤكد التصميم مع كل الجماهير العربية على مواجهة هذه المحاولات واسقاطها.
وانطلاقاً من الميثاق الوطني الفلسطيني والبرنامج السياسي وقرارات المجالس الوطنية السابقة اتخذ المجلس الوطني القرارات التالية:

على الصعيد الفلسطيني.
أولاً: الوحدة الوطنية الفلسطينية.
جسدت معركة الصمود والبطولة في لبنان وبيروت الوحدة الوطنية الفلسطينية بأروع صورها وإنطلاقاً من هذه الخبرة النضالية الفلسطينية الرائدة، يؤكد المجلس الوطني الفلسطيني على تعزيز الوحدة الوطنية بين فصائل الثورة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية والعمل على الارتقاء بصيغ العلاقات التنظيمية في جميع مؤسسات وهيئات المنظمة على قاعدة العمل الجبهوي والقيادة الجماعية وعلى أساس البرنامج التنظيمي والسياسي الذي أقرته الدورة الرابعة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني.
* القرار الوطني المستقل:
يؤكد المجلس الوطني الفلسطيني على استمرار التمسك بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل وصيانته ومقاومة الضغوط التي تستهدف النيل من هذه الاستقلالية من أي جهة أتت.

* الكفاح الفلسطيني المسلح:
يؤكد المجلس الوطني الفلسطيني على ضرورة تطوير وتصعيد الكفاح المسلح ضد العدو الصهيوني، وعلى حق قوات الثورة الفلسطينية في ممارسة العمل العسكري ضد العدو الصهيوني من جميع الجبهات العربية، كما يؤكد على ضرورة توحيد قوات الثورة الفلسطينية في إطار جيش تحرير وطني موحد.

ثانياً: الوطن المحتل:
1. يحيي المجلس الوطني الفلسطيني جماهيرنا الصامدة في الأرض المحتلة في وجه الاحتلال والاستيطان والاقتلاع ويحيي إجماعها الوطني الشامل والتفافها الكامل حول منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
2. أن المجلس الوطني الفلسطيني يدين ويشجب جميع المحاولات الإسرائيلية والأمريكية المشبوهة الرامية إلى ضرب الاجماع الوطني الفلسطيني ويدعو جميع شعبنا إلى مقاومتها.
3. يؤكد المجلس الوطني على تعزيز وحدة المؤسسات الوطنية والاجتماعية والثقافية والجماهيرية على ضرورة العمل لإحياء الجبهة الوطنية في الداخل وتطويرها.
4. يؤكد المجلس الوطني الفلسطيني على ضرورة مضاعفة الجهود من أجل تعزيز صمود شعبنا في داخل الوطن المحتل وتقديم كافة مستلزمات هذا الصمود لوضع حد للتهجير والحفاظ على الأرض وتطوير الاقتصاد الوطني.
5. يحيي المجلس الوطني صمود شعبنا داخل المناطق المحتلة عام (1948) ويعتز بكفاحه في وجه العنصرية الصهيونية من أجل تأكيد هويته الوطنية اعتباره جزءاً لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني.
ويؤكد المجلس على ضرورة توفير كل سبل الدعم له لتعزيز وحدته ووحدة هيئاته وقواه الوطنية.
6. يوجه المجلس تحية التقدير والاعتزاز إلى الأسرى والمعتقلين في سجون العدو داخل الوطن المحتل وفي الجنوب اللبناني.

ثالثاً: شعبنا في الشتات:
يؤكد المجلس الوطني الفلسطيني على ضرورة تعبئة طاقات شعبنا في جميع مناطق تواجده خارج أرضنا المحتلة وتعزيز التفافه حول منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد لشعبنا ويوصي اللجنة التنفيذية بالعمل على المحافظة على مصالحهم الاجتماعية والاقتصادية والدفاع عن حقوقهم المكتسبة وحرياتهم الأساسية وأمنهم.

الاتصالات مع القوى اليهودية:
تأكيداً للقرار رقم (14) من الاعلان السياسي الصادر من المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الثالثة عشرة المنعقدة بتاريخ 12/3/1977.
دعو المجلس الوطني الفلسطيني اللجنة التنفيذية إلى دراسة التحرك في هذا الاطار بما يتلاءم ومصلحة قضية فلسطين والنضال الوطني الفلسطيني.

على الصعيد العربي:
أولاً : العلاقات العربية:
1. تعميق التلاحم بين الثورة الفلسطينية وحركة التحرير الوطنية العربية في الوطن العربي بأكمله وذلك من أجل التصدي الفعال للمؤامرات الامبريالية والصهيونية والمشاريع التصفوية وخاصة اتفاقيات كامب ديفيد ومشروع ريغن وإنهاء الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية المحتلة.
2. تقوم العلاقات بين منظمة التحرير الفلسطينية والدول العربية على الأسس التالية:
أ. الإلتزام بقضايا النضال العربي وفي طليعتها قضية فلسطين والنضال من أجلها.
ب. التمسك بحقوق الشعب الفلسطيين بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وهي الحقوق التي أكدتها قرارات القمم العربية.
ج. الحرص على وحدانية التمثيل والوحدة الوطنية واحترام القرار الوطني الفلسطيني المستقل.
د. رفض كل المشاريع الرامية إلى المساس بحق منظمة التحرير الفلسطينية في التمثيل الوحيد للشعب الفلسطيني عبر أية صيغة كالتفويض أو الانابة أو المشاركة في حق التمثيل.
هـ. يدعو المجلس الوطني الفلسطيني إلى تعزيز التضامن العربي على قاعدة قرارات مؤتمرات القمة العربية وعلى ضوء الأسس السابق ذكرها.

ثانياً: قرارات قمة فاس المشروع العربي للسلام:
يعتبر المجلس الوطني الفلسطيني قرارات قمة فاس الحد الأدني للتحرك السياسي للدول العربية الذي يجب أن يتكامل مع العمل العسكري بكل مستلزماته من أجل تعديل ميزان القوى لصالح النضال والحقوق الفلسطينية والعربية، ويؤكد المجلس أن مهمة هذه القرارات لا تتناقض مع الإلتزام بالبرنامج السياسي وقرارات المجلس الوطني.

ثالثاً: لبنان:
1. تعميق العلاقات مع الشعب اللبناني وقواه الوطنية وتقديم الدعم والاسناد لها في نضالها الباسل لمقاومة الاحتلال الصهيوني وأدواته.
2. تكون في مقدمة المهمات الراهنة للثورة الفلسطينية المساهمة مع الجماهير اللبنانية وقواها الوطنية الديمقراطية لمحاربة الاحتلال الصهيوني وانهائه، يدعو المجلس اللجنة التنفيذية إلى العمل من أجل إجراء المباحثات بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة اللبنانية لتحقيق أمن وسلامة المواطنين الفلسطينيين المقيمين في لبنان وضمان حقوقهم في الاقامة والتنقل والعمل وحرية العمل السياسي والاجتماعي.
3. العمل على إيقاف الاعتقالات الكثيفة الجماعية والفردية القائمة على أساس سياسي والإفراج عن المعتقلين في سجون السلطة اللبنانية.

رابعاً: الأردن:
أ. التأكيد على العلاقات الخاصة والمميزة التي تربط الشعبين الأردني والفلسطيني وضرورة العمل على تطويرها بما ينسجم والمصلحة القومية للشعبين والأمة العربية وفي سبيل احقاق الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني بما فيها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
ب. التمسك بقرارات المجلس الوطني الخاصة بالعلاقة مع الأردن والانطلاق من أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة وخارجها، ويرى المجلس الوطني الفلسطيني أن تقوم العلاقة المستقبلية مع الأردن على أسس كنفدرالية بين دولتين مستقليتين.

خامساً: العلاقة مع سوريا:
تقوم العلاقة مع سوريا الشقيقة انطلاقاً من قرارات المجلس الوطني الفلسطيني في دوراته المتعاقبة التي تؤكد أهمية العلاقة الاستراتيجية بين منظمة التحرير الفلسطينية وسوريا لخدمة الأهداف النضالية الوطنية والقومية ولمواجهة العدو الامبريالي والصهيوني، باعتبار أن منظمة التحرير الفلسطينية وسوريا خط المواجهة الأمامي أمام الخطر المشترك.

سادساً: جبهة الصمود والتصدي:
يكلف المجلس الوطني الفلسطيني اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بعقد مباحثات مع أطراف الجبهة القومية للصمود والتصدي لبحث كيفية أحيائها من جديد على أسس سليمة واضحة وفعالة انطلاقاً من أن الجبهة لم تكن بمستوى المهمات المطلوبة منها أثناء الغزو الصيهوني للبنان.

سابعاً: مصر:
يؤكد المجلس الوطني الفلسطيني رفضه لاتفاقيات كامب ديفيد وما يرتبط بها من مشاريع الحكم الذاتي والادارة المدنية وانطلاقاً من الايمان الراسخ بدور مصر وشعبها العظيم في النضال العربي، فإن المجلس يؤكد على الوقوف إلى جانب نضال الشعب المصري وقواه الوطنية لإنهاء سياسة كامب ديفيد حتى تعود مصر إلى موقعها النضالي في قلب أمتنا العربية ويدعو المجلس اللجنة التنفيذية إلى تطوير علاقات منظمة التحرير الفلسطينية مع القوى الوطنية الديمقراطية والشعبية المصرية التي تكافح ضد التطبيع والعلاقات مع العدو الصهيوني بمختلف أشكالها باعتبار ذلك يعبر عن المصالح الأساسية للأمة العربية ويدعم نضال شعبنا الفلسطيني في سبيل حقوقه الوطنية.
ويدعو المجلس اللجنة التنفيذية إلى تحديد العلاقة مع النظام المصري على أساس تخليه عن سياسة كامب ديفيد.

الحرب العراقية ـ الإيرانية:
يقدر المجلس الوطني الفلسطيني الجهود التي بذلتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لإنهاء الحرب العراقية ـ الايرانية من خلال لجنتي دول عدم الانحياز والدول الإسلامية.
ويدعو المجلس اللجنة التنفيذية لمواصلة هذه الجهود لإنهاء هذه الحرب بعد أن أعلن العراق سحب قواته من الأراضي الإيرانية استجابة لنداء الثورة الفلسطينية ولحشد كل الطاقات في معركة تحرير فلسطين.

أولاً : مشروع برجينيف:
يعبر المجلس الوطني الفلسطيني عن التقدير والتأييد للمقترحات التي تضمنها مشروع الرئيس بريجنيف الصادر في 16/9/1982 والتي تؤكد على الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا بما في ذلك حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي والوحيد، كما يعبر المجلس عن تقديره لمواقف دول المنظومة الاشتراكية تجاه قضية شعبنا العادلة والتي أكد عليها بيان براغ الخاص بالوضع في الشرق الأوسط الصادر في 3/1/1982.

ثانياً: مشروع ريغان:
إن مشروع ريغان في نهجه ومضمونه لا يلبي الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني لأنه يتنكر لحق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ولمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني ويتناقض مع الشرعية الدولية.
ولذلك يعلن المجلس الوطني الفلسطيني رفض اعتباره أساساً صالحا للحل العادل والدائم لقضية فلسطين والصراع العربي الصهيوني.

ثالثاً: العلاقات الدولية:
1. تطوير وتعميق علاقات التحالف والصداقة بين منظمة التحرير الفلسطينية والدول الاشتراكية وفي طليعتها الاتحاد السوفييتي وسائر قوى التحرر والتقدم في العالم المناهضة للامبريالية والصهيونية والاستعمار والعنصرية.
2. تعميق العلاقات مع دول عدم الانحياز والدول الإسلامية والأفريقية من اجل قضية فلسطين وقضايا التحرر الأخرى.
3. تعزيز العلاقات مع الدول الصديقة في أمريكا اللاتينية والعمل على توسيع دائرة الأصدقاء فيها.
4. تنشيط العمل السياسي مع الدول الأوروبية والغربية واليابان بهدف تطوير مواقفها وتوسيع الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
ويحيي المجلس الوطني الفلسطيني جميع القوى الديمقراطية والتقدمية المعادية للامبريالية والصهيونية والتمييز العنصري في دول أوروبا الغربية وسائر دول الرأسمالية باعتبارها حليفاً أساسياً في تلك البلدان ويدعو اللجنة التنفيذية إلى العمل المشترك مع هذه القوى في سبيل اعتراف دولها بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية.
5. استمرار النضال من أجل تحقيق عزلة الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة في مختلف المجالات.
6. التصدي للامبريالية الأمريكية وسياساتها باعتبارها تقف على رأس المعسكر المعادي لقضيتنا العادلة ولقضايا الشعوب المناضلة.
7. يؤكد المجلس على أهمية مواصلة النضال ضد سياسة التمييز العنصري التي لا تزال قيد الممارسة في العديد من الأنظمة وخاصة جنوب أفريقيا والتي تقيم أفضل العلاقات مع العدو الصهيوني.
ويحيي المجلس نضال شعب ناميبيا بقيادة منظمة سوابو من أجل الحرية والاستقلال. كما يحيي المجلس نضال شعوب جنوب أفريقيا ضد العنصرية والتمييز والقهر.
8. يدين المجلس الوطني الفلسطيني بشدة الارهاب والإرهاب الدولي وفي مقدمته الارهاب الأمريكي والإسرائيلي الرسمي والمنظم ضد شعب فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية وشعب لبنان والأمة العربية وسائر حركات التحرر في العالم.
9. يؤكد المجلس الوطني على تمسكه بمبادئ وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي أكدت الحقوق الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني لإقامة سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط وحق كل الشعوب التي تخضع للاحتلال في ممارسة جميع أشكال النضال من أجل تحررها واستقلالها الوطني.
كما يؤكد المجلس ادانته الحازمة لجميع الممارسات الامبريالية والإسرائيلية التي تنتهك الشرعية الدولية والإعلان العالمي لحقوق الانسان ومبادئ وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها.
10. يثمن المجلس الوطني الفلسطيني نشاطات لجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الثابتة في فلسطين وانجازاتها، ويحيي جهود أعضائها وبشكل خاص قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة تنظيم مؤتمر دولي في صيف 1983 لتأييد الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق حقوقه الثابتة، وكذلك يقدر المؤتمر انجازات السكرتارية الخاصة بالمؤتمر الدولي في الأمم المتحدة من أجل الاعداد والتهيئة لانجاح ذلك المؤتمر.
ويدعو المجلس جميع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة إلى المساهمة الفعالة في أعمال المؤتمر وكذلك في الاجتماعات التمهيدية الأقليم من أجل ضمان انجاح أعمال المؤتمر الدولي.
وختاماً يشكر المجلس بحرارة وتقدير عميق الجزائر رئيساً وحكومة وحزباً وشعباً على استضافتها للمجلس وضيوفه وعلى عنايتها الشديدة من أجل نجاح اعماله وعلى الجهد الذي بذل لتغطية نشاطاته في الأجهزة الاعلامية وعلى توفير الأجواء الملائمة من أجل حسن سير مناقشاته وضمان أمن وراحة أعضائه وضيوفه ويخص الملجس بالشكر الأخ الرئيس المناضل الشاذلي بن جديد رئيس جمهورية الجزائر الأمين العام للحزب والموقف الرسمي الذي أعلنه حول استقلالية القرار الفلسطيني واستعداد الجزائر لدعم هذا القرار واستمرارها في دعم مساندة النضال الفلسطينية حتى تحقيق النصر وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
ويتوجه المجلس بالشكر والتقدير لكل الوفود الرسمية والشعبية التي شاركت في أعمال مجلسنا وأعلنت مواقف التأييد والمساندة لمنظمة التحرير ولقضية الشعب الفلسطيني إن هذا التأييد الدولي لثورتنا هو بدون شك عنصر أساسي من عناصر النجاح لمسيرتنا تثبت فيه الشعوب الحرب تضامنها في وجه العدو المشترك المتمثل بالامبريالية والصهيونية ومن أجل حرية الشعوب واستقلالها وتقدمها.
أما أشقاؤنا في الوفود العربية التي شاركتنا مجلسنا فإننا إذ نشكرها ونحييها على حضورها ومساندتها فإننا نشكرها بشكل أخص على دورها المتحرك على الساحة العربية من أجل خلق ظروف أفضل لدعم نضالنا ومواجهة مخططات إسرائيل.
وإن المجلس الوطني الفلسطيني يعلن في ختام أعماله أنه يعاهد الجماهير الفلسطينية والعربية وقوى النضال والتحرير في العالم كله على الاستمرار في النضال بأشكاله العسكرية والسياسية كافة وصولاً نحو أهداف شعبنا. وهو يرى في هذا التلاحم الفلسطيني والعربي والدولي كما عبر عن نفسه في هذا المجلس سلاحاً فعالاً من أسلحة التساند والتضامن بين الشعوب لابد وأن تكون له نتائجه الأكيدة في الوصول إلى الأهداف المنشودة.
إن نصر الشعوب آت لاشك فيه وتضامن الشعوب المحبة للسلام هو تضامن نعتز ونتمسك به.
إن المجلس الوطني يوجه التحية إلى كل الجماهير شعبنا البطلة في الداخل والخارج وإلى مقاتلينا البواسل الذين حافظوا على شرف ثورتهم وسلاحهم وأمتهم وإلى أرواح الشهداء من مناضلي شعبنا الفلسطيني والشعب اللبناني الذين سقوا بالدم تربة الوطن وأكدوا أن قضية الحرية لن تموت في بلادنا.
كما يحيي المجلس الوطني الفلسطيني الأخوة في القوات السورية الذين شاركونا في ملحمة البطولة في بيروت والمناطق الأخرى وشهدائهم الأبرار.
كما يوجه المجلس التحية والتقدير لكافة الأخوة المتطوعين العرب والمسلمين والأصدقاء الذين هبوا للمساهمة مع القوات المشتركة في معارك بيروت ولبنان ويحيي شهدائهم الأبطال ويقدر المجلس الوطني كل البلدان والقوى الصديقة والشقيقة التي قدمت الدعم والسلاح والمال والمجهود العسكري تدريباً وتجهيزاً وفي مقدمتهم الدول العربية والإسلامية ودول عدم الانحياز والدول الافريقية والدول الاشتراكية، عاشت الثورة الفلسطينية الظافرة وعاشت منظمة التحرير الفلسطينية إطار وحدة شعبنا وقيادة كفاحه، عاشت وحدة كفاح شعوبنا العربية وشعوب العالم في سبيل الحرية والاستقلال الوطني ودحر الامبريالية والعنصرية والصهيونية.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار وإنها لثورة حتى النصر

 

الدورة الثامنة عشر

مقررات اللجنة السياسية:
إنطلاقاً من الميثاق الوطني الفلسطيني، وإلتزاماً بقرارات المجلس الوطني الفلسطيني، نؤكد على الأسس التالية، كقاعدة للعمل الوطني الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني.

أولاً : فلسطينياً:
1. التمسك بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني في العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة فوق التراب الوطني الفلسطيني، وعاصمتها القدس، والإلتزام بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية الهادف لانجاز هذه الحقوق.
2. التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً لشعبنا، ورفض التفويض والانابة والمشاركة في التمثيل الفلسطيني، ورفض ومقاومة أية بدائل عن منظمة التحرير الفلسطينية.
3. التمسك باستقلالية منظمة التحرير الفلسطينية ورفض الوصاية، والاحتواء، والالحاق، والتدخل في شؤونها الداخلية واقامة بديل عنها.
4. مواصلة النضال بأشكاله كافة، كفاحاً مسلحاً وجماهيرياً وسياسياً، لتحقيق أهدافنا الوطنية وتحرير الأراضي الفلسطينية والعربية من الاحتلال الصهيوني، ومواجهة مخططات التحالف الامبريالي ـ الصهيوني العدوانية في منطقتنا، وبخاصة التحالف الاستراتيجي الأمريكي ـ الاسرائيلي، وذلك تعبيراً أصيلاً عن حركة التحرر الوطني لشعبنا المعادية للامبريالية والاستعمار والصهيونية.
5. الاستمرار في رفض قرار مجلس الأمن 242، وعدم اعتباره أساساً صالحاً لحل القضية الفلسطينية، لأنه يتعامل معها كقضية لاجئين، ويتجاهل الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.
6. رفض ومقاومة كافة الحلول والمشاريع الرامية إلى تصفية قضيتنا الفلسطينية، ومن بينها اتفاقيتا كامب ديفيد، ومشروع ريغان، والحكم الذاتي، ومشروع التقاسم الوظيفي بمختلف صيغه.
7. التمسك بقرارات القمم العربية المتعلقة بقضية فلسطين، وبخاصة قمة الرباط في العام 1974، وباعتبار مشروع السلام العربي الذي قررته قمة فاس في العام 1982، وأكده مؤتمر القمة الاستثنائي في الدار البيضاء في العام 1985، أساساً للتحرك العربي على الصعيد الدولي، سعياً لايجاد حل للقضية الفلسطينية واستعادة الأراضي العربية المحتلة.
8. أن المجلس الوطني الفلسطيني، آخذاً في الاعتبار قراري الأمم المتحدة، الرقم 38/58ج والرقم 41/43 بشأن عقد المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط، وكذلك قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بقضية فلسطين، يؤيد عقد المؤتمر الدولي في إطار الأمم المتحدة، وتحت إشرافها، وتشارك فيه الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وكذلك مشاركة الأطراف المعنية بالنزاع في المنطقة، بما فيها منظمة التحرير الفلسطينية على قدم المساواة مع الأطراف الأخرى.
ويؤكد المجلس على ضرورة أن يكون للمؤتمر الدولي صلاحيات كاملة، كما يعبر عن تأييده للمقترح الخاص بتشكيل اللجنة التحضيرية (لجنة المبادرة)، ويطالب بسرعة تشكيلها وانعقادها.
وينوه المجلس، مقدراً بهذا الخصوص قرارات مؤتمر القمة الاسلامية الخامس المنعقد في الكويت، ومؤتمر قمة دول عدم الانحياز الثامن المنعقد في هراري ولجنة التنسيق المنبثقة عنها، ومؤتمر منظمة الوحدة الافريقية في أديس ابابا التي أيدت عقد المؤتمر الدولي واللجنة التحضيرية والمساعي المبذولة لعقد هذا المؤتمر.
9. تعزيز وحدة جميع القوى والمؤسسات الوطنية داخل الوطن المحتل بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، والارتقاء بأشكال العمل المشترك بينها في النضال ضد العدو الصهيوني، وسياسة القبضة الحديدية الاسرائيلية، ومخططات الحكم الذاتي، والتقاسم الوظيفي، والتطبيق بالأمر الواقع، وما يسمى بخطة التنمية، وضد التدخلات الهادفة إلى اصطناع بدائل لمنظمة التحرير الفلسطينية، بما فيها تعيين المجالس البلدية والقروية، ودعم صمود شعبنا، ممثلاً بقواه ومؤسساته الوطنية.
10. تعزيز وحدة العمل من أجل تنظيم أوضاع مخيماتنا في لبنان، والدفاع عن وجودها، وتوطيد وحدة شعبنا فيها بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، والتمسك بحقوق شعبنا في لبنان، في الاقامة والعمل والتنقل وحرية العمل السياسي والاجتماعي، ورفض المحاولات الهادفة لتهجير شعبنا وتجريده من السلاح، والتأكيد على حقه في القتال ضد العدو الصهيوني، وحماية نفسه، والدفاع عن مخيماته، وفق اتفاقية القاهرة وملحقاتها، التي تنظم العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية والجمهورية اللبنانية، والمساهمة مع أشقائنا اللبنانيين وقواهم الوطنية في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي في لبنان.
11. العمل من أجل حماية شعبنا، ورعايته، والعناية بشؤونه، في مختلف أماكن تواجده، والتمسك بحقوقه في الاقامة، والتنقل، والعمل، والتعلم، والاعلان العالمي لحقوق الانسان، وضمان حرية العمل السياسي، تجسيداً لروابط الأخوة العربية والانتماء القومي العربي، وتعزيز تلاحمه مع أشقائه العرب.

ثانياً: عربياً:
1. العمل على تعزيز التضامن العربي على قاعدة قرارات القمم العربية والإلتزام بمواثيق العمل العربي المشترك ومعاهدة الدفاع المشترك، وعلى أساس حشد الطاقات لتحرير الأراضي العربية المحتلة، ولمواجهة العدوان الصهيوني والمخططات الأمريكية للسيطرة على أمتنا العربية.
2. تعزيز علاقات التحالف مع قوى حركة التحرر العربية على قاعدة العمل لتحقيق أهداف النضال القومي المشترك ضد الامبريالية والصهيونية، والسعي لإعادة تشكيل الجبهة العربةي المشاركة في الثورة الفلسطينية، للقيام بدورها القومي في دعم الثورة وحمايتها.
3. دعم نضال الشعب اللبناني وقواه الوطنية ضد الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني، ومن أجل وحدة لبنان وعروبته، واستقلاله، وتعزيز التحالف الكفاحي اللبناني ـ الفلسطيني.

قرار خاص:
يعبر المجلس الوطني الفلسطيني عن اعتزازه وتقديره للشعب اللبناني الشقيق ويؤكد على أهمية استقرار التحالف مع الحركة الوطنية اللبنانية البطلة برئاسة الأخ وليد جنبلاط وسائر القيادات والقوى الوطنية والإسلامية الأخرى التي تصدينا معها للغزو الصهيوني ولحصار بيروت، والتي قاتلنا معها، ومازلنا، لتحرير الأرض اللبنانية من الاحتلال الصهيوني.
ويؤكد لهم أن الثورة الفلسطينية ستبقى سنداً لبرنامجهم، ومن أجل استمرار المواجهة المشتركة في خندق نضالي واحد ضد الاحتلال والعدوان الإسرائيلي، ومن أجل وحدة لبنان وعروبته واستقلاله.

4. العمل على تصحيح وبناء العلاقات بين منظمة التحرير الفلسطينية وسوريا، على قاعدة أهداف النضال المعادي للإمبريالية والصهيونية، ووفق قرارات القمم العربية، وبخاصة الرباط وفاس، على أسس التكافؤ والاحترام المتبادل، وصولاً إلى علاقات كفاحية فلسطينية ـ سورية وعربية وثيقة.
5. الحرب العراقية ـ الإيرانية: العمل على وقف الحرب الإيرانية ـ العراقية باعتبارها حرباً مدمرة للشعبين الجارين المسلمين، ولا تستفيد منها إلا القوى الامبريالية والصهيونية، وترمي إلى استنزاف الجهود والطاقات العربية بعيداً عن ميدانها الرئيسي في مواجهة العدوان الصهيوني المدعوم من الامبريالية الأمريكية ضد الأمة العربية والبلدان الإسلامية.
أن المجلس الوطني الفلسطيني، إذ يثمن المبادرات العراقية السلمية الهادفة لوقف هذه الحرب وإقامة علاقات حسن الجوار بين البلدين تقوم على الاحترام الكامل لسيادة كل منهما وعدم تدخل أي منهما في الشؤون الداخلية للآخر، واحترام خياراتها السياسية والاجتماعية، يقف مع العراق الشقيق في الدفاع عن أرضه، وعن كل أرض عربية تتعرض للعدوان والغزو الخارجي، كما يدين احتلال إيران للأراضي العراقية، والتواطؤ الأمريكي ـ الإسرائيلي في إدامة هذه الحرب عن طريق الصفقات التسليحية الأمريكية ، والإسرائيلية، لإيران.
6. الأردن: التأكيد على العلاقات الخاصة والمميزة التي تربط الشعبين الشقيقين، الفلسطيني والأردني، والعمل على تطويرها بما ينسجم والمصلحة القومية للشعبين ولامتنا العربية، وتدعم نضالها المشترك من أجل تعزيز استقلال الأردن وضد أطماع التوسع الإسرائيلي على حساب أراضيه، وفي سبيل احقاق الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، والتمسك بقرارات المجلس الوطني الخاصة بالعلاقة مع الأردن، على أساس أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، داخل الأرض المحتلة وخارجها، كما أكد قرار الرباط لعام 1974، وأن أية علاقة مستقبلة مع الأردن تقوم على أسس كنفدرالية بين دولتين مستقلتين، والتأكيد على التمسك بالأسس التي أقرتها دورة المجلس الوطني الخامسة عشرة وقرارات قمة بغداد بشأن دعم الصمود، بما في ذلك ما يتعلق بعمل اللجنة المشتركة الفلسطينية ـ الأردنية.
7. مصر: أن المجلس الوطني الفلسطيني، إذ يؤكد الدور التاريخي لمصر وشعبها العظيم في إطار النضال العربي ضد العدو الصهيوني، وتضحيات شعب مصر الشقيق وجيشها البطل، دفاعاً عن الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، وفي النضال من أجل الوحدة العربية والتحرير من الاستعمار والصهيونية، وفي الكفاح من أجل تحرير الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة في المواقع والميادين كافة، وإذ يقدر المكانة القومية، والدولية، لمصر، وأهمية عودة مصر وتوليها لدورها الطبيعي على الساحة العربية، يقرر:
تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتحديد أسس العلاقات الفلسطينية ـ المصرية على قاعدة قرارات الدورات المتعاقبة للمجلس الوطني الفلسطيني (وبخاصة الدورة السادسة عشرة) بما تضمنته من مواقف وبما احتوته من ثوابت النضال الفلسطيني، وفي مقدمها حق تقرير المصير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وأن المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد، وفي ضوء قرارات مؤتمرات القمم العربية ذات العلاقة، بما يحقق أهداف الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف والتي أكدتها هذه القرارات العربية، وبما يخدم النضال الفلسطيني والعربي ضد العدو الصهيوني ومن يدعمه.

ثالثاً : دولياً:
1. توطيد علاقات التحالف مع حركة التحرر العالمية.
2. التعاون الوثيق مع الدول الإسلامية والدول الافريقية ودول عدم الانحياز، وتنشيط عمل منظمة التحرير الفلسطينية على ساحات هذه الدول لتعزيز العلاقات معها وكسب مزيد من التأييد للنضال الفلسطيني فيها.
3. توطيد علاقات التحالف النضالي مع دول المنظومة الاشتراكية، وفي مقدمها الاتحاد السوفياتي، ومع جمهورية الصين الشعبية.
4. دعم نضال الشعوب المناضلة ضد الامبريالية والعنصرية من أجل تحررها الوطني، وبخاصة في جنوب وجنوب غرب القارة الافريقية، وأميركا الوسطى، والجنوبية، وإدانة الحلف العدواني القائم بين النظامين العنصريين في تل أبيب وجنوب أفريقيا ضد الأمة العربية والشعوب الافريقية، والوقوف، بحزم، مع دول المواجهة الافريقية في نضالها ضد نظام بريتوريا العنصري، وكذلك الوقوف، بحزم، مع شعبي جنوب أفريقيا وناميبيا.
5. العمل بمختلف الوسائل على الساحة الدولية لفضح العنصرية الصهيونية وممارستها في وطننا المحتل، وهو موقف أكده قرار الأمم المتحدة التاريخي الرقم 3379 لعام 1975 بأن الصهيونية شكل من أشكال العنصرية، والعمل على إفشال التحرك الصهيوني الامبريالي لالغاء هذا القرار.
6. العمل على تطوير المواقف الايجابية من قضيتنا في الأوساط الغربية، والأوروبية، وفي اليابان، وأستراليا، وكندا، وتوثيق العلاقة مع الأحزاب والقوى الديمقراطية في البلدان الرأسمالية التي تؤيد حقوقنا الوطنية الثابتة.
7. مشاركة شعوب العالم في النضال من أجل السلم العالمي، والانفراج الدولي، ووقف سباق التسلح، ودرء خطر خطر الحرب النووية، ودعم المبادرات السوفياتية في هذا المجال، وإظهار خطورة التسلح النووي الإسرائيلي، بالتعاون مع جنوب أفريقيا، على المنطقة والسلام العالمي، والعمل، في المحافل الدولية، على جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.
8. تطوير العلاقات مع القوى الديمقراطية الإسرائيلية التي تساند كفاح الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال والتوسع الإسرائيلي والمؤيدة لحقوق شعبنا الوطنية الثابتة، بما في ذلك حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، والتي تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني، وإدانة كل المحاولات الصهيونية المدعومة من قبل الامبريالية الأمريكية لدفع المواطنين اليهود في عدد من بلدان العالم للهجرة إلى فلسطين المحتلة، ودعوة كل القوى الشريفة للتصدي لهذه الحملات الدعاوية المسعورة وآثارها الضارة.
9. يثمن المجلس الوطني الفلسطيني، في دورته الثامنة عشرة، الجهود التي تقوم بها لجنة الأمم المتحدة الخاصة بتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الثابتة بالتعاون مع أجهزة الأمم المتحدة المختلفة، وخاصة في مجال تنظيم ندوات دولية ومؤتمرات صحافية بهدف توعية الرأي العام العالمي وتزويده بحقيقة أهداف نضال الشعب الفلسطيني.
كما يشيد المجلس بجهود المنظمات غير الحكومية في العالم لدعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق حقوقه الثابتة في فلسطين.

قرار:
يعبر المجلس الوطني الفلسطيني عن عميق شكره وتقديره للجزائر الشقيقة، رئيساً وحكومة وشعباً، على الموقف النبيل الذي وقفته الجزائر، ومازالت، تجاه الثورة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في المعركة القومية الواحدة من أجل انتصار شعبنا في معركة التحرير والعودة.
إن المجلس الوطني، انطلاقاً من وحدة المصير القومي، ومن وحدة النضال ضد العدو الصهيوني المغتصب، وعلى أرضية التضامن العربي والأخوة الكفاحية بين الجزائر وفلسطين، ليسجل، بكل اعتزاز، للجزائر الشقيقة دورها الطليعي والقومي الرائد بدعوتها الصادقة، والمخلصة، لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية على أرض الجزائر البطلة.
ولقد توج الرئيس الجزائري، الشاذلي بن جديد، مبادرته القومية الاصيلة لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية بترحيبه باستضافة الحوار الوطني الشامل وعقد الدورة الثامنة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني في العاصمة الجزائر.
إن المجلس الوطني، وهو يثمن عالياً هذه المواقف الرائدة تجاه ثورتنا وشعبنا، والتي تشكل منعطفاً حاسماً في معركة المصير القومي الواحد، ليعلن، باسم الشعب الفلسطيني وباسم منظمة التحرير الفلسطينية، أن هذه المواقف الجزائرية الرائدة إنما تعبر عن عميق الإلتزام القومي الصادق من الجزائر، رئيساً وحكومة وحزباً وشعباً، تجاه الشعب الفلسطيني وثورته المسلحة.
ومن هنا، يتوجه المجلس الوطني بهذه التحية الحارة والنابعة من قلوب الفلسطينيين جميعاً، إلى الجزائر الشقيقة، معاهداً بلد المليون ونصف المليون شهيد على مواصلة الكفاح والنضال حتى يكتب النصر لشعبنا وأمتنا ويرتفع علم فلسطين فوق القدس.



تحية للجزائر البطلة
تحية لقائدها المناضل الشاذلىبن جديد
تحية لأبناء الجزائر الذي احتضنوا ثوار فلسطين وهم يعززون وحدتهم ويرصون صفوفهم تحت راية النضال من أجل فلسطين الحرة المستقلة.


الجزائر
25/4/1987


This site was last updated 01/21/08