ملاحق- وثائق القضية الفلسطينية

تاريخ الوثيقة

اسم الوثيقة

 

الإدارة في فلسطين منذ القرن السادس قبل الميلاد

18/5/1951  

قرار مجلس الأمن الخاص بأحداث تحقيق بحيرة الحولة

4/6/1953  

الاتفاقية الأردنية ـ السورية لتوزيع مياه نهر اليرموك

نوفمبر 1953  

مشروع جونستون

1953  

الخطة الإسرائيلية الأولى لاستثمار الموارد المائية ـ خطة السنين السبع

1953  

خطة إسرائيل المائية بعد جونستون

8/9/1964  

المشروع العربي لاستغلال مياه وروافد نهر الأردن لصالح البلاد العربية

1954  

المشروع العربي لاستغلال مياه نهر الأردن وروافده


 

الإدارة في فلسطين منذ القرن السادس قبل الميلاد

مقدمة:
كانت سورية عامة، وفلسطين خاصة، تتألف في العصور القديمة من جماعات صغيرة من ممالك ـ مدن مستقلة، سواء في عهد العموريين أو الكنعانيين. ولم تتبدل الأوضاع بعد استيلاء الحثيين والمصريين على أجزاء كبيرة من هذه البلاد التي كانوا يسيطرون عليها عسكرياً من مراكز حصينة ويتركون إدارة شؤونها الداخلية لحكام محليين تابعين لهم.
وقد ظلت هذه البلاد مقسمة إلى دويلات صغيرة في عهد الآراميين والعبرانيين. وكذلك كان الأمر في عهد الأشوريين والكلدانيين الذي لم تنقطع فيه الحروب والثورات.

التقسيمات الادارية في عهد الفرس والرومان والبيزنطيين:
1. أيام الفرس (القرن 6ـ5ق.م): تمتعت سورية، وفلسطين ضمنها، بفترة من السلام والازدهار تحت الحكم الفارسي بفضل الاصلاحات التي قام بها "داريوس". فقد دمج هذا الملك كل سورية وفلسطين وقبرص في ولاية واحدة، هي الخامسة بين ولايات المملكة. وقد أطلق عليها اسم "عبر نهراـ ماوراء النهر" أي البلاد الواقعة غربي نهر الفرات، وجعل دمشق عاصمة لها وقسمها إلى ألوية أو "مرزبانات". وقد منح هذه المقاطعات والمناطق قسطاً من الحكم الذاتي ـ المحلي مع إخضاعها إلى مراقبة مركزية، فكان يحرص على تعيين حكام من أهل البلاد، ولكنه كان يرفقهم بمستشارين، ويكثر من إرسال المفتشين الفرس للإشراف على الحالة. ويرجع الفضل إلى "داريوس" في إنشاء شبكة ممتازة من الطرق لتسهيل الحركة التجارية، وفي وضع القوانين الحقوقية والأنظمة النقدية اللازمة.

2. العهد الهلنستي: بعد الاسكندر المقدوني احتدمت الخلافات بين خلفائه البطالمة والسلوقيين في مصر وسورية وفلسطين فأصبحت هذه البلاد مسرحاً للحروب باستمرار على أن أهمية هذا العهد ترجع إلى إنتشار الحضارة الهلنستية خلاله، فقد تأسس عدد كبير من المدن اليونانية الجديدة، وانقلب كثير من المدن القديمة إلى مراكز ثقافية يونانية. وكانت كل واحدة من هذه المدن، أو كل مجموعة متحالفة منها تؤلف دويلة مستقلة، مثل تحالف المدن العشر (ديكابوليس) أو مدن بيلا، واليوثير وبوليس (بيت جبرين)، وجرش، وبطلمايس (عكا)، وفيلادلفيا (عمان)، وسكيثوبوليس (بيسان)، ونيابوليس (نابلس).
وقد اتخذ السلوقيون مدينة أنطاكية عاصمة لسورية وفلسطين. وفي الوقت نفسه برز الأنباط العرب الذين انتزعوا "سورية المجوفة" من أيدي السلوقيين حوالي سنة 86 ق.م. وفرضوا حمايتهم على دمشق مدة من الزمن.

3. في أيام الرومان: استعادت الحضارة الهلنستية في سورية وفلسطين بعد استيلاء الرومان على البلاد في سنة 64 ق.م. إذ أصبحت (ولاية إمبراطورية) تابعة للامبراطور نفسه يعهد بإدارتها إلى نائب عنه برتبة قنصل، وتحت إمرته قوة عسكرية مؤلفة من أربع فرق، وتساعده هيئة من الموظفين تعني خاصة بجباية الضرائب.
كذلك احتفظت الجماعات المحلية في عهد الرومان بنظام الحكم الذاتي، فكان هناك آراميون يسيطرون على شؤونهم الداخلية، وكان هناك أعراب بدو يخضعون لنظام قبلي.
وقد اهتم الرومان بتأمين حدود سورية وفلسطين وحمايتها من هجمات الفرس وغزوات القبائل البدوية. فأنشأ الامبراطور "تراجان" في سنة 105م "الولاية العربية" التي تضم البترائ وفلسطين وسورية، وأقام سلسلة من المراكز الحصينة على طول حدود الصحراء، ورصف الطرق العسكرية التي تربط مدن دجلة والفرات بمدن البحر المتوسط مروراً بتدمر، ثم تمتد من دمشق إلى حوران (جلعاد)، ومنها إلى مآت حتى تتصل بطريق القوافل إلى الجزيرة العربية.

4. في العهد البيزنطي: كانت سورية في العهد البيزنطي تقسم إلى عدة مقاطعات هي:
(1) ولاية سورية الأولى، ومركزها أنطاكية، وتتبعها مدن سلوقية وولاية اللاذقية وجبلة.
(2) سورية الثانية، ومركزها أفامية، ومن مدنها ابيفانية (حماة) واريتوزة (الرستن) ولا ريسة (شيزر).
(3) فينيقية الأولى، ومركزها صور ومن مدنها بطلمايس (عكا) وصيدا وبيروت وجبيل وطرابلس.
(4) فينيقية الثانية، ومركزها حمص، وتضم مدن دمشق وهليوبوليس (بعلبك) وتدمر.
(5) فلسطين، وقد قسمت أجزاء ثلاثة:
- فلسطين الأولى ومركزها قيسارية، ومن مدنها أورشليم ونيابوليس (نابلس) وجوبا (يافا) وغزة، وعسقلان.
- فلسطين الثانية، ومركزها سيكثوبوليس (بيسان)، ومن مدنها جدرة، وطبرية.
- فلسطين الثالثة، المؤلفة من الولاية العربية ومركزها البتراء.
وكانت هناك في مناطق الحدود وحدات عسكرية سميت "البنود امئاد أيبعش أشيج فلؤتو)

التقسيمات الإدارية في العهد الإسلامي:
يرتبط ظهور التقسميات الادارية في هذه المرحلة بعصر الفتوح، فقد اتسعت رقعة الدولة بعد أن انضمت إليها أقطار وبلدان قيلت سيادة الدولة العربية الإسلامية نتيجة أعمال عسكرية، أو بتوقيعها على معاهدات صلح وولاء. وفي عهد الخليفة عمر بن الخطاب بلغت الفتوحات أوجها، فأوجد عمر ما سمي بالأمصار، وهي الأقسام الإدارية التي اتسمت بالطابع العسكري، والتي بلغ عددها وفق ما ذهب إليه معظم المؤرخين سبعة، ولكنهم اختلفوا في تسميتها، وكانت الشام بين أمصار الدولة السبعة زمن ابن الخطاب، وفلسطين جزء منها. ويبدو أن استعمال كلمة "مصر" زمن الخليفة عمر كان مقتصراً على الأماكن السبعة التي اتخذها العرب قواعد عسكرية يقومون منها بحملاتهم الحربية وفتوحهم، وجعلوها مراكز لإدارة البلاد والأقاليم التي يفتحونها. وقد غلب الطابع العسكري على هذه الأمصار طوال القرن الهجري الأول. وكانت الأمصار، على سعة رقعتها الإدارية، تتبع الخلفاء الذين كانوا يقيمون في المدينة المنورة أولاً، ثم في دمشق بعد ذلك، وتخضع لسطانهم التشريعي والإداري.
لما آل أمر الدولة إلى بني أمية كانت الشام من أهم أمصار الدولة. وكانت الشام في عرفهم المصر الذي يحده بحر الروم من الغرب، والبادية الممتدة من أيلة إلى الفرات شرقاً، وآخر حدودها مما يلي مصر فح، ومما يي الروم الثغور، وبهذا التعريف تكون فلسطين ضمن مصر الشام.
ويرتكز هذا التحديد الجغرافي الإسلامي للشام، وبضمنها فلسطين، على ما كانت عليه الحال إبان الحكم البيزنطي لسورية قبل الفتح. وحين آل الأمر إلى المسلمين جعلتهم حاجات الفتح والإدارة يغيرون في التقسيمات بما يتناسب مع مراحل الفتح أولاً، ثم مع حاجات الدولة الطارئة بعد ذلك. ففي المصادر مثلاً ما يشير إلى أن عمر بن الخطاب في مراحل الفتح الأولى وقبل أن تستسلم له القدس قسم فلسطين إلى نصفين: نصف مع أهل إيلياء، ونصف مع أهل الرملة، وعين على كل نصف حاكماً بصرف شؤونه الإدارية والعسكرية والمالية.
وبعد أن مضت عملية الفتح قدماً وجد عمر بن الخطاب أن طبيعة البلاد والضرورات الإدارية والعسكرية، بالاضافة إلى إنتشار القبائل وتنظيم توطينها، توجب تقسيم الشام إلى أقسام إدارية وعسكرية أصغر دعاهاً "الأجناد". وكانت أجناد الشام زمن عمر أربعة هي: حمص ودمشق والأردن وفلسطين. وقد استقرت في هذه الأجناد فرق من الجيش الإسلامي لحمايتها.

وفي العصر الأموري انقسمت الشام إلى خمسة أجناد هي: جند دمشق وجند حمص وجند فلسطين وجند الأردن وجند قنسرين.
أما جند فلسطين فكان على ما يذكر الاصطخري في "المسالك والممالك" أو أجناد الشام مما يلي المغرب، وبينه وبين جند الأردن ثلاث مراحل، وكانت قصبته مدينة اللد "ولم تزل على هذا الشأن إلى أن ولي الوليد بن عبد الملك أخاه سليمان جند فلسطين. فأحدث مدينة الرملة ومصرها واختط مسجدها.. فصارت القصبة، وخربت اللد. ومن كور فلسطين إيلياء، وهي بيت المقدس، وكورة اللد، ونابلس، وعمواس، وسبسطية وبيت جبرين. أما مدن فلسطين الساحلية فهي قيسارية وهي مدينة الساحل وكانت من أمنع مدن فلسطين، وهي آخر ما افتتح من مدن البلد، افتتحها معاوية بن أبي سفيان في خلافة عمر بن الخطاب، ويافا وعسقلان وغزة.
وكان أهل جند فلسطين عموماً أخلاطاً من العرب من لخم وجذام وعاملة وكندة وقيس وكنانة.
وقد استمرت فلسطين جنداً مستقلاً من أجناد بلاد الشام حتى كانت خلافة بن العباس الذين لم يغيروا التنظيم الاداري الذي وجدوا عليه فلسطين قبلهم في العصر الأموي. وكل ما في الأمر أن كلمة الجند التي كانت تستعمل لتقسيمات الشام الادارية تحولت بالتدريج إلى كلمة "ولاية". وكانت فلسطين تتبع ولاية الشام في مطلع الحكم العباسي، ثم ما لبثت بعد عهد أبي العباس السفاح أن سلخت عنها، وجعلت ولاية مستقلة مركزها الرملة، وتمتد من اللجون حتى رفح، وتقسم إلى اثنتي عشرة كورة، هي الرملة، وإيلياء ـ عمواس، ولد، ويبني ، ويافا، وقيسارية، ونابلس، وسبسطية، وعسقلان غزة، وبيت جبرين. أما ولاية الأردن فمركزها طبرية وتمتد من صور عكا إلى البقاء حتى أيلة على خليج العقبة، وفيها ثلاث عشرة كورة هي طبرية والسامرة وبيسان وفحل وجرش وبيت راس وجدر وآبل وسوسية وصفورية وعكا وقدس وصور.
وقد جرت في بلاد الشام بعامة، وفي فلسطين بخاصة، خلال العصر العباسي، عمليات نقل سكان أكثر من مرة، وذلك بسبب الثورات التي كانت تنشب فيها. وفي إحدى هذه العمليات نقلت قبيلة لخم من موقعها في فلسطين إلى جبل لبنان. كما تكرر هذا الأمر بالنسبة إلى قبائل أخرى في فترات تالية.
وحين حل الضعف بالدولة العباسية ونجمت فيه بدعة استقلال الأمراء والولاة بأقاليم الدولة التي كانوا يتولون حكمها، دخلت بلاد الشام، وبضمنها فلسطين، في هذه الدوامة، وأخذت تتبع إدارياً الدويلات والامارات التي تقيم نفوذها على أنقاض سلطان بني العباس.
ففي زمن الدولة الأخشيدية مثلاً عادت فلسطين، بجميع كورها وقصباتها، وحدة إدارية، إذ تذكر المصادر أنها عقدت لنواب كافور بخمسمائة ألف دينار، وكذلك جند دمشق.

النظام الإداري في عهد المماليك: كانت منطقة فلسطين زمن المماليك هي القسم الجنوبي من بلاد الشام. وقد قسم المماليك بلاد الشام إلى وحدات إدارية عرفت الواحدة منها باسم "نيابة"، وكان نصيب فلسطين ثلاث نيابات هي: نيابة صفد، ونيابة غزة، ونيابة القدس.
(1) نيابة صفد: ظهرت أيام السلطان الملك الظاهر بيبرس البندقداري (658ـ 676هـ/ 1259ـ1277م)، عقب الانتهاء من تحريرها من الصليبيين عام 664هـ/ 1266م. وقد امتدت حدودها من منطقة نهر الليطاني شمالاً إلى منطقة الغور جنوباً، ومن منطقة الملاحة الفاصلة بين بلاد الشقيف وحولة بانياس شرقاً إلى البحر المتوسط غرباً.
ضمت هذه النيابة أحد عشر عملاً، هي: برصفد (أي ضواحي مدينة صفد)، والناصر، وطبرية، وتبنين وهونين، وعثليت، وعكا، والشاغور، والأقليم، والشقيف، وجنين.
(2) نيابة غزة: ظهرت إبان سلطنة الملك الناصر محمد بن قلاوون الثالثة (709ـ741هـ/ 1309ـ1340م)، وذلك عام 711هـ/ 1311م. وتأتي في الأهمية والحجم بعد نيابة صفد. أما حدودها فيمكن تقسيمها إلى قسمين: الأول حدود ثابتة تشمل مدينة غزة وقراها، وتمتد من قرية يبنى شمالاً إلى خط البريد الواصل بين السكرية ورفح جنوباً، ومن قرية عجور شرقاً إلى البحر المتوسط غرباً. والثاني حدود غير ثابتة، تتجاوز فيها أحياناً حدود القسم الأول إلى المناطق المجاورة مثل القدس والخليل ونابلس وقاقون واللد والرملة. وكان هذا المد والجزر في حدود الولاية راجعاً إلى مقدار قوة نائب السلطنة في نيابة غزة.
(3) نيابة القدس: استحدثت هذه النيابة عام 777هـ / 1375م أيام السلطان الملك الأشرف أبي المعالي (764ـ778هـ/ 1362ـ1376م)، وشملت منطقتي القدس والخليل.
ضمت كل نيابة من النيابات الثلاث نائباً للسلطنة تحت إمرته عدد من الموظفين من الأصناف الثلاثة التي كانت سائدة في التصنيف الاداري المملوكي، أرباب السيوف، وأرباب الأقلام، والموظفين الدينيين.
التقسيمات الادارية في العهد العثماني:
لما انتصر العثمانيون على المماليك في مرج دابق (942هـ/ 1516م) واحتلوا فلسطين، وأزالوا دولتهم من قاعدتها الرئيسة في مصر في العام التالي، عين السلطان سليم الأول (1512ـ1520م) جان بردي الغزالي (من القادة المماليك الذين ساعدوا السلطان على احتلال البلاد) والياً على دمشق، وجعل جميع سورية الجنوبية، وفيها فلسطين، تحت نفوذه.
أبقى السلطان العثماني التقسيمات الادارية على ما كانت عليه أيام المماليك، ولم يحدث فيها تغييراً، عدا اتخاذ الوحدة الادارية العثمانية: السنجق (اللواء) أساساً للتقسيم بدلاً من الوحدة الادارية المملوكية: النيابة، وعدا رفع شأن بعض المدن ومن بينها القدس، بتحويلها مراكز إدارية، وتعيين حكام أتراك عليها من درجة "بكوات".
وبعد حركة التمرد الفاشلة التي قام بها جان بردي الغزالي في عهد السلطان سليمان القانوني (1520ـ1566م) وضع نظام جديد لإدارة بلاد الشام هدفه تقوية السلطة العثمانية، وقسمت بلاد الشام ثلاث باشويات أو إيالات (ولايات) هي: إيالة دمشق، وإيالة حلب، وإيالة طرابلس. وقد ألحقت بكل إيالة من هذه الايالات الثلاث وحدات إدارية كثيرة اسمها "سناجق". وقد كانت سناجق نابلس وغزة والقدس واللجون وصفد الفلسطينية تتبع إيالة دمشق. ووضعت كل إيالة تحت سلطة "بكلربك" أي زعيم، ووضعت الوحدات الادارية الملحقة بالايالة تحت سلطة أحد البكوات.
وكانت المنطقة التر مركزها جنين ذات وضع خاص، فقد أقطعها العثمانيون آل طراباي، وهم من أمراء البدو، وصار يطلق على المنطقة اسم "إقطاع آل طراباي". لكن السلطات العثمانية عمدت إلى تصفية هذا الاقطاع وإحلاقه بسنجق اللجون بعد أن ثارت القلاقل في هذه المنطقة في الربع الأخير من القرن السادس عشر الميلادي.
ظل التقسيم الاداري لبلاد الشام إلى ثلاث إيالات قائماً حتى سنة 1071هـ/ 1660م حين أحدثت إيالة صيدا لمراقبة الاقطاعات المسلحة في جبل لبنان. وتكونت الايالة الجديدة من أجزاء من إيالتي طرابلس ودمشق، من بينها صفد.
ويعني ما مضى أن فلسطين كلها (ما عرف بفلسطين بعد الحرب العالمية الأولى) كانت في مطلع القرن الثامن عشر تابعة لإيالة دمشق (الشام)، وأنها لم تكون وحدة إدارية مستقلة بذاتها، ثم أصبح بعضها تابعاً لإيالة صيدا (ولاية بيروت فيما بعد) وبعضها الآخر تابعاً لولاية سورية، إلى جانب لواء القدس الذي غدار فيما بعد متصرفية القدس. وقد عمد العثمانيون إلى تصفية سنجق اللجون تركيزاً للسلطة في هذه المنطقة القبلية. وقد نقل مركز إيالة صيدا عام 1184هـ/ 1777م من صيدا إلى عكا. وظل الأمر على هذه الحال حتى احتلال إبراهيم باشا بلاد الشام عام 1247هـ/ 1831م.
أصبح لواء القدس في الثلث الأول من القرن التاسع عشر تابعاً لإيالة صيدا، وكان والي صيدا يوجه المتسلمين إلى مدن اللواء، مثل القدس وغزة ويافا. وقد استقل هؤلاء المتسلمون، رغم ذلك، بتصريف أمور متسلمياتهم، وكانت لهم سلطات واسعة. ويدل هذا على ضعف الوحدة الإدارية للواء القدس.
وكان قرار السلطان العثماني إحالة الأجزاء الجنوبية من بلاد الشام المتاخمة لمصر إلى عهده والي صيدا كي يواجه تهديد محمد علي والي مصر، ولكن ذلك لم يحل دون سقوط بلاد الشام في قبضة والي مصر.
ألغى الحكم المصري لبلاد الشام (1831مـ1984م) التقسيمات الادارية العثمانية السابقة، وأصبحت بلاد الشام في عام 1248هـ/1832م وحدة إدارية واحدة يديرها حاكم عام (حكمدار) مقره دمشق مرتبط بإبراهيم باشا ابن محمد علي، وعين إبراهيم باشا متسليمن من أبناء البلاد، في حين ظل هو ممسكاً بزمام السلطتين المدنية والعسكرية معاً. وقد استثنى من ذلك جبل لبنان فقط فوضعت إدارته تحت إشراف الأمير بشير الشهابي الثاني.
لم تستمر هذه الوحدة الادارية طويلاً، واضطر الحكم المصري، بسبب اضطراب الأمن وبتأثير الثورات، إلى إعادة التشكيلات الادارية العثمانية، وغدت بلاد الشام مؤلفة من ستة إيالات، بعد أن ظهرت للوجود إيالة يافا التي تبعتها عكا (بعد فصلها عن إيالة صيدا) والقدس. ولعل اختيار الحكم المصري يافا مركزاً للإيالة الجديدة بدلاً من القدس يرجع إلى عدم استقرار الأحوال في المدن الداخلية، وإلى وجود أسطول مصري قوي في شرق البحر المتوسط.
ولما عاد العثمانيون إلى الحكم في بلاد الشام عام 1256هـ/ 1840م أرجعو تقسيماتهم الادارية، وربطوا لواء القدس بإيالة صيدا. ولم يكن الوضع الإداري في بلاد الشام مستقراً في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، فكثرت التغييرات فيه، لكن لواء القدس بأقضيته السبعة ظل تابعاً لإيالة صيدا، كذلك لواء عكا بأقضيته الأحد عشر، ولواء البلقاء (نابلس) الذي استحدث عام 1267هـ/ 1850م وكان يتبعه تسعة أقضية.
أصدرت الدولة العثمانية في عام 1281هـ/ 1864م نظام إدارة الولايات الجديدة. وقد قسمت البلاد العثمانية بموجبه إلى ثلاثين ولاية، تتألف كل واحدة منها من ألوية يترأسها متصرفون، وتتألف الألوية من أقضية يترأسها قائمقامون، وتتألف الأقضية من نواح يترأسها مدير ونواح.
قسمت بلاد الشام ولايتين هما: ولاية سورية وولاية حلب. وقد ضمت إيالة صيدا، وفيها ألوية القدس وعكا والبلقاء، إلى ولاية سورية. ولما أنشئت ولاية بيروت عام 1305هـ/ 1887 فصل لواء عكا والبلقاء وثلاثة ألوية أخرى عن ولاية سورية لتكوين الولاية الجديدة.
وكان يقوم على رأس كل لواء من الألوية الثلاثة في فلسطين منصرف يدير شؤونه، ويشرف على تنفيذ أوامر الدولة، ويتولى أمور الضابطة (الشرطة)، وله حق تعيين مواعيد اجتماع مجالس النواحي والأقضية، والتفتيش في جميع أنحاء المتصرفية.
وكان من سياسة الدولة العثمانية فصل بعض الألوية عن الولايات وتسميتها متصرفيات وربطها بالعاصمة ربطاً مباشراً للوقوف على أحوالها والاسراع في إنجاز معاملاتها نظراً لأهمية اللواء الجغرافية، أو لمواجهة التدخل الأجنبي، أو لطبيعة التكوين الاجتماعي لسكانه. لهذا أولت الدولة العثمانية لواء القدس اهتماماً خاصاً بعد أن رأت كثرة أعداد الزائرين الأجانب للقدس، ولمست اهتمام الدول الأجنبية بالمدينة وتدخلهم في شؤونها وفصلته عن ولاية سورية، وأعلنته متصرفية مستقلة باسم "قدس شريف متصرف لغي إدارة مستقلة " في عام 1291هـ/1874م.
وقد حافظت متصرفية القدس على وحدتها الادارية حتى نهاية العهد العثماني، فيما عدا السنوات التي ألحق بها قضاء الناصرة بعد فصله عن لواء عكا (1325ـ1328هـ/ 1906ـ1909م). وضمت المتصرفية أقضية القدس ويافا وغزة والخليل. وفي عام 1328هـ/ 1909م أنشيء قضاء بئر السبع، وكان من قبل جزءاً من قضاء غزة.
وكان متصرف القدس ذا نفوذ في لواء نابلس، على الرغم من انفصال هذا اللواء إدارياً عن القدس وإلحاقه بوالي صيدا أو بوالي الشام. حتى أن الحكومة المركزية ألحقت لواء نابلس بمتصرفيه القدس أكثر من مرة. ويعود ذلك إلى قوة مركز ورتبة متصرف القدس الذي كان في الغالب من الموظفين الأتراك.
مارس متصرف القدس سلطات الوالي في جميع الأمور، وكان يرفع الأوراق المتعلقة بقضايا المتصرفية إلى الباب العالي في استنابول مباشرة، في حين كان متصرفاً لواءي نابلس وعكا تابعين لولاية سورية ثم لولاية بيروت. وكان متصرفو القدس أيام السلطان عبد الحميد من الموظفين الكبار في قصر يلدز حتى يمكن للسلطان الاعتماد عليهم في مواجهة تيار الهجرة الصهيونية المتدفق إلى فلسطين آنذاك، وفي مواجهة الضغوط الأجنبية المختلفة.
وقد ضمت متصرفية القدس المستقلة في أواخر العهد العثماني أقضية يافا وغزة والخليل وبير السبع. وفي حين ضم لواء عكا الذي كان يتبع آنذاك ولاية بيروت أقضية حيفا وصفد والناصرة وطبرية. أما لواء البلقاء الذي كان مركزه نابلس فقد كان يتبع ولاية بيروت، وضم أقضية جنين وبني صعب وجماعين والسلط.

النظام الاداري في عهد الإدارة العسكرية البريطانية (1918ـ1920):
أمت القوات البريطانية، بقيادة الجنرال اللنبي، احتلال فلسطين ووضعت تحت الادارة العسكرية المباشرة في تشرين الأول 1918. والقاعدة الدولية التي يجب أن يعمل بها المحتل في إدارة المناطق المحتلة هي إقامة "الإدارة العسكرية التي تدير شؤون البلاد، مع المحافظة على أوضاعها قبل الحرب، إلى ان يتم تقرير مصيرها السياسي". لكن الاحتلال البريطاني لم يسر على هذه القاعدة، لأنه قد بيت النية لتنفيذ سياسة مرسومة من قبل تهيء فلسطين بالتدريج كي تصبح وطناً قومياً للصهيونيين، عملاً بما جاء في وعد بلفور الذي صدر عام 1917. لذلك لم تبق الادارة العسكرية البريطانية المحتلة التقسيمات الادارية العثمانية، بل أعادت تقسيم البلاد إلى ثلاثة عشر لواء، على رأس كل لواء حاكم عسكري بريطاني، وجميعهم مرتبطون بحاكم عسكري في القدس كان بدوره مرتبطاً بالقيادة العامة للجيش البريطاني في القاهرة. ثم خفض العدد إلى عشرة عام 1919. وكان يساعد هؤلاء الحكام العسكريين العشرة 59 ضابطاً معظمهم بريطانيون. وقد تولوا إلى جانب قضايا الأمن العام مهمات قضائية. ومن الطبيعي أن تستفيد الادارة العسكرية البريطانية من النظام الإداري العثماني السابق، وتبقي على معظم الدوائر التي كانت في العهد السابق، وعلى كثير من الموظفين والمستخدمين. لكنها ذهبت في محاباة الصهيونية إلى حد كبير، فكان من بين كبار الموظفين، وجميعهم بريطانيون، تسعة يهود.

النظام الاداري في عهد الانتداب:
تم الانتقال من الادارة العسكرية إلى إدارة مدنية سميت "حكومة فلسطين" في تموز 1920. وأصبح الصهيون البريطاني هربرت صموئيل أول مندوب سام بريطاني في فلسطين، وعين الصهيوني نورمان بنتوتش مستشاراً قضائياً للحكومة، واستبدل بالعسكريين في المناصب الكبيرة موظفون مدنيون من وزارة المستعمرات البريطانية.
قررت الادارة الجديدة، استباقاً لما سيكون عليه صك الانتداب، أن تتخذ المبادئ التي كان مقدراً لها أن تعلن فيما بعد. فوضع هيكل جديد للحكومة، وسنت تشاريع وأنظمة جديدة، وخول المندوب السامي، بمساعدة مجلس تنفيذي، سلطة إصدار القوانين بعد استشارة مجلس استشاري كان في ذلك الحين مؤلفاً من عشرة موظفين وعشرة أعضاء معينين، أربعة منهم مسلمون وثلاثة مسيحيون وثلاثة يهود. وأعلن المندوب السامي أن تلك الخطوة هي الأولى في سبيل الحكم الذاتي، وأصدر في السنة الأولى زهاء 38 قانوناً، وفي السنة الثانية 26 قانوناً و 6 قوانين معدلة، واعترف بثلاث لغات رسمية، قبل أن تقر ذلك المادة 22 من صك الانتداب.
وبتاريخ 9/2/1922 نشر مشروع الدستور في فلسطين (القانون الأساسي) الذي وضعته الادارة المدنية، ووافقت عليه الحكومة البريطانية بعد التشاور مع ممثلي الحركة الصهيونية دون اخذ رأي اللجنة الاستشارية الاسلامية المسيحية التي ألفت لهذا الغرض.
وتضمن مشروع الدستور إنشاء المجلس التشريعي.
وبتاريخ 24/7/1922 أقر مجلس عصبة الأمم صك الانتداب، مخولاً في مادته الأولى الدولة المنتدبة السلطة التامة في التشريع والادارة، مؤكداً في مادته الثانية مسؤولية الدولة المنتدبة عن وضع البلاد في أحوال سياسية وإدارية واقتصادية تضمن إنشاء الوطن القومي اليهودي، معترفاً في مادته الرابعة بالوكالة اليهودية هيئة عمومية لاسداء المشورة إلى الإدارة، وللتعاون في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية وغير ذلك من الأمور التي تؤثر في إنشاء الوطن القومي اليهودي، وتساعد وتشترك في ترقية البلاد تحت رقابة الادارة.
يمكن رسم صورة للادارة في فلسطين على النحو التالي:
1. الادارة المركزية: في قمة الهرم الحكومي يشرف المندوب السامي المدني على تطور الادارة المدنية. وكان واسطة اتصال المندوب السامي والدوائر المدنية هو السكرتير العام الذي يعتبر الموظف الاداري الأعلى في الحكومة وتشرف دائرته على أعمال بقية الدوائر. وباتساع أعمال الحكومة الأخرى وإيجاد دوائر خاصة اتسعت دائرة السكرتارية اتساعاً كبيراً، وإن ظل يرأسها موظف واحد. وقد اشتملت هذه الدوائر عام 1937 على مساعد للسكرتير العام، وتسعة سكرتيرين مساعدين، سبعة بريطانيون وواحد يهودي وآخر عربي، ورئيس كتبة.
ولما باءت محاولة الحكومة إجراء انتخابات المجلس التشريعي عام 1922 بالفشل أوجدت مجلساً استشارياً كان من المفوض أن يتألف من أعضاء من غير الموظفين، على أسس انتخاب المجلس التشريعي نفسها. لكن الحكومة عدلت عن هذه المحاولة بعد انسحاب الأعضاء العرب العشرة، وخول المندوب السامي عام 1923 حق تعيين مجلس استشاري يوافق عليه وزير المستعمرات، ويقتصر على أعضاء من الموظفين فقط، ويتألف من السكرتير العام، والنائب العام (وهو المشاور القانوني للحكومة)، ومدير المالية (وهو الموكل بمسائل المالية والحسابات)، وعشرة من رؤساء الدوائر، ومستشار الري، وثلاثة من حكام الألوية. واستخدم المجلس لأعطاء الموافقة الصورية على التشاريع أكثر مما استخدم للاستنارة برأيه.
كان في القدس عدد كبير من الدوائر التي تشرف عليها السكرتارية، ولكنها بعيدة عنها، كدوائر الزراعة والآثار القديمة والمعارف والجمارك والمكوس والصحة والأراضي والمساحة والغابات وجمعيات التعاون والمهاجرة والاحصاء والأشغال العامة. وقد وسعت هذه الدوائر على حساب إدارة الألوية.
وقد أقرت اللجنة الملكية في تقريرها بأن صلة هذه الدوائر بإدارة الألوية لم تكن متينة، إذ مال رؤساء الدوائر إلى الاستئثار بالعمل دون الاستنارة برأي حكام الألوية، ولم يكونوا مثلاً يطلبون من حكام الألوية أو إلى القائمقامين أن يزودوا تلك الدوائر بالمعلومات عن العدد الذي يمكن قبوله من المهاجرين، أو عن عدد العمال العاطلين، أو عن التوسع في أعمال الري.
2. إدارة الألوية: في عام 1920 خفض عدد الألوية العشرة التي كانت في عهد الادارة العسكرية إلى سبعة، ثم إلى أربعة، ثم صدر في عام 1922 منشور التشكيلات الادارية (المادة 11 من مرسوم دستور فلسطين)، فقسمت فلسطين إلى ثلاثة ألوية:
(1) لواء القدس: قاعدته القدس، ويضم أقضية بيت لحم والخليل والقدس واريحا ورام الله.
(2) اللواء الشمالي: قاعدته حيفا، ويضم أقضية عكا وبيسان وجنين ونابلس والناصرة وصفد وطبرية وطولكرم.
(3) اللواء الجنوبي: قاعدته يافا، ويضم أقضية بير السبع وغزة ويافا والرملة.
كان يدير شؤون كل لواء مسؤول بريطاني أطلق عليه اسم "حاكم اللواء"، يستمد سلطته من المندوب السامي، ويرجع إليه في الأمور الهامة والخطيرة. وكان مركز اللواء هو أهم أو أكبر مدينة فيه، وفيها مقر الحاكم ورجال إدارته.
وقد قسم كل لواء إلى عدد من الأقضية يترأس الادارة في كل منها موظف كبير من أهل البلاد، أطلق عليه اسم "قائمقام"، يمثل السلطة الرسمية في القضاء، ويرجع في الأمور الهامة إلى حام اللواء الذي يتبعه.
وفي كل مدينة مجلس بلدي له رئيس ينتخبه سكان المدينة، ويشرف رئيس البلدية على المرافق والخدمات العامة داخل حدود منطقة البلدية. اما القرى الكبرى فلها مجالس قورية تدير شؤونها وفي القرى وأحياء المدن أفراد ذوو مناصب شبه رسمية، وهم "المخاتير" الذين يكونون همزات الوصل بين الادارة المحلية والأهالي.
وجد في فلسطين عام 1937 ثلاثة حكام للألوية، وإثنا عشر مساعداً لحكام الألوية كلهم من الموظفين البريطانيين، وسبعة وثلاثون قائمقاماً.
زيدت ألوية فلسطين إلى ستة ألوية في 1/7/1939. وهي ألوية : الجليل، وحيفا، ونابلس، والقدس، واللد، وغزة. وقد ظل هذا التقسيم قائماً حتى نهاية الانتداب عام 1948.

 

قرار مجلس الأمن الخاص بأحداث تحقيق بحيرة الحولة

مجلس الأمن في 18/5/1951:
1. عطفاً على قراراته السابقة المؤرخة في 15 يولية 1948، 11 أغسطس 1949، 17 نوفمبر 1950، 8 مايو 1951 والمتعلقة باتفاقيات الهدنة بين إسرائيل والدول العربية المجاورة وبأحكامه المتعلقة بوسائل صيانة الهدنة وحل الخلافات عن طريق رجال الهدنة المشتركة التي يشترك فيها الجانبان على حسب اتفاقية الهدنة.
2. استناداً على شكاوي سورية وإسرائيل إلى مجلس الأمن ولبيانات ممثلي سوريا وإسرائيل بمجلس الأمن وإلى تقارير كبير المراقبين ووكيله في فلسطين إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى تصريحات الأول منهما أمام مجلس الأمن.
3. استناداً إلى كبير المراقبين الدوليين في مذكرته المؤرخة 7/3/9151 وإلى أن رئيس لجنة الهدنة المشتركة في مناسبات عدة كان قد طلب من الوفد الإسرائيلي في لجنة الهدنة المشتركة أن يؤكد اعطاء التعليمات اللازمة إلى الشركة المحدودة لاستثمار الأراضي في فلسطين لرفع جميع الأعمال التي تقوم بها في المنطقة المجردة إلى أن يتوصل إلى إتفاق بشأنها بواسطة رئيس لجنة الهدنة المشتركة وإلى أن الفقرة الخامسة من اتفاقية الهدنة تعطي رئيس لجنة الهدنة الصلاحية في الإشراف على المنطقة المجردة يتبنى المجلس طلبات كبير المراقبين الدوليين ورئيس الهدنة المشتركة في هذا الموضوع ويطلب إلى حكومة إسرائيل الاستجابة لها.
ويعلن أنه من الضروري أن تتقيد حكومتا سوريا وإسرائيل بكل اخلاص بنصوص اتفاقية الهدنة العامة الموقعة بتاريخ 30 من يوليو 1949 ويعيد إلى الذاكرة المادة الثامنة والفقرة الثامنة من اتفاقية الهدنة التي تنص على أنه في حالة نشوب خلاف حول تفسير أحد نصوص الاتفاقية عدا المقدمة والمادتين الأولى والثانية حينئذ سيكون تفسير لجنة الهدنة المشتركة سائداً.
4. يدعو حكومتي سوريا وإسرائيل إلى عرض شكواهما على لجنة الهدنة المشتركة أو على رئيسهما أيهما يتمتع بالمسؤولية حسب اتفاقية الهدنة والتقيد بالقرارات التي تنتج عن ذلك.
5. يعتبر رفض الاشتراك في جلسات لجنة الهدنة المشتركة والامتناع عن احترام طلبات رئيس لجنة الهدنة المختلطة المتعلقة بالتزاماته بموجب المادة الخامسة غير متفق مع أهداف اتفاقية الهدنة والغرض من عقدها، وهو لذلك يناشد الطرفين إرسال ممثلين عنهما إلى جميع الاجتماعات التي يدعو إليها رئيس اللجنة واحترام هذه الطلبات.
6. يدعو الطرفين إلى تنفيذ المقتطفات التالية من خطاب رئيس منظمة مراقبة الهدنة في جلسة مجلس الأمن الـ(542) المنعقدة في 25 من أبريل 1951 والمقتبسة من محضر جلسة لجنة الهدنة السورية الإسرائيلية المنعقدة في 3 من يوليو 1949 والتي وافق الطرفان على أنها تعليق على المادة الخامسة من اتفاقية الهدنة الإسرائيلية ـ السورية.
إن قضية الادارة المدنية في القرى والمستعمرات التي ضمن المنطقة المجردة من السلاح منصوص عليها في إتفاقية الهدنة في الفقرة الفرعية 5 (ب)، 5 (ف) وأن هذه الادارة المدنية بما فيها من أعمال البوليس ستكون على أساس محلي دون إثارة القضايا العامة المتعلقة بالادارة وتطبيق القانون والجنسية والسيادة.
وحيث يعود المدنيون الإسرائيليون إلى قرية أو مستعمرة إسرائيلية فإن الادارة المدنية والبوليسية لتلك القرية أو المستعمرة تكون إسرائيلية وعلى غرار ذلك حيث يعود المدنيون العرب إلى قرية عربية أو يبقون فيها تكون السلطة في أيدي إدارة ووحدة بوليس محليتين عربيتين. وبينما تعاد الحياة المدنية تدريجياً تشكل الادارة على أساس محلي تحت إشراف رئيس لجنة الهدنة المشتركة العام.
وسيقوم رئيس لجنة الهدنة المختلطة بالتشاور والتعاون مع السكان المحليين وفي وظيفة تخوله حق السماح باتخاذ كل التدابير الضرورية لإعادة الحياة المدنية وصيانتها ولن يتحمل مسؤولية إدارة المنظمة مباشرة.
7. يذكر حكومتي سورية وإسرائيل بإلتزاماتهما بموجب المادة الحادية عشرة الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة وتعهداتهما بموجب اتفاقية الهدنة بألا تلجأ إلى القوة العسكرية. ويجد أن:
أ. الاجراء الجوي الذي اتخذته قوات حكومة إسرائيل في اليوم الخامس من أبريل 1951.
ب. وأي أعمال عسكرية عدوانية من قبل أي من الطرفين في المنطقة المجردة أو حولها التي قد يثبتها التحقيق الاضافي من قبل رئيس أركان منظمة مراقبة الهدنة في التقارير والشكاوي المرفوعة حديثاً إلى مجلس الأمن الصادر في 15 من يوليو لقرار وقف إطلاق النار المنصوص عنه في قرار مجلس الأمن الصادر في 15 من يوليو 1948 وهي مناقضة لبنود اتفاقية الهدنة والإلتزامات التي ينص عليها الميثاق.
8. وبعد أن أخذ علماً بالشكوى المتعلقة بطرد السكان العرب من المنطقة المجردة من السلاح.
أ. يقرر أن المدنيين العرب الذين أبعدوا عن المنطقة المجردة من السلاح من قبل حكومة إسرائيل يجب أن يسمح لهم بالعودة حالاً إلى بيوتهم وأن لجنة الهدنة المشتركة يجب أن تشرف على عودتهم وإعادة سكانها بطريقة تقررها اللجنة.
ب. ويعتقد أنه لا يجوز إتخاذ إجراءات تنطوي على نقل الأشخاص عبر الحدود الدولية أو خطوط الهدنة أو داخل المنطقة المجردة من السلاح دون أن يتخذ رئيس اللجنة المشتركة قراراً بذلك.
9. وبعد أن درس باهتمام في عدة حالات عدم السماح لمراقبي وموظفي مراقبة الهدنة الدخول إلى الأماكن المجاورة والمناطق التي هي موضوع الشكوى بغية القيام بأعمالهم الشرعية يعتقد أنه يجب على الطرفين أن يسمحا بمثل هذا الدخول في كل الأوقات عندما يتطلب الأمر ذلك لتمكين منظمة مراقبة الهدنة من انجاز أعمالها، وكما يجب عليهما أن تقدما كل مساعدة يطلبها رئيس لجنة الهدنة المشتركة لهذا الغرض.
10. يذكر الطرفين بتعهداتهما بموجب ميثاق الأمم المتحدة لتسوية خلافاتهما الدولية بوسائل سلمية وبطريقة لا تجازف بالسلم الدولي والأمن كما يعبر عن قلقه من فشل حكومتي سورية وإسرائيل للوصول إلى تفاهم تبعاً لتعهداتهما بموجب اتفاقية الهدنة للتعجيل في عودة السلم الدائم إلى ربوع فلسطين.
11. يأمر رئيس منظمة مراقبة الهدنة باتخاذ الاجراءات الضرورية لتنفيذ هذا القرار بغية إعادة السلام إلى المنطقة ويخوله سلطة اتخاذ مثل هذه الخطوات التي من شأنها أن تعيد السلام إلى المنطقة وتقديم توصياته وآرائه إلى حكومتي سورية وإسرائيل على حسب ما يراه ضرورياً.

 

الاتفاقية الأردنية ـ السورية لتوزيع مياه نهر اليرموك

تعترف الحكومتان أنه لأسباب طبيعية وفنية يجدر الحصول على المياه الاضافية التي تحتاج إليها الأردن وعلى القوى الكهربية التي تحتاج إليها الدولتان بصورة اقتصادية وعملية عن طريق إنشاء مشروع (اليرموك).
وجاء في المشروع ما يلي:
أ. تحتفظ سورية بحقها في مياه جميع الينابيع التي تتفجر في أراضيها في حوض اليرموك وروافده باستثناء المياه التي تتفجر قبل السد تحت المنسوب (250) متراً وتحتفظ بحق الانتفاع من المياه التي ترد من مجرى النهر وروافده فيما بعد السد لارواء الأراضي السورية التي في حوض اليرموك الأسفل والممتد شرق بحيرة طبرية أو لغيرها من المشروعات السورية.
ب. ويحق للأردن أن يتصرف في المياه المنبثقة من الخزان ومركز التوليد المشترك في المقارن لتوليد الطاقة الكهربية في مركز العدسية ولإرواء الأراضي الأردنية وغيرها من المشروعات الأردنية كما يحق له أن يستعمل للغايات نفسها ضمن الأراضي الأردنية التي تفيض عن الحاجات السورية.
ج. توزع الطاقة الكهربية التي يمكن توليدها في مركز المقارن بين سورية والأردن بنسبة 75% لسورية و25% للأردن على ألا تقل حصة سورية من هذه الطاقة عن ثلاثة آلاف كيلوات خلال المدة التي ما بين منتصف أبريل ومنتصف نوفمبر من كل سنة وإذا نقصت حصة سورية التي تنالها بموجب هذه الفقرة عن خمسة آلاف كيلوات وكانت في حاجة لقوة إضافية لمشروعاتها فيحق أن تأخذ بموجب أسعار الكلفة من مركز توليد العدسية أو المقارن على حسب حاجتها الطاقة الاضافية اللازمة لبلوغ الطاقة التي تنالها حتى خمسة آلاف كيلوات.
وجاء في المشروع ما يلي:
أ. نفقات الدراسة: يقدم الأردن الأموال اللازمة للقيام بالأبحاث والدراسات التمهيدية والنهائية اللازمة لمنشآت المقارن.
ب. نفقات الانشاء: تشترك سورية والأردن في نفقات منشآت المقارن وتوزيع هذه النفقات بينهما بنسبة 95% للأردن و5% لسورية.
ج. تشترك سورية والأردن في نفقات إدارة وصيانة منشآت المقارن.
وجاء أخيراً فيه ما يلي:
" تشكل لجنة سورية ـ أردنية من رعايا الدولتين لتنفيذ أحكام هذه الاتفاقية وتنظيم الحقوق والإلتزامات التي اكتسبتها وقبلتها الحكومتان وممارسة هذه الحقوق والإلتزامات والنظر في جميع القضايا التي تنشأ عن تطبيقها وأعلنت وكالة اغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أنها خصصت للمشروع مبلغ 40 مليون دولار وقررت منظمة المم المتحدة تخصيصها لتحسين أحوال اللاجئين الفلسطينيين.

 

مشروع جونستون

1. إنشاء سد على نهر الحصباني العلوي لتخزيم فائض الايراد الشتوي للنهر أمام هذا السد.
2. تحويل مياه نهر بانياس والدان والحصباني في ترعة تنشأ لحمل مياه هذه الأنهار لغرض ري الأراضي في حوض الحولة الأعلى ومنطقة (هاشحار) وتلال الجليل ووادي يافنيل ووادي جزريل.
3. تحويل مياه نهر اليرموك إلى ترعة الغور الشرقية وإلى بحيرة طبرية حيث يفاد من المياه المتجمعة في هذه البحيرة من نهر اليرموك ونهر الأردن في ري الأراضي الزراعية في منطقة الغور الممتدة من بحيرة طبرية والبحر الميت.
4. إنشاء ترعة رئيسية شرق نهر الأردن وترعة رئيسية أخرى غربه مع ما يلزم من قناطر توزيع على بحيرة طبرية لحمل مياه هاتين الترعتين بسهولة لري الأراضي التي علي ضفتي النهر وسيستلزم ذلك القيام بالأعمال اللازمة لرفع منسوب بحيرة طبرية بمقدار مترين.
5. تجفيف مستنقعات الحولة لزراعتها والافادة من المياه التي كانت تضيع فيها بالبخر والترسب وذلك بتوجيهها إلى بحيرة طبرية لتخزينها.
6. إنشاء ما يلزم من الأعمال والترع للتحكم في المياه الدائمة بالوديان التي جنوب بحيرة طبرية.
7. إنشاء الخزانات لحفظ مياه فيضانات الوديان على حسب ما تظهر الأبحاث التفصيلية.
8. استثمار مياه الآبار لأغراض الري وذلك في المناطق التي يتضح فيها صلاحية ذلك كما في وادي الغور (ويافتيل).
9. انشاء قناة تأخذ مياهها من أمام سد الحصباني وتقام عليها محطة لتوليد القوى الكهربائية بالقرب من تل حي (داخل فلسطين المحتلة).
10. استنباط القوى الكهربية من نهر اليرموك وذلك بانشاء سد المقارن على النهر المذكور مع انشاء قناة تأخذ مياهها من أمامه وتقام عليها محطة لتوليد القوى الكهربية بالقرب من عدسية.

أهم أعمال مشروع جونستون:
1. خزان نهر الحاصباني:
اقترح المشروع سد هذا الخزان على نهر الحاصباني أمام التقائه بنهر الأردن بنحو عشرين كم على أن يكون انشاؤه بارتفاع 90 متراً لتخزين 165 مليون متر مكعب أمامه ونظراً لأن متوسط التصريف السنوي لنهر الحصباني في هذا الموقع 130 مليون متر مكعب فإنه اقترح تخزين مياه فيضان هذا النهر سنوياً أمام الخزان حتى يتم ملؤه بالسعة المذكورة ثم تعمل الموازنات عليه في باقي شهور السنة على حسب الاحتياجات مع ما يرد من تصريف نهري بانياس ودان.

2. تحويل مياه بانياس والدان والحاصباني:
اقترح المشروع إنشاء سد تحويل على نهر بانياس وذلك لغرض تحويل مياه هذا النهر إلى ترعة يجري إنشاؤها ابتداء من موقع هذا السد ثم تتجه إلى الغرب حتى تلتقي بنهر الدان حيث تنشأ قنطرة على هذا النهر لغرض تحويل مياهه مع مياه ينابيع تل القاضي إلى الترعة المذكورة التي تستمر في جريانها بعد ذلك مسافة نحو ثلاثة كيلو مترات حيث تصب فيها مياه نهر الحاصباني.
وتصب المياه المحولة بعد ذلك في الترعة بعد نحو 9.7 من الكيلو متر بعد التقائها بنهر الحاصباني ويصبح تصريف الترعة في هذا الموقع نحو 14 متراً مكعباً واقترح أن تمتد الترعة من هذا الموقع نحو 104 كيلو مترات إلى الجنوب أي أن مجموع طولها من مبدئها عند نهر بانياس يبلغ نحو 120 كم.
وهذه الترعة ستمد منطقة الحولة بمياه الري عند مرورها إلى شرقي المنطقة كما أنها عند نهايتها (تجاه مدينة طبرية وعلى بعد نحو خمسة كيلومترات غرب هذه المدينة ) يتفرع منها جملة فروع تخترق منطقة تلال الجليل ووادي (جزريل) لري هذه المنطقة.
وستنشأ هذه الترعة في بعض أجزائها في الصخر وفي معظم طولها تمر في التراب. على أنه من المقترح تبطين هذه الترعة لتقليل الفاقد من الماء بفعل الترشيح.

3. تحويل مياه نهر اليرموك إلى بحيرة طبرية وترعة الغور الشرقية والغربية:
اقترح انشاء سد تحويلي على نهر اليرموك ومن المياه المجمعة أمام هذا السد تؤخذ ترعة الغور للري كما تؤخذ تحويلة إلى بحيرة طبرية وستصب المياه الخارجة من محطة القوى الكهربائية "بعدسية" أمام السد المذكور.
ومن المقترح جعل التحويلة إلى بحيرة طبرية بحيث تكفي حمل جميع مياه نهر اليرموك التي لا تدخل في ترعة الغور الشرقية مما يجعل تصريف هذه التحويلة يصل إلى نحو 750 مليون متر مكعب في الفيضان.
وستخصص ترعة الغور الشرقية لري منطقة الغور الشرقية وسيكون تصريفها عند مبدئها حوالي 16 مليون متر مكعب وهي تستمد ماءها من نهر اليرموك أمام السد التحويلي المنوه عنه أو من المخزون ببحيرة طبرية وذلك بوصلة خاصة.
وستمتد ترعة الغور الشرقية إلى الجنوب بطول حوالي 100 كيلو متر لتغذية جميع مشروع الري التي تتفرع منها في هذا الطول لري منطقة الغور الشرقية.
أما ترعة الغور الغربية فستأخذ مياهها من المخزون ببحيرة طبرية وسيكون تصريفها عند مبدئها حوالي 13 مليون متر مكعب وستمتد هذه الترعة إلى الجنوب بطول حوالي 100 كيلو متر لتغذية جميع فروع الري التي تتفرع عنها في هذا الطول لري منطقة الغور الغربية.
ومن المقترح أنه في حالة تعذر تنفيذ الجزء الشمالي في ترعة الغور الغربية (بسبب الظروف الطبوغرافية في هذا الجزء) يحمل التصريف اللازم لمنطقة الغور الغربية من بحيرة طبرية عن طريق ترعة الغور الشرقية حتى وادي كفرنجة حيث يمر هذا التصريف في قناة بطول حوالي 4.5 كيلومتر عبر نهر الأردن إلى ترعة الغور الغربية.
وتمشياً مع الأعمال المتقدمة فإنه يتحتم القيام بالأعمال اللازمة لضمان إمكان رفع منسوب المياه ببحيرة طبرية بمقدار مترين.

4. تجفيف مستنقعات الحولة:
اقترح تجفيف بحيرة الحولة وأراضي المستنقعات الممتدة شمالها وذلك لغرض استصلاح هذه الأراضي وريها وزراعتها وفي الوقت نفسه تقليل ما يفقده من المياه في المنطقة بالبخر مع منع انتشار الملاريا. وللوصول إلى أغراض التجفيف المذكورة فإنه اقترح تخفيض وتوسيع مخرج بحيرة الحولة مع انشاء ترعة يكفي قطاعها حمل مياه الفائض من فيضانات أنهر بانياس ودان والحاصباني حيث قد يأتي فيضان هذه الأنهار وقت إمتلاء خزان الحاصباني مما يحتم تجفيف مياه الفيضان المذكور إلى نهر الأردن وقد تم بالفعل تجفيف بحيرة الحولة.

5. التحكم في المياه الدائمة بالوديان:
اقترح أن يكون ذلك بانشاء السدود والقناطر والترع على حسب ما تظهره الأبحاث التفصيلية.

6. حفظ مياه فيضان الوديان:
اقترح أن يكون ذلك بإنشاء السدود والخزانات والترع والقناطر ويقدر أقصى ما يمكن استغلاله سنوياً من مياه فيضان هذه الوديان بالأعمال المذكورة بنحو 74 مليون متر مكعب.

7. استثمار مياه الآبار:
اقترح استثمار مياه الآبار لأغراض الري حينما تتضح صلاحية ذلك بتكاليف معقولة، ويمكن الاعتماد على بعض هذه الآبار كلية في مناطق لأغراض الري كما أنه يمكن استعمال بعضها للمساعدة في ذلك بالمناطق التي لا تتمتع بري كامل وينتظر وجود الآبار التي تصلح لذلك في كل من وادي الغور ووادي بافنيل.

8. محطة توليد كهربية بالقرب من تل حي:
اقترح انشاء قناة فرعية من أمام سد الحاصباني تسير إلى الجنوب حتى تصب بالقرب من قرية تل حي في الترعة الرئيسية المجمعة لمياه أنهار الحاصباني وبانياس ودان بانحدار قدره نحو 289 متراً ويفاد منه في إنشاء محطة لتوليد القوة الكهربية بقوة قدرها نحو 70.000 كيلو وات.

9. سد المقارن على نهر اليرموك ومحطة قوى عدسية:
اقترح انشاء سد المقارن على نهر اليرموك بارتفاع 85 متراً وسعة 73 مليون متر مكعب من المياه يفاد منها في أغراض الري بحوالي 24 مليون متر مكعب سنوياً على أن يرتفع هذا السد في المستقبل إلى إرتفاع 95 متراً بسعة 195 مليون متر مكعب من المياه يفاد منها في أغراض الري بحوالي 56 مليون متر مكعب سنوياً.
واقترح إنشاء تحويلة تبدأ من أمام هذا السد ثم تعود لتصب في نهر اليرموك أمام سد التحويلة (الذي تتغذى من أمامه ترعة الغور الشرقية والتحويلة المقترحة إلى بحيرة طبرية) على ان يقام على هذه التحويلة محطة قوى كهربية عند عدسية بقوة قدرها (239000) كيلو وات للسد بارتفاع 58 متراً) تزداد في المستقبل إذا ارتفع السد 95 متراً) إلى (38.000) كيلو وات.

والجدول التالي يبين كمية المياه المخصصة لكل بلد على حسب مشروع جونستون:
كميات المواد التي يحصل عليها

المنطقة المساحة المقدر
المقررة بالمتر من من المجموع
بالمشروع للدونم الأنهار الوديان مليون م 3 (دونم ) في السنة مليون م3 مليون م3 سنوياً
سنوياً سنوياً
سوريا 30.000 1500 45 - 45
الأردن 49.000 - 497 277 774
إسرائيل 416.000 - 289 105 394
المجموع 30.000 1500 831 382 1213

 

الخطة الإسرائيلية الأولى لاستثمار الموارد المائية ـ خطة السنين السبع

اندفع الصهيونيون منذ الأشهر الأولى لقيام (إسرائيل) عام 1948 يعدون الخطط لاستثمار كل ما يقع تحت أيديهم من الموارد المائية في تحقيق آمالهم وأمانيهم في تنمية اقتصاد دولتهم الجديدة. وشكلوا لها الغرض لجنة من سبعة عشر خبيراً. وحددوا أهداف خطتهم السبعية الأولى التي أعلنوها عام 1953 بالعمل على زيادة استثمار الموارد المائية في (إسرائيل) من 810 مليون متر مكعب من المياه (وهو مجموع ما بلغه إنتاج المياه فيها حتى عام 1953) إلى 1.730 مليون متر مكعب في نهاية الخطة عام 1960، آملين بذلك أن يتمكنوا من مضاعفة المساحة المزروعة رياً في البلاد ثلاث مرات، وأن يبلغوا في إنتاجهم الغذائي ما يؤمن من 75% من حاجتهم الاستهلاكية عام 1960 الذي يقدرون أن عدد سكانهم يرتفع فيه إلى المليونين.
وقد اقتضت الخطة أن يؤمنوا هذه الزيادة المقررة، وهي 920 مليون متر مكعب من مصدرين رئيسيين:
الأول: 380 مليون متر مكعب من مشاريع استثمار الينابيع والمياه الجوفية والسطحية المختلفة داخل فلسطين المحتلة.
والثاني: 540 مليون متر مكعب من مياه نهر الأردن وروافده، على أن يجري تأمين 40 مليون متر مكعب منها من مشروع تحويل نهر الشريعة من نقطة جسر بنات يعقوب في الشمال إلى أراضي النقب في الجنوب، و120 مليون متر مكعب من مشروع الحولة، و80 مليون متر مكعب من مشروع طبرية ـ بيسان.
وكان مشروع تحويل مياه نهر الأردن الأعلى (الشريعة) إلى النقب في الجنوب يشكل المحور الأساسي لخطة السنين السبع الإسرائيلية الأولى دون أن تأتي على ذكره صراحة، إذ كانت التصاميم المائية المعدة في الخطة تقضي بإنشاء شبكة مائية موحدة ومترابطة في (إسرائيل) تستثمر بمجموعها كوحدة متكاملة تؤمن حاجة مختلف الاستعمالات الزراعية والصناعية والمدنية في مناطق البلاد كلها، على أساس أن يسعف بعضها البعض الآخر كلما اقتضى ذلك الصالح العام. وقد اعتبرت القناة الرئيسة الناقلة لمياه الأردن من الشمال إلى الجنوب العمود الفقري الأساسي لهذه الشبكة، تغذيها الموارد المائية الأخرى في البلاد، وتغذي هي بدورها مختلف المشاريع الثانوية والفرعية بحاجتها من المياه.

وقد تضمنت الخطة إنشاء ستة مشاريع تشمل جميع المناطق الرئيسة في (إسرائيل)، وهذه المشاريع هي:
1. مشروع تجفيف الحولة: وهو المشروع الذي ظل حلماً يراود القائمين على المنظمات الصهيونية منذ أن أشار عليهم زعماؤهم، كروتشيلد وهرتزل في مطلع القرن العشرين، بأهميته، والذي بذلوا في سبيل استرجاع اميتازه من الأيدي العربية خلال فترة الانتداب كل ما كان بوسعهم بذله من ضغوط وجهود أموال. وقد بدئ بتنفيذ هذا المشروع عام 1951، أي قبل عامين من إعلان الخطة السبعية. وحدث بعد البدئ بأعمال التنفيذ أن احتجت سورية لمجلس الأمن على عدوان اليهود على المنطقة المجردة غربي نهر الشريعة وعلى قصف القرى العربية وتهجير أهالي كراد البقارة والناعمة ومزرعة الخوري بالقوة.
ولكن، بالرغم من القرار الإيجابي الذي اتخذه مجلس الأمن في الموضوع، سمح الجنرال رايلي، كبير مراقبي هيئة الأمم المتحدة يومذاك، للإسرائيليين باستئناف العمل في المشروع، بدعوى أنه يجري في القسم الإسرائيلي من المنطقة المجردة.
ويترتب على تنفيذ هذا المشروع إتاحة استثمار مساحة يبلغ مجموعها 140 ألف دونم من الأراضي الخصبة، وريها من نبع تل القاضي (دان).
2. مشروع الجليل الأعلى: يقضي بتحويل مياه مختلف الينابيع في الجبال، وبعض الينابيع التي ترفد نهر الأردن في شبكة ري تتيح استثمار نحو 100 ألف دونم من الأراضي الصالحة للاستثمار في جبال الجليل الأعلى.
3. مشروع غور الأردن: وحصيلته ري نحو 100 ألف دونم في غوربيسان والأردن بقناة خاصة من بحيرة طبرية، وباستثمار عدد كبير من ينابيع المياه في المنطقة.
4. مشروع الجليل الغربي: يقضي باستثمار مياه الفيضانات والسيول في وادي مرج ابن عامر (جزريل)، ومياه نهر المقطع (كيشون) والينابيع الكثيرة في المنطقة لري أراضي الجليل الغربي ومرج ابن عامر.
5. مشروع العوجا (اليركون) ـ النقب الغربي: وهو مشروع يقوم على إنشاء قساطل خرسانية ضخمة تنقل مياه رأس العين ونهر العوجا وكذلك جزءاً هاماً من المياه المحولة من نهر الأردن في الشمال والمياه المكررة من شبكة المجاري في تل أبيب لإرواء القسم الغربي من أراضي النقب.
6. مشروع العوجا (اليركون) ـ النقب الشرقي: ويهدف هذا المشروع الموازي لمثيله الغربي إلى نقل جزء من مياه نهر العوجا ومياه نهر الأردن المنقولة من الشمال للتوسع في ري أراضي القسم الشرقي من النقب.
ويلاحظ أن هذه القائمة من المشاريع التي اشتملت عليها خطة السنين السبع لتطوير استثمار الموارد المائية في (إسرائيل) لم تشر بشكل صريح إلى تضمين الخطة مشروع تحويل مياه الأردن من موقع جسر بنات يعقوب في الشمال إلى النقب في الجنوب. ولكن واقع التنفيذ كان يشير إلى ذلك. إذ من السنين الأولى لقيام دولة (إسرائيل) كانت ثمة مؤشرات تدل على أن عمليات تنفيذية وتنقيبية تجري هنا وهناك كخطوات أولى للسير في تنفيذ مختلف أجزاء هذا المشروع دون إبطاء.
4. مشروع تحويل مياه نهر الأردن إلى النقب: اعتمدته (إسرائيل) لتحويل مياه الأردن إلى النقب، وكلفت شركة ميكوروت اليهودية تنفيذه منذ عام 1953. ويتضمن هذا المشروع العمليات التالية:
1. تحويل مياه نهر الشريعة من نقطة تقع بالقرب من موقع جسر بنات يعقوب جنوبي بحيرة الحولة، وإنشاء سد تحويلي لهذه الغاية. وتنقل المياه في قناة مكشوفة باستيعاب 435 مليون متر مكعب سنوياً، تجري جنوباً في الأرض المجردة من السلاح، ومن ثم إلى موقع قرية الطابغة في الشمال الغربي من بحيرة طبرية.
2. إسقاط 236 مليون متر مكعب من تصريف القناة في موقع الطابغة من منسوب 42 متر فوق سطح البحر في نهاية القناة إلى منسوب 210متر تحت سطح البحر في بحيرة طبرية، وتوليد الطاقة الكهربائية في محطة توليد تنشأ لهذه الغاية تحت الأرض.
3. الاستفادة من جزء من الطاقة الكهربائية المولدة في إعادة رفع 173 مليون متر مكعب من المياه ضخاً إلى منسوب + 42 نفسه لمتابعة نقلها، مع القسم المتبقي من تصريف القناة الأصلي، إلى خزان صغير ينشأ في موقع سلامة (تسالمون)، واستثمار الجزء الباقي من الطاقة الكهربائية المولدة في مشاريع التنمية الصناعية.
4. رفع كميات المياه المراد تحويلها إلى الجنوب من محطة ضخ تنشأ في سلامة إلى 110 متر أخرى لتصل إلى منسوب 150 متر فوق سطح البحر، ثم نقلها عبر نفق عيلبون إلى خزان البطوف الكبير المصمم ليستوعب مليار متر مكعب من المياه.
5. نقل المياه من خزان البطوف عبر نفقي "مينا شيه" و"شمرون" إلى السهل الساحلي، ثم نقلها من هناك جنوباً في قناة ضخمة من الخرسانة المسبقة الإجهاد قطرها 275 سم حتى تصل إلى ضواحي تل أبيب حيث تلتقي بمشروعي العوجا (اليركون) ـ النقب الشرقي والغربي، ثم تمتد تفرعاتها لتروي مختلف الأراضي المعدة للاستثمار في منطقة النقب.

 

خطة إسرائيل المائية بعد جونستون

توجب على الإسرائيليين إعادة النظر في خطتهم السبعية التي كانوا قد اعتمدوها منذ عام 1953. فعدلوا هذه الخطة، واستعاضوا عنها بخطة السنين العشر التي تقرر أن تنتهي عام 1963 بدلاً من عام 1960. وكان أهم ما طرأ على الخطة من تعديل ناحيتين: الأولى إعادة تصنيف المشاريع المتضمنة في الخطة، وإدخال مشروع تحويل مياه الأردن من الشمال إلى النقب، ومشروع تحويل مياه البحر المتوسط إلى وادي الأردن، صراحة، بين المشاريع المطلوب تنفيذها خلال مدة الخطة الجديدة، بعد أن كانت الإشارة إليهما عابرة في الخطة السبعية السابقة. والناحية الثانية رفعهم كمية المياه التي يخططون لاستجرارها من حوض الأردن من 540 مليون متر مكعب إلى 700 مليون متر مكعب، على أن يسحب 500 مليون متر مكعب منها من مياه بحيرة طبرية إلى النقب بدلاً من الـ340 مليون متر مكعب المعتمدة سابقاً.
ما كاد موسم ربيع عام 1956 يحل حتى عادت مجموعات العمل والآليات تنطلق مرة أخرى للعمل في مشروع التحويل، وبمباركة الولايات المتحدة هذه المرة، لإتمام ما سق أن بدأت به من تنفيذ مختلف أجزاء وحلقات المشروع الهندسي الضخم بعد أن أجرى عليه تعديلان هامان هما:
1. تخفيض استيعاب خزان البطوف من مليار متر مكعب من المياه إلى 150 مليون متر مكعب فقط، بعد أن ثبت عدم صلاح موقعه التخزين، وقد اضطروا نتيجة لذلك إلى العودة إلى إعتماد بحيرة طبرية خزاناً رئيساً لمشروعهم بدلاً من خزان البطوف.

2. إلغاء القناة الرئيسة التي اعترضت سورية على إنشائها بين جسر بنات يعقوب وطبرية، والاستعاضة عنها بضخ المياه المطلوب تحويلها إلى النقب مباشرة من بحيرة طبرية تجنباً للمرور عبر الأراضي المجردة من السلاح وإثارة المتاعب ضدهم في مجلس الأمن.
وتقرر السير في تنفيذ المشروع على مرحلتين: الأولى تنتهي عام 1964، وغايتها إيصال 180 مليون متر مكعب من مياه طبرية إلى النقب ليستعمل جزء منها في تغذية الحوض الجوفي الساحلي الذي بدأت مياه آباره تتعرض للملوحة بسبب المبالغة في استنزافها، والجزء الآخر يستمر في جريانه جنوباً لري مستعمرات النقب ومزارعه. وأما المرحلة الثانية فكان من المقرر أن تنتهي. عام 1966، وغايتها إيصال باقي كمية المياه التي سبق إقرار نقلها إلى النقب، وهي 320 متر مكعب.
ويتضح من هذا البرنامج المرحلي، ومن التواريخ المقررة للتنفيذ، ومن الكميات المقدر إيصالها في كل مرحلة منه، أن ما خططه الإسرائيليون للتنفيذ الفعلي هو غير ما أعلنوه في خطتهم العشرية. يثبت ذلك أن مجموعتي الضخ اللتين أتموا تركيبهما في محطة الطابغة بقدرة 6.5 متر مكعب/ ثا لكل منهما كانتاغر كافيتين لضخ أكثر من 320 مليون متر مكعب، وهي الكمية التي تقرر نقلها في المرحلتلين، وغير معدتين لنقل الـ500 مليون متر مكعب المذكورة في الخطة، أما من حيث التوقيت فقد بدا جلياً أن الإسرائيليين وجدوا أنفسهم مضطرين لتجاوز مواعيد إنهاء كامل المشروع خلال فترة السنين العشر التي اعلنوا عنها، والتي تنتهي عام 1963، لذلك عادوا وأدخلوا إتمام هذا المشروع في خطة السنوات الثماني اللاحقة (1963ـ1970) التي أعدتها شركة تاهال اليهودية للدراسات والتصميم.

 

المشروع العربي لاستغلال مياه وروافد نهر الأردن لصالح البلاد العربية

في الجمهورية اللبنانية:
أ. إنشاء سد تحويلي على مجرى نهر الحاصباني بالقرب من نبع الحاصباني وفتح نفق تحويلي ما بين السد المذكور ووادي الليطاني لجر مياه الحاصباني إلى الليطاني في الأراضي اللبنانية وشق تحويل هذا النفق من 60 إلى 70 متر مكعب سنوياً (إسمه نفق كوكبا).
ب. إنشاء مركز ضخ على نبع الوزاني الواقع في القسم الأسفل من مجرى نهر الحاصباني لرفع مياهه إلى السهول المرتفعة المجاورة، ومساحة 15000 هكتار داخل الحدود اللبنانية و800 هكتار في أراضي الجمهورية العربية السورية واسالة الباقي من المياه بالضخ إلى قناة الوزاني ـ بانياس بطول 11 كيلو متراً ومقدار ما ستضخه المحطة من المياه 50 مليون متر مكعب سنوياً.

في الجمهورية السورية:
تحويل مياه نهر بانياس إلى الأراضي القابلة للانتفاع من مياه هذا النهر، وذلك عن طريق إنشاء قناة بانياس ـ الرقاد بطول حوالي 70 كيلو متراً وبسعة 10 متر مكعب في الثانية، وعلى منسوب قدره 350 متراً فوق سطح البحر لاستيعاب الفائض من مياه بانياس والفائض من نبع الوزاني.
وسيؤدي هذا المشروع إلى ري 1200 هكتار جديد في سوريا أما باقي المياه فينساب إلى حوض اليرموك عن طريق وادي الرفاد (أحد روافد اليرموك) لاستكمال حاجة الأراضي الزراعية في الأردن والمتضررة من اعتداء إسرائيل في مياه نهر الأردن العلوي.
ومن المقرر أن تنفيذ هذه الأعمال في لبنان وسوريا سينتج عنه الاستفادة من كمية قدرها 235 مليون متر مكعب سنوياً كانت تذهب إلى الأراضي المحتلة ليستفيد منها المغتصب لمياه نهر الأردن.

في المملكة الأردنية:
أ. إنشاء سد المخيبة على نهر اليرموك، ليكون خزاناً ذات سعة مقدارها 200 مليون متر مكعب، ويقف لتحويل المياه من أمام السد إلى قناة الغور الشرقية عند الشونة البحرية، وبطول حوالي 11 كيلو متراً وقطاع تصرفه 335 ثانية.
وهذا السد والخزان سيمكنان من ضبط مياه اليرموك، وضمان تحويل المياه التي تصله من قناة بانياس ـ الرقاد إلى الأراضي الزراعية بالأردن.
والسيد هو عبارة عن سد ركامي ارتفاعه يقرب من 100 متر، كما وأن كمية المياه المستخدمة فيه تقرب من خمسة ملايين من الأمتار المكعبة.
ب. تعلية جوانب قناة الغور الشرقية من نقطة تلافي النفق حتى نهر الزرقا، وذلك ليصبح تصرفها 20 متراً مكعباً في الثانية.
ج. القيام بالمنشآت التي توصل إلى الأراضي المتضررة من تنفيذ المشروعات الإسرائيلية لتحويل مياه نهر الأردن العلوي، والتي تساعد على تحويل مجرى الأردن السفلي إلى مجرى مالح.

 

المشروع العربي لاستغلال مياه وروافد نهر الأردن لصالح البلاد العربية

في الجمهورية اللبنانية:
أ. إنشاء سد تحويلي على مجرى نهر الحاصباني بالقرب من نبع الحاصباني وفتح نفق تحويلي ما بين السد المذكور ووادي الليطاني لجر مياه الحاصباني إلى الليطاني في الأراضي اللبنانية وشق تحويل هذا النفق من 60 إلى 70 متر مكعب سنوياً (إسمه نفق كوكبا).
ب. إنشاء مركز ضخ على نبع الوزاني الواقع في القسم الأسفل من مجرى نهر الحاصباني لرفع مياهه إلى السهول المرتفعة المجاورة، ومساحة 15000 هكتار داخل الحدود اللبنانية و800 هكتار في أراضي الجمهورية العربية السورية واسالة الباقي من المياه بالضخ إلى قناة الوزاني ـ بانياس بطول 11 كيلو متراً ومقدار ما ستضخه المحطة من المياه 50 مليون متر مكعب سنوياً.

في الجمهورية السورية:
تحويل مياه نهر بانياس إلى الأراضي القابلة للانتفاع من مياه هذا النهر، وذلك عن طريق إنشاء قناة بانياس ـ الرقاد بطول حوالي 70 كيلو متراً وبسعة 10 متر مكعب في الثانية، وعلى منسوب قدره 350 متراً فوق سطح البحر لاستيعاب الفائض من مياه بانياس والفائض من نبع الوزاني.
وسيؤدي هذا المشروع إلى ري 1200 هكتار جديد في سوريا أما باقي المياه فينساب إلى حوض اليرموك عن طريق وادي الرفاد (أحد روافد اليرموك) لاستكمال حاجة الأراضي الزراعية في الأردن والمتضررة من اعتداء إسرائيل في مياه نهر الأردن العلوي.
ومن المقرر أن تنفيذ هذه الأعمال في لبنان وسوريا سينتج عنه الاستفادة من كمية قدرها 235 مليون متر مكعب سنوياً كانت تذهب إلى الأراضي المحتلة ليستفيد منها المغتصب لمياه نهر الأردن.

في المملكة الأردنية:
أ. إنشاء سد المخيبة على نهر اليرموك، ليكون خزاناً ذات سعة مقدارها 200 مليون متر مكعب، ويقف لتحويل المياه من أمام السد إلى قناة الغور الشرقية عند الشونة البحرية، وبطول حوالي 11 كيلو متراً وقطاع تصرفه 335 ثانية.
وهذا السد والخزان سيمكنان من ضبط مياه اليرموك، وضمان تحويل المياه التي تصله من قناة بانياس ـ الرقاد إلى الأراضي الزراعية بالأردن.
والسيد هو عبارة عن سد ركامي ارتفاعه يقرب من 100 متر، كما وأن كمية المياه المستخدمة فيه تقرب من خمسة ملايين من الأمتار المكعبة.
ب. تعلية جوانب قناة الغور الشرقية من نقطة تلافي النفق حتى نهر الزرقا، وذلك ليصبح تصرفها 20 متراً مكعباً في الثانية.
ج. القيام بالمنشآت التي توصل إلى الأراضي المتضررة من تنفيذ المشروعات الإسرائيلية لتحويل مياه نهر الأردن العلوي، والتي تساعد على تحويل مجرى الأردن السفلي إلى مجرى مالح.

 

المشروع العربي لاستغلال مياه وروافد نهر الأردن لصالح البلاد العربية

في الجمهورية اللبنانية:
أ. إنشاء سد تحويلي على مجرى نهر الحاصباني بالقرب من نبع الحاصباني وفتح نفق تحويلي ما بين السد المذكور ووادي الليطاني لجر مياه الحاصباني إلى الليطاني في الأراضي اللبنانية وشق تحويل هذا النفق من 60 إلى 70 متر مكعب سنوياً (إسمه نفق كوكبا).
ب. إنشاء مركز ضخ على نبع الوزاني الواقع في القسم الأسفل من مجرى نهر الحاصباني لرفع مياهه إلى السهول المرتفعة المجاورة، ومساحة 15000 هكتار داخل الحدود اللبنانية و800 هكتار في أراضي الجمهورية العربية السورية واسالة الباقي من المياه بالضخ إلى قناة الوزاني ـ بانياس بطول 11 كيلو متراً ومقدار ما ستضخه المحطة من المياه 50 مليون متر مكعب سنوياً.

في الجمهورية السورية:
تحويل مياه نهر بانياس إلى الأراضي القابلة للانتفاع من مياه هذا النهر، وذلك عن طريق إنشاء قناة بانياس ـ الرقاد بطول حوالي 70 كيلو متراً وبسعة 10 متر مكعب في الثانية، وعلى منسوب قدره 350 متراً فوق سطح البحر لاستيعاب الفائض من مياه بانياس والفائض من نبع الوزاني.
وسيؤدي هذا المشروع إلى ري 1200 هكتار جديد في سوريا أما باقي المياه فينساب إلى حوض اليرموك عن طريق وادي الرفاد (أحد روافد اليرموك) لاستكمال حاجة الأراضي الزراعية في الأردن والمتضررة من اعتداء إسرائيل في مياه نهر الأردن العلوي.
ومن المقرر أن تنفيذ هذه الأعمال في لبنان وسوريا سينتج عنه الاستفادة من كمية قدرها 235 مليون متر مكعب سنوياً كانت تذهب إلى الأراضي المحتلة ليستفيد منها المغتصب لمياه نهر الأردن.

في المملكة الأردنية:
أ. إنشاء سد المخيبة على نهر اليرموك، ليكون خزاناً ذات سعة مقدارها 200 مليون متر مكعب، ويقف لتحويل المياه من أمام السد إلى قناة الغور الشرقية عند الشونة البحرية، وبطول حوالي 11 كيلو متراً وقطاع تصرفه 335 ثانية.
وهذا السد والخزان سيمكنان من ضبط مياه اليرموك، وضمان تحويل المياه التي تصله من قناة بانياس ـ الرقاد إلى الأراضي الزراعية بالأردن.
والسيد هو عبارة عن سد ركامي ارتفاعه يقرب من 100 متر، كما وأن كمية المياه المستخدمة فيه تقرب من خمسة ملايين من الأمتار المكعبة.
ب. تعلية جوانب قناة الغور الشرقية من نقطة تلافي النفق حتى نهر الزرقا، وذلك ليصبح تصرفها 20 متراً مكعباً في الثانية.
ج. القيام بالمنشآت التي توصل إلى الأراضي المتضررة من تنفيذ المشروعات الإسرائيلية لتحويل مياه نهر الأردن العلوي، والتي تساعد على تحويل مجرى الأردن السفلي إلى مجرى مالح.

 

المشروع العربي لاستغلال مياه نهر الأردن وروافده

رأت اللجنة الفنية العربية أنه يستحيل عملياً وضع مشروع لاستغلال موارد المياه بحوض نهر الأردن وروافده على أساس اغفال الحدود السياسية بين البلاد التي في أحواض هذه الأنهار وأنه لذلك يجب أن يوضع مشروع استغلال مياه الأنهار المذكورة بحيث تؤخذ بعين الاعتبار الحدود القائمة بين هذه البلاد وبحيث يكفل المشروع لكل دولة ضمن حدودها الانتفاع بري الأراضي الصالحة للزراعة التي في مناطق ينابيع وأحواض الأنهار فعلاً مع إفادة هذه المناطق مما يمكن توليده من القوى الكهربية فيها.
الخطوط الرئيسية للمشروع العربي:
وتمشياً مع المبادئ المتقدمة رأت اللجنة الفنية العربية أن يشمل المشروع العربي ما يلي:
أ. استغلال مياه اليرموك لأغراض الري وتوليد القوى الكهربية.
ب. استغلال مياه نهر الأردن وروافده شمال بحيرة طبرية لأغراض الري وتوليد الكهرباء.
ج. استغلال مياه نهر الأردن وروافده جنوب بحيرة طبرية لأغراض الري.
د. استغلال مياه الوديان والآبار.
استغلال مياه نهر اليرموك لأغراض الري وتوليد القوى الكهربية:
ورأت اللجنة أن يكون استغلال مياه نهر اليرموك بتخزينها في مجرى هذا النهر لأغراض الري وتوليد القوى الكهربية لمصلحة الأردن وسورية على حسب الاتفاقية المبرمة بينهما في 4 من يونيو سنة 1953.
ورأت اللجنة عدم اللجوء إلى تخزين مياه هذا النهر في بحيرة طبرية وذلك للأسباب الآتية:
1. أن هذه البحيرة كل شواطئها في إسرائيل وسينتج عن استعمالها كخزان رئيسي لنهر اليرموك أن تكون الأردن تحت رحمة إسرائيل فيما يتعلق بخزن المياه التي تحتاج إليها وكذلك في تمويلها لترعتي الغور الشرقية والغربية.
2. أن متوسط الملوحة في مياه نهر اليرموك نحو 88 جزءاً في المليون على حين يبلغ متوسط الملوحة في مياه بحيرة طبرية نحو 300 جزء من المليون وسينتج عن ذلك ضخامة زيادة ملوحة المياه التي يستعملها الأردن من نهر اليرموك في حالة تخزين مياهه في بحيرة طبرية.
3. أن استعمال بحيرة طبرية كخزان لمياه نهر اليرموك يؤدي إلى ضياع كميات كبيرة من مياه النهر بالبخر. ومعلوم أن الفاقد من مياه هذه البحيرة في الوقت الحاضر يبلغ نحو 300 مليون م سنوياً ويلاحظ أنه في حالة تخزين مياه نهر اليرموك في إحدى مناطق حوض هذا النهر نفسه (المقارن أو وادي خالد) أن يزيد البخر عن 15 مليوناً من الأمترا المكعبة سنوياً.
4. بمراجعة تصريفات نهر اليرموك خلال عشرين سنة يتضح أنه إذا خزنت مياه هذا النهر في بحيرة طبرية على أساس جعل سعة التخزين فيها 830 مليوناً من الأمتار المكعبة على حسب تقدير مشروع جونستون فإن ذلك سيؤدي إلى ضياع كميات من المياه التي ستزيد من هذه السعة، وقد وجد أن كميات المياه الضائعة في النهر خلف البحيرة في هذه الحالة تصل إلى 150 مليوناً من الأمتار المكعبة سنوياً وهذا الفاقد هو غير الفاقد بالبخر الذي سبق التنويه عنه.
5. سيؤدي التخزين في بحيرة طبرية على حسب اقتراح جونستون إلى إرتفاع المياه فيها بمقدار مترين مما سيؤثر حتماً على معالم الأماكن المقدسة المنتشرة على شواطئ هذه البحيرة.
وترى اللجنة أن يكون استغلال مياه نهر اليرموك لمصلحة سورية والأردن كما يلي:
1. ينشأ سد تخزيني بحوض النهر عند المقارن أو وادي خالد بحسب ما تظهر الأبحاث أفضليته وتجعل سعة التخزين الكلية أمام هذا السد 400 مليون متر مربع منها 100 مليون متر مربع كتخزين ثابت لأراضي توليد الكهرباء ولمقابلة رسوب الطمي بحوض الخزان وباقي سعة الخزان وقدرها 300 مليون متر مكعب تضمن سحباً سنوياً من الخزان مقداره 375 مليوناً من الأمتار المكعبة.
2. ينشأ سد تخزيني على نهر اليرموك بالقرب من العدسية لضمان سحب التصريف المتوسط بين موقع الخزان على اليرموك عند المقارن أو وادي خالد والعدسية وهو يبلغ نحو 60 مليوناً من الأمتار المكعبة سنوياً. وتقدر سعة الخزان المطلوبة لهذا الغرض والشاملة للتخزين الموسمي بنحو 100 مليون من الأمتار المكعبة.
3. وبذلك يكون مقدار ما يمكن سحبه سنوياً من الخزانين السالفي الذكر (375+60=435) مليوناً من الأمتار المكعبة.
فإذا نقصنا من ذلك 15 مليوناً من الأمتار المكعبة نظير فاقد البخر بحوض الخزانين فإن باقي ما يمكن سحبه يصبح 420 مليوناً من الأمتار المكعبة وهو ما يمكن الانتفاع به على الوجه الآتي:
أ. في سورية:
90 مليوناً من الأمتار المكعبة تؤخذ مماً يمكن سحبه من الخزان وذلك لتأمين احتياجات الأراضي السورية الصالحة للزراعة أمام خزان المقارن أو وادي خالد والتي تعلو منسوب 250 في سهول حوران بجهة مزيريب وتل شهاب وتبلغ مساحتها نحو 68000 دونم تم استصلاح وري 22 ألف دونم منها فعلاً ـ 10 ملايين من الأمتار المكعبة سنوياً لري الأراضي الصالحة للزراعة في وادي اليرموك بين موقع السد عند المقارن أو وادي خالد والعدسية.
ب. في الأردن:
330 مليوناً من الأمتار المكعبة سنوياً يجري سحبها في ترعة الغور الشرقية لأغراض الري فيكون المجموع 420 مليون متر مربع سنوياً.
4. إنشاء محطة لتوليد القوى الكهربية عند موقع سد خزان اليرموك عند المقارن أو وادي خالد.
5. إنشاء قناة تأخذ مياهها من أمام سد خزان اليرموك (عند المقارن أو وادي خالد) وتتجه إلى الغرب حتى العدسية حيث تنشأ محطة أخرى لتوليد القوى الكهربية.
ويمكن استغلال محطتي توليد القوى الكهربية المتقدم ذكرها (عند موقع السد بالمقارن أو وادي خالد وعند العدسية) لمصلحة الأردن وسورية على حسب الاتفاقية المعقودة بين البلدين في 4 من يونية سنة 1953.
استغلال مياه نهر الأردن وروافده شمال بحيرة طبرية لأغراض الري وتوليد القوى الكهربية.
رأت اللجنة الفنية العربية أن يكون استغلال مياه نهر الأردن وروافده شمال بحيرة طبرية بحيث يضمن: ري المساحات الصالحة للزراعة بأحواض هذه الأنهار في لبنان وسورية وإسرائيل.
في لبنان:
إن مساحة قدرها 35 ألف دونم بحوض نهر الحاصباني يحتاج في ريها من مياه النهر إلى نحو 35 مليوناً من الأمتار المكعبة سنوياً.
ملاحظة:
1. اسقط المشروع الأمريكي الموحد من حسابه ري أية أراضي سورية بحوض نهر بانياس مع أن هذا النهر ينبع ويمر في الأراضي السورية.
2. مساحة 22000 دونم في منطقة البطيحة شمال شرق بحيرة طبرية يحتاج ريها من مياه النهر إلى نحو 22 مليوناً من الأمتار المكعبة سنوياً.
ملاحظة:
تتمتع بالري فعلاً من هذه المنطقة في الوقت الحاضر مساحة تقدر بـ15000 دونم تروي من نهر الأردن. ومع ذلك أغفل المشروع الموحد أدراج أية مساحات في هذه المنطقة ضمن المساحات المقرر انتفاعها منه.
ج. في إسرائيل:
1. أن مساحة 7800 دونم بمنطقة الحولة يحتاج ريها من مياه النهر إلى نحو 66 مليوناً من الأمتار المكعبة سنوياً.
ملاحظة :
يدخل ضمن هذه المساحة نحو 7000 دونم تتمتع فعلاً بالري في الوقت الحاضر.
2. أن مساحة 3000 دونم بمنطقة (ابليت هاشاحار) يحتاج ريها من مياه النهر إلى نحو 30 مليوناً من الأمتار المكعبة.
3. أن مساحة 22000 دونم بمنطقة وادي (بانفيل) يمكن ريها من الآبار بها ولا تحتاج إلى شيء من مياه النهر.
استغلال الانحدار الكبير في نهر الحاصباني لتوليد القوى الكهربية لمصلحة لبنان حيث ينبع ويمر هذا النهر:
وتنفيذاً للأغراض المنوه عنها في الفقرتين (1) و (2) ترى اللجنة القيام بالأعمال الآتية:
1. إنشاء سد تخزيني على نهر الحاصباني أمام موقع التقاء هذا النهر بنهر الأردن بنحو عشرين كم.
2. إنشاء قناة تأخذ من أمام سد الحاصباني لغرض ري الأراضي اللبناني الصالحة للزراعة بحوض هذا النهر والتي سبق التنويه عنها والتي تبلغ نحو 35 ألف دونم تحتاج لريها من مياه النهر إلى نحو 35 مليوناص من الأمتار المكعبة سنوياً.
3. إنشاء محطة لتوليد القوى الكهربية الناتجة عن سقوط المياه من قناة الري السالفة الذكر ـ نهر الحاصباني.
4. إنشاء قناة تستمد مياهها من نهر بانياس خلف بلدة بلدة بانياس لغرض ري الأراضي السورية الصالحة للزراعة على يمين النهر ومقدارها نحو 12 ألف دونم تحتاج لريها من مياه النهر إلى نحو 12 مليوناً من الأمتار المكعبة سنوياً. وقد شرعت سورية فعلاً في إنشاء هذه القناة.
5. إنشاء قناة تستمد مياهها من نهر بانياس خلف بلدة بانياس لغرض ري الأراضي السورية الصالحة للزراعية على يسار نهر بانياس مقدارها نحو 8000 دونم تحتاج لريها من مياه النهر إلى نحو 8 ملايين من الأمتار المكعبة سنوياً.
6. تجميع التصريفات الباقية في نهر بانياس والدان والحاصباني بعد استقطاع احتياجات لبنان من نهر الحاصباني واحتياجات سورية من نهر بانياس كما نوهنا عن ذلك سابقاً، في قناة تسير شمالي منطقة الحولة مبتدئة من نهر بانياس ومتجهة نحو الغرب حتى تصب مياهها في نهر الأردن بعد أن تؤخذ منها قنوات الري اللازمة لري أراضي إسرائيل بمنطقة الحولة (وهي نحو 7800) دونم تحتاج لريها من مياه النهر إلى 66 مليوناً من الأمتار المكعبة وبمنطقة ايليت هاشاحار (وهي نحو 30.000 دونم تحتاج لريها من مياه النهر إلى 30 مليوناً من الأمتار المكعبة) أما منطقة وادي بافينال ومساحتها نحو 22 ألف دونم فيمكن ريها من الآبار التي بها.
استغلال مياه نهر الأردن وروافده لأغراض الري جنوب بحيرة طبرية:
يتضح مما سبق أن كميات المياه التي ستؤخذ من التصريفات الواردة إلى نهر الأردن وروافده شمال بحيرة طبرية كما يأتي:
35 مليون متر مربع لري الأراضي اللبنانية بحوض نهر الحاصباني
20 مليون متر مكعب لري الأراضي السورية بمنطقة البطيحة.
22 مليون متر مكعب لري الأراضي السورية بحوض نهر بانياس
66 مليون متر مكعب لري الأراضي الإسرائيلية بمنطقة الحولة
30 مليون متر مكعب لري الأراضي الإسرائيلية بمنطقة ايليت هاشاحار 173 مليون متر مكعب المجموع
أما باقي تصريف نهر الأردن وروافده شمال بحيرة طبرية فينساب إلى هذه البحيرة حيث يجري باستمرار لتأمين الاحتياجات اللازمة لري المساحات الآتية:
في إسرائيل:
1. مساحة 6000 دونم بمنطقة المثلث وتحتاج من مياه النهر إلى 45 مليون متر مكعب سنوياً.
2. مساحة 78000 دونم بمنطقة الغور الغربية وتحتاج من مياه النهر إلى 93 مليون متر مكعب سنوياً.
المجموع : 84 مليون متر مكعب سنوياً
في الأردن:
استكمال أراضي الغور الشرقية وتقدر كميات المياه اللازمة ـ خلف بحيرة طبرية ـ لهذا الغرض كما يلي:
كمية المياه اللازم تدبيرها
من النهر لري أراضي الغور: 935 مليون متر مربع سنوياً
كمية المياه التي يمكن سحبها من نهر
اليرموك لري أراضي الغور الشرقية: 330 مليون متر مكعب سنوياً
فيكون الباقي وهو ما يلزم سحبه من خزان
بحيرة طبرية لاستكمال ري أراضي الغور الشرقية: 65 مليون متر مكعب سنوياً
2-ري أراضي الغور الغربية وتقدر كميات المياه
اللازمة خلف بحيرة طبرية لهذا الغرض بـ: 305 مليون متر مكعب سنوياً
المجموع 370 مليون متر مكعب سنوياً
وعلى هذا الأساس تكون كميات المياه اللازم سحبها خلف خزان بحيرة طبرية:
لإسرائيل 84 مليون متر مكعب سنوياً
للأردن 370 مليون متر مكعب سنوياً
المجموع 454 مليون متر مكعب سنوياً
استغلال مياه الوديان والآبار:
لقد شملت مواد المياه التي اعتمد المشروع العربي في استغلالها:
أ. التصريف المستمر في الوديان وهو مستعمل فعلاً
للري في الوقت الحاضر ويقدر بـ 268 مليون متر مكعب سنوياً
ب. تصريف الآبار ويقدر بـ 40 مليون متر مكعب سنوياً
التحكم في مياه فيضانات الوديان ويقدر بـ 74 مليون متر مكعب سنوياً
المجموع 382 مليون متر مكعب سنوياً

مقارنة بين المشروع العربي ومشروع جونستون
حول كميات المياه المقترح تخصيصها لكل من البلاد العربية وإسرائيل

المشروع العربي مشروع جونستون
كميات المياه التي يحصل عليها كميات المياه التي يحصل عليها

المنطقةمن الأنهار من الوديان المجموع من الأنهار من الوديان المجموع
مليون م3 مليون م3 مليون م3 مليون م3 مليون م3 مليون م3
سنوياً سنوياً سنوياً سنوياً سنوياً سنوياً
سورية 132 - 132 45 - 45
الأردن 700 277 977 497 277 774
لبنان 35 - 35 - - -289
إسرائيل 180 105 285 105 294 831
المجموع 1047 382 1329 382 571 1429
1. في المناطق التي شمال بحيرة طبرية أخذت مطابقة لتقديرات المشروع الأمريكي الموحد. أما في المناطق التي جنوب بحيرة طبرية فقد أخذت المقننات مطابقة لتقديرات مشروع (مردوخ ماكدونالد).
2. يدخل ضمن هذه المساحة مقدار (15000) دونم تروي في الوقت الحاضر.
3. يدخل ضمن هذه المساحة مقدار (7000) دونم تروي في الوقت الحاضر.
4. يدخل ضمن هذه المساحة مقدار (15000) دونم تروي في الوقت الحاضر.
5. المناطق المقترح ريها في إسرائيل أخذت مساحة كل منها مطابقة لتقديرات المشروع الأمريكي الموحد.
6. المساحات المقترح ريها في الأردن أخذت مطابقة لتقديرات المشروع الأمريكي الموحد.
7. متوسط مجموع التصريف الطبيعي لنهر الأردن وروافده خلف مصب نهر اليرموك على حسب ما جاء بالمشروع الأمريكي الموحد 1013 متر مكعب سنوياً يضاف إلى هذه التصريفات الآتية، التي يشملها المشروع الأمريكي الموحد:
أ. التصريف المأخوذ من النهر فعلاً في الوقت الحاضر لري 15000 دونم بمنطقة البطيحة السورية: 15 مليون متر مكعب سنوياً.
ب. التصريف المأخوذ من النهر فعلاً في الوقت الحاضر لري 7000 دونم بمنطقة الحولة العليا لإسرائيل: 6 ملايين متر مكعب سنوياً.
ج. التصريف المأخوذ من النهر فعلاً في الوقت الحاضر لري 15000 دونم بمنطقة مثلث اليرموك بإسرائيل: 26 مليون متر مكعب سنوياً فتكون جملة متوسط التصريف الطبيعي لنهر الأردن وروافده خلف مصب نهر اليرموك 1060 مليون متر مكعب سنوياً وسيزداد هذا التصريف بعد تجفيف منطقة الحولة ( بسبب توافر ما يفقد بالبخر في منطقة البحيرة ومستنقعاتها) على حسب تقدير المشروع الأمريكي الموحد بمقدار 62 مليون متر مكعب سنوياً وعلى ذلك ستصبح جملة التصريف الطبيعي لنهر الأردن خلف مصب نهر اليرموك 1122 مليون متر مكعب سنوياً. وبمقتضى المشروع العربي سيتسنى استغلال جميع هذا التصريف ما عدا:
أ. المياه التي ستنساب من النهر إلى البحر الميت نتيجة تحديد سعة خزان اليرموك عند المقارن أو وادي خالد وقلة متوسط المسحوب من هذا الخزان عن متوسط تصريف النهر الطبيعي عند هذا الموقع، وتقدر كمية هذه المياه المناسبة إلى البحر نتيجة لذلك بمقدار: 40 مليون متر مكعب سنوياً.
ب. المياه التي ستنساب من النهر إلى البحر الميت نتيجة تحديد سعة خزان طبرية وقلة متوسط المسحوب منه عن متوسط التصريف الطبيعي وتقدر كمية هذه المياه المنسابة إلى البحر نتيجة لذلك بمقدار 18 مليون متر مكعب سنوياً.
ج. المياه التي ستضيع بالبخر في حوض خزان نهر اليرموك عند المقارن أو وادي خالد ومقدارها 15 مليون متر مكعب سنوياً.
د. المياه التي ستضيع بالبخر في حوض خزان نهر الحاصباني ومقدارها مليونان من الأمتار المكعبة في السنة.
وبذلك يكون المجموع هو 75 مليون متر مكعب سنوياً
ومجموع التصريف الطبيعي لنهر الأردن وروافده 1622 مليون متر مكعب سنوياً
ومجموع الفاقد 75 مليون متر مكعب سنوياً
وبذلك يصبح صافي ما يمكن استغلاله من إيراد النهر الطبيعي1047 مليون متر مكعب سنوياً
وهو ما ورد في بيان توزيعه على المناطق المقترح ريها على حسب المشروع العربي.


This site was last updated 01/21/08