القمة العربية

تاريخ الوثيقة

اسم الوثيقة

13ـ16 /1964/1  

مؤتمر القمة الأول في القاهرة

5ـ11 /1964/9  

مؤتمر القمة الثاني في الاسكندرية

13ـ18 /1965/9  

مؤتمر القمة الثالث في الدار البيضاء

1967/9/1،8/29  

مؤتمر القمة الرابع في الخرطوم

16ـ23 /1969/12  

مؤتمر القمة الخامس في الرباط

22ـ25 /1970/9  

مؤتمر القمة الاستثنائي في القاهرة

26ـ28 /1973/11  

مؤتمر القمة السادس في الجزائر

26-30 /1974/10  

مؤتمر القمة السابع في الرباط

25ـ1976/10/26  

مؤتمر القمة الثامن في القاهرة

2ـ5 /1978/11  

مؤتمر القمة التاسع في بغداد

20ـ22 /1979/11  

مؤتمر القمة العاشر في تونس

25ـ27 /1980/11  

مؤتمر القمة الحادي عشر في عمان

1982  

مؤتمر القمة الثاني عشر في فاس

 


 

مؤتمر القمة الأول في القاهرة

انعقد هذا المؤتمر في مدينة القاهرة بين 13 و1964/1/16 وترأسه الرئيس جمال عبد الناصر وحضره أحمد الشقيري عن فلسطين.
وقد تمخض هذا المؤتمر عن بيان مقتضب جاء فيه:
"إن مؤتمر ملوك ورؤساء دول جامعة الدول العربية، قياماً بواجب الدفاع المشترك، وإيماناً بحق الشعب العربي الفلسطيني المقدس في تقرير مصيره والتحرر من الاستعمار الصهيوني لوطنه قد اتخذ القرارات العملية اللازمة لاتقاء الخطر الصهيوني، سواء في الميدان الدفاعي أو الفني، أو فى ميدان تنظيم الشعب الفلسطيني وتمكينه من القيام بدوره في تحرير وطنه وتقرير مصيره".
وانتهى البيان إلى مجموعة من القرارات أهمها:
1. تنفيذ المشروعات العربية بشأن استغلال مياه نهر الأردن وروافده لصالح الأقطار العربية تحت إشراف هيئة تتمتع بالشخصية الاعتبارية، واعتماد مبلغ 625 مليون جنيه إسترليني لهذا الغرض وتهدف هذه المشروعات أساساً إلى تحويل الروافد الأساسية للنهر ـ بانياس والحاصباني ـ والحد من صبه في بحيرة طبرية. وكان مفروضاً أن تؤمن هذه المبالغ خاصة من الكويت والسعودية.
2. ونظراً لأن تنفيذ المشروعات العربية يستغرق حوالي ثلاث سنوات، ولأنه لم يكن متوقعاً أن تقف (إسرائيل) مكتوفة الأيدي أمام العمل العربي خلال هذه المدة، اتفق على إنشاء قيادة عربية موحدة، لحماية المشروعات العربية.
3. إنشاء كيان فلسطيني يجمع إرادة شعب فلسطين ويقيم هيئة تطالب بحقوقه.
4. إنشاء لجنة خاصة تشكل من مبعوثين شخصيين للملوك والرؤساء العرب ينضم إليهم ممثل فلسطين لدى مجلس الجامعة، وتجتمع برئاسة الأمين العام للجامعة لمتابعة تنفيذ قرارات المؤتمر.
5. تنشيط الجهود الإعلامية لمشروع قضية فلسطين وقيام وزراء خارجية الدول العربية بزيارة مختلف العواصم لكسب التأييد الأدبي للقضية.
6. تعهد الدول العربية بأن ترتب علاقاتها السياسية والاقتصادية بغيرها من الدول على أساس موقف هذه الدول من الحقوق العادلة لشعب فلسطين.
وقد أعلن المؤتمر عن أمله في أن تؤيد الدول الإفريقية والآسيوية والدول الحرة المؤمنة بالسلام القائم على العدل موقف العرب في نضالهم العادل.

 

مؤتمر القمة الثاني في الاسكندرية

انعقد هذا المؤتمر في مدينة الاسكندرية بين 5 و1964/9/11 وحضره ملوك ورؤساء جميع الدول العربية. وقد أكملت قرارات هذا المؤتمر قرارات مؤتمر القمة الأول فيما يتعلق بدعم "التضامن والعمل العربي المشترك" وزيادة قوته وفعاليته. وأما فيما يتعلق بقضية فلسطين فقد أقر المؤتمر ما يلي على وجه الخصوص:
1. تحديد الهدف القومي في تحرير فلسطين من الاستعمار الصهيوني، والإلتزام بخطة العمل العربي المشترك، سواء في المرحلة الحالية التي وضعت مخططاتها أم في المرحلة التالية التي تقرر الإعداد لها، وتنفيذ المشروعات العربية لاستغلال مياه نهر الأردن.
2. الترحيب بقيام منظمة التحرير الفلسطينية دعماً للكيان الفلسطيني، واعتماد إنشاء جيش التحرير الفلسطيني.
3. متابعة الاتصالات والدراسة تمهيداً لتنفيذ مبدأ تنظيم علاقات الدول العربية بالدول الأجنبية على اساس موقفها من قضية فلسطين والقضايا العربية الأخرى.
4. أن يكون اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى الملوك والرؤساء في شهر أيلول من كل عام، وأن تسمى لجنة المتابعة (التي تضم الممثلين الشخصيين لهم) لتبدأ عملها في تنفيذ القرارات على أن تجتمع مرة كل أربعة أشهر على مستوى رؤساء الوزراء أو نوابهم على الأقل.

 

مؤتمر القمة الثالث في الدار البيضاء

انعقد هذا المؤتمر في الدار البيضاء بين 13 و1965/9/18، وقد افتتحه الرئيس جمال عبد الناصر بخطاب أشار فيه إلى أن مشكلة تحويل مياه الأردن (التي كانت الدافع المباشر للدعوة إلى مؤتمرات القمة) يجب ألا تشغل العرب عن المهمة الأصلية التي تواجههم، وهي وجود الاستعمار بشكليه القديم والحديث. وقد أصدر المؤتمر مجموعة من القرارات استهدفت بالدرجة الأولى تنقية الأجواء العربية المشحونة بالاصطراعات العقائدية وسياسات المحاور والتكتلات الفرعية. ومن أهم تلك القرارات التي لها علاقة بالقضية الفلسطينية:
1. إلتزام الملوك والرؤساء العرب بميثاق للتضامن والحفاظ على وحدة التراب الوطني للأقطار العربية ضد كل محاولة استعمارية انفصالية.
2. إقرار الخطة الموحدة للدفاع عن قضية فلسطين في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، ومقاومة كل المحاولات الرامية إلى تصفية قضية اللاجئين.
3. دعم القيادة العربية الموحدة، والمضي في أعمال استثمار مياه نهر الأردن وروافده طبقاً للخطة الموضوعة.
4. التأكيد على أن قضية الحرية واحدة لا تتجزأ وأن العدوان على أي دولة عربية عدوان على سائر الدول العربية.

 

مؤتمر القمة الرابع في الخرطوم

على أثر هزيمة الجيوش العربية في حرب حزيران 1967 عقد الملوك والرؤساء العرب مؤتمرهم الرابع في الخرطوم بين 29 /8و1967/9/1، وحضره 12 ملكاً ورئيس دولة أو من يمثلهم. ولم تحضر سورية المؤتمر لاختلافها في وجهة النظر مع الأقطار العربية الأخرى. ولما اختتم المؤتمر أعماله أذيعت القرارات والتوصيات التالية:
1. أكد المؤتمرون وحدة الصف العربي ووحدة العمل الجماعي وتصفية جميع الشوائب، كما أكد الملوك والرؤساء وممثلوهم إلتزام بلادهم بميثاق التضامن الذي أصدره مؤتمر القمة العربي الثالث.
2. اتفق الملوك والرؤساء على توحيد جهودهم في العمل السياسي على الصعيد الدولي والدبلوماسي لإزالة العدوان وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها بعد الخامس من حزيران 1967، وذلك في نطاق المبادئ الأساسية التي تلتزم بها الدول العربية وهي: عدم الصلح مع (إسرائيل) أو الاعتراف بها، وعدم التفاوض معها، والتمسك بحق الشعب الفلسطيني في وطنه.
3. أقر المؤتمر ضرورة تضافر جميع الجهود لإزالة آثار العدوان على أساس أن الأراضي المحتلة هي أراضٍ عربية يقع أمر استردادها على الدول العربية جمعاء.
4. كان وزراء المال والاقتصاد والنفط العرب قد أوصوا في مؤتمرهم باستخدام وقف ضخ النفط سلاحاً في المعركة. ولكن مؤتمر القمة (بعد دراسة الأمر ملياً) رأى أن الضخ نفسه يمكن أن يستخدم كسلاح إيجابي باعتبار النفط طاقة عربية يمكن أن توجه لدعم اقتصاد الدول العربية التي تأثرت مباشرة بالعدوان وتمكينها من الصمود في المعركة. ولذلك قرر المؤتمر استئناف ضخ النفط على أساس أنه طاقة عربية إيجابية يمكن تسخيرها في خدمة الأهداف العربية.
5. أقر المؤتمرون وجوب اتخاذ الخطوات اللازمة لدعم الإمداد العسكري لمواجهة كافة احتمالات الموقف، كما أقروا سرعة تصفية القواعد الأجنبية في الدول العربية.

 

مؤتمر القمة الخامس في الرباط

انعقد هذا المؤتمر في مدينة الرباط بالمغرب من 16 إلى 1969/12/23، بعد فترة من التلكؤ والتعثر نتيجة لعودة الخلافات العربية التي حالت دون عقده في موعده الأصلي قبل عام. وقد سبق هذا المؤتمر جلسات مكثفة لوزراء الخارجية والدفاع العرب انتهوا فيها إلى عدد من القرارات أهمها:
1. فشل الحل السلمي ووصوله إلى طريق مسدود جعلا الطريق الوحيد أمام العرب طريق التعبئة والقسوة والحشد والإعداد لأعمال مادية جدية منظمة.
2. دعم الثورة الفلسطينية بكل طاقات الأمة العربية.
3. دعم الصمود العربي في الأراضي المحتلة.
4. اعتبار موقف الولايات المتحدة بالسماح للمواطنين الأمريكيين بالعمل في الجيش الإسرائيلي عملاً عدوانياً.
وقد نشرت الصحف العربية كذلك جدول أعمال مؤتمر القمة الخامس. وتضمن هذا الجدول:
1. حشد أقصى الطاقات العربية سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.
2. دعم المقاومة الفلسطينية، وتوفير كافة الإمكانيات المادية والسلاح اللازم في نضالها ضد العدو.
3. دعم قدرة الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة على الصمود.
غير أن الخلافات الحادة بين بعض القادة المشتركين في المؤتمر أدت إلى فشله. فقد قاطعت كل من العراق وسورية واليمن الديمقراطية جلسته الختامية ورفض المشتركون في المؤتمر توقيع النص النهائي الذي قيل إنه كان يعطي الرئيس عبد الناصر تفويضاً لتنظيم الدفاع العربي في مواجهة (إسرائيل)، وبالتالي لم يصدر عن المؤتمر بيان ختامي.

 

مؤتمر القمة الاستثنائي في القاهرة

انعقد على عجل لبحث الوضع المتفجر في الأردن بين قوات المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني في شهر أيلول من عام 1970، وهذا هو السبب في أن الدوائر الرسمية العربية لا تعطيه رقماً بين ترتيبه في قائمة مؤتمرات القادة العرب.
انعقد هذا المؤتمر في القاهرة بين 22 و1970/9/25 إثر تفاقم الأحداث الدامية التي تعرضت لها الثورة الفلسطينية في الأردن. ورفضت اللجنة المركزية لحركة المقاومة الفلسطينية حضور المؤتمر لرفضها الأسلوب الذي عالج به القادة العرب الوضع في الأردن. كما قاطعته العراق واليمن الديمقراطي. وقد وجه ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية رسالة إلى الملوك والرؤساء قال فيها:
- "عمان تحترق لليوم السادس. الآلاف من شعبنا تحت الأنقاض. عشرات الألوف من البيوت تهدمت، مئات الآلاف من شعبنا في الشوارع والجوامع. جثث قتلانا في الساحات، الجوع والعطش يقتل الباقي".
كما دعا ياسر عرفات الملوك والرؤساء للانتقال إلى الأردن للإطلاع على الحالة فيها. وقد بعث الرئيس جمال عبد الناصر إلى الملك حسين رسالة قال فيها: " إن ثمة إصرار من جانب السلطة الأردنية على مواصلة إطلاق النار. إن هناك مخططاً لتصفية القضية الفلسطينية رغم كل إدعاء بغير ذلك".
وعلى أثر ذلك أرسل المؤتمر لجنة لتقصي الحقائق في الأردن برئاسة الرئيس السوداني جعفر النميري. ونتيجة مساعي هذه اللجنة تم إخراج ياسر عرفات من عمان إلى القاهرة حيث تمت مصالحة مؤقتة بينه وبين الملك حسين، ثم اتخذ المؤتمر قراراً يقضي بأن يتوجه الباهي الأدغم رئيس وزراء تونس في ذلك الحين إلى عمان في 28/9/1970 على رأس لجنة عليا للإشراف على تنفيذ الاتفاق الأردني ـ الفلسطيني، أو ما عرف "باتفاق عمان". وقد توفي الرئيس جمال عبد الناصر مساء اليوم نفسه.

 

مؤتمر القمة السادس في الجزائر

توقفت ظاهرة القمة العربية قرابة أربع سنوات. غير أن الملوك والرؤساء العرب تداعوا على أثر حرب تشرين الأول 1973 إلى قمتهم السادسة في مدينة الجزائر لتقويم نتائج هذه الحرب من الناحية السياسية. وانعقد هذا المؤتمر في الفترة الواقعة بين 26 و28/11/1973. وقد امتنعت عن الاشتراك فيه دولتان عربيتان هما ليبيا والعراق. واتخذ المؤتمر عدداً من القرارات الهامة منها:
1. اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني (وقد أعربت الأردن عن تحفظها على هذا القرار).
2. الإبقاء على الحظر العام بتدريجاته على تصدير النفط العربي بعدما ثبت أنه من أقوى الأسلحة في يد الأمة العربية.
3. إقامة تعاون وثيق مع دول أوروبا الغربية التي ناشدها المؤتمر تعديل موقفها حيال (إسرائيل) والشعب الفلسطيني ورفع الحظر العام الذي تفرضه على توريد الأسلحة إلى البلاد العربية.
4. دعم التعاون العربي ـ الإفريقي في جميع المجالات وقطع كل العلاقات مع جنوبي أفريقيا والبرتغال وروديسيا مقابل ما قامت به الدول الإفريقية الصديقة من قطع علاقاتها مع (إسرائيل) إبان معارك تشرين وبعدها. كذلك تقديم مساعدات متزايدة إلى جميع حركات التحرير. وكان من أهم آثار هذا الاتجاه إنشاء المصرف العربي ـ الإفريقي للتنمية برأسمال قدره 231 مليون دولار.
5. التحرك نحو الولايات المتحدة الأمريكية لحملها على تعديل موقفها إزاء مشكلة الشرق الأوسط.
6. تفويض دولتي المواجهة، سورية ومصر، بعدم تفويت أية فرصة للتوصل إلى حل عادل ودائم للمشكلة بشرط عدم المساس بأي حق عربي، ولاسيما بشأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة وعدم التفريط بالحقوق الوطنية الثابتة لشعب فلسطين.
7. عقد مؤتمرات القمة بشكل دوري، وتحديد شهر نيسان 1974 لعقد المؤتمر التالي.

 

مؤتمر القمة السابع في الرباط

انعقد هذا المؤتمر في الرباط بين 26 و1974/10/30. وقد حضرته جميع الدول العربية ومنها الصومال التي انضمت إلى جامعة الدول العربية بعد مؤتمر الجزائر. كما كان التمثيل فيه عموماً على مستوى القمة فعلاً (باسثتناء ليبيا التي أوفدت سفيرها في باريس ممثلاً شخصياً للرئيس الليبي).
ورغم عدم صدور بيان ختامي رسمي عن المؤتمر فإن ما نشر عنه فيما بعد يشير إلى أنه كان أكثر مؤتمرات القمة العربية إيجابية وأهمية. وقد كان من أهم المقررات العلنية التي اتخذها مؤتمر الرباط ما يلي:
1. التسوية النهائية لمسألة تمثيل الشعب الفلسطيني: فقد قرر المؤتمر بالإجماع هذه المرة (أي بموافقة الأردن) أن منظمة التحرير الفلسطينية دون سواها هي الممثل الشرعي الوحيد لهذا الشعب. وبذا وضع المؤتمر حلاً لنزاع عربي كاد يعصف بالتضامن العربي، إضافة إلى كونه ورقة طالما لعبت بها أميركا (وإسرائيل) لتجميد الصراع العربي ـ الإسرائيلي.
2. تخصيص دعم مالي سنوي قدره 2.350 مليون دولار لدول المواجهة ومنظمة التحرير الفلسطينية.
3. دراسة الاحتمالات العسكرية المقبلة واتخاذ التدابير اللازمة لدرء أي عدوان إسرائيلي جديد.
4. تمتين التعاون العربي ـ العربي، والعربي ـ الأسيوي، والعربي ـ الإفريقي، بعدما تبينت جدوى هذا التعاون.
وقد تبين فيما بعد أن مؤتمر الرباط اتخذ مجموعة من القرارات تضمنت تحديد الهف المرحلي للأمة العربية والأسس التي يقوم عليها العمل العربي المشترك في شتى المجالات، وبخاصة ما يتعلق بدعم نضال الشعب الفلسطيني. وفيما يلي موجز لهذه القرارات:
1. في مجال تحديد الهدف المرحلي للأمة العربية: أكد الملوك والرؤساء قرارات مؤتمرهم السادس في الرباط بشأن "إلتزام الدول العربية كلها بتحرير جميع الأراضي العربية المحتلة واستعادة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني" وفق ما تقرره منظمة التحرير الفلسطينية.
2. في مجال الأسس التي يقوم عليها العمل العربي المشترك: قرر المؤتمر "تعزيز القوى الذاتية للدول العربية عسكرياً واقتصادياً وسياسياً" و"تحقيق تنسيق سياسي وعسكري واقتصادي عربي فعال مما يؤدي إلى تحقيق تكامل عربي في مختلف المجالات". كما قرر "عدم قبول أية محاولة لتحقيق أية تسويات سياسية جزئية انطلاقاً من قومية القضية ووحدتها"، "قضية فلسطين هي قضية العرب جميعاً، ولا يجوز لأي طرف عربي التنازل عن هذا الإلتزام".
3. في مجال دعم نضال الشعب الفلسطيني: أكد المؤتمر "حق الشعب الفلسطيني في إقامة السلطة الوطنية المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني على أية أرض فلسطينية يتم تحريرها".
وأعلن إلتزام "جميع الدول العربية بالحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للعمل الفلسطيني".

 

مؤتمر القمة الثامن في القاهرة

تفاقمت الخلافات العربية بعيد مؤتمر الرباط وتفرد مصر بتوقيع اتفاقية فصل القوات الثانية في سيناء في نهاية عام 1975.
وانعكست آثار هذا التفرد على عدد من المسائل العربية المعلقة أو المتفجرة وعلى المسألة اللبنانية بصورة خاصة. وكانت القوات السورية مع نهاية عام 1976 موجودة في لبنان آنئذ بدعوة من رئيس الجمهورية اللبنانية للمساعدة في حفظ الأمن والاستقرار والحيلولة دون تقسيم هذا القطر العربي الذي كان قد شهد حرباص أهلية بين عناصر مختلفة، واضطرت المقاومة الفلسطينية الموجودة في الأراضي اللبنانية نفسها للمشاركة فيها. وقد انقسمت الدول العربية بين مؤيد للدور السوري في لبنان ومعارض له. وكان أن دعا الملك خالد ملك المملكة العربية السعودية إلى إجتماع سداسي في الرياض ضم قادة سورية ولبنان ومصر والكويت ومنظمة التحرير الفلسطينية إضافة إلى ملك العربية السعودية. وقد تمخض هذا الاجتماع عن مقررات خاصة بالوجود الفلسطيني في لبنان ودور القوات السورية فيه. وبناء على ذلك انعقد في القاهرة من 25 إلى 1976/10/26 مؤتمر القمة العربي الثامن وحضره ملوك وؤساء 14 دولة عربية إضافة إلى منظمة التحرير الفلسطينية ومثل العراق والمغرب وتونس وزراء خارجيتها. وأما الجزائر فقد مثلها وزير إعلامها، في حين مثل ليبيا أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة، ومثل سلطنة عمان مستشار السلطان.
أيد المؤتمر القرارات الصادرة عن اجتماع الرياض السداسي كما قرر تشكيل لجنة رباعية من كل من مصر وسورية والسعودية والكويت مهمتها متابعة تنفيذ تلك القرارات.
وشكلت قوات الردع العربية لتؤدي الدور الذي تحملت سورية وحدها أعباءه حتى ذلك التاريخ. وقد ساهم في هذه القوات التي شكلت القوة السورية صلبها كل من جمهورية اليمن الديمقراطية وجمهورية السودان والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

 

مؤتمر القمة التاسع في بغداد

بمبادرة من حكومة الجمهورية العراقية عقد في بغداد مؤتمر للقمة العربية في الفترة الواقعة بين 2 و1978/11/5 بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد. وقد حضر هذا المؤتمر الهام ملوك ورؤساء جميع الدول العربية أو ممثلوهم باستثناء جمهورية مصر العربية التي رفضت أيضاً استقبال وفد قرر المؤتمر إرساله إل القاهرة برئاسة الدكتور سليم الحص رئيس وزراء لبنان.
وقد تدارس الملوك والرؤساء وممثلوهم التطورات الناجمة عن سياسة الرئيس المصري "بروح المسؤولية القومية والحرص المشترك على وحدة الموقف العربي في مواجهة الأخطار والتحديات التي تهدد الأمة العربية وحمايتها من أخطار التمزق والتناحر. وانطلاقاً من المبادئ التي تؤمن بها الأمة العربية، واستناداً إلى وحدة المصير العربي وإلتزاماً بتقاليد العمل العربي المشترك" اتفقوا على ما يلي:
1. إن قضية فلسطين قضية عربية مصيرية، وهي جوهر الصراع مع العدو الصهيوني. وأن أبناء الأمة العربية وأقطارها جميعاً معنيون بها وملزمون بالنضال من أجلها وتقديم كل التضحيات المادية والمعنوية في سلبيلها. وإن النضال من أجل استعادة الحقوق العربية في فلسطين والأراضي العربية المحتلة مسؤولية قومية عامة، وعلى جميع العرب المشاركة فيها، كل من موقعه، وبما يمتلك من قدرات عسكرية واقتصادية وسياسية وغيرها. وإن الصراع مع العدو الصهيوني يتعدى إطار الصراع ضده من قبل الأقطار التي احتلت أراضيها في عام 1967 إلى الأمة العربية كلها لما تشكله الصهيونية وكيانها في الأراضي المحتلة من خطر عسكري وسياسي واقتصادي وحضاري على الأمة العربية كلها، وعلى مصالحها القومية الجوهرية، وعلى حضارتها ومصيرها، الأمر الذي يحمل كل أقطار الأمة العربية مسؤولية المشاركة في هذا الصراع بكل ما تملكه من إمكانات.
2. على كل الأقطار العربية تقديم كافة أشكال المساندة والدعم والتسهيلات لنضال المقاومة الفلسطينية من خلال منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها من أجل تحرير فلسطين واستعادة الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني. وتلتزم جميع الدول العربية بالحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للعمل الفلسطيني.
3. تأكيد الإلتزام بمقررات القمة العربية، وخاصة المؤتمرين السادس والسابع المنعقدين في الجزائر والرباط بتحديد الهدف المرحلي للنضال المشترك بما يلي:
- التحرير الكامل لجميع الأراضي العربية المحتلة في عدوان حزيران 1967 وعدم التنازل أو التفريط بأي جزء من الأراضي أو المساس بالسيادة الوطنية عليها.
- تحرير مدينة القدس العربية وعدم القبول بأي وضع من شأنه المساس بسيادة العرب الكاملة على المدينة المقدسة.
- الإلتزام باستعادة الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني بما في ذلك حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابه الوطني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. وتقوم الدول العربية بمساندة هذه الدولة عند قيامها في جميع المجالات وعلى جميع المستويات.
- قضية فلسطين هي قضية العرب جميعاً ولا يجوز لأي طرف عربي التنازل عن هذا الإلتزام.
4. إستناداً إلى ما جاء أعلاه فإن من المبادئ الجوهرية التي لا يجوز الخروج عنها أو التساهل فيها عدم جواز انفراد أي طرف من الأطراف العربية بأي حل للقضية الفلسطينية بوجه خاص، وللصراع العربي الصهيوني بوجه عام.
5. ولا يقبل أي حل إلا إذا اقترن بقرار من مؤتمر قمة عربي يعقد لهذه الغاية.
وانسجاماً مع هذه المبادئ الواضحة اتخذ مؤتمر قمة بغداد عدداً من القرارات أهمها:
- لما كانت اتفاقيتا كامب ديفيد تمسان حقوق الشعب الفلسطيني والأمة العربية في فلسطين والأراضي العربية المحتلة، وتمتا خارج إطار المسؤولية العربية الجماعية، ولما كانتا تتعارضان مع مقررات مؤتمرات القمة العربية، ولاسيما مقررات الجزائر والرباط وميثاق الجامعة العربية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بقضية فلسطين، ولا تؤديان إلى السلام العادل الذي تنشده الأمة العربية، فإن المؤتمر يقرر عدم موافقته على هاتين الاتفاقيتين، وعدم التعامل مع ما يترتب عليهما من نتائج، ورفض كل ما يترتب عليهما من آثار سياسية واقتصادية وقانونية وغيرها من آثار.
- يؤكد المؤتمر ضرورة توحيد الجهود العربية كافة من أجل معالجة الخلل الاستراتيجي الذي ينجم عن خروج مصر من المعركة.
- تنسق الدول التي لديها الاستعداد والمقدرة على المشاركة عسكرياً بجهود فعالة مع أطراف المجابهة مع العدو من أجل إجراء الترتيبات لتوحيد جهودها وإعداد الخطة اللازمة لهذا الغرض.
- يدعو الملوك والرؤساء والأمراء العرب حكومة جمهورية مصر العربية إلى العدول نهائياً عن هذه الاتفاقيات وعدم التوقيع على أية معاهدة للصلح مع العدو الصهيوني. ويأملون منها العودة إلى حظيرة العمل العربي المشترك، وعدم التصرف بصورة منفردة بشؤون الصراع العربي ـ الصهيوني.
- في حالة استجابة حكومة جمهورية مصر العربية لدعوة المؤتمر سيظل المجال مفتوحاً أمام جمهورية مصر العربية لتأخذ مكانها الطبيعي في الصف العربي الواحد. ومتى احتلت مكانها كان فرضاً على باقي أشقائها ومعاودة دعمها وحمل أعبائها ضمن الإطار الذي قرره هذا المؤتمر دعم دول المجابهة.
- تتعهد الأقطار العربية بتقديم مساعدة سنوية ولمدة عشر سنوات لدعم الجبهة الشمالية والجبهة الشرقية ومنظمة التحرير الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة. وقد اتفق على حصة كل دولة عربية قادرة على الإسهام في هذه المساعدة، وعلى نصيب كل دولة مستفيدة منها. كذلك اتفق على حصة الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة من هذه المساعدات.
- يؤكد المؤتمر ضرورة التمسك بأنظمة المقاطعة العربية، وإحكام تطبيق بنودها، وإحباط أية محاولة للالتفاف عليها.
" وقد اتفق القادة العرب لذلك على أنه في حال توقيع اتفاقية الصلح بين الحكومة المصرية والعدو الصهيوني يجتمع وزراء الخارجية العرب في بغداد لاتخاذ التدابير العملية اللازمة لنقل مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى عاصمة عربية أخرى، وبصورة مؤقتة، ريثما تتوفر الظروف السياسية المناسبة لعودة مصر إلى حظيرة الأمة العربية. وتعلق عضوية مصر في الجامعة مؤقتاً للأسباب نفسها.
" ولما كانت الاتفاقية التي عقدتها الحكومة المصرية مع العدو الصهيوني تنص على إقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية وثقافية وسياسية وغيرها من العلاقات مع العدو الصهيوني، مما يخلق ظروفاً جديدة بالغة الخطورة في القطر العربي المصري تتنافى مع مبادئ القومية العربية وتقاليدها وأسس المقاطعة العربية للعدو الصهيوني وتخلق احتمالات خطيرة لتسلل العدو الصهيوني بشتى الوسائل الأمنية والاقتصادية والثقافية وافعلامية وغيرها إلى الوطن العربي من خلال مصر، فقد قرر المؤتمر ما يلي:
" يجتمع وزراء الخارجية والاقتصاد في الدول العربية فور توقيع اتفاقية الصلح بين الحكومة المصرية والعدو الصهيوني لوضع الاجراءات التي من شأنها حماية مصالح الأمة العربية والعدو الصهيوني لوضع الاجراءات التي من شأنها حماية مصالح الأمة العربية في مختلف المجالات، بما في ذلك تطبيق قوانين المقاطعة على الشركات والمؤسسات والأفراد في جمهورية مصر العربية الذين يتعاملون بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع العدو الصهيوني، مع تجنب اتخاذ أية تدابير من شأنها الإضرار بمصالح الشعب العربي في مصر".
ومضى المؤتمرون في بغداد يعبرون عن "التقدير والاعتزاز لدور الجماهير الفلسطينية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية في مجابهة المشاريع الصهيونية والامبريالية، وخاصة داخل المناطق المحتلة".
كما أكدوا "أن الإجماع الوطني الفلسطيني في رفض مشروع الحكم الذاتي وكافة المشاريع الاستيطانية خارج وطنهم، وفي تأكيد الاتلفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، يعبر عن إصرار الشعب الفلسطيني على تحقيق أهدافه الوطنية، وعن إرادة الأمة العربية كلها في رفض طريق الاستسلام، وفي التصميم على تحرير القدس وكل التراب الفلسطيني المحتل، وحتى يستطيع الشعب الفلسطيني أن يحتل موقعه الذي يستحقه". وعبر المؤتمرون عن تأييدهم "للخطوات العامة التي تم إنجازها لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية".

 

مؤتمر القمة العاشر في تونس

كان من بين القرارات التي اتخذها القادة العرب في مؤتمرهم التاسع المنعقد في بغداد أن يصبح اجتماعهم سنوياً في شهر تشرين الثاني من كل عام (القرار الثامن).
وإنفاذاً لهذا القرار وتلبية لدعوة رئيس الجمهورية التونسية انعقد مؤتمر القمة العربي العاشر في مدينة تونس من 20ـ1979/11/22. وقد حضره ملوك ورؤساء وأمراء جميع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، أو ممثلوهم، عدا جمهورية مصر العربية التي تقرر في مؤتمر بغداد إيقاف عضويتها في الجامعة.
وبعد مناقشة بنود جدول الأعمال اتخذ المؤتمر القرارات التالية:
1. في موضوع الصراع العربي ـ الإسرائيلي، أكد القادة العرب المبادئ الأساسية الخمسة التي تضمنتها قرارات مؤتمر القمة العربي التاسع، كما أكدوا أن الوجود الصهيوني في الأراضي العربية هو جوهر الصراع مع العدو الصهيوني، وأن الأمة العربية معنية وملتزمة بالنضال من أجل قضية فلسطين والأراضي المحتلة الأخرى وتقديم جميع التصريحات المادية والمعنوية.
وعبر المؤتمرون عن قلقهم تجاه المحاولات الرامية إلى إعادة علاقات بعض الدول مع العدو الصهيوني، أو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة له وأعلنوا أن الدول العربية "ستتخذ عند الاقتضاء التدابير اللازمة لحماية الحق العربي".
أكد القادة العرب إدانتهم لاتفاقيتي كامب ديفيد ومعاهدة الصلح المصرية ـ الإسرائيلية، ورفضهم القاطع لها، ولكل ما يترتب عليها من نتائج وآثار، كما قرروا الاستمرار في تطبيق أحكام المقاطعة على النظام المصري طبقاً للمبادئ المقررة في هذا الشأن، وبصورة خاصة في مؤتمري بغداد والمؤتمر الثاني والأربعين لضباط اتصال المكاتب الإقليمية للمقاطعة.
وأكد المؤتمرون "ضرورة التنسيق العسكري العربي وتعزيز القدرة العسكرية العربية، وبصورة خاصة لدول المواجهة الأمامية والمقاومة الفلسطينية والخطوط الخلفية المباشرة من الدول العربية التي تشكل العمق الاستراتيجي الحيوي لصمود الخط الأمامي ولتقوية إمكانات المواجهة ضد العدو الصهيوني على أن تساهم بقية الدول العربية ـ كل حسب قدراتها ـ في مختلف المجالات لاسيما في مجال التسليح والتدريب وتبادل المعلومات".
كذلك قرر القادة العرب ترسيخ مبدأ العمل العربي المشترك في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وطلبوا إلى جميع المؤسسات العربية ذات الاختصاص الانطلاق من هذه القاعدة بما يؤدي إلى تكامل الإمكانات والطاقات العربية في مجالاتها المختلفة، آخذة دوماً بعين الاعتبار الصراع مع العدو الإسرائيلي ووجوب التوجه بالقرار والممارسة إلى ما يعزز مكانة الأمة العربية في ساحة الصراع ويضعف العدو ويعزله. وكذلك اتخاذ الاجراءات من قبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي لإنجاز الدراسات المتعلقة باستراتيجية العمل الاقتصادي العربي المشترك لعرضها على مؤتمر القمة العربي القادم.
ومن جهة أخرى أدان المؤتمر نية النظام المصري تزويد (إسرائيل) بمياه النيل وطلب إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الاتصال بالحكومة السودانية والدول الأخرى المستفيدة من مياه النيل لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
ووضع المؤتمر خطة للتحرك الدبلوماسي العربي في مواجهة أطراف اتفاقيتي كامب ديفيد، سواء من حيث تعزيز الصلات العربية بالمجموعات الدولية الهامة (كمجموعة عدم الانحياز، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومنظمة الوحدة الإفريقية، ومجموعة دول أمريكا اللاتينية ومجموعة الدول الاشتراكية)، أو من حيث الصلات مع الدول الأجنبية فرادي، فقرر "تأليف وفود وزارية من الدول العربية لزيارة البلدان الأجنبية في مختلف أنحاء العالم لشرح أسس السلام العادل التي رسمتها قرارات قمة بغداد، وكسب التأييد للموقف العربي والحقوق العربية وعزل العدو الإسرائيلي عن مصادر تأييده ودعمه". كما قرر المؤتمر التوجه إلى الأمم المتحدة والدعوة إلى عقد دورة استثنائية لجمعيتها العامة عند الضرورة، من أجل تأييد الحق الفلسطيني والعربي، ولكسب المزيد من التأييد العالمي لقضايا العرب العادلة، وعزل العدو ومحاصرته، والعمل في هذه المنظمة بما ينسجم مع قرارات مؤتمرات القمة العربية، على دعم العرب وقضاياهم والحصول على قرارات من شأنها تعزيز الموقف السياسي العربي في الساحة الدولية.
هذا وقد قرر المؤتمر لأول مرة إدانة الولايات المتحدة الأمريكية علناً لسياستها المؤيدة للصهيونية، فقد ورد في القرار الحادي عشر أن المؤتمر يرى "أن الولايات المتحدة الأمريكية تشكل السند الأساسي للعدو الصهيوني، وذلك بالدعم العسكري والسياسي والاقتصادي الذي تقدمه إليه. وبالتالي فإن الولايات المتحدة، رغم حجم مصالحها مع العالم العربي، توظف إمكاناتها لصالح العدو. ولذا فإن العمل العربي المقبل يجب أن يأخذ في الاعتبار ما يلي:
1. إدانة السياسة التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق بدورها في عقد اتفاقيتي كامب ديفيد والمعاهدة المصرية ـ الإسرائيلية مع التأكيد من أن إستمرار هذه السياسة سوف ينعكس سلبياً على العلاقات والمصالح بين الدول العربية والولايات المتحدة الأمريكية.
2. تركيز النشاط لدى أوساط الرأي العام الأمريكي لشرح قضية فلسطين والعدوان الصهيوني علىا لأمة العربية، وإبراز الأضرار التي تصيب المواطن الأمريكي والعربي نتيجة سياسة الحكومة الأمريكية.
3. تقديم دعم إضافي لصندوق الإعلام الخاص بهدف تكثيف النشاط الإعلامي في الولايات المتحدة الأمريكية خدمة للقضية الفسطينية والقضية العربية واتخاذ إجراءات استثنائية وسريعة لتنفيذ ذلك.

2. الوضع في جنوب لبنان: درس المؤتمر هذا الوضع انطلاقاً من الحرص على سلامة لبنان وسيادته ووحدة أراضيه واستمرار الصمود اللبناني والفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني والإيمان بأن مشكلة جنوبي لبنان مسؤولية عربية بقدر ما هي مسؤولية لبنانية. واتخذ من أجل ذلك مجموعة من القرارات أهمها:
1. توكيد السيادة الكاملة للبنان على كافة أراضيه والحفاظ على استقلاله ووحدته الوطنية. وكذلك توكيد ضرورة بسط سيادة الدولة اللبنانية على كل الجنوب اللبناني، ولا سيما عن طريق إعادة سائر إدارات الدولة ومؤسساتها المدنية والعسكرية إلى ممارسة سلطاتها وصلاحياتها في الجنوب.
2. توكيد رفض كل المحاولات ـ تحت أية صورة كانت وبأي شكل ـ الرامية لبسط الهيمنة الصهيونية على الجنوب اللبناني، وتحميل العدو الصهيوني مسؤولية ما يعانيه سكان الجنوب.
3. توكيد ضرورة تنفيذ قرارات الرياض والقاهرة وبيت الدين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، مع أخذ العلم بما تعهدت به قيادة المقاومة الفلسطينية للحيلولة دون اتخاذ أي من نشاطاتها ذريعة لقيام العدو الصهيوني بعدوانه المستمر على الجنوب اللبناني.

4. دعم الحكومة اللبنانية في جميع المجالات الدولية لممارسة أقصى الضغوط على العدو الإسرائيلي من أجل وقف عدوانه على جنوبي لبنان وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي منه. وتوكيد ضرورة التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بجنوبي لبنان، وتمكين القوات الدولية من تنفيذ مهامها، وتنظيم الوجود الفلسطيني المسلح في المناطق الداخلة في نطاق عمل القوات الدولية بموجب الاتفاق بين الدولة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية قصد تسهيل مهمة هذه القوات.
5. التعهد بتقديم مساعدات مالية إلى الفلسطينيين في الجنوب اللبناني دعماً لصمودهم ومؤازرة لهم فيما يجابهونه من صعاب، على أن تتولى منظمة التحرير الفلسطينية بحث ذلك ثنائياً مع الدول العربية.

 

مؤتمر القمة الحادي عشر في عمان

إنفاذاً للقرار السادس من مقررات مؤتمر القمة العاشر المنعقد في تونس عام 1979 دعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية إلى عقد القمة الحادية عشرة في مكانها المحدد بذلك القرار في عمان من 25 إلى27 /1980/11.
كانت الجمهورية العربية السورية قد طلبت في 11/11/1980 تأجيل انعقاد القمة العربية الحادية عشرة إلى موعد آخر يتفق عليه نظراً للظروف الصعبة التي تمر بها الأمة العربية نتيجة المشكلات والخلافات القائمة بين بعض الدول العربية ذاتها، وكذلك بين بعض هذه الدول وغيرها من الدول من جهة أخرى، ولأن التأجيل يتيح الفرصة لمعالجة تلك الخلافات ويوفر للمؤتمر شروط النجاح. وأيد سورية في طلبها كل من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وليبيا والجزائر ومنظمة التحرير الفلسطينية. غير أن غالبية وزراء الخارجية، وقد حضرت سورية اجتماعهم، أصرت على انعقاد المؤتمر في زمانه المحدد بحجة أن ما بينته الدول الطالبة للتأجيل من أسباب هي أدعى للتعجيل بانعقاده.
في الخامس والعشرين من تشرين الثاني 1980 انعقد مؤتمر القمة العربية الحادي عشر بغياب الأعضاء الخمسة السابقين ولبنان (ستة أعضاء) في حين حضر المؤتمر خمس عشرة دولة عربية تمثلت ست منها بمستوى أدنى من مستوى رئيس الدولة (السعودية، السودان، المغرب، تونس، جيبوتي وموريتانيا)، وبذلك يكون هذا المؤتمر أقل مؤتمر قمة عربية من حيث عدد الدول الحاضرة وأضعفها من حيث مستوى التمثيل فيه.
بعد مناقشة بنود جدول الأعمال اتخذ المؤتمر القرارات التالية:
1. في المجال السياسي: صدق المؤتمر على برنامج العمل العربي المشترك لمواجهة العدو الصهيوني في المرحلة القادمة وفق الصيغة التي أوصى بها مجلس وزراء الخارجية التحضيري بالإجماع.
وقد تضمن هذا البرنامج عدداً من النقاط أهمها: توكيد "القادة العرب تمسكهم بمقررات قمتي بغداد وتونس، وخاصة ما يتعلق منها بقضية فلسطين باعتبارها جوهر الصراع العربي مع العدو الإسرائيلي، وأن المسؤولية القومية عنها تلزم العرب جميعاً بالعمل والنضال من أجل التصدي للخطر الصهيوني الذي يهدد وجود هذه الأمة". وشدد المؤتمرون على أن تحرير القدس " هو واجب وإلتزام قومي". ورفض جميع الإجراءات التي قامت بها (إسرائيل). وطالبوا كافة دول العالم باتخاذ مواقف واضحة ومحددة في مقاومة الإجراءات الإسرائيلية، وقرروا قطع جميع العلاقات مع أية دولة تعترف بالقدس عاصمة (لإسرائيل)، أو تنقل سفارتها إليها. كما أكد القادة العرب تصميمهم على مواصلة مساندة منظمة التحرير بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني من أجل استعاد كافة حقوق الشعب الفلسطيني، بما فيها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه. وقرروا دعم استقلالية المنظمة وحرية إرادتها، وحيوا "صمود الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية وتضحياته البطولية ومقاومته الباسلة بالإصرار على التصدي للاحتلال الإسرائيلي مما يعطي الدليل تلو الدليل للعالم كله على صمود هذا الشعب وتصميمه على انتزاع حقه".
وأكد المؤتمرمون في عمان حق الشعب العربي الفلسطيني ممثلاً بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لهذا الشعب في العودة إلى أرضه وتقرير مصيره بنفسه وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة فوق ترابه الوطني، وأصروا على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الوحيدة صاحبة الحق في معالجة مستقبل الشعب الفلسطيني وممارسة مسؤولياته. كما أكد المؤتمرون أن قرار مجلس الأمن رقم 242 لا يتفق مع الحقوق العربية ولا يشكل أساساً صالحاً لحل أزمة الشرق الأوسط، وخاصة قضية فلسطين. وأعادوا تأكيد رفضهم لاتفاقيات كامب ديفيد "التي أوقعت القيادة المصرية في شرك التآمر على الأمة العربية وقضيتها المصيرية واستهدفت تمزيق وحدة العرب وتضامنهم، وأخرجت النظام المصري من الصف العربي وقادته إلى التفاوض مع العدو افسرائيلي وتوقيع معاهدة سلام منفردة متحدياً إرادة الشعب المصري ومتجاهلاً دوره القومي أو انتماءه العربي الأصيل"، وأكدوا "العزم على مجابهة تلك الاتفاقات واسقاطها وإزالة آثارها وتدعيم إجراءات مقاطعة النظام المصري وفق مقررات مؤتمري بغداد وتونس". واستناداً لذلك رفض المؤتمر مبدأ أي حل منفرد مع العدو الصهيوني، بل رفض أي حل للقضية الفلسطينية لا يقترن بقرار من مؤتمر قمة عربية يعقد لهذه الغاية.
وفي مجال مواجهة العدو الصهيوني في المرحلة القادمة قرر المؤتمر استخدام كافة الامكانيات الاستراتيجية العربية بصيغ هادفة لمواجهة الدول التي تدعم الكيان الصهيوني عسكرياً واقتصادياً وسياسياً وبشرياً كوسيلة فعالة لدعم الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني والأمة العربية". كما قرر تحقيق التوازن العسكري الاستراتيجي مع العدو الصهيوني بإنشاء قيادة عسكرية عربية مشتركة يقرر مجلس الدفاع العربي المشترك كافة التفاصيل المتعلقة بتشكيلها ويرفع تقريراً عن التنفيذ إلى مؤتمر القمة القادم. وتقوم القيادة المشتركة بوضع الخطط العملية لتنفيذها. وقرر أن تقوم الأمانة العامة بدراسة إنشاء مؤسسة عربية للتصنيع الحربي، على أن تقدم إلى مجلس الدفاع العربي للنظر فيها ورفعها إلى مؤتمر القمة القادم، وأن تقوم الدول العربية بتأمين احتياجات دول المواجهة من المواد الاستراتيجية بشكل يخدم المجهود العسكري العربي وفق ما تقرره القيادة العسكرية العربية المشتركة.
وأعرب مؤتمر القمة الحادي عشر عن إدانته الكاملة للعدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، هذا العدوان الذي يشكل تحدياً لكرامة المجتمع الدولي وأعلن تضامنه المطلق مع الشعب اللبناني ومناشدته جميع الأطراف في لبنان دعم شرعية الدولة حفاظاً على سيادة لبنان ووحدة أراضيه. كما أكد المؤتمر قرارات مؤتمر القمة العاشر في تونس الهادفة إلى إعادة إعمار لبنان.
ودان المؤتمر إستمرار حكومة الولايات المتحدة الأمريكية في تأييد (إسرائيل) ودعمها سياسياً وعسكرياً واقتصادياً مما مكنها من تكريس الاحتلال وإنكار الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني وتجاهل القرارات الدولية والاستمرار في ممارسة العدوان والتوسع والاستعمار الاستيطاني. كما دان المؤتمر موقف حكومة الولايات المتحدة الأمريكية العدائي من منظمة التحرير الفلسطينية وإنكار حقها في تمثيل الشعب العربي الفلسطيني وإلصاق صفة الإرهاب بها. وقرر المؤتمر دراسة إمكانية إنشاء مؤسسة إعلامية مستقلة لمخاطبة العالم الخارجي بأسلوب متطور وفق خطة محددة، وإبراز وجهة النظر العربية الموحدة حيال قضية فلسطين والقضايا العربية الأخرى، وكلف الأمين العام لجامعة الدول العربية وضع دراسة عن نظامها وخطة عملها وطريقة تمويلها، على أن تعرض الدراسة على مجلس الجامعة لإقرارها.
حيال استمرار الخلاف والانقسام في الصف العربي في ظرف يتوجب وقفة جادة وحازمة لتوحيد الكلمة وحشد الطاقات لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة العربية دعا المؤتمر إلى تسوية الخلافات الطارئة على الساحة العربية بروح من الحس القومي الصادق والإيمان بوحدة الهدف والمصير، وفي إطار نصوص ميثاق التضامن العربي، الصادر عن مؤتمر القمة في الدار البيضاء عام 1965.

2. في المجال الاقتصادي: بحث مؤتمر القمة الحادي عشر التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الأمة العربية وأكد أن مواجهة هذه التحديات لا يمكن أن تتم إلا من خلال جهد عربي فعال مشترك، وفي إطار رؤية قومية شمولية. ولذلك قرر المؤتمر المصادقة على ميثاق العمل الاقتصادي القومي واستراتيجية العمل العربي المشترك حتى عام 2000 والمصادقة على الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال في الدول العربية، وأخيراً إقرار عقد التنمية العربية المشتركة برأسمال قدره 5 مليارات دولار.
ويمكن القول إجمالاً أن القمة العربية الحادية عشرة كانت قمة اقتصادية بالدرجة الأولى. وأما ما صدر عنها من مقررات سياسية فلا يعدو أن يكون توكيداً لمقررات بغداد وتونس.

 

مؤتمر القمة الثاني عشر في فاس

كان الملوك والرؤساء والأمراء العرب قد اتفقوا في مؤتمر القمة الحادي عشر على أن يعقدوا المؤتمر الثاني عشر في المملكة المغربية في الأسبوع الثاني من شهر تشرين الثاني عام 1981. وقد التأم المؤتمر في مدينة فاس في المغرب يوم 1981/11/25
سبق انعقاد مؤتمر القمة هذا اجتماع تمهيدي لوزراء الخارجية العرب درسوا فيها مشروع جدول الأعمال، وبخاصة المذكرة التي قدمتها المملكة العربية السعودية بتاريخ 1981/11/21وضمنتها "إعلان المبادئ الثمانية المقترحة كأساس لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية". وهي المبادئ التي عرضها الملك فهد بن عبد العزيز ـ وكان يومذاك ولياً للعهد ـ في تصريح نشرته وكالة الأنباء السعودية يوم 9/8/1981 وعرفت باسم مشروع الأمير فهد بن عبد العزيز:
أما المبادئ الثمانية التي تضمنتها المذكرة السعودية فهي:
1. انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967، بما فيها القدس العربية.
2. إزالة المستعمرات التي أقامتها إسرائيل في الأراضي العربية بعد عام 1967.
3. ضمان حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية لجميع الأديان في الأماكن المقدسة.
4. تأكيد حق الشعب الفلسطيني وتعويض من لا يرغب في العودة.
5. تخضع الضفة الغربية وقطاع غزة لفترة انتقالية تحت إشراف الأمم المتحدة ولمدة لا تزيد عن بضعة أشهر.
6. قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس.
7. تأكيد حق دول المنطقة بالعيش بسلام.
8. تقوم الأمم المتحدة أو بعض الدول الأعضاء فيها بضمان تنفيذ تلك المبادئ".
لم يتوصل وزراء الخارجية إلى اتفاق فيما بينهم بشأن جدول الأعمال ورفعوا الأمر إلى مؤتمر القمة الذي عقد جلسة واحدة يوم 25/11/1981 رأى بعدها أن يؤجل أعماله إلى وقت آخر لأن الظروف يومذاك لم تكن مواتية لبلوغ نتائج مرضية،
وهكذا تأجلت أعمال مؤتمر القمة الثاني عشر إلى وقت غير محدد. ثم نشأت بعد ذلك ظروف وعوامل جديدة استدعت أن يستأنف المؤتمر أعماله. وأهم تلك الظروف والعوامل:
1. العدوان الإسرائيلي على لبنان (حزيران 1982).
2. خروج قوات الثورة الفلسطينية من مدينة بيروت الغربية.
3. مشروع الرئيس الأمريكي رونالد ريغان.
استأنف المؤتمر أعماله في مدينة فاس خلال الفترة الواقعة بين 6 و1982/9/9 ودرس عدة أوراق عمل قدمتها بعض الوفود العربية. وقد اكتفى الملوك والرؤساء في بيانهم الذي أصدروه بعد انتهاء أعمال المؤتمر بالإشارة إلى "مشروع الملك فهد بن عبد العزيز" و "مشروع الرئيس الحبيب بورقيبة" دون غيرهما من أوراق العمل الأخرى.
استند مشروع رئيس الجمهورية التونسية إلى القرار رقم 181 الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29/11/1947 بشأن تقسيم فلسطين واعتبره "يمثل النص القانوني الدولي الوحيد الذي يعترف بالدولة الفلسطينية كدولة ذات سيادة كاملة متجاوزاً بذلك قضية تقرير المصير"، ورأى أن القرار " إذ قرر تقسيم فلسطين فقد رسم للدولة الفلسطينية محتوى ترابياً محدداً ضمن الأرض التي كانت واقعة تحت الانتداب البريطاني". وينتهي مشروع الرئيس التونسي إلى إقرار ما يأتي:
1. اعتماد الشرعية الدولية أساساً لحل القضية الفلسطينية.
2. قبول قرار منظمة الأمم المتحدة رقم 181 بتاريخ 29/11/1947.
3. مطالبة منظمة الأمم المتحدة بتطبيق قرارها رقم 181 واتخاذه منطلقاً لقيام الدولة الفلسطينية في فلسطين ووضع حد لمشكلة الشرق الأوسط.
ناقش مؤتمر القمة موضوع "الصراع العربي ـ الإسرائيلي" مستنداً إلى إيمانه "بقدرة الأمة العربية على تحقيق أهدافها المشروعة وإزالة العدوان" ومنطلقاً " من المبادئ الأساسية التي حددتها مؤتمرات القمة العربية، وحرصاً من الدول العربية على الاستمرار في العمل بكل الوسائل من أجل تحقيق السلام القائم على العدل في منطقة الشرق الأوسط". وانتهى مؤتمر القمة هذا إلى اعتماد المبادئ التالية:
1. انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 بما فيها القدس العربية.
2. إزالة المستعمرات التي أقامتها إسرائيل في الأراضي العربية بعد عام 1967.
3. ضمان حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية لجميع الأديان في الأماكن المقدسة.
4. تأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وممارسة حقوقه الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي والوحيد، وتعويض من لا يرغب في العودة.
5. تخضع الضفة الغربية وقطاع غزة لفترة إنتقالية تحت إشراف الأمم المتحدة، ولمدة لا تزيد على بضعة أشهر.
6. قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس.
7. يضع مجلس الأمن الدولي ضمانات السلام بين جميع دول المنطقة بما فيها الدول الفلسطينية المستقلة.
8. يقوم مجلس الأمن الدولي بضمان تنفيذ تلك المبادئ".

حيا المؤتمر "صمود قوات الثورة الفلسطينية والشعبين اللبناني والفلسطيني والقوات المسلحة العربية السورية، وأعلن مساندته للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل استرداد حقوقه الوطنية الثابتة".
قرر المؤتمر تشكيل لجنة من ممثلين عن منظمة التحرير الفلسطينية والمملكة العربية السعودية وسورية والمملكة المغربية والمملكة الأردنية الهاشمية والجزائر وتونس، مهمتها "إجراء اتصالات بالأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي لشرح قرارات المؤتمر المتعلقة بالصراع العربي ـ الإسرائيلي، وللتعرف على مواقفها وموقف الولايات المتحدة الأمريكية الذي أعلنت عنه مؤخراً فيما يتعلق بالصراع العربي ـ الإسرائيلي، على أن تعرض اللجنة نتائج اتصالاتها على الملوك والرؤساء بكيفية منتظمة".


This site was last updated 01/21/08