نشاط الملك عبدالله

تاريخ الوثيقة

اسم الوثيقة

1/12/1948  

كلمة الملك عبد الله في وفد مؤتمر أريحا

13/12/1948

البرلمان الأردني يوافق على مقررات مؤتمر أريحا  

5/1/1949  

تفويض شيلوح وديان بالتفاوض مع الملك عبد الله  

13/4/1950  

قرار جامعة الدول العربية رداً على قرار أريحا  

1/12/1948  

قرارات مؤتمر أريحا بمبايعة الملك عبد الله ملكاً على الأردن وفلسطين  

2/12/1948  

خطاب حاييم وايزمان رداً على مؤتمر أريحا  

10/12/1948

رسالة إلياس ساسون إلى الملك عبد الله  

13/12/1948

مذكرة الياس ساسون إلى مبعوث الملك عبد الله  

1/1/1949  

رسالة الملك عبد الله إلى قائد القدس العسكري عبد الله التل  

10/3/1949  

رسالة الديوان الهاشمي إلى عبد الله التل لوقف أية عمليات حربية  

11/3/1949  

رسالة موشي شاريت إلى الملك عبدالله  

14/3/1949  

رسالة الملك عبدالله إلى موشي شرتوك  

15/3/1949  

رسالة الملك عبد الله إلى شرتوك خاصة بالجيش العراقي في الجبهة الأردنية  

15/3/1949  

رسالة الدكتور ايتان إلى الملك عبد الله  

19/3/1949  

برقية الملك عبد الله إلى الدكتور ايتان  

30/3/1949  

مؤتمر الشونة الذي عقد بين وفد أردني برئاسة الملك عبد الله ووفد إسرائيلي برئاسة الدكتور ايتان  

22/5/1949  

رسالة الملك عبدالله إلى هربرت صموئيل  

 


كلمة الملك عبد الله في وفد مؤتمر أريحا

"أعتبر مقرراتكم هذه منة من المولى عز وجل وحملاً منكم ثقيلاً. وكنت في شهر نيسان الماضي عندما جاءتني وفود فلسطين للحادث الأليم في دير ياسين قلت إني أضع نفسي تحت تصرف أهل فلسطين حتى النصر أو يقولوا كفى. وقد يسر الله لنا المقام بما وعدنا. والموقف ليس موقف خطب ولكنه موقف تبصر وتدبير وسآخذ هذه المقررات وأعرضها على الحكومة ولابد أن تسمعها الدول العربية وأنها ستساعد على انتشال فلسطين من كبوتها.

 

البرلمان الأردني يوافق على مقررات مؤتمر أريحا

إن مجلس الأمة بعد أن اطلع على قرار الحكومة الذي اتخذته بناء على مقررات مؤتمر أريحا يقرر بالإجماع موافقة الحكومة على سياستها المذكورة.

  

تفويض شيلوح وديان بالتفاوض مع الملك عبد الله

دولة إسرائيل:
إن حكومة إسرائيل تعطي بهذا تفويضاً وصلاحية كاملين إلى السيد روبين شيلوح وإلى اللفتننت كولونيل موشي ديان للتفاوض وعقد اتفاق مع جلالة الملك ملك المملكة الأردنية الهاشمية لأجل إنهاء أعمال العدوان وإنشاء علاقات السلام بين دولة إسرائيل وبين المملكة الأردنية الهاشمية على أن يكون مفهوما بأن كل اتفاق كهذا فيما إذا عقد فهو يحتاج إلى تصديق حكومة إسرائيل المؤقتة.

أعطي في هاكريا في إسرائيل في اليوم الخامس من شهر كانون الثاني 1949.
م.شرتوك بن جوريون
وزير الخارجية رئيس الحكومة

  

قرار جامعة الدول العربية رداً على قرار أريحا

نظر المجلس في موقف الدول العربية من المسألة الفلسطينية في وضعها الراهن وقرر بالإجماع فيما عدا مندوب المملكة الأردنية الهاشمية الآتي:
أولاً: تأكيد القرار الذي اتخذته اللجنة السياسية بإجماع الدول الأعضاء في 12 أبريل سنة 1948 وهو القرار الذي ينص على أن دخول الجيوش العربية فلسطين لانقاذها يجب أن ينظر إليه كتدبير مؤقت خال من كل صفة من صفات الاحتلال والتجزئة لفلسطين وأنه بعد تمام تحريرها تسلم إلى أصحابها ليحكموها كما يريدون.

ثانياً: اعتبار هذا القرار نافذاً ومعبراً عن السياسة الحالية للدول العربية في هذا الشأن.

ثالثاً: إذا أخلت أية دولة من الدول العربية بهذا القرار تعتبر ناقضة لتعهدها ولأحكام ميثاق جامعة الدول العربية وذلك للفقرة الأولى من المادة الثانية من الميثاق والملحق الخاص بفلسطين.

رابعاً: عند وقوع هذا الاخلال تدعى اللجنة السياسية للاجتماع واتخاذ ما يلزم من اجراء وفقاً لأحكام الميثاق.

  

قرارات مؤتمر أريحا بمبايعة الملك عبد الله ملكاً على الأردن وفلسطين

(عقد في أريحا برئاسة محمد عبد الله الجعبري رئيس بلدية الخليل)
1. يشكر المؤتمر الدول العربية على ما بذلته من جهود وتضحيات ويطلب منها جميعاً مواصلة القتال لانقاذ فلسطين.
2. القبول بالوحدة الفلسطينية ـ الأردنية، ويعتبر المؤتمر فلسطين وحدة لا تتجزأ وكل حل يتنافى مع ذلك لا يعتبر حلاً نهائياً.
3. لا يمكن للبلاد العربية أن تقاوم الأخطار التي تجابهها وتهدد فلسطين إلا بالوحدة القومية الشاملة، ويجب البدء بتوحيد فلسطين مع شرق الأردن مقدمة لوحدة عربية حقيقية.
4. يبايع المؤتمر جلالة الملك عبد الله المعظم ملكاً على فلسطين كلها ويحييه ويحيي جيشه الباسل والجيوش العربية التي حاربت ولا تزال تحارب دفاعاً عن فلسطين.
5. التشديد بضرورة الإسراع بإرجاع اللاجئين إلى بلادهم والتعويض عليهم.
6. يقترح المؤتمر على جلالته الاشارة بوضع نظام لانتخاب ممثلين شرعيين عن عرب فلسطين يستشارون في أمورها.
7. تبلغ هذه القرارات إلى منظمة الأمم والجامعة العربية والدول العربية وممثلي الدول الأخرى.

  

خطاب حاييم وايزمان رداً على مؤتمر أريحا

إن للقدس مكانة خاصة في قلب كل يهودي وهي رمز خلاص إسرائيل إنها مدينة الله منذ القدم عاصمة مملكة داود وسليمان وعاصمتنا التاريخية وأملنا في الماضي والمستقبل ولم يزل اليهود منذ آلاف السنين جماعات ووحدانا يحجون إليها ويستوطنونها. وهم منذ أكثر من 100 سنة يؤلفون الأغلبية من سكانها والآن بعد أن قامت دولة إسرائيل أليس من الأمور المؤسفة أن تكون القدس خارجة عن دولة إسرائيل. لم يكن في وسع اليهود في ألوف السنين الماضية أن ينسوا القدس فكيف ينسونها الآن. ولاشك أن البسالة الفائقة التي أبداها يهودي القدس دفاعاً عنها تؤهلنا أن نعلن أن القدس لنا وستبقى لنا. ولا يمكن لأحد أن يصدق أو يعترف أنه في الوقت الذي يعيد اليهود فيه بناء دولتهم يقتطع منها القلب النابض والعاصمة التاريخية.

  

رسالة إلياس ساسون إلى الملك عبد الله

مولاي المعظم:
إجلال واحترام وبعد أرجو أن تكونوا جلالتكم بغاية الصحة أدامها المولى عز وجل عليكم.

سيدي:
لقد وصلت اليوم إلى القدس عائداً من باريس لمدة قصيرة جداً للاتصال بجلالتكم ـ إذا تفضلتم وأمرتم بذلك ـ والتعاون على حل الأمور المعقدة والوصول إلى ما نتمناه جميعاً من إحلال السلام في ربوع هذه البلاد العزيزة على جلالتكم وعلينا. فأرجو جلالتكم والحالة هذه أن تتكرموا وترسلوا إلى القدس لمقابلتي والبحث معي أحد الأشخاص الذين تثقون بهم وأرجو أن يكون هذا الشخص مصحوباً بالصديق الدكتور شوكت باشا وأن يكون كذلك من المخلصين للقضية المشتركة.
هذا وأرجو أن يأتي هذا الشخص في أسرع ما يمكن وإن أمكن غداً السبت حيث أوقاتي قصيرة جداً ومضطر أن أعود إلى باريس في أسرع ما يمكن. هذا وإني أتمنى أن تساعدني الظروف على التشرف بمقابلة جلالتكم في إحدى الفرص السعيدة إن شاء الله.
وأرجو أن يكون الشخص الذي سيأتي لمقابتلي حاملاً الكثير من ملاحظات جلالتكم بشأن كافة الأمور لنسترشد بها في حديثنا. وأطال المولى بقاء جلالتكم ـ آمين.

ملاحظة:
لقد قابلت قبل تركي لباريس حضرة الصديق الأمير عبد المجيد حيضر، وتكلمنا مطولاً في عدة أمور.

  

مذكرة الياس ساسون إلى مبعوث الملك عبد الله

1. إذا كان جلالة سيدنا يطالب في تنفيذ مقررات أريحا فلا اعتراض لنا على ذلك ونظن أن المستحسن أن ينفذها في أسرع وقت ممكن حتى يضع خصومه وأصدقاءه أمام الأمر الواقع. وللأمر الواقع أهمية كبرى عند دول أوروبا وأمريكا وقد جربنا ذلك بأنفسنا.
2. في حالة إقدامه على تنفيذ هذه المقررات نرجوه أن لا يتعرض للناحية اليهودية لا بخير ولا بشر، ويكتفي بالقول بأنه يقدم على ذلك لانقاذ ما يمكن إنقاذه ولا عادة الهدوء والسعادة إلى الشعب العربي الفلسطيني.
3. نرجوه في حالة إقدامه على تنفيذ المقررات أن لا يحدد موقفه النهائي من ناحية مصير القدس لا القديمة ولا الجديدة لأننا نعتقد أنه يجب ترك مصيرها إلى مباحثات واتفاقات بيننا وبين جلالته مباشرة في القريب العاجل ونعتقد أن هناك حلاً يرضيه ويرضينا.
4. ننصح لسيدنا بإعلان الهدنة الرسمية الطويلة هدنة دائمة ـ وهذا يساعد على سحب جيوشه من جميع الجبهات واستخدامها في جهات أخرى إذا ما اقتضت الحاجة لذلك. وإذا كانت الظروف الحاضرة تحول دون إعلان ذلك فبالامكان في جميع الجبهات ونحترمها كل الاحترام حتى نهاية المباحثات ولو طال الأمر شهوراً.
5. نحن ننصح لسيدنا أن يعمل بسرعة على سحب القوات العراقية من الحدود وإحلال قوات أردنية محلها للمحافظة على الأمن الداخلي فقط وإذا فعل ذلك فإننا نؤكد له بأننا لن نمس هذه الأماكن بسوء حتى نهاية المباحثات. أما إذا بقيت القوات العراقية في مراكزها فنخشى أن نصطدم بها يوماً من الأيام.
6. ننصح لسيدنا أن يسعى جهده لسحب القوات المصرية من جنوب القدس والخليل ليخلص من المتاعب السياسية التي يخلقها وجود هذه القوات في أي وقت.
7. ننصح لسيدنا أن يتجنب بقدر الإمكان وساطة الأجانب لتسوية الامور بيننا وبينه وأن يفضل مثلنا المباحثات المباشرة، فإن هذا في نظرنا أدعى للنجاح سواء كان من الناحية العسكرية أو السياسية.
8. إذا أعرب سيدنا عن موافقته على النقاط السبعة السالفة فإن في استطاعتنا أن نؤكد له بأننا سوف نقوم بالدعاية لمقررات أريحا في جميع أرجاء العالم.

  

رسالة الملك عبد الله إلى قائد القدس العسكري عبد الله التل

عبد الله بن الحسين
عمان في 2 ربيع الأول 1368
الموافق 1 كانون الثاني 1949

قائد القدس العسكري السيد عبد الله التل
أفوضكم للتذاكر مع الجانب الإسرائيلي في الأسس المرغوب التفاهم عليها تذليلاً لكل صعوبة قد تظهر فيما بعد عند التفاوض الرسمي.
وإن تفويضكم هذا شخصي وسيتلو هذا التفويض الرسمي مع رفاق آخرين وبالشكليات الحكومية المعتادة في مثل هذه المسائل.
وبما أن الغرض من التذليل هو إيجاد سبل السلام الحقيقي فلا يجب ترك أي أمر لم يتفق عليه. ونأمل أنكم والجانب الآخر تتفقون بالنيات الحسنة للعمل الانساني المرغوب فيه.

عبد الله

 

رسالة الديوان الهاشمي إلى عبد الله التل لوقف أية عمليات حربية

رئاسة
الديوان الهاشمي
الرقم

التاريخ 11 جمادي الأول سنة 1368.
الموافق 10 مارس سنة 1949م.

عبد الله بك التل..
رسالة شفوية للمركز الذي يخابركم وتخابرونه من الجانب الإسرائيلي مع تحية منا إلى المستر شرتوك.
أسفنا جداً لما حدث وما يمكن أن يحدث بجوار النقب ووادي عربة ونواحي العقبة نحن بعثنا برجالنا إلى رودس على روح تميل لتلقي حسن النية بمثلها وإن تكرار هذه الحوادث يجعل مساعي الراغبين يحفظ الحقوق الصريحة صعبة وعندئذ لا تحمد النتائج. وأمل أن يصل الجواب المرضي بالابتعاد عن أي تماس يجر إلى إقتتال ولو كان فرعياً بدون جدوى. الجبهة الوسطى ستكون في حوزتنا إن شاء الله في هذه الأيام من خربتا إلى جسر المجامع.

انتهت الرسالة
أملاها جلالة سيدي الملك المعظم علي لأبلغها لكم.

عبد الغني الكرمي

  

رسالة موشي شاريت إلى الملك عبدالله

صاحب الجلالة الملك عبد الله ملك المملكة الأردنية الهاشمية..
بعد تقديم التحية والسلام إلى السدة الملكية نود التعبير لجلالتكم عن تقديرنا لمراجعتكم الشخصية لنا بعد فترة الانفصال الطويلة.
إننا لنؤكد لجلالتكم مرة أخرى كما سبق وأكدنا أن القوات الإسرائيلية لم تجتز الحدود الأردنية في أي منطقة منها. وأنها لن تتجاوز قيد شعره حدود بلادنا في المستقبل إن شاء الله.
تعلمون جلالتكم حق العلم بأن ما بين شرق الأردن وبين مصر من أقاليم واقع في حدود السيادة الإسرائيلية. فإذا ما قام الجيش الإسرائيلي بحركات في تلك الأقاليم بما فيها قسم من ساحل الخليج الواقع بين الساحل الأردني والساحل المصري، فما تلك الحركات إلا حركات مشروعة في صورة لا يتسرب إليها الريب. وليس هنالك أي مبرر لاعتبارها ذات نية عدوانية بالنسبة للدولة المجاورة. هذا ولم يصل علمنا أي نبأ عما يقال من اصطدام بين قواتنا وقوات الجيش العربي الأردني، ونرى أنفسنا مضطرين إلى نفي ما زعمه مندوب جلالتكم في رودوس من أن قواتنا قد هاجمت مواقع الجيش العربي. فإن مثل هذا الهجوم لم يحصل ولم يقع في اي مكان كان. والحادث الوحيد الذي حصل هو إطلاق دورية من الجيش العربي النار على وحدة من الجيش الإسرائيلي على بعد بضعة كيلو مترات غربي غرندل. ولقد أطلقت الوحدة العربية الأردنية النار بدون أي تحرش بها من جهتنا. ثم أن الدورية الأردنية وقت إطلاقها النار كانت داخل حدود دولة إسرائيل دون ما مبرر. ثم لم تلبث بعد أن أطلقت النار أن ولت من تلقاء نفسها مجتازة الحدود إلى شرقي الأردن.
هذا ما حصل ولا شيء غيره بتاتاً، وحتى في هذا الذي حصل لم يكن أي استفزاز من جانبنا. لقد ذكرتم جلالتكم حوادث وقعت بجوار النقب ووادي عربة ونواحي العقبة.
إن المحل الأول وهو النقب فهو على حدود إسرائيل ومصر. وإننا رغم إدراكنا لما دون جلالتكم من الاهتمام بكل ما يجري في هذه المنطقة جميعها، لمن العسير علينا أن نرى ما وجب أن يكون هذا المحل موضوع بحث بيننا وبين الحكومة الأردنية فيه.
وأما وادي عربة فإن حدود بلادنا تمر فيه. وأن قواتنا لتتخذ أقصى الحذر في حركاتها من أن تمتاز الحدود وتتعداها.
وأما العقبة ـ المنطقة المحاذية للخليج والكائنة في شرق الأردن، فلقد قلنا وكررنا القول أن ليس لنا نية في أن نطرقها.
وأننا نوافق جلالتكم كل الموافقة في أنه يجب التوصل إلى تسوية أساسها حفظ الحقوق الصريحة. على أن الحقوق الصريحة تشمل حقنا في الأقاليم شمولها للحقوق الأردنية الصريحة. وأنني لعلى ثقة ويقين في أن جلالتكم لا ترغبون في أن نتهم حكومتكم في مؤسسة هيئة الأمم المتحدة بأن قواتها أي قوات حكومة جلالتكم موجودة في أراضي دولة أخرى ذات سيادة وإن الاتفاق المؤدي إلى السلام لا يمكن أن يتم مالم يقم على أساس احترام كل دولة لسيادة جارتها. وأننا واثقون من أن مثل هذا الاتفاق سيتم بيننا في العجل.
وبما أن الحكومة البريطانية أعلمت حكومتنا رسمياً بالشكوى التي تلقتها حكومة إسرائيل من حكومة شرق الأردن بشأن عمليات عدوانية مزعومة من قبل حكومة إسرائيل، فلقد قمنا بدورنا بأعلام الحكومة البريطانية بحقيقة الحال وبلغناها خلاصة كتابنا هذا إلى جلالتكم.

وتفضلوا جلالتكم بقبول خالص تحياتنا وتقديرنا.


موشي شاريت
وزير خارجية اسرائيل

  

رسالة الملك عبدالله إلى موشي شرتوك

عزيزي المستر شرتوك..
تلقيت رسالتكم الشفوية فأعجبني صوغها وكمال احتشامها وما فيها من احترامات وتأمينات. على أنني أفيد هنا أنني لم أراسلكم شفوياً إلا لاعتمادي عليكم وعلى أسس سبقت. والآن والوفدان في رودس ومن الحكمة وأصالة الرأي عدم القيام بأي حركة من الجهتين وأي استفزاز. وما بحثتم عنه سواء في الجنوب أو بوادي عربة فكل ذلك سيتناوله عند التسوية وفي كل شيء ما دامت النية الحسنة وإمكان التعديل والتصحيح في اليد. ولقد شاع هنا أنكم صرحتم بأن فئة عسكرية إسرائيلية وصلت إلى ساحل خليج العقبة بأراضي كانت تحسب من فلسطين وهذا صحيح. ثم قيل أن في هذا التصريح قلتم سعادتكم أن أي قسم من فلسطين ينسحب منه الجيش العراقي ستحتله القوات الإسرائيلية من أجل تأمين الأمن.
فهل هذا صحيح وأنه على ما قيل أن فئة إسرائيلية موجودة الآن بمحل من وادي عربة وأخرى في محل كذا برغم ما جاء من جوابكم الشفوي السابق.

عبد الله

  

رسالة الملك عبد الله إلى شرتوك خاصة بالجيش العراقي في الجبهة الأردنية

عزيزي المستر شرتوك..
لم يكن بحثي عن ماعزى إليكم من التصريح عن الجبهة العراقية في حالة انسحابها إلا لأمور جوهرية هي:
عند حضور ساسون أفندي والقائد ديان إلى الغور لمقابلتنا بحثنا عن عدم الاطمئنان لهدنة لم يكن العراق قابلاً لها وأن الجيش العراقي ينسحب منها. فللرغبة في التسوية المأمولة عزمنا تسلم الجبهة العراقية. فهذا التصريح وما وقع في الجنوب من حركات يدعو إلى التردد في النتائج ولذلك أحب أن تشعروا وفدكم بأن يتفق مع وفدنا على سريان اتفاقية عدم إطلاق النار في الحدود التي يشغلها الجيش العراقي حال تسلمها من قبل القوات الأردنية.


مع تحياتي لكم ولمستر بن جوريون

عبد الله
الشونة في 15/3/1949

 

رسالة الدكتور ايتان إلى الملك عبد الله

برقية سرية

إلى ـ حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله المعظم.
من ـ مدير وزارة الخارجية العام ايتان.

بعد تقديم التحيات إلى السدة الملكية.
لي مزيد الشرف بأن أعلم جلالتكم أن وزير الخارجية معالي السيد موشي شاريت قد سافر إلى الخارج، وإنني أقوم الآن بأعمال معاليه كما لي الشرف المزيد بأن أشكر نيابة عنه لجلالتكم كتابكم السامي الذي تسلمناه مساء أمس وبأن نرد عليه بما يلي:
إننا مسرورون لكون الحالة في النقب جميعها هادئة، وبعدم وقوع أي حادث بين قوات جلالتكم وقواتنا. ولسوف تبقى الحال على هذا المنوال مادام الأمر متعلقاً فينا وفي وسعنا أن نؤكد لجلالتكم، ورائدنا الاخلاص والصدق، إنه ليس ثمة آلية من أساس للشائعات الزاعمة بأننا قد خرقنا الخطوط الأردنية أو أن في نيتنا خرقها. وطالما كان الفريقان يحترم كل منهما سيادة الآخر فليس هنالك داع للمخاوف أو لحصول حوادث مؤسفة مهما تكن من الضآلة. وإنكم تعلمون يا صاحب الجلالة بأن غايتنا هي العيش وإياكم في سلام وصداقة.
أما بشأن انسحاب القوات العراقية من الأقاليم التي يحتلونها في الوقت الحاضر وحلول قوات الجيش الأردني محلهم فلقد سبق أن أعلمنا النائب الوسيط أننا نعتبر مثل هذه الخطوة خرقاً للهدنة، ولن نقبل بها مالم تسبقها موافقتنا عليها.
إلا أننا لا ننوي احتلال تلك الأقاليم أو تهديد الأهالي العرب ففي نيتنا التوصل إلى اتفاق سلمي في تلك الأقاليم أيضاً. ونعتقد أنه إذا توفر التفاهم المتبادل فمن الممكن التوصل إلى تسوية واتفاق يمكننا بدورهما من إدراك بعض التعديلات المنطقية في الأقاليم المذكورة.
وفي رأينا أن البحث في هذا الشأن ليس عائداً إلى مفاوضات الهدنة القائمة في رودس ولكننا مستعدون لاستدعاء الكولونيل موشيه دايان من رودس للتداول مع جلالتكم فيما يتعلق بخصوص التسوية المرضية للجانبين حول المنطقة التي ينسحب عنها العراقيون.
ونكون ممتنين لجلالتكم أن تكرمتم واعلمتمونا فيما إذا كنتم تريدون أن نستدعي الكولونيل دايان للتداول في الأمر المذكور.
وإننا لعلى ثقة بأن جلالتكم تستحسنون ذلك حيث أن جلالتكم، لا أقل منا، تفضلون حل المسائل بالطرق السلمية.


وتفضلوا جلالتكم بقبول فائق احترامنا

  

برقية الملك عبد الله إلى الدكتور ايتان

جناب الدكتور ايتان المحترم
بواسطة الكولونيل دايان المحترم
سرني جوابكم وعلمت بسفر شاريت إلى أمريكا مستر ساسون على اتصال بعمر زكي وقد يكون وجوده هنا يساعد على كثير من تذليل بعض العقبات. النقب سيظل هادئاً بدون أن يقع فيه ما يكدر، إذا روعيت حسن النية وروح السلام. إنني واثق كما قلتم بأنكم تريدون أن تعيشوا في جنبنا بسلام . وإنني أعلم الرغبة في الوصول إلىهذه النتيجة المرضية.
وإنني أعلم أنكم ستوافقونني في مسألة احتلالنا للجبهة العراقية وقد نتج ذلك بسبب أخر مذاكرة وقعت بيني وبين المستر ساسون والكولونيل دايان، يوم ذكرا بعض التوحش في الجيش العراقي. وقد قلت لهم أنني أمين على الجيش العراقي، فمن أجل توقيف النار يصعب على العراقيين في حالتهم الحاضرة، أن يتنازلوا عن حقهم لي تحريراً، ولكني أملك ذلك فعلاً، وأنا المسؤول عنه. فلما لم ترتاحوا لذلك تكلمت بذاتي مع أهل العراق في سفري إليهم وأقنعتهم بأنني سأحتل الجبهة كلها تسهيلاً لرغبتكم في دفع التوحش. إنني أرقب زيارتكم بعد ان تعرضوا هذا إلى مراكزكم وتأتون بالموافقة، بدون أن تسقط كلمتي أمام العراقيين الذين رضوا بالتأخر لنحل محلهم. ولا نعتقد أن الجانب الإسرائيلي يتعمد وقوع إشكالات في وجهي سواء مع العرب أو مع الإسرائيليين. وإذا تمكنتم جنابكم من مقابلتي أنتم ودايان فآمل أن يكون وراء ذلك مانود جميعاً وأن لنا مطالب حقه وأن لكم مطالب حقة تسوى جميعها إن شاء الله ولا ضرر من وجودنا في المراكز العراقية في ناحيتكم أو ضدكم. وثقوا بكلمتي هذه وأنتم خبرتم أفكاري التي ترمي إلى حل المشكلات والمخاوف بترك شيء وأخذ شيء فيما بيننا هنا وهنالك.


الشونة في 19/3/1949

التوقيع

عبد الله

 

مؤتمر الشونة الذي عقد بين وفد أردني برئاسة الملك عبد الله ووفد إسرائيلي برئاسة الدكتور ايتان

المجتمعون:
جلالة الملك عبد الله
توفيق أبو الهدى رئيس الحكومة
سعيد المفتي وزير الداخلية
محمد الشنقيطي وزير المعارف
فلاح المدادحة وزير العدلية
فوزي الملقي وزير الدفاع
حمد الفرحان سكرتير الحكومة

القائمقام أحمد صدقي الجندي رئيس وفد رودس
الرئيس علي أبو نوار عضو وفد رودس
الميجر كوكز رئيس فرع الحركات الحربية
شوكت الساطي الطبيب الخاص

أما الوفد ليهودي فكان مكوناً من :
الدكتور إيتان وكيل الخارجية
بريجادير يادين رئيس العمليات الحربية
روبين شيلوح رئيس وفد رودس
كولونيل ديان كبير العسكريين في وفد رودس
ميجر هاراكابي من وزارة الخارجية

وبعد أن كرر الملك عبارات الترحيب بالضيوف، أذن لرئيس الحكومة بالتحدث إلى الوفد رسمياً وباسم الحكومة الأردنية.

كلمة توفيق أبو الهدى:
أكلمكم باسم حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وبحضرة جلالة سيدنا وأرحب بقدومكم الذي نأمل منه كل خير لصالح البلدين.
إذا ذكرنا الماضي نجد كيف تورط الأردن في الحرب، والأسباب المباشرة كانت مدينة القدس القديمة، ومحاولة قواتكم الاستيلاء عليها مما أدى إلى اشتباك الجيش العربي مع جنودكم اشتباكاً فعلياً. وما عدا ذلك لم تقع معارك من طرفنا.
وتعلمون سعادتكم أن السياسة الأصلية التي سرنا عليها، هي أن يقف الجيش العربي على حدود القسم العربي في فلسطين ولم يتعده بالفعل ولو أن تلك السياسة لم تقل أو تنشر، إلا أنها بالفعل مرسومة. ولم يكن هنالك ميل للحرب بالمرة، ولائية أكيدة. ويمكنكم أن تقدروا صعوبة موقفنا في تنفيذ تلك السياسة المرسومة، وفي الانجراف مع سياسة الدول العربية مجاراة لها وللتغطية فقط. والآن لن نتقيد بعد اليوم بنصائح خارجية حتى ولا بالسياسة العربية. ونرغب من كل قلوبنا أن نصل معكم إلى تسوية وصلح دائم.
وإذا توافرت لديكم حسن النية كما هي عندنا، لاشك بأننا سننهي كل المشاكل بما تمليه المصالح المشتركة وحسن الجوار بين بلدينا.
والمشكلة الحالية هي الهدنة الدائمة التي تطالبون فيها بتغيير الحدود وصعوبة ذلك علينا. وحكومة صاحب الجلالة ترى وجوب التقيد بمشروع التقسيم وفيه تقسيم المنطقة إلى:
(أ) منطقة داخلة حسب المشروع بدولتكم.
(ب) منطقة داخلة حسب المشروع لنا أي بالقسم العربي.
فلماذا لا نتقيد الآن بذلك، حتى لا تزيدوا من متاعبنا، وخصوصاً مشكلة اللاجئين..؟ لأن تحقيق مطالبكم هذه يجعل الحكومة وجلالة سيدنا في مركز محرج، ويعوق خطواتنا التي سنخطوها نحو الصلح النهائي معكم.
وبمناسبة عودة فوزي باشا وهو الوزير المختص، فقد انتدبته الحكومة مع فلاح باشا المدادحة والقائمقام أحمد الجندي وحمد الفرحان وكوكر، للتفاوض معكم هذه الليلة، وكلنا أمل أن تتوصلوا مع وفدنا إلى إتفاق حول المسائل المختلف عليها، وهي فنية حسب اعتقادي ولا أرى لزوماً لحضورها فتعذروني، أما عن سرية الاتفاق فأنا أميل إلى ذلك، مع أنه ما من شيء يبقى مكتوماً ولابد من ظهوره. ولذلك فإن اتفاقية هذه الليلة ستدخل في اتفاقية رودس وكأنها جزء منها، وهو ما جعلنا نستدعي صدقي بك ليشترك بنفسه في محادثات الليلة.

رد إيتان:
إن الخوض في الماضي لا يجدي نفعاً بل يحيي الجراح، والأفضل أن يتحدث عن الحاضر. ونوه إيتان بالصداقة العربية ـ اليهودية المنتظرة في المستقبل، بمساعي أشخاص حكماء غير ميالين للحرب، أمثال جلالة الملك وبن غوريون وفخامة توفيق باشا وأمثالهم من الشخصيات الحكيمة المحبة للسلام.
ووصل بحديثه إلى الموضوع الرئيسي فقال:
إن الصداقة يجب أن تكون على أساس متين لا تشوبه شائبة في المستقبل ومن الأسس التي ستجعل صداقة إسرائيل بالأردن قوية، هي تسوية مشكلة المثلث بما يرضي إسرائيل ويؤمن سلامتها وطمأنينة شعبها. وقال أن الوضع الداخلي في إسرائيل، وخاصة وضع لا يريد أن تزداد متاعب حكومته، فإن حكومة تل أبيب تريد أن تهدئ الرأي العام الثائر على الوضع في المثلث ويطالب في الحرب لتسوية المشكلة هناك.
إن طلبات إسرائيل في المثلث لا تقبل المساومة، ولا يمكن التنازل عن شيء منها، لأن الخبراء العسكريين أوصوا بها كحد أدنى لتأمين سلامة الدولة اليهودية الفتية من تلك الناحية، وتواصيهم هذه تعتبر بنظر الحكومة أهم بكثير من قضية لاجئين وتعويضات وما شابه ذلك، لأن سلامة إسرائيل هي ما يطالب به الوفد اليهودي، بالدرجة الأولى، ومتى تأمنت هذه المطالب سيتم الاتفاق هذه الليلة.

 

رسالة الملك عبدالله إلى هربرت صموئيل

عبد الله بن الحسين
عمان
22 مايو 1949

عزيز لورد صموئيل..
تسلمت خطابكم المعبر عن شعوركم النبيل والمحرر في بلدة هرزليا في 3 مايو.
وبخصوص الزيارة التي كنت أنتظرها فإن الأمر كان متروكاً لكم لتحددوا وقتها. وأود أن أبلغكم هنا في هذا الخطاب أن الدعوة لا تزال قائمة إذا رغبتم وسمح وقتكم. وبخصوص الأيام الخالية أقول لو أن شعبنا كان اطاعنا لكان في ذلك الخير لهم ولكن الظروف قضت بما كان.
وأحب أعتمد عليكم في أن رغبتكم للرفاهية العامة ونصائحكم لتحقيق ذلك سوف تتضاعف وتتخذ شكلاً حاسماً من الآن فصاعداً ومن جهتي أنا فقد قررت أن أحصل على مزايا السلام بمشيئة الله.


واحتراماتي لكم وللأدي صموئيل،،

المخلص
عبد الله
(إمضاء باللغة العربية)
بخط الملك نفسه


This site was last updated 01/21/08